الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةتقاريرلوموند عن مصدر دبلوماسي : فرنسا لم تعد مستعدة للتساهل مع عراقيل...

لوموند عن مصدر دبلوماسي : فرنسا لم تعد مستعدة للتساهل مع عراقيل الجزائر

ذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن العلاقات بين باريس والجزائر دخلت مرحلة جديدة من التوتر بعدما تراجعت التأشيرات الممنوحة للجزائريين بشكل كبير خلال العام الجاري.

فبعد أن كان المعدل يقارب 22 ألف تأشيرة شهريا في 2024، لم يتجاوز 17 ألفا في النصف الأول من 2025. وتوضح الصحيفة أن هذا المنحى التراجعي مرشح للتسارع بعد القرارات الأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون، الذي لجأ إلى تفعيل آليات قانونية جديدة تسمح بتقييد التأشيرات على الدول التي لا تتعاون في إعادة ترحيل مواطنيها غير النظاميين.

هذا التشدد في السياسة المتعلقة بالهجرة يثير قلق الأوساط الاقتصادية، حيث حذرت الغرفة الجزائرية-الفرنسية للتجارة والصناعة من احتمال أن يترتب عن هذه الإجراءات «تداعيات كارثية» على المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية. ويأتي ذلك في وقت تتسم فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين بترابط معقد يشمل الجالية الجزائرية في فرنسا، والتبادل التعليمي، وحضور اللغة الفرنسية في الجزائر، ما يجعل أي هزة في ملف الهجرة مرشحة للتأثير مباشرة في الاقتصاد.

قرارات فرنسية ورد جزائري

بحسب لوموند، فقد تضمنت التعليمات التي وجهها ماكرون للوزير الأول بتعليق اتفاق 2013، اشتراط اعتماد القناصل الجزائريين الجدد في فرنسا باستئناف التعاون الكامل في ملف الهجرة، مطالبا باستبدال نحو ستين موظفا قنصليا فرنسيا تقول باريس إن الجزائر تعرقل عملهم، هذا بالإضافة إلى إلغاء إعفاء التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية الجزائرية، وهو امتياز استفادت منه بشكل خاص عائلات النخبة. 

وترى الصحيفة أن هذه الإجراءات جاءت بعد تراكم أزمات دبلوماسية منذ اعتراف باريس، في يوليو 2024، بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وهو القرار الذي أثار غضب الجزائر. كما زادت حدة التوتر بسبب رفض السلطات الجزائرية إصدار عفو عن الكاتب بوعلام صنصال، والإبقاء على الصحفي الفرنسي كريستوف غليز رهن الاعتقال، إضافة إلى عراقيل متصاعدة أمام ترحيل المهاجرين غير النظاميين.

الجزائر ردت سريعا، ففي 8 غشت أعلنت إلغاء الاتفاق نفسه بشكل نهائي، واعتبرت وسائل إعلامها أن ماكرون اصطف إلى جانب الخط المتشدد الذي يجسده وزير الداخلية برونو ريتايو، بدل نهج الحوار الذي يتبناه وزير الخارجية جان-نويل بارو. وتخلص لوموند إلى أن ماكرون وضع العلاقات مع الجزائر على سكة «المقاومة»، لكن دون مؤشرات على أن النظام الجزائري سيغير موقفه، إذ يظل استهداف فرنسا ورقة داخلية مربحة يستخدمها لاستعادة التماسك الوطني.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة