الأحد, مارس 29, 2026
الرئيسيةالمغرب - أمريكامشروع قانون داخل الكونغرس الأمريكي لإدماج دول اتفاقيات أبراهام في منظومة دفاعية...

مشروع قانون داخل الكونغرس الأمريكي لإدماج دول اتفاقيات أبراهام في منظومة دفاعية مشتركة

قدم عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديد يهدف إلى إحداث تحول في طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة والدول المنخرطة في اتفاقيات أبراهام، عبر نقلها من مستوى التنسيق الدبلوماسي إلى إطار تعاون دفاعي منظم ومؤسساتي.

المشروع، الذي تقدم به كل من تيد بود وجوني إرنست، يحمل اسم “قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام لسنة 2026”، ويقترح إلزام وزارة الدفاع الأمريكية بإطلاق مبادرة رسمية لتعزيز التنسيق العسكري مع الدول المعنية.

وينص النص على إحداث آلية تحت مسمى “مبادرة التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة ودول اتفاقيات أبراهام”، تعهد إلى وزارة الدفاع مهمة الإشراف عليها، بما يتيح تنظيم التعاون بين الجيش الأمريكي ونظرائه في الدول المشاركة ضمن تصور استراتيجي موحد.

ويعتمد المشروع تعريفا موسعا للدول المشمولة، لا يقتصر على الدول التي وقعت اتفاقيات التطبيع سنة 2020، بل يشمل أيضا أي دولة عربية أو ذات أغلبية مسلمة سعت إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد ذلك التاريخ، في إشارة إلى توجه أمريكي لفتح هذا الإطار أمام توسع محتمل في المستقبل.

ويضع النص في صلب أهدافه تعزيز ما يصفه بـ”الردع الإقليمي”، مع تركيز واضح على مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران ووكلائها في الشرق الأوسط، إلى جانب دعم التنسيق الأمني وتطوير التخطيط العسكري المشترك بين الدول المشاركة.


نحو بنية عسكرية متكاملة وتمويل مشترك

ويرسم مشروع القانون ملامح تعاون عسكري وتقني واسع النطاق، يشمل مجالات الدفاع ضد الطائرات بدون طيار، وأنظمة الدفاع الجوي، والتصدي للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى تعزيز قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

كما يتضمن المشروع تطوير أنظمة القيادة والسيطرة العملياتية، ودعم قدرات القوات الخاصة، وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة جوية وبحرية، بما يعكس توجها نحو بناء منظومة دفاعية متكاملة بين الولايات المتحدة والدول المنخرطة في المبادرة.

ويلزم النص وزير الدفاع الأمريكي بتقديم تقرير مفصل إلى الكونغرس في غضون 60 يوما من دخول القانون حيز التنفيذ، يتضمن تصورا عمليًا لتنفيذ المبادرة وتقديرا لحجم الموارد المالية المطلوبة.

وفي ما يتعلق بالتمويل، يشير المشروع إلى توجه يدعو إلى اعتماد صيغة تمويل مشترك، تقوم على مساهمة الدول المشاركة إلى جانب الولايات المتحدة في تغطية تكاليف البرامج الدفاعية المرتبطة بالمبادرة، بما يعزز الطابع التشاركي لهذا الإطار.

ولا يزال المشروع في مرحلة التشريع داخل الكونغرس، إذ يتعين اعتماده من مجلسي النواب والشيوخ قبل أن يتحول إلى قانون نافذ بعد توقيعه من قبل الرئيس الأمريكي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة