أكد الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات (OCP)، مصطفى التراب، أن المجموعة “غير قابلة للخصخصة”، مشددا على أن خيار تمويل استثماراتها الاستراتيجية اعتمد بشكل كبير على النظام البنكي الوطني. وأوضح في حوار مع جريدة لو ماتان نشر اليوم الاثنين أن OCP اختارت منذ البداية تعبئة موارد قوية من البنوك المغربية التي واكبت خططها التوسعية في الصناعات التحويلية ومشتقات الفوسفات ذات القيمة المضافة العالية.
وأضاف التراب أن هذا التوجه يعكس قوة النظام البنكي المغربي وثقة الفاعلين المحليين في صلابة المجموعة ورؤيتها المستقبلية، مبرزا أن بعض البنوك المغربية شاركت حتى في الاكتتابات الدولية لـ OCP، في خطوة وصفها بـ”عمل من patriotisme économique” (الوطنية الاقتصادية).
وبحسب التراب، فإن هذا النموذج يترجم خيارا استراتيجيا اتخذه المغرب منذ الاستقلال، بالاعتماد على نظام بنكي قوي يضمن الاستقرار المالي ويدعم المشاريع الكبرى، بدلا من الارتهان لتقلبات أسواق الرساميل.
لوديسك ينفي أي خصخصة لـ OCP Nutricrops وسط جدل إعلامي
تصريح مصطفى التراب يأتي في سياق جدل كان قد أثير قبل أشهر حول عملية خصخصة محتملة. ونفى موقع لوديسك بشكل قاطع ما تداوله تقرير إعلامي حول نية المكتب الشريف للفوسفات (OCP) فتح رأسمال فرعه Nutricrops أمام مستثمرين خواص. وأكد أن الحديث عن تفويت أصول استراتيجية للمجموعة مبني على مغالطات ومعطيات غير دقيقة، ناتجة عن خلط بين مشروع استثماري مالي استراتيجي سبق أن أعلنته المجموعة وبين خيار الخصخصة الذي لا أساس له.
وجاء هذا التوضيح بعد نشر موقع Le360، بتاريخ 21 أبريل، مقالا اتهم فيه الإدارة العليا للمجموعة بمحاولة “التفريط” في أصولها عبر عملية خفية لفتح رأسمال Nutricrops.
في المقابل، يرى مراقبون أن إنشاء هذا الفرع سنة 2022، ونقل أصول صناعية كبرى تفوق قيمتها 30 مليار درهم إلى ملكيته، جعلا مسألة إدراجه في البورصة أو فتح جزء من رأسماله موضوع تكهنات متكررة. بعض المصادر ربطت ذلك بخطة OCP لتعبئة ما بين 5 و7 مليارات دولار بحلول 2027، لتمويل مشاريع مرتبطة بالحياد الكربوني وإنتاج الأمونياك الأخضر.
غير أن محللين حذروا من أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تطرح إشكاليات على مستوى السيادة الاقتصادية، بحكم استفادة الفرع من امتيازات تسعير الفوسفات بأسعار تفضيلية، وهو ما قد يمنح أفضلية غير متوازنة لمستثمرين خواص محتملين.

