الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةتقاريرتقرير رسمي: موجة كراهية غير مسبوقة ضد المهاجرين في إسبانيا عقب أحداث...

تقرير رسمي: موجة كراهية غير مسبوقة ضد المهاجرين في إسبانيا عقب أحداث مرسية

كشف المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE)، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، في تقرير، عن ارتفاع حاد في حجم خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي عقب حادثة الاعتداء التي شهدتها بلدة توريباتشيكو في إقليم مرسية منتصف يوليو 2025، مسجلا أرقاما قياسية في حجم الرسائل التحريضية والمحتوى المعادي للمهاجرين.

واعتمد المرصد في رصده على نظام المراقبة FARO، الذي يتتبع المحتوى المنشور على الصفحات العامة في منصات فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، يوتيوب، ومنصة X، مستثنيا المنصات المغلقة مثل تيليغرام. وشمل الرصد الفترة من 6 إلى 22 يوليو 2025، وهي الأيام التي تزامنت مع ذروة التوتر في البلدة.

تسجيل 138,204 رسالة تحمل خطاب كراهية عقب أحداث مرسية

المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب

وخلال هذه المدة، تم تسجيل 138,204 رسالة تحمل خطاب كراهية، لم يتم حذف سوى 22% منها من قبل المنصات. وأوضح التقرير أن النشاط العدائي شهد ذروته  في يوم 12 يوليو، حيث بلغ عدد الرسائل 33,046 رسالة، أي ما يعادل زيادة بأكثر من 15 ضعفا مقارنة بالمعدل المعتاد.

وأظهر التقرير أن 91% من الرسائل استهدفت أشخاصا من أصول شمال إفريقية، و6% استهدفت المسلمين، و5% ذوي الأصول الإفريقية جنوب الصحراء. وتنوعت طبيعة المحتوى بين الإهانات المباشرة (33%)، وتصوير الفئة المستهدفة كتهديد أمني (27%)، والدعوة إلى الطرد (23%)، والتحريض على العنف (13%)، والإشادة بمنفذي الاعتداءات (4%). كما تم رصد الاستخدام المتكرر لعبارة “مورو” بشكل ازدرائي.

وأشار التقرير إلى أن موجة الكراهية غذاها انتشار واسع للمعلومات المضللة، من بينها مقطع فيديو مدته 25 ثانية يزعم ناشروه أنه يوثق الاعتداء الذي تعرض له شخص مسن وكان شرارة تلك الأحداث، لكن السلطات أكدت أنه يعود إلى حادثة أخرى وقعت في ألمرية قبل أشهر. كما انتشرت صور لأشخاص قيل زورا بأنهم المعتدون، وهو ما ساهم في تأجيج المشاعر المعادية للمهاجرين وتبرير أعمال العنف.

دور حزب فوكس في الأزمة

وثق التقرير مشاركة خوسيه أنخيل أنطيلو، رئيس حزب فوكس في إقليم مرسية، في التظاهرة التي تم تنظيمها يوم 12 يوليو تحت شعار «دافع عن نفسك من انعدام الأمن»، حيث صرح أمام المشاركين بأنه “لن يبقى مهاجر واحد” في إشارة صريحة إلى ترحيل جميع الأجانب.

واعتبر المرصد أن مثل هذه التصريحات، في سياق مشحون بالتوترات وأعمال العنف، أسهمت في تطبيع المطالبات بالإقصاء الجماعي، ومنحت شرعية اجتماعية للخطاب العدائي. كما تزامن ذلك مع دعوات انتشرت عبر شبكات التواصل ومنصات تيليغرام لتشكيل “دوريات مدنية” ضد المهاجرين، وهو ما ربطه التقرير بتصاعد وتيرة الأحداث الميدانية.

واختتم التقرير بتأكيد أهمية المراقبة المستمرة لخطاب الكراهية، خاصة في فترات الأزمات المحلية، مع تشديده على ضرورة التصدي للجهات التي تروج للتحريض أو المعلومات المضللة، حفاظًا على التعايش الاجتماعي في المجتمع الإسباني.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة