أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القضاء المغربي يقترب من البت في ملف تسليم رجل الأعمال الفرنسي-الإسرائيلي روني حجاج، المعروف أيضا باسم جيريمي أتلان، إلى ألمانيا، حيث تطلبه سلطات مدينة بامبرغ للاشتباه في تورطه في قضية احتيال دولية تقدر بنحو 150 مليون يورو.
وذكرت المصادر ذاتها أن حجاج موقوف منذ 15 يوليو 2025، بعد توقيفه في مطار الرباط إثر ظهور اسمه في أنظمة الإنتربول أثناء عبوره قادما من دبي في اتجاه باريس.
وبحسب ما نقلته ماكو، يحتجز حجاج حاليا في سجن تيفلت قرب الرباط، المخصص عادة لقضايا “الياقات البيضاء” وملفات التسليم القضائي، ويخوض منذ توقيفه معركة قانونية للطعن في طلب تسليمه إلى ألمانيا.
ويدفع حجاج، عبر هيئة دفاعه، بعدم قانونية تسليمه على أساس أنه مواطن مغربي كامل الحقوق بحكم أصوله العائلية، مؤكدا أن جدته تنحدر من عائلة مغربية من الجيل الرابع، ومرفقا طلبه بوثائق شخصية وصحية. كما ينفي بشكل قاطع أي صلة له بالاتهامات الموجهة إليه.
في المقابل، نقلت ماكو عن مصادر مطلعة في أجهزة إنفاذ القانون تقديرها بأن فرص تسليمه تبقى مرتفعة، معتبرة أن الدفوع المقدمة “غير كافية” من الناحية القانونية.
مطلوب في قضايا احتيال
وارتبط اسم روني حجاج، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، بعدد من ملفات التحقيق في إسرائيل وأوروبا، تتعلق بشبهات احتيال مالي عبر منصات استثمار وتداول، في قضايا وصفت بأنها عابرة للحدود. وتشير هذه التقارير إلى أن حجاج خضع خلال السنوات الماضية لتحقيقات من قبل وحدات متخصصة في الجرائم الاقتصادية في إسرائيل، من بينها الوحدة المعروفة باسم “لاهف 433”، دون أن تفضي تلك التحقيقات إلى توجيه لائحة اتهام رسمية بحقه داخل البلاد.
وتذكر المصادر ذاتها أن التحقيقات ركزت، في مرحلة سابقة، على شركة يشتبه في نشاطها بمجال التداول الوهمي، مع امتدادات محتملة في عدة دول أوروبية، واستهداف مستثمرين في أوروبا وأميركا والشرق الأوسط. كما عاش حجاج، وفق الرواية ذاتها، حياة بذخ لافتة في إسرائيل، وسط حراسة مشددة، وارتبط اسمه أيضا بأحداث جنائية، من بينها محاولة اغتيال وقعت سنة 2022 في هرتسليا، قالت الشرطة حينها إن الهدف منها كان هو شخصيا.
ورغم تعدد الشبهات والتقارير، تؤكد وسائل الإعلام الإسرائيلية أن السلطات القضائية في إسرائيل لم تنجح، إلى حدود اليوم، في تحويل تلك التحقيقات إلى إدانات قضائية. ويبقى مستقبل روني حجاج القانوني مرتبطا بالقرار المرتقب للقضاء المغربي بشأن طلب التسليم الألماني، في ملف يعد من أكثر قضايا “الياقات البيضاء” تعقيدا في الآونة الأخيرة.

