صوتت لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي على رفع الحصانة عن النائبة الإيطالية أليساندرا موريتي في إطار التحقيقات المتعلقة بملف «قطر غيت». موريتي وصفت القرار بأنه «تصويت سياسي»، مؤكدة أنها «ضحية لتصفية حسابات بين المجموعات البرلمانية»، وأن ما حدث «أجهز نهائيا على مبدأ الحصانة البرلمانية».
وقالت موريتي لصحيفة لا ريبوبليكا إن حزب «إخوة إيطاليا» صوت لصالح رفع الحصانة مع إقراره بأنه «لم يقيم مضمون الملف»، بل اتخذ «خيارا سياسيا». وأضافت أن تقرير المقرر البولندي مارسين شيبنييفسكي كان «متطابقا» بشأنها وبشأن زميلتها إليزابيتا غوالميني، إلا أن التصويت انتهى بنتيجتين مختلفتين.
وفي ردها على الاتهامات، نفت موريتي حصولها على تذاكر لحضور مباريات كأس العالم 2022، مؤكدة أنها «لم تذهب لمشاهدة أي مباراة لكرة القدم في قطر»، وقدمت جواز سفرها لإثبات ذلك. كما نفت أيضا المزاعم المتعلقة برحلات مدفوعة نحو المغرب، مشددة على أنها «لم تذهب إلى المغرب في حياتها». وأوضحت أن اسمها ورد فقط في أقوال أشخاص آخرين، وأنها «لم تكن موضوع أي تنصت أو تسجيل»، خلافا لمتهمين آخرين.
موريتي قالت إن ما بني ضدها يقوم على «إيحاءات» دون أدلة مباشرة، مشيرة إلى أن لجنة الشؤون القانونية كانت قد طلبت من النيابة البلجيكية تقديم عناصر إضافية لدعم طلب رفع الحصانة، وهو أمر وصفته بأنه «غير مسبوق».
#lariachetira L’eurodeputata Alessandra Moretti (PD) fa chiarezza sulla sua posizione in merito al Qatargate in cui non è indagata ma per il quale le è stata revocata l’immunità parlamentare https://t.co/QjZumKvDeU
— La7 (@La7tv) December 5, 2025
قضية التأثير داخل البرلمان وامتدادها إلى أسماء متعددة
القضية التي تعرف إعلاميا باسم «قطر غيت» بدأت مع تحقيقات بلجيكية تتعلق بالاشتباه في شبكة نفوذ يعتقد أن النائب الأوروبي السابق أنطونيو بانزيري كان يلعب دورا محوريا فيها. التحقيقات شملت نوابا ومساعدين ونشطاء، واتسع نطاقها مع الوقت ليشمل ملفات مرتبطة بعلاقات البرلمان الأوروبي مع دول من بينها قطر، إضافة إلى ورود اسم المغرب في بعض الوثائق وسياقات الشهادات.
وتقوم القضية، وفق ما جاء في البيانات الرسمية والتقارير الصحفية الأوروبية، على شبهات تتعلق بمحاولة التأثير على مواقف وتصويتات داخل البرلمان الأوروبي عبر هدايا أو امتيازات مزعومة، دون أن تصدر إدانات قضائية نهائية حتى الآن بحق أغلب الأسماء الواردة في التحقيق.
وبحسب ما هو متاح من معطيات، فقد اعتمد جزء من الملف على أقوال بعض الموقوفين أو المشتبه بهم ضمن شبكة بانزيري، بينما تواصل السلطات البلجيكية العمل على التحقق من صدقية تلك الشهادات وطبيعة ارتباطها بالوقائع المنسوبة.
القضية أثارت نقاشا واسعا داخل البرلمان الأوروبي، خاصة بعد تضارب مواقف الكتل السياسية بشأن رفع الحصانة عن بعض النواب، ومنهم موريتي. كما أدت التحقيقات إلى طرح أسئلة حول آليات الرقابة الداخلية داخل المؤسسات الأوروبية وكيفية تعاملها مع شبهات التأثير الخارجي، دون أن تُحسم بعد كل عناصر الملف.

