الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةالمغرب - أوروبا‎في سابقة هي الأولى من نوعها...فيخو يعقد اجتماع قيادة الحزب الشعبي من...

‎في سابقة هي الأولى من نوعها…فيخو يعقد اجتماع قيادة الحزب الشعبي من مليلية ويوجه إشارات سياسية إلى المغرب

يترأس زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، يوم الاثنين المقبل، اجتماع اللجنة الوطنية لتسيير شؤون الحزب في مدينة مليلية، في سابقة هي الأولى من نوعها خارج شبه الجزيرة الإيبيرية.

وينظر إلى هذه الخطوة بوصفها رسالة سياسية ذات بعد مزدوج: تأكيد على الحضور الرمزي للحزب في المدينتين، ومحاولة لإعادة التموضع في ملف العلاقات مع المغرب الذي يشهد منذ فترة توترا خفيا في الخطاب السياسي الإسباني اليميني على وجه الخصوص.

ووفق صحيفة El Mundo، فإن الاجتماع يندرج في إطار خطة الحزب لـ”الاقتراب من الأطراف” وتأكيد تضامنه مع مليلية، التي يعتبرها الحزب “واجهة إسبانيا الجنوبية”.

ومن المرتقب أن يلتقي فيخو خلال زيارته مسؤولي المدينة، وقد يدلي بتصريحات تتعلق بملفات الأمن والحدود والعلاقات مع المغرب، خاصة في ظل الانتقادات التي يوجهها الحزب لحكومة بيدرو سانشيز بدعوى “إهمال سبتة ومليلية وتركهما في عزلة اقتصادية خانقة”.

ومنذ توليه قيادة الحزب في أبريل 2022، حافظ فيخو على علاقة وثيقة مع رئيس الحزب المحلي خوان خوسيه إمبروذا، الذي يقود المشهد السياسي في مليلية منذ عقود. وخلال زيارته السابقة في يونيو الماضي، وعد بإطلاق خطة صحية خاصة بمليلية لمعالجة النقص في الأطر الطبية وتحسين الربط الجوي والبحري مع شبه الجزيرة، مؤكدا أن “المدينة تحتاج إلى اهتمام الدولة المركزي بنفس قدر اهتمامها بمدريد أو برشلونة”.

وينظر إلى اجتماع اللجنة الوطنية في مليلية كخطوة تهدف إلى إعادة تفعيل رمزية الحزب الشعبي داخل المدينة، التي طالما شكلت قاعدة انتخابية قوية له، ورسالة داخلية مفادها أن الحزب “جاهز للحكم من كل الجهات الإسبانية، لا من العاصمة فقط”.

الحزب الشعبي: خطاب أكثر هجومية تجاه المغرب…

بالتوازي مع التحرك الميداني في مليلية، واصل الحزب الشعبي الإسباني خلال الأسابيع الأخيرة نهجا أكثر نقدا وهجومية تجاه المغرب، سواء داخل المؤسسات البرلمانية أو في خطابه السياسي الخارجي.

ففي غشت 2025، قدم الحزب مقترحا رسميا في مجلس الشيوخ يدعو الحكومة الإسبانية إلى تسريع إعداد الخطة الشاملة للأمن في مدينتي سبتة ومليلية، تنفيذا لما نصت عليه استراتيجية الأمن القومي لسنة 2021.

وأشار الحزب إلى أن مرور أكثر من ثلاث سنوات على الإعلان عن هذه الاستراتيجية دون تفعيلها “يضعف أمن واستقرار المدينتين”.

المقترح، الذي سجله عضوا مجلس الشيوخ عن المدينتين فرناندو غوتيريث دياز دي أوتاثو وأليسيا غارسيا، تمت إحالته على “اللجنة المشتركة لشؤون الجزر والمناطق المعزولة”.

وطالب النص بتضمين الخطة تدابير اقتصادية واجتماعية جديدة، وبتقليص “تأثير القرارات الأحادية للمغرب” في إشارة إلى قرارات مثل إغلاق معبر بني أنصار سنة 2019، وإنهاء نظام نقل البضائع عبر المسافرين، وأحداث مايو 2021 في سبتةويونيو 2022 في مليلية التي شهدت محاولات اقتحام جماعية للحدود.

وأكد الحزب أن طبيعة المدينتين “تستلزم حضورا أقوى للدولة المركزية في مجالات الأمن والاستثمار العمومي”.

لكن مواقف الحزب الشعبي تجاه المغرب لم تبدأ اليوم. ففي يوليو 2025، خلال مؤتمره العام المنعقد بين 4 و6 يوليو، استقبل الحزب في مقره بالعاصمة مدريد وفدا من جبهة البوليساريو، في خطوة وصفت في الرباط بأنها “غير ودية وتمس بروح التعاون القائم بين البلدين”.

وعقب ذلك مباشرة، وجه الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، نزار بركة، رسالة رسمية إلى ألبرتو نونييث فيخو عبر فيها عن “قلق عميق من غموض موقف الحزب الشعبي من قضية الصحراء المغربية”، معتبرا أن هذا السلوك “يتناقض مع الدينامية الدولية الواسعة لدعم مبادرة الحكم الذاتي المقدمة من المغرب سنة 2007 تحت سيادته”.

وأضاف بركة في رسالته أن “العلاقات المغربية الإسبانية، وهي علاقات ضاربة الجذور تاريخيا، لا يمكن أن تدار بمنطق الاصطفاف أو المناورات الداخلية، بل على أساس احترام المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية التي توحد البلدين في محيط متحول”.

كما أكد استعداد حزب الاستقلال لتعزيز الحوار والتنسيق بين الحزبين “في إطار علاقة قائمة منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما على الاحترام والثقة المتبادلين”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة