حذر زعيم فرنسا الأبية جان لوك ميلونشون خلال مثوله أمام لجنة التحقيق البرلمانية حول الروابط المفترضة بين الأحزاب السياسية وشبكات الإسلام السياسي من تدخلات خارجية قال إنها تمتد إلى الساحة الفرنسية.
ووجه الزعيم اليساري تحذيرا مباشرا لأعضاء اللجنة، قائلا:
أحذركم… أقول لكم، كمواطن مثلكم: انتبهوا. هناك قوة خارجية عن فرنسا تقوم بالتلاعب وتتدخل في شتى الظروف من أجل تصفية حساباتها مع قطر
وأضاف في سياق حديثه عن صراعات النفوذ الإقليمي:
«في ما نسميه العالم الإسلامي، هناك القطريون والإماراتيون، وهما دولتان من بين 24 دولة تدرج الإسلام في دساتيرها. هناك صراعات نفوذ، وهذا ما لا أقبله».
وتابع منتقدا تحويل الساحة الفرنسية إلى امتداد لهذه المواجهات:
«ما لا أقبله هو أن تصبح فرنسا ساحة لعب، أو حقلا لهذه المعارك على النفوذ».
وختم هذا الجزء من مداخلته بتوجيه رسالة إلى أعضاء اللجنة:
«أخشى أن تجدوا أنفسكم، بكل صدق، وأنا مقتنع بأنكم صادقون ، منجرين إلى ما يساعد، من حيث لا تشعرون، في مناورات لم يخطر ببال أحدكم يوما المشاركة فيها.»
ميلونشون يدافع عن العلمانية وينفي أي علاقة بحزبه مع الإسلام السياسي
ورفض ميلونشون الاتهامات الموجهة لحزبه قائلا إن جلسات اللجنة السابقة «برأت» حركته من أي علاقة بشبكات الإسلام السياسي. وأضاف أن جميع مسؤولي أجهزة الاستخبارات الذين استمعت إليهم اللجنة أكدوا «غياب أي صلة» بين حزبه وهذه الشبكات حسب تعبيره، مشيرا إلى أن معدي تقرير الإخوان المسلمين لم يرصدوا استراتيجية تستهدف الأحزاب السياسية على المستوى الوطني.
وأوضح رؤيته للعلمانية باعتبارها «حامية لحرية العبادة»، قائلا إن قانون 1905 «ليس إلحادا للدولة» وإن موقفه من العلمانية «تطور» مع مرور السنوات.
ورفض الدعوات التي تستهدف الممارسات الدينية في الفضاء العام، قائلا إن:
الدولة هي التي تكون علمانية، وليس الشارع. والبالغون يلبسون كما يشاؤون
ورد ميلونشون على اتهامات بمعاداة السامية موجهة لحركته، معبرا عن «انزعاجه من الاضطرار الدائم إلى تقديم صكوك البراءة» بحسب تعبيره وقال مخاطبا إحدى النائبات:
«لم تكوني قد ولدت… وكنت أنا أساعد يهودا على مغادرة الاتحاد السوفييتي.»
واستمرت اللجنة في جلساتها باستماعها لعدد من المتدخلين من ضمنهم وزير العدل جيرالد دارمانان، وتستعد لاختتام أعمالها في العاشر من ديسمبر بعد الاستماع إلى عشرات الشخصيات من مختلف القطاعات.

