الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةالمغرب - أوروبافيخو يوجه رسالته للمغرب من مليلية: “المدينة هي حدود إسبانيا وأوروبا”… وخطة...

فيخو يوجه رسالته للمغرب من مليلية: “المدينة هي حدود إسبانيا وأوروبا”… وخطة الحزب ترتكز على “أوْرَبة مليلية”

احتضنت مدينة مليلية، صباح الاثنين، اجتماع القيادة الوطنية للحزب الشعبي الإسباني برئاسة ألبرتو نونييث فيخو، وهو الاجتماع الأول   من نوعه للمكتب التنفيذي للحزب خارج شبه الجزيرة الإيبيرية. وتم تنظيم اللقاء في مقر الجمعية العامة للمدينة، بحضور رئيس الحكومة المحلية  لمليلية خوان خوسيه إمبروذا وممثلي الحزب في البرلمانين الوطني والمحلي.

ووضع فيخو ملف الأمن والحدود في صدارة مداخلته، مؤكدا أن مليلية “تمثل نقطة سيادة كاملة للدولة الإسبانية وحدودا خارجية للاتحاد الأوروبي”. وقال حرفيا:

مليلية هي  إسبانيا وستظل كذلك. مليلية هي حدود إسبانية وأوروبية. وحمايتها ليست اختيارا ولا موضوعا للتفاوض

وأشار رئيس الحزب الشعبي إلى أن المدينة “تعاني نقصا في الموارد المخصّصة لتأمين حدودها”، مؤكدا أن الوضع الحالي يستدعي “تعزيزا فوريا لحضور قوات الأمن والحرس المدني” في المعابر والمحيط الحدودي. وأعلن أن الخطة التي يقترحها حزبه تشمل رفع عدد العناصر، وتحديث أنظمة المراقبة، وتطوير البنية التقنية في نقاط العبور، بما يمنح المدينة “تصورا أمنيا مستقرا وواضحا على المدى المتوسط”.

وخلال كلمته، عرض فيخو سلسلة إجراءات ترتكز على توسيع قدرات المراقبة عبر وسائل رقمية وكاميرات حرارية وأجهزة استشعار، إضافة إلى تحسين التجهيزات في المواقع المتقدمة المحاذية للسياج الحدودي. ورغم تركيزه الكامل على تعزيز السيطرة الأمنية، تفادى زعيم المعارضة الإسبانية الإشارة إلى المغرب بشكل مباشر في مداخلته، رغم أن جزءا كبيرا منها كان يحمل رسائل مبطنة، عبر انتقاده لما يصفه بتساهل بل وتواطؤ الحكومة الاشتراكية.

وفي جانب آخر من كلمته، أعلن رئيس الحزب الشعبي أنه سيطلب إشراك وكالة “فرونتكس” الأوروبية بشكل دائم في مراقبة الحدود. وقال إن وجود الوكالة “يمثل جزءا من مسؤولية الاتحاد الأوروبي تجاه حدوده الجنوبية”، معتبرا أن دورها يجب أن يكون ثابتا وليس موسميا.

وتأتي هذه الإعلانات في سياق انتقادات متكررة يوجهها الحزب الشعبي للحكومة المركزية بشأن إدارة ملف الحدود، حيث يدعو فيخو إلى “خطة أمنية متكاملة” تنفذ طوال الولاية الحكومية بدل التدخلات القصيرة المدى.

 

فيخو يدعو إلى “أوْرَبة مليلية” ويقترح إدماج المدينة في برامج التمويل الأوروبية

إلى جانب الجانب الأمني، قدم رئيس الحزب الشعبي الإسباني خلال اجتماع مليلية رؤية تتعلق بتعزيز ارتباط المدينة بالاتحاد الأوروبي. وأكد فيخو أن مليلية “بحكم موقعها الجغرافي ووضعها القانوني، تحتاج إلى حضور مؤسساتي أوسع داخل بروكسيل”. وقال:

يجب أوْرَبة مليلية

وأوضح فيخو أن هذا التوجه يهدف إلى منح المدينة وضعا يسمح لها بالاستفادة من صناديق التماسك الأوروبية وبرامج التطوير طويلة الأمد، مشيرا إلى أن حزبه سيقترح إدراج مليلية وسبتة ضمن الفئات الترابية ذات الأولوية داخل التخطيط الأوروبي. وأشار إلى أن هذا الإدراج سيتيح توجيه تمويلات إضافية نحو تحديث البنية التحتية، وتقوية الخدمات الصحية، وتحسين قطاع التعليم، وتطوير الربط البحري والجوي مع باقي التراب الإسباني.

وذكر رئيس الحزب أن ضعف انخراط المدينة في البرامج الأوروبية خلال السنوات الأخيرة أثر على قدرتها على تنفيذ مشاريع هيكلية، مشيرا إلى أن الحكومة التي يقترحها حزبه ستنشئ “قنوات مباشرة” بين إدارة مليلية والمفوضية الأوروبية لضمان الحصول على التمويل والمواكبة التقنية.

وأكد فيخو أن إدماج مليلية ضمن الأولويات الأوروبية “ضرورة مرتبطة بكونها نقطة تماس مباشرة مع حدود الاتحاد”بحسب وصفه، موضحا أن هذا التوجه سيكون مكملا للالتزامات الأمنية التي أعلنها خلال الاجتماع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة