الثلاثاء, فبراير 24, 2026
الرئيسيةالمغرب - أمريكابوليفيا تعلق اعترافها بالبوليساريو وتستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب

بوليفيا تعلق اعترافها بالبوليساريو وتستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب

أعلنت بوليفيا، الإثنين، تعليق اعترافها بالبوليساريو . وذلك في بيان صدر عقب محادثة هاتفية جمعت وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، بنظيره البوليفي فرناندو أرامايو.

وجاء في البيان أن بوليفيا، «وانسجاما تاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، وتجديدا لدعمها للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة»، قامت بمراجعة سيادية لسياستها الخارجية، وعلى إثرها قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المذكور ووضع حد لأي اتصال رسمي معه، مبرزة أنه لا يحظى بصفة دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا القرار يندرج في إطار رغبة لاباز في الإسهام بشكل بناء في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم قائم على التوافق، وفق المحددات التي ترعاها الأمم المتحدة.

كما اعتبر البيان أن خطوة تعليق الاعتراف تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب وبوليفيا، حيث اتفق الطرفان على استئناف العلاقات الدبلوماسية والشروع في الإجراءات اللازمة لإحداث بعثات دبلوماسية مقيمة بكل من الرباط ولاباز.

من اعتراف 1982 إلى تعليق 2026… مسار متقلب يعكس تحولات الحكم في لاباز

اعترفت بوليفيا بالبوليساريو سنة 1982، في سياق موجة اعترافات قادتها آنذاك حكومات يسارية في أمريكا اللاتينية. غير أن الموقف البوليفي بدأ يعرف تحولات بارزة خلال السنوات الأخيرة.

ففي 20 يناير 2020 أعلنت لاباز تعليق اعترافها وقطع جميع روابطها مع هذا الكيان، مع تبني ما وصفته حينها بـ«الحياد البناء» ودعم المسار الأممي للحل السياسي.

لكن هذا التوجه لم يدم طويلا، إذ أعادت الحكومة الاشتراكية بقيادة لويس آرسي سنة 2021 إحياء العلاقات مع البوليساريو في إطار إعادة توجيه السياسة الخارجية نحو تحالفات تقليدية داخل أمريكا اللاتينية، وهو ما أعاد الملف إلى نقطة البداية بعد أقل من عامين على قرار التعليق الأول.

التحول الأكبر جاء مع انتخابات 2025 التي أنهت قرابة عقدين من هيمنة التيار الاشتراكي، بعد فوز السياسي الوسطي المحافظ Rodrigo Paz Pereira بالرئاسة وتوليه المنصب في نونبر من العام نفسه، في انتقال سياسي اعتبر بداية مرحلة جديدة في توجهات لاباز الخارجية.

وفي هذا السياق، يبدو قرار فبراير 2026 امتدادا لمرحلة إعادة التموضع الدبلوماسي التي تقودها القيادة الجديدة، حيث لم يعد موقف بوليفيا من الملف مرتبطا فقط بتبدل الحكومات كما في السابق، بل بتحول أوسع في أولويات السياسة الخارجية بعد نهاية حقبة اليسار الطويلة في البلاد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة