الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةتقاريربعد اتهامات بالعنصرية… ترمب يفتح أبواب اللجوء لبيض جنوب إفريقيا

بعد اتهامات بالعنصرية… ترمب يفتح أبواب اللجوء لبيض جنوب إفريقيا

كشفت وكالة رويترز أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبحث وضع سقف لقبول اللاجئين في السنة المالية 2026 عند نحو 40 ألف شخص، مع تخصيص ما يقارب 30 ألف مقعد للأفريكانيين، وهم أقلية بيضاء ناطقة بالأفريكانس في جنوب إفريقيا.

ويبرر البيت الأبيض هذا التوجه بما يعتبره «تمييزا وعنفا» يستهدف هذه الفئة، بينما ترفض حكومة بريتوريا تلك “المزاعم” وتصفها بأنها «غير دقيقة».

ووفقا لـرويترز، يمثل هذا التحول خروجا عن التقليد الأميركي الذي اعتمد لعقود على توزيع الحصص وفق المتطلبات الإنسانية عبر جنسيات متعددة، إذ يضع جنوب إفريقيا في صدارة أولويات البرنامج.

وتشير المداولات الداخلية إلى أن مقترحات أخرى تم طرحها بسقف أدنى يصل إلى 12 ألفا، على أن يتم الإعلان عن القرار النهائي قبل بدء السنة المالية في 1 أكتوبر.

وأشار التقرير إلى تحديات عدة تعترض تنفيذ البرنامج، أبرزها تقليص مزايا اللاجئين من عام إلى أربعة أشهر فقط، وتسريح موظفين من برنامج اللجوء بوزارة الخارجية، الأمر الذي دفع المصالح المختصة إلى إعادة تكليف عناصر من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، بعضهم لا يتوفر على خبرة مباشرة في فحص ملفات اللاجئين، لدعم برنامج جنوب إفريقيا. كما اشتكى الفوج الأول من المستفيدين  الذي يصل عددهم إلي  59 شخصا  في ماي الماضي، من صعوبات في الحصول على أرقام الضمان الاجتماعي وتصاريح العمل والسكن.

من هم الأفريكانيون؟

الأفريكانيون هم أقلية بيضاء في جنوب إفريقيا تعود أصولها أساسا إلى المستوطنين الهولنديين، إضافة إلى مهاجرين فرنسيين وألمان، ويتحدثون لغة الأفريكانس المشتقة من الهولندية.

تاريخيا، شكلوا العمود الفقري للنظام السياسي والاقتصادي خلال فترة الفصل العنصري (الأبارتايد) حتى سقوطه في 1994، وما زالوا يشكلون نسبة صغيرة من السكان تقدر بنحو 5 إلى 7%، مع تمركز ملحوظ في مناطق ريفية وحضرية ذات طابع اقتصادي قوي.

تستند واشنطن في خطابها إلى أن هذه الأقلية تواجه في السنوات الأخيرة خطابات تحريضية وحوادث عنف، وهو ما ورد في تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان، الذي أشار إلى «مخاوف متزايدة» بشأن وضع الأفريكانيين وأقليات أخرى. لكن حكومة جنوب إفريقيا رفضت هذه الاتهامات، معتبرة أنها «تصوير مجتزأ» للواقع، وأن الوضع الأمني والاجتماعي في البلاد معقد ويشمل تحديات تواجه جميع الفئات، وليس الأفريكانيين وحدهم.

كما ينقسم الأفريكانيون أنفسهم حول هذه المسألة؛ فبينما يرى البعض أن عرض إعادة التوطين الأميركي يمثل فرصة للحماية والاستقرار، يعتقد آخرون أن  مستقبلهم يجب أن يبنى داخل جنوب إفريقيا عبر التعايش والإصلاحات، لا من خلال الهجرة الجماعية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة