كشف الصحفي الفرنسي جورج مالبرونو أن رئيس أركان الجيوش الفرنسية المنتهية ولايته، الجنرال تييري بورخارد، وجه قبل مغادرته منصبه الشهر الماضي رسالة تحذير مباشرة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون بشأن وضع القدرات العسكرية الفرنسية.
وبحسب ما أورده مالبرونو، أبلغ بورخارد ماكرون بأن مخزونات المدفعية والذخيرة باتت شبه فارغة نتيجة الإمدادات الكبيرة المقدمة لأوكرانيا، محذرا من أنه “على المستوى العملياتي، إذا واجهت فرنسا أزمة عسكرية مفاجئة، فلن تكون قادرة على التعامل معها”.
وخلف بورخارد في المنصب الجنرال فابيان ماندون، الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان الخاص للرئيس في الإليزيه، ليصبح أول طيار حربي يتولى قيادة أركان الجيوش منذ ثلاثة عقود.
En rendant son tablier le mois dernier au président de la République, le chef d’état-major des Armées, le général Thierry Burkhard, a eu des mots très clairs sur la situation des armées françaises.
« La discussion avec Emmanuel Macron a été directe. Le Céma lui a dit que nos… pic.twitter.com/erg9d4kmii— Georges Malbrunot (@Malbrunot) August 12, 2025
خلفيات المغادرة وظروفها
أمضى بورخارد أربع سنوات على رأس أركان الجيوش منذ يوليو 2021، وهي المدة المعتادة لتولي هذا المنصب، بعد أن تم تمديد ولايته عاما إضافيا بطلب من ماكرون نفسه.
ورغم تداول تكهنات عن وجود خلاف بينه وبين الرئيس، تؤكد تقارير إعلامية أن مغادرته كانت جزءا من دورة طبيعية لتداول المناصب القيادية، ولم تكن نتيجة صدام مباشر، مشيرة إلى أن مؤتمره الصحفي حول التهديدات الروسية في 11 يوليو جاء بناء على طلب من الإليزيه.
خلال ولايته، أعاد بورخارد صياغة العقيدة العسكرية الفرنسية من “سلام – أزمة – حرب” إلى “منافسة – تحدي – مواجهة”، وكرس مفهوم الحرب الهجينة لمواجهة خصوم مثل روسيا، مع تعزيز قدرات الجيش على خوض حروب عالية الحدة في ظل بيئة أمنية متقلبة.

