منحت الولايات المتحدة الحكومة الإسبانية مهلة تنتهي مع نهاية غشت الجاري لإلغاء عقود بقيمة 12,3 مليون يورو أبرمتها وزارة الداخلية مع شركة هواوي الصينية لتوريد خوادم وخدمات استشارية، محذرة من أنها ستقيد تبادل المعلومات الاستخباراتية الحساسة إذا لم يتم إلغاء هذه الاتفاقيات.
وبحسب صحيفة ABC الإسبانية، فتحت مديرة الاستخبارات الأميركية، تولسي غابارد، تحقيقا رسميا لتقييم المخاطر المحتملة لهذه العقود على أمن الناتو والقواعد العسكرية المشتركة.
وجاء في رسالة وجهتها إلى مدريد أن التقرير النهائي سيصدر بنهاية الشهر، وأن الإبقاء على هذه العقود قد يؤدي إلى “تقييد كبير” في تدفق المعلومات الاستخباراتية المشتركة، ما سيؤثر على التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود.
وتستند المخاوف الأميركية إلى القوانين الصينية التي تلزم الشركات، مثل هواوي، بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات في بكين وتسليم أي بيانات مخزنة، الأمر الذي تعتبره واشنطن تهديدا مباشرا لأمنها القومي وأمن الحلفاء الأوروبيين.
الحزب الشعبي الإسباني يحذر من كاميرات صينية على حدود سبتة ومليلية
تأتي تحذيرات واشنطن بالموازاة مع اتهام الحزب الشعبي الإسباني حكومة بيدرو سانشيز باستخدام كاميرات مراقبة من شركة “هيكفيجن” الصينية لتأمين حدود سبتة ومليلية، وهي شركة محظورة من قبل الاتحاد الأوروبي وعدد من البلدان مثل المملكة المتحدة وكندا وأستراليا، بسبب ارتباطها بالحكومة الصينية ومخاوف تتعلق بالأمن وحماية البيانات.
الأمين العام للحزب، ميغيل تيّادو، وصف هذه الخطوة بـ”الإهمال غير المقبول”، مؤكدا أن البرلمان الأوروبي أقر عام 2021 إزالة كاميرات هيكفيجن من مقراته لعدم توافقها مع معايير الأمن والحقوق الأساسية. كما أشار إلى أن عدة دول غربية حظرتها في منشآتها الرسمية، معتبرا أن استمرار استخدامها في نقاط حدودية حساسة “يهدد الأمن القومي الإسباني”.
وربط تيادو هذه القرارات بما وصفه بـ”الفساد المزعوم” داخل الحكومة، متسائلا عن الأسباب الحقيقية وراء اللجوء إلى تكنولوجيا صينية في قضايا سيادية تمس أمن الدولة.

