الأربعاء, مارس 25, 2026
الرئيسيةالمغرب - أمريكاوساطات متعثرة في شمال إفريقيا… هل يستبدل ترامب مسعد بولس بويتكوف ؟

وساطات متعثرة في شمال إفريقيا… هل يستبدل ترامب مسعد بولس بويتكوف ؟

تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إعادة ترتيب ملف شمال إفريقيا، في سياق مراجعة داخلية للأداء الدبلوماسي، مع تركيز متزايد على العلاقات بين المغرب والجزائر، التي لم تشهد أي تطور خلال الأشهر الماضية.

وبحسب تقرير نشره The Geopolitical Desk ، فإن نقاشات جارية داخل واشنطن بشأن نقل الإشراف على هذا الملف من مستشار شؤون إفريقيا مسعد بولس إلى المبعوث المقرب من ترامب ستيف ويتكوف في ظل تقييم يعتبر أن المقاربة الحالية لم تحقق النتائج المرجوة.

وينقل التقرير عن مصادر أمريكية وإقليمية قولها إن “شمال إفريقيا كان ينظر إليه داخل فريق ترامب كمساحة لتحقيق مكاسب سريعة”، غير أن هذا التقدير “لم يترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض”.

وفي ما يتعلق بالملف المغربي الجزائري، تشير المعطيات إلى أنه “لا توجد أي عملية سياسية قائمة بين الطرفين”، كما لم تسجيل “أي تقدم يذكر ”، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف.

وفي السياق ذاته، تفيد المعطيات بأن “السودان لا يزال في إطار التصريحات دون نتائج عملية”، بينما “تظل الملفات الأساسية في ليبيا عالقة دون اختراق حقيقي”، وهو ما يعزز القناعة داخل بعض دوائر القرار بضرورة تعديل أسلوب الاشتغال.

ويشير التقرير إلى أن موقع ستيف ويتكوف داخل دائرة القرار، بحكم قربه المباشر من الرئيس، يمنحه “وزنا لم يكن متاحا لبولس”، خاصة في بيئة سياسية تعطي أهمية كبيرة للوصول المباشر إلى البيت الأبيض.

وتذهب بعض التقديرات إلى أن مسعد بولس “فقد جزءا من تأثيره لدى قادة المنطقة”، حيث بات ينظر إليه، وفق نفس المصادر، كـ”قناة تواصل دون نفوذ فعلي”.

كما تفيد مصادر إقليمية بأن مسؤولين في دول المغرب الكبير “سيكونون أكثر استعدادا للتفاعل مع واشنطن في حال تولى ويتكوف هذا الملف”، معتبرين أن ذلك “يعكس اهتماما مباشرا من أعلى مستوى داخل الإدارة الأمريكية”.

وتشير المعطيات إلى أن ويتكوف كان قد بدأ بالفعل، “حتى قبل اندلاع الحرب مع إيران، في إجراء اتصالات مع قادة في المنطقة”، وكان “يعمل على التموقع لتولي هذا الملف في أفق الأشهر المقبلة”.

ويخلص التقرير إلى أن أي قرار بنقل ملف شمال إفريقيا سيكون  “جزءا من إعادة ضبط أوسع للمقاربة الأمريكية”، تقوم على تعزيز الحضور المباشر للبيت الأبيض ومحاولة تحقيق اختراق في ملفات ظلت مجمدة، وعلى رأسها العلاقات بين المغرب والجزائر.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة