أطلق السياسي الإسباني السابق ومقدم برنامج La Base، بابلو إيغليسياس، دعوة صريحة ومباشرة إلى جبهة البوليساريو يدعوها فيها إلى «الكفاح المسلح»، مؤكدا أنه «لم يعد أمامها اليوم سوى المقاومة العسكرية». وجاء هذا الموقف في حلقة مطولة بثتها منصة Canal Red، هاجم خلالها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واتهمهما بـ«شرعنة الاحتلال المغربي»، على حد تعبيره.
وفي خاتمة مداخلته، لجأ إيغليسياس إلى عبارة تحمل دلالات واضحة حين قال: «عندما تنفد الكلمات… تتكلم البنادق»، في إشارة اعتبرت تشجيعا صريحا على العنف. كما انتقد القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، واعتبر أنه «يكرس سياسة الأمر الواقع»، إلى جانب مهاجمته الاتفاق الزراعي التجاري الأوروبي المغربي الذي وصفه بأنه «خطوة نحو تطبيع الاحتلال».
ورافقت تصريحاته قراءة تاريخية خاصة تبدأ من انسحاب إسبانيا من الصحراء سنة 1975، ليخلص إلى أن «الخيانة تتكرر بعد خمسين عاما». ورغم حدة الخطاب، لم تسجل أي ردود فعل رسمية من الحكومة الإسبانية، كما لم تصدر إدانة سياسية واضحة داخل مدريد.
من هو بابلو إيغليسياس؟
يعد بابلو إيغليسياس، المولود سنة 1978، أحد أبرز قيادات اليسار الإسباني الراديكالي خلال العقد الماضي قبل انسحابه من السياسة سنة 2021. تولى منصب النائب الثاني لرئيس الحكومة الإسبانية، وشغل حقيبة الحقوق الاجتماعية وأجندة 2030 في حكومة بيدرو سانتشيز. وقاد حزب بوديموس منذ تأسيسه سنة 2014 إلى حين مغادرته، إلى جانب عضويته في البرلمان الإسباني بين 2016 و2021، وفي البرلمان الأوروبي بين 2014 و2015.
قبل دخوله العمل الحكومي، كان إيغليسياس أستاذا في العلوم السياسية بجامعة مدريد، ثم برز إعلاميا عبر برامج ذات طابع سجالي منحته حضورا واسعا. وبعد مغادرته الحكومة، أسس منصة Canal Red التي يقدم من خلالها برنامج La Base، المعروف بخطابه النقدي الحاد تجاه السياسة الإسبانية والدولية.

