أعلن الجيش الموريتاني أن وفدا عسكريا برئاسة العقيد عمر ولد سيدي، قائد المنطقة العسكرية السابعة، قام بزيارة عمل إلى تركيا بين 19 و24 أكتوبر 2025، في إطار بحث سبل التعاون الثنائي في أمن الحدود والمراقبة الجوية بالطائرات المسيرة.
وأوضح البيان الصادر عن الجيش أن الزيارة شملت مقرات القوات البرية التركية ولواء الطائرات بدون طيار، حيث استمع الوفد لشروحات حول منظومات المراقبة الحدودية، واطلع على تقنيات التصنيع والتشغيل الخاصة بالدرونات وأنظمة الكاميرات الحرارية.
كما زار الوفد مدينة أنطاكيا على الحدود السورية، للاطلاع على الإجراءات الأمنية التركية في مراقبة الحدود، ضمن برنامج تبادل خبرات أشرف عليه ضباط من الجيش التركي.
وتأتي الزيارة، وفق البيان، “في سياق تطوير التعاون العسكري بين البلدين في مجالات التدريب والمراقبة الجوية وأمن الحدود”.
من المسيرات الصينية إلى الاهتمام بالتكنولوجيا التركية
تأتي هذه الزيارة بعد نحو عام على إعلان موريتانيا إدخال مسيرات قتالية صينية الصنع إلى الخدمة في يونيو 2024، حيث كشفت رئاسة الجمهورية حينها عن امتلاك الجيش طائرات استطلاع بعيدة المدى قادرة على التحليق لأكثر من 36 ساعة، ورجحت مصادر دفاعية أن تكون من طراز BZK-005E.
وفي يوليو 2025، وقعت وزارتا الدفاع في أنقرة ونواكشوط اتفاقية إطار عسكرية خلال معرض الدفاع الدولي IDEF-2025، ما مهد الطريق لتوسيع مجالات التعاون في التكوين والتجهيز والدعم التقني.
ومع تزايد اهتمام موريتانيا بالتكنولوجيا التركية، خصوصا الطائرة الشهيرة Bayraktar TB2، يرى مراقبون أن نواكشوط تبحث عن تنويع شركائها الدفاعيين بين الصين وتركيا لتأمين حدودها الطويلة مع مالي والجزائر والسنغال، في ظل تصاعد التهديدات العابرة للحدود في منطقة الساحل.

