الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةالمغرب - الجزائرالبوليساريو تراسل الأمم المتحدة: تشدد معلن أم محاولة لعرقلة مسار التسوية ؟

البوليساريو تراسل الأمم المتحدة: تشدد معلن أم محاولة لعرقلة مسار التسوية ؟

قالت جبهة البوليساريو إن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب «لا يمكن أن يشكل أساسا لحل عادل ودائم» لقضية الصحراء، وذلك في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة بعد مرور أزيد من شهر ونصف على صدور آخر قرار لمجلس الأمن بشأن النزاع.

ونقلت وكالة أوروبا برس الإسبانية,الاثنين, أن هذا الموقف يأتي في مرحلة ما بعد القرار الأممي الذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو)، ودعا إلى التوصل إلى حل سياسي «واقعي على أساس مقترح المغرب للحكم الذاتي »، وهو ما يعيد إبراز الفجوة القائمة بين مقاربة مجلس الأمن والخطاب الذي تتبناه البوليساريو، المدعومة من الجزائر.

وفي رسالته الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن، اعتبر ممثل الجبهة في نيويورك, أن المغرب يسعى إلى «تحريف» مضامين القرار من خلال ربطه بمقترح الحكم الذاتي، مؤكدا أن النص الأممي «لا يعترف بأي سيادة مغربية على الصحراء الغربية» ولا يقر بمبادرة الرباط كقاعدة وحيدة أو حصرية للتفاوض بحسب تعبيره.

وشدد المسؤول ذاته على أن الصحراء لا تزال، وفق وصفه، «قضية تصفية استعمار»، مستحضرا إدراجها ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي منذ سنة 1963، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية سنة 1975، والذي ينفي، بحسبه، وجود روابط سيادة إقليمية بين المغرب والإقليم.

غير أن توقيت هذه الرسالة، التي جاءت بعد أسابيع من اعتماد قرار مجلس الأمن، يعكس – بحسب مراقبين – استمرار عدم انفتاح الجزائر والبوليساريو على أي مسار تفاوضي يقوم على مقترح الحكم الذاتي، في حين رأى  آخرون أن الجزائر تسعى لرفع سقف المواقف بهدف خوض أي مفاوضات محتملة من موقع ضغط سياسي وإعلامي.

واعتبرت البوليساريو أن المغرب «قوة احتلال» لا يحق لها منح أي وضع ذاتي للإقليم، محذرة من أن اعتماد مقترح الحكم الذاتي من شأنه، وفق تعبيرها، «إقصاء خيار الاستقلال» و«مكافأة استخدام القوة»، وهو ما وصفته بخطة «بالغة الخطورة» قد تخلق سابقة في القارة الإفريقية وخارجها.

ودعت الجبهة، في ختام رسالتها، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «إدانة المقترح المغربي»، في وقت تواصل فيه عدة عواصم، من بينها مدريد، إعلان دعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع.

ويعكس مضمون الرسالة، في مجمله، استمرار حالة الجمود في موقف البوليساريو والجزائر، مقابل توجه دولي متزايد نحو الدفع بحل سياسي عملي يقوم على التوافق، في إطار مرجعية قرارات مجلس الأمن.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة