عقد مستشار الرئيس الأميركي المكلف لإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط، مسعد بولس اليوم ، لقاء في الجزائر مع الرئيس عبد المجيد تبون، تناول العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والجزائر والتعاون في عدد من الملفات.
وقال بولس، في منشور على حسابه الرسمي، إن اللقاء ضم أيضا وزير الخارجية أحمد عطاف ووزير الدولة المكلف بالمحروقات والمناجم محمد عرقاب، حيث جرى التأكيد على “قوة العلاقات الثنائية” ومناقشة “تعميق الروابط التجارية والدفاعية” بين البلدين.
In Algiers, I met with President Tebboune, Foreign Minister Attaf, and Minister of State for Hydrocarbons and Mines Arkab. We reaffirmed the strong U.S.-Algerian bilateral relationship and discussed deepening our robust commercial and defense ties. Together, we are making… pic.twitter.com/VwrzzYrGhx
— U.S. Senior Advisor for Arab and African Affairs (@US_SrAdvisorAF) January 27, 2026
وأضاف المسؤول الأميركي أن الجانبين بحثا “توسيع الفرص الاقتصادية” و”تعزيز الأمن الإقليمي”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “ملتزمة بالعمل مع الجزائر لمعالجة القضايا الإقليمية، بما يعزز السلام والاستقرار والازدهار المتبادل”.
وفي وقت سابق اليوم قالت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان رسمي إن الوزير أحمد عطاف، استقبل مسعد بولس بمقر الوزارة في إطار زيارة رسمية إلى الجزائر.
وأوضح البيان أن اللقاء الثنائي أعقبه اجتماع موسع بين وفدي البلدين، خصص “لاستعراض مختلف جوانب العلاقات الجزائرية الأميركية” و”بحث السبل الكفيلة بتعزيزها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات”، خاصة في المجالات الاقتصادية.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن القضايا الراهنة في العالم العربي والقارة الإفريقية، خصوصا “تطورات الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء، إضافة إلى ملف الصحراء الغربية” بحسب نص البيان .
التحضير لمشاورات مباشرة
وتأتي زيارة مسعد بولس إلى الجزائر في وقت تشهد فيه الاتصالات المرتبطة بملف الصحراء تحركات دبلوماسية متسارعة، تقودها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الشخصي، وتشمل سلسلة لقاءات منفصلة مع الأطراف المعنية بالنزاع، في كل من الرباط والجزائر ونواكشوط، إضافة إلى اتصالات مع جبهة البوليساريو.
ووفق معطيات دبلوماسية متداولة، فإن المشاورات الجارية تتركز على التحضير لصيغة جديدة من اللقاءات المباشرة التي قد تجمع الأطراف الأربعة، المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا، بهدف مناقشة مقترحاتها السياسية، في إطار اعتماد مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للحل، كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن الأخير الذي يدعو إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم.
وتندرج هذه التحركات ضمن مساع دولية خاصة من واشنطن لإعادة إطلاق العملية السياسية المتوقفة منذ فترة، وسط تركيز متزايد على إيجاد حل عملي وواقعي بإشراك جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر في أي مشاورات مقبلة.
وفي هذا السياق، نفت وزارة الخارجية النرويجية، في رد رسمي على استفسار لـ”أطلس إنسايت”، استضافة العاصمة أوسلو لأي لقاءات أو مشاورات رسمية مرتبطة بملف الصحراء خلال الفترة المقبلة، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال احتضانها

