الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةالمغرب - أوروباالمفوضية الأوروبية تقترح فتح مفاوضات جديدة مع المغرب حول اتفاق الصيد البحري

المفوضية الأوروبية تقترح فتح مفاوضات جديدة مع المغرب حول اتفاق الصيد البحري

وافقت المفوضية الأوروبية على مقترح يقضي بفتح مفاوضات جديدة مع المغرب بشأن اتفاق الصيد البحري، وذلك بعد أكثر من عام على الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية الذي ألغى الاتفاق الزراعي وبروتوكول الصيد البحري بدعوى تعارضهما مع “مصالح الصحراء الغربية”.

وجاء الإعلان اليوم الثلاثاء على لسان مفوض الصيد والشؤون البحرية في الاتحاد الأوروبي كوستاس كاديس خلال مثوله أمام اللجنة المشتركة للكونغرس ومجلس الشيوخ الإسبانيين الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

وأوضح كاديس أن المفوضية قدمت ما وصفه بـ”تفويض تفاوضي” إلى الدول الأعضاء السبع والعشرين، من أجل المصادقة عليه قبل الشروع في فتح محادثات رسمية مع الرباط حول اتفاقية صيد جديدة. واعتبر المفوض الأوروبي أن الخطوة تشكل تطورا “بالغ الأهمية” للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، خاصة بعد التعقيدات التي أعقبت قرار محكمة العدل الأوروبية قبل عام، والذي شمل إلغاء كلٍّ من الاتفاق التجاري واتفاق الصيد.

وأشار كاديس إلى أنه تطرق إلى نفس الملف خلال اجتماع جمعه قبل مثوله أمام البرلمان، بوزير الزراعة والصيد والتغذية الإسباني لويس بلاناس، وفق بيان صادر عن الوزارة. وخلال الجلسة البرلمانية، أكد المفوض الأوروبي هذا الحراك الجديد ردا على سؤال من النائب أغوستين سانتوس مارافير من حزب (سومار) اليساري ، الذي استفسر عن مستقبل اتفاق  الصيد البحري بعد القرار القضائي الأوروبي، كما لمح إلى التقارب البحري والاقتصادي الأخير بين المغرب وروسيا في مجال الصيد.

اتفاق الصيد: قيمة استراتيجية وتعليق طال لأكثر من عامين

ويعد اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب واحدا من أكثر البروتوكولات قيمة وأهمية في السياسة البحرية الأوروبية على مدى سنوات طويلة، إذ كان يسمح لأساطيل من غاليسيا والأندلس وجزر الكناري بالصيد في المياه المغربية مقابل تعويضات مالية واستثمارات في قطاع الصيد البحري في المغرب.

ورغم أن قرار محكمة العدل الأوروبية بإلغاء الاتفاق صدر في أكتوبر 2024، فإن الاتفاق كان فعليا معلقا منذ عام 2023. فقد انتهى آخر بروتوكول للصيد في يوليو 2023، وكان ينص على إمكانية منح 138 رخصة صيد لسفن الاتحاد الأوروبي، بينها 92 سفينة إسبانية موزعة على الأندلس (47 سفينة)، وجزر الكناري (38 سفينة)، وغاليسيا (7 سفن).

لكن خلال الفترة الأخيرة من سريان الاتفاق (منذ 2019)، والتي تأثرت كثيرا بجائحة كوفيد-19، لم يكن يستغل سوى حوالي عشرين رخصة فقط، حسب مصادر مهنية في القطاع.

ويأتي التحرك الأوروبي اليوم في ظل رغبة واضحة لدى بروكسل في إعادة تنظيم العلاقة في ميدان الصيد البحري  مع المغرب، نظرا للقيمة الاقتصادية العالية للاتفاق بالنسبة لعدد من الأقاليم الساحلية، ولأهميته الدبلوماسية ضمن العلاقات الاستراتيجية مع الرباط. كما يتزامن مع تحولات إقليمية ودولية شملت تقاربا مغربيا–روسيا في قطاع الصيد، الأمر الذي زاد من أهمية إعادة بناء إطار قانوني جديد يضمن استمرار التعاون البحري بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة