في أول تصريح له منذ اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 بشأن الصحراء، قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا ، إن القرار الجديد يشكل “إطارا متجددا للحل” و“زخما دوليا غير مسبوق” لإنهاء نزاع عمره نصف قرن.
وصرح دي ميستورا، في كلمة ألقاها من بروكسيل:
القرار 2797 مهم، ليس فقط لمضمونه، بل لأنه يعكس طاقة دولية متجددة وتصميما واضحا على حل نزاع استمر خمسين عاما. لم نعرف مثل هذا الزخم من قبل. فالأمانة العامة للأمم المتحدة تشبه سفينة شراعية تمتلك الخبرة للوصول إلى الميناء، لكنها تحتاج إلى رياح قوية، أي إلى التزام جاد من طرف أو أكثر داخل مجلس الأمن
وأشاد المبعوث الأممي بالدور الأميركي في بلورة القرار، قائلا إنه “ثمرة انخراط نشط من الدولة الحاملة للقلم، بقيادة الدكتور مسعد بولس والسفير مايك والتز، إلى جانب أعضاء آخرين من المجلس، بما فيهم من امتنعوا عن التصويت.”
وشدد المبعوث الأممي على أن القرار “يرسي إطارا للتفاوض وليس نتيجة مسبقة”، مضيفا:
الحل الدائم لا يمكن أن ينبثق إلا من مفاوضات تجرى بحسن نية. المشاركة لا تعني القبول المسبق بالنتيجة، بل الانخراط الكامل في المسار
وأوضح أن الأمم المتحدة تنتظر من المغرب تقديم نسخة موسعة ومحدثة من مبادرته للحكم الذاتي، كما دعا إليها في إحاطته أمام مجلس الأمن بتاريخ 16 أكتوبر 2024، وكما أعلن عنها الملك محمد السادس في خطابه الأخير.
وكشف دي ميستورا عن خطة متابعة جديدة، تقوم على “دعوة الأطراف لتقديم مقترحاتها وملاحظاتها تمهيدا لإعداد برنامج مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة حول القضايا الجوهرية”، مؤكدا أن القرار يجعل من مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 القاعدة الأساسية للنقاش، مع الانفتاح على أفكار جديدة من جبهة البوليساريو وأطراف أخرى.
وأعرب عن ارتياحه لتمديد ولاية بعثة المينورسو إلى أكتوبر 2026، معتبرا ذلك عنصر استقرار ضروري لدعم المفاوضات المقبلة، قبل أن يختم تصريحه بالقول:
العمل الحقيقي يبدأ الآن، وأتطلع إلى التزام الأطراف والدول الأعضاء بالحفاظ على الدينامية الإيجابية الحالية

