“الخبر” كما تداولته المواقع والصفحات المغربية
المغرب “على وشك” توقيع صفقة لشراء 32 مقاتلة F-35 Lightning II بقيمة تقارب 17 مليار دولار على مدى 45 سنة، مع “موافقة إسرائيلية” وعروض تم تقديمها على هامش معرض “إيديكس” في أبوظبي.
ما تثبته المصادر الموثوقة
1. غياب أي إشعار رسمي أميركي: المبيعات العسكرية الأميركية (FMS) يتم الإعلان عنها عبر وكالة التعاون الأمني الدفاعي DSCA ويتم بعد ذلك تبليغها للكونغرس.
مراجعة بسيطة لقاعدة بيانات الوكالة تظهر صفقات سابقة للمغرب (صواريخ Stinger، AMRAAM، قنابل SDB-I)، لكن لا أثر فيها لأي إشعار يتعلق بطائرات F-35.
2. لا إعلان من لوكهيد مارتن: الشركة تذكر أن برنامجها الخاص بمقاتلتها يشمل الولايات المتحدة و19 دولة حليفة فقط، ولا يوجد المغرب بينها.
3. أخطاء في السردية الإعلامية: بعض المقالات تحدثت عن عروض تم تقديمها في معرض “إيديكس” بأبوظبي، بينما الصحيح أن معرض أبوظبي يحمل اسم IDEX، أما EDEX في القاهرة. هذا الخلط يقلل من مصداقية المزاعم.
ما تستند إليه الأخبار المتداولة
• المقالات منشورة بالأساس على مواقع تحليل عسكرية (Military Africa، Times Aerospace) وأعيد نشرها في منصات إقليمية ( العمق، North Africa Post). جميعها تتحدث بصيغة “تقارير” أو “تسريبات” دون أي وثائق رسمية.
العناصر الإجرائية الناقصة
لتحويل الخبر إلى معلومة مؤكدة، ينبغي أن يظهر عنصر واحد على الأقل من التالي:
• إشعار رسمي من DSCA حول بيع F-35 للمغرب.
• بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أو وزارة الدفاع أو جهة رسمية مغربية.
• إعلان من لوكهيد مارتن يدرج المغرب ضمن زبائن البرنامج.
ملاحظة تحريرية
يتم أحيانا ذكر أن الصفقة مشروطة بـ“موافقة إسرائيلية”، لكن الواقع أن الإطار القانوني الأميركي يقوم على مبدأ الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل (QME)، وهو شرط تدرسه واشنطن في قراراتها، وليس “حق فيتو” مباشر من تل أبيب.
الخلاصة
الحديث عن صفقة مغربية لاقتناء F-35 لا يزال في خانة التكهنات. لا توجد إشعارات رسمية ولا عقود منشورة ولا تصريحات مؤكدة من الأطراف المعنية. وبالتالي، أي تناول للموضوع لا ينبغي أن يصاغ كـ“خبر” أو “تقرير ” أو كمعطى رسمي.
الحكم
غير مؤكد / مجرد تكهنات — لا توجد أي بيانات رسمية من الولايات المتحدة أو المغرب تثبت وجود صفقة لاقتناء طائرات F-35 أو مفاوضات في هذا الاتجاه حتى تاريخ 18 غشت 2025. ما يتم تداوله يعتمد على مقالات تحليلية أو تسريبات غير موثقة، ولا يقوم على وثائق حكومية أو إعلانات صناعية رسمية.

