الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةالمغرب - إفريقياإسرائيل هيوم عن اعتراف تل أبيب بأرض الصومال: حسابات الصحراء تدفع المغرب...

إسرائيل هيوم عن اعتراف تل أبيب بأرض الصومال: حسابات الصحراء تدفع المغرب إلى تجنب بيانات الإدانة السريعة

ذكرت صحيفة إسرائيل هيوم أن الاعتراف بأرض الصومال يشكل تطورا من شأنه إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، وقد يفتح الباب أمام قيام تحالفات «أطراف» جديدة في مواجهة النظام القائم في العالمين العربي والإسلامي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل ساعات قليلة من الإعلان عن الاعتراف، وصلت إلى هرغيسا، عاصمة أرض الصومال، بعثة أميركية، في خطوة عدّت ذات دلالة سياسية.

ووقعت السبت 21 دولة عربية وإفريقية بيانا عبرت فيه عن معارضتها للاعتراف المتبادل بين إسرائيل وأرض الصومال. وضم البيان قطر، الأردن، مصر، الجزائر، جزر القمر، جيبوتي، غامبيا، إيران، العراق، الكويت، ليبيا، جزر المالديف، نيجيريا، عُمان، باكستان، السعودية، الصومال، السودان، تركيا واليمن. كما شاركت في البيان السلطة الفلسطينية ، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي. وبعد مرور يوم، انضمت الحكومة السورية إلى بيان الإدانة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البيان خلا من توقيع كل من الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمغرب وإثيوبيا، وهي دول تجمعها مصالح مشتركة مع إسرائيل، ولها حضور فاعل في منطقة القرن الإفريقي.

وذكرت أن مستشار رئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، دعا في نهاية الأسبوع إلى الحوار بهدف التوصل إلى حلول متوافق عليها، في حين امتنعت وزارة الخارجية الإماراتية عن إصدار بيان معارض. كما اختارت الرباط والمنامة وأديس أبابا الصمت.

أرض الصومال والمنافذ البحرية

وأوضحت إسرائيل هيوم أن تفضيل الإمارات خفض مستوى الظهور لا يأتي من فراغ، إذ إن شركة «موانئ دبي العالمية» وقعت عام 2016 اتفاقا تزيد قيمته عن 440 مليون دولار مع حكومة أرض الصومال لتشغيل مجمع تجاري إقليمي في ميناء بربرة. وبعد نحو عامين، أصبحت إثيوبيا شريكا رئيسيا في المشروع عبر اتفاقات مع أرض الصومال ومع الشركة الإماراتية.

وأضافت الصحيفة أن سلطة الموانئ في أرض الصومال، إلى جانب موانئ دبي العالمية وإثيوبيا، تمتلك مجتمعة الحصة الأكبر من أسهم المشروع، الذي يهدف من بين أمور أخرى إلى ربط الميناء بإثيوبيا التي تفتقر إلى منفذ بحري.

كما أشارت إسرائيل هيوم إلى أن الإمارات أقامت قاعدة عسكرية في أرض الصومال ، لكنها في الوقت نفسه تقدم دعما للحكومة الصومالية في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وذكرت الصحيفة أن هذا التنظيم هدد بالتحرك ضد الاعتراف. وأضافت أن الإمارات ساعدت القوات الصومالية في مجالات التدريب وبناء القدرات، بما في ذلك إنشاء مراكز شرطة. وخلصت إلى أن أبوظبي تتحرك على أكثر من مسار، ما يفسر اعتمادها نهجا دبلوماسيا حذرا.

وبشأن البحرين، أفادت الصحيفة بأن لها مصالح اقتصادية في أرض الصومال، ترتبط بخطوط تجارة تمر عبر ميناء بربرة ومنه إلى دول أفريقيا. وكما هو الحال مع الإمارات، تحافظ البحرين في الوقت ذاته على علاقات جيدة مع الصومال، التي تصلها منها بضائع بحرية بشكل منتظم، ما يدفعها أيضا إلى خفض مستوى الظهور في هذه المرحلة.

أما المغرب، فذكرت إسرائيل هيوم أنه لا يسارع عادة إلى الانضمام لبيانات الإدانة التلقائية الصادرة عن جامعة الدول العربية، لكنها لم تستبعد أن يكون موقفه الحالي مجرد «تأخير محسوب».

وذكرت الصحيفة بأنه في نوفمبر الماضي التقى وزيرا خارجية الرباط ومقديشو، وأكدا دعمهما «لوحدة أراضي المغرب والصومال». وأشارت إلى أن المغرب، شأنه شأن بعض دول الخليج، لا يرغب في الانخراط في تصعيد قد يضر بمصالحه الاقتصادية في إفريقيا

وأضافت الصحيفة أن أي دعم لأرض الصومال قد يعرض المغرب لانتقادات في سياق قضية الصحراء، وهو الملف الذي حققت فيه الرباط مكسبا دبلوماسيا بعد دعم مجلس الأمن لخطة الحكم الذاتي التي طرحتها.

«المجلس الانتقالي الجنوبي»

وأوضحت إسرائيل هيوم أن هذه الاعتبارات تفسر أيضا معارضة دول إسلامية أخرى للاعتراف بأرض الصومال . فالحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والمدعومة من السعودية، تواجه في هذه المرحلة مساعي «المجلس الانتقالي الجنوبي» لإعادة إقامة دولة جنوب اليمن. وبالمثل، تواجه سوريا وتركيا وإيران والعراق منذ سنوات تطلعات الأكراد لإقامة كيانات ذات حكم ذاتي أو دول مستقلة. وحتى في شمال الجزائر، تنشط حركة انفصالية في منطقة القبائل تسعى إلى تقرير المصير للأقلية الأمازيغية.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه حاليا إلى الولايات المتحدة، وإلى اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي. فإذا قررت واشنطن الاعتراف بأرض الصومال وضمها إلى اتفاقات أبراهام، فإن ذلك قد يمنح دولا أخرى ما تزال مترددة الشرعية السياسية للانضمام إلى هذا المسار. وترى إسرائيل هيوم أن تطورا كهذا قد يؤسس لتحالف «أطراف» في مواجهة المحاور الإسلاموية التي تقودها إيران وتركيا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة