الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةتقاريرمن السواحل الجزائرية إلى البليار: مسار هجرة يتفجر في 2025

من السواحل الجزائرية إلى البليار: مسار هجرة يتفجر في 2025

تحولت الجزائر خلال عام 2025 إلى المصدر الرئيسي للهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، في تحول جذري داخل خريطة تدفقات الهجرة عبر غرب المتوسط، مع تسجيل ارتفاع قياسي في أعداد الواصلين إلى جزر البليار عبر قوارب صغيرة انطلقت في معظمها من السواحل الجزائرية.

وبحسب تقرير رسمي لوزارة الداخلية الإسبانية، نقلته وكالة أوروبا برس، وصل 7295 مهاجرا بطرق غير نظامية إلى جزر البليار بين 1 يناير و15 ديسمبر 2025، بزيادة 27.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في أعلى حصيلة تسجلها الجزر منذ بدء رصد هذه الظاهرة.

وجميع هؤلاء المهاجرين وصلوا عبر قوارب صغيرة، انطلقت أساسا من الجزائر، رغم أن من بينهم مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وتشير البيانات إلى وصول 400 قارب إلى جزر البليار خلال الفترة نفسها، بزيادة 17% مقارنة بعام 2024، ما يعكس نشاطا  غير مسبوق لهذا المسار البحري القصير والخطير الذي يربط الساحل الجزائري مباشرة بالجزر الإسبانية.

وعلى المستوى الوطني، تظهر الأرقام الرسمية أن 35935 مهاجرا دخلوا إسبانيا بطرق غير نظامية برا وبحرا خلال عام 2025، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 40.4% مقارنة بعام 2024. غير أن هذا التراجع العام يخفي اختلالا جغرافيا واضحا، حيث عوض مسار الجزائر–البليار جزئيا التراجع الحاد في تدفقات الهجرة نحو جزر الكناري، التي سجلت انخفاضا يقارب 60% في أعداد الوافدين.

وللمرة الأولى في تاريخ الهجرة غير النظامية، استقبلت جزر البليار عددا من المهاجرين يوازي تقريبا ما استقبله البر الإسباني بأكمله عبر البحر خلال الفترة نفسها، ما دفع السلطات المحلية إلى التحذير من وصول الجزر إلى نقطة التشبع، وبدء تشغيل مركز استقبال جديد للمهاجرين في ميناء بالما.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة