الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةالمغرب - أوروباميناء القنيطرة يفجر جدلا سياسيا في إسبانيا: وساطة غير رسمية تهز صفوف...

ميناء القنيطرة يفجر جدلا سياسيا في إسبانيا: وساطة غير رسمية تهز صفوف الحزب الاشتراكي

كشفت وسائل إعلام إسبانية أن تقريرا جديدا للحرس المدني الإسباني يشير إلى وساطة قام بها وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس والقيادي الاشتراكي سانتوس سِردان سنة 2019 لدعم حصول شركة Acciona على مشروع ميناء القنيطرة بقيمة تقارب 60 مليون يورو.

وبحسب ذات المصادر، تتضمن الوثائق رسائل متبادلة بين الطرفين تظهر تنسيقا مباشرا قبل زيارة رسمية لأبالوس إلى المغرب في 2 يناير 2019، ثم زيارة ثانية نهاية الشهر شارك فيها سِردان رغم عدم شغله أي منصب حكومي، وهو ما اعتبرته وحدة التحقيق “معطى مثيرا ”.

وتشير نفس المصادر إلى أن سِردان نقل لمستشار أبالوس معطيات اتصال مرتبطة بالجانب المغربي، قبل أن يبلغه الأخير بأن السفارة طلبت من الوزير السفر لبحث مشروع يتعلق بميناء القنيطرة، ليتأكد لاحقا أنه المشروع الذي تقدمت به Acciona.

هذه التحركات، بحسب الحرس المدني كما نقلته إيفي، وضعت سِردان في صلب التحقيق بسبب مشاركته في ترتيبات رسمية لا يدخل ضمن اختصاصاته، وبسبب ارتباطه بشركة Servinabar التي تمتلك نسبة من المشروع.

الوزير السابق خوسيه لويس أبالوس (الثالث من اليسار)، والسكرتير السابق للتنظيم في الحزب الاشتراكي سانتوس سِردان (الثالث من اليمين)، والمستشار السابق كولدو غارسيا (الثاني من اليمين)، خلال الرحلة إلى المغرب في 21 يناير 2019.
الوزير السابق خوسيه لويس أبالوس (الثالث من اليسار)، والسكرتير السابق للتنظيم في الحزب الاشتراكي سانتوس سِردان (الثالث من اليمين)، والمستشار السابق كولدو غارسيا (الثاني من اليمين)، خلال الرحلة إلى المغرب في 21 يناير 2019.

اجتماعات رسمية ومذكرة تفاهم… ورسائل تتحدث عن “ضغط على المغرب”

وقالت وكالة إيفي أن الزيارة الثانية للوفد الإسباني إلى الرباط تخللتها لقاءات رسمية على أعلى مستوى لمناقشة مشروع الميناء. وخلال الفترة نفسها، كان مدير Servinabar يراسل شركاءه بشأن بروتوكول للتفاوض المباشر حول المشروع.

وتفيد إيفي بأن التحالف التجاري قدم منذ أبريل 2018 عرضا رسميا لتطوير الميناء باستثمار يفوق خمسة مليارات درهم. كما وقعت Acciona وServinabar مذكرة تفاهم قبل يومين من الزيارة الرسمية، وهي خطوة تكرر ظهورها في ملفات مماثلة تشتبه فيها وحدة التحقيق بوجود عمولة بنسبة 2% لصالح الشركة المرتبطة بسِردان.

ووفق الوكالة، أعلنت وزارة النقل الإسبانية رسميا في 24 يناير 2019 أن الزيارة كانت مخصصة لتعزيز مشاركة الشركات الإسبانية في مشاريع المغرب، مع برمجة اجتماع لمناقشة مشروع الميناء الجديد.

وتكشف رسائل لاحقة، اطلعت عليها إيفي، أن مدير Servinabar أبلغ مسؤولا في Acciona في ديسمبر 2019 بأن هناك “ضغطا يُمارَس على المغرب” لدفع المشروع.

ويربط التقرير بين هذه التحركات وملفات سابقة في إسبانيا تخص مشاريع أخرى شاركت فيها Acciona وServinabar، وهو ما عزز شبهة “الوساطة غير الرسمية” التي يحقق فيها القضاء الإسباني.

وكان سِردان قد قضى عدة أشهر في الحبس الاحتياطي بقرار من المحكمة العليا، قبل أن يتم الإفراج عنه بشروط، فيما تواصل المحكمة الوطنية مراجعة المستندات والوثائق المرتبطة بالقضية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة