الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةتقاريرالجزائر تشارك لأول مرة في مراسم تسليم قيادة “أفريكوم”

الجزائر تشارك لأول مرة في مراسم تسليم قيادة “أفريكوم”

في سابقة هي الأولى من نوعها، شارك وفد عسكري جزائري رفيع برئاسة مصطفى سماعلي قائد القوات البرية، في مراسم تسليم القيادة للقيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (AFRICOM) التي أقيمت بمدينة شتوتغارت الألمانية، المقر الرئيسي للقيادة. الحفل شهد حضور القائد المنتهية ولايته الجنرال مايكل لانغلي، وخلفه الجنرال داغفين أندرسون، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وعسكرية بارزة تمثل عددا من البلدان وبخاصة الإفريقية ، وأشادت السفيرة الأميركية في الجزائر إليزابيث أوبين، بالمناسبة بــ “التعاون الأمني المتنامي بين البلدين”.

تأتي هذه المشاركة في سياق تحول ملحوظ في طبيعة العلاقات العسكرية الجزائرية – الأميركية، حيث ظلت لسنوات مقتصرة على لقاءات تشاورية وزيارات متفرقة، قبل أن تشهد قفزة نوعية مع بداية عام 2025. فقد قام الجنرال لانغلي بثلاث زيارات إلى الجزائر في غضون أشهر قليلة، التقى خلالها الرئيس عبد المجيد تبون وقيادات عليا في الجيش الجزائري، وناقش ملفات التعاون الأمني الإقليمي ومكافحة التهديدات في منطقة الساحل والصحراء. وأسفرت إحدى هذه الزيارات، في يناير الماضي، عن توقيع أول مذكرة تفاهم عسكرية رسمية بين الجزائر و”أفريكوم”، وصفت بأنها خطوة مفصلية في مسار الشراكة الدفاعية.

رغبة جزائرية في تعزيز التقارب مع واشنطن

 وتأتي هذه التحركات في ظل شعور الجزائر بتزايد عزلتها الإقليمية والدولية، خاصة مع اتساع دائرة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء بعد القرار الأميركي الصادر في ديسمبر 2020. ويرى مراقبون أن الجزائر تسعى عبر تعزيز التعاون العسكري مع واشنطن إلى فتح قنوات حوار سياسي أوسع، وربما التأثير على مقاربة الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترمب تجاه ملف الصحراء، أو على الأقل تليين موقفها.

من منظور استراتيجي، تشكل هذه الخطوة جزءا من إعادة تموضع الجزائر في سياق تنافس القوى الدولية على النفوذ في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تحاول الموازنة بين شراكاتها التقليدية مع روسيا والصين وبين انفتاح أكبر على الولايات المتحدة. كما تمنح مشاركة الوفد الجزائري في حفل “أفريكوم” إشارة واضحة على استعداد الجزائر لتكثيف تعاونها الأمني مع واشنطن في مواجهة التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة وعدم الاستقرار في دول الساحل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة