قال سفير فرنسا في الجزائر، ستيفان روماتيه، إن العلاقات بين باريس والجزائر تمر بمرحلة توتر تستدعي إعادة فتح جميع الملفات العالقة بين البلدين. وأوضح أن اتفاقية 1968 الخاصة بإقامة وتنقل الجزائريين في فرنسا أصبحت غير صالحة للمرحلة الحالية وأن مراجعتها باتت أمرا ضروريا .
وأشار روماتيه في مقابلة مع قناة franceinfo إلى أن تطور الموقف الفرنسي بشأن الصحراء، الذي اعتمده الرئيس إيمانويل ماكرون في صيف 2024، كان العامل المباشر الذي فجر الأزمة مع الجزائر. واعتبر أن هذا التغيير ترافق مع سلسلة من الخلافات التي زادت التوتر، بينها قضية اعتقال الكاتب بوعلام صنصال وملفات مرتبطة بالمؤثرين، إضافة إلى ما وصفته الجزائر باصطفاف فرنسي إلى جانب الرباط.
🔴 France–Algérie : “L’accord de 1968 est devenu anachronique. Et la crise actuelle trouve aussi son origine dans l’évolution de la position française sur le Sahara occidental. Tous les dossiers doivent être remis à plat”, souligne Stéphane Romatet. #canal16 #ToutEstPolitique pic.twitter.com/BBn1uTFss2
— franceinfo (@franceinfo) November 14, 2025
وشدد السفير على أن فرنسا تتحمل مسؤولية خاصة في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بالصحراء بحكم عضويتها الدائمة في المجلس، وهو ما يضاعف حساسية هذا الملف داخل المشهد الدبلوماسي الراهن.
ويفهم من تصريحاته أن باريس مستعدة لفتح حوار سياسي مع الجزائر يشمل تداعيات ملف الصحراء ضمن سياق الأزمة، من دون أن يعني ذلك مراجعة موقفها المعتمد منذ صيف 2024.
وخلال حديثه عن ضرورة تجاوز الأزمة، قال روماتيه إن الملفات السياسية والجيوسياسية الكبرى في المنطقة لا يمكن التعامل معها بغياب الحوار، مؤكدا الحاجة إلى إعادة وصل قنوات الاتصال مع الجزائر. واعتبر أن غياب هذا التواصل يعطل معالجة قضايا أساسية مثل الوضع الأمني الهش في مالي ومستقبل منطقة الساحل ومسارات الهجرة عبر شمال إفريقيا، موضحا أن تجاوز هذه التحديات يتطلب استعادة الثقة السياسية بين باريس والجزائر.

