الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةتقاريرجو ويلسون يهاجم تونس ويثير ملف 200 مليون دولار من المساعدات الأميركية

جو ويلسون يهاجم تونس ويثير ملف 200 مليون دولار من المساعدات الأميركية

بعث عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، القيادي الجمهوري ورئيس لجنة هلسنكي، رسالة رسمية إلى النائبة فاطمة مسدي وزميلها فخر الدين فضلون ، ووجهها إلى البرلمان التونسي تحت عنوان لافت: “Assemblée illégitime des représentants du peuple – Palais du Bardo, Tunis 2000”

وفي نص الرسالة، وصف ويلسون كلا من مسدي وفضلون  بأنهما “أعضاء في برلمان مزيف”، في إشارة إلى المجلس الحالي المنبثق عن انتخابات 2023، موجها انتقادات حادة للرئيس قيس سعيد، بسبب “استحواذه على السلطة خارج الأطر الدستورية منذ عام 2020”، واصفا إياه بـ”الطاغية” و”الديكتاتور غير الشرعي”.

وتطرق ويلسون مطولا إلى ملف المساعدات الأميركية لتونس، مذكرا بأن بلاده قدمت منذ قرارات 25 يوليو 2021 ما يقارب 200 مليون دولار من الدعم الأمني، أي بمتوسط 40 مليون دولار سنويا. وطرح سؤالا مباشرا: إذا كنتم ترفضون التدخل الأجنبي، فلماذا لا ترفضون أيضا أموال دافعي الضرائب الأميركيين؟.

وأضاف ويلسون أن هذه الأموال أصبحت محل نقاش في الكونغرس، قائلا: “لقد وجدت 40 مليون دولار من الهدر ترسل إلى تونس”، ملمحا إلى أن رفضا تونسيا للمساعدات قد يستخدم كمبرر لتقليص الإنفاق في المداولات المقبلة. كما شبه ما يجري في تونس بما سماه “النموذج البوتيني” القائم على التبعية، مشددا على أن الولايات المتحدة “لا يجب أن تمول ديكتاتورية غير شرعية تكرهنا”.

وأشار ويلسون إلى أن “البرلمان المنتخب ديمقراطيا قد تم إسقاطه ”، وأن “أعضاءه الشرعيين، بمن فيهم رئيس البرلمان وزعماء معظم الأحزاب، يقبعون في السجون”، بينما يتولى آخرون “ادعاء تمثيل الشعب”. وختم بتساؤلين: لماذا أنتم خائفون من الانتخابات الديمقراطية؟ ولماذا أنتم خائفون من الحرية؟. كما ذكر بدعمه السابق للشعب السوري، داعيا النواب التونسيين إلى “التعلم من دروس سوريا”.

وأنهى ويلسون رسالته بالتحذير من أن “من يقف إلى جانب الديكتاتوريين يخجله التاريخ أولا، ثم تخجله شعوبه”.

ونشر النائب الجمهوري الرسالة كاملة على حسابه في X، مع تعليق جاء فيه: أوافقكم في رفض التدخل الأجنبي في تونس. فهل توافقونني أن الخطوة الأولى يجب أن تكون توقف نظامكم عن أخذ أموال دافعي الضرائب الأميركيين؟ نحن نقدر تونس!”.

رسالة مسدي وفضلون دفاعا عن السيادة

جاءت رسالة ويلسون كرد متأخر على رسالة بعثتها النائبة فاطمة مسدي في فبراير 2025، اعتراضا على تصريحات سابقة منه. حينها وصفت مسدي تلك التصريحات بأنها “منحازة وافترائية” و”تجاوزت كل الحدود المقبولة”، مؤكدة أنها تضمنت “تهديدات مباشرة لرئيس الجمهورية التونسية”.

وشددت مسدي في رسالتها على أن الرئيس قيس سعيد هو “الممثل الشرعي للشعب التونسي بإرادته الحرة”، وأن أي تهديد أو مساس به أو بالمؤسسات الوطنية يعد “تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية”. وأضافت أن تونس، التي مرت بتجربة ثورية، “لن تسمح بأي تدخل خارجي أو مساس برموزها الوطنية”، معتبرة أن مثل هذه التصريحات “لا تنسجم مع المبادئ الديمقراطية ولا مع العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل”.

وطالبت مسدي ويلسون بتصحيح موقفه وتقديم اعتذار عن تصريحاته، مشددة على أن “التعاون والشراكة بين الدول يجب أن يقوما على أسس الاحترام المتبادل، لا على فرض الآراء أو التهديد”.

من جانبه، عبر النائب فخر الدين فضلون عن موقف مماثل، مؤكدا أن البرلمان التونسي يرفض أي تدخل خارجي في القرار الوطني، ومعتبرا أن تصريحات نواب أجانب تمثل مساسا بالسيادة الوطنية ولا تتماشى مع الأعراف الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة