أعلنت شركة مرسى المغرب عن توقيع عقد تدبير مع الهيئة الوطنية للموانئ في ليبيريا يهم استغلال رصيفين بميناء ميناء مونروفيا، وذلك ابتداء من النصف الأول من سنة 2026، في خطوة تندرج ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز حضورها وتوسعها في القارة الإفريقية.
وأفادت الشركة، في بيان لها صدر اليوم، أن إسناد عقد التدبير جاء عقب طلب عروض دولي، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق يشكل مرحلة أولى من شراكة استراتيجية أوسع، تمهيدا لإبرام عقد امتياز مستقبلي يهم تطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض بميناء مونروفيا، الذي يعد الميناء الرئيسي ذي المياه العميقة في ليبيريا والبوابة البحرية الأساسية لاقتصادها.

وفي إطار هذا العقد، ستتولى “مرسى المغرب”، عبر فرعها Marsa Maroc International Logistics (MMIL)، تنفيذ أشغال إعادة تأهيل البنيات التحتية، وتوفير التجهيزات المينائية، إضافة إلى تقديم خبرتها التقنية في مجال مناولة البضائع السائبة بما يتيح تشغيل رصيفين بالميناء، على أن يتم الشروع في الاستغلال التدريجي ابتداء من النصف الأول من سنة 2026.
وتعتبر ليبيريا ثالث موقع إفريقي لمرسى المغرب، في سياق توسع متسارع تقوده شركات مغربية كبرى في القارة، ضمن توجه أوسع لنقل الخبرة المغربية في مجالات البنيات التحتية واللوجستيك والخدمات المينائية.
وتدير “مرسى المغرب” حاليا 34 محطة عبر 20 ميناء، بطاقة معالجة سنوية تفوق 60 مليون طن متري من البضائع، كما سبق لها أن أعلنت عن خطط توسع في غرب وشرق إفريقيا، تشمل تشغيل محطتين بميناء كوتونو في بنين، إلى جانب محطة نفط وغاز في جيبوتي، فضلا عن تعزيز حضورها الدولي عبر الاستحواذ على حصة 45% من شركة Boluda Maritime Terminals الإسبانية مقابل 80 مليون يورو.
ويأتي هذا العقد، وفق معطيات رسمية، ليؤكد تسارع تنفيذ المخطط الاستراتيجي “مرسى 2030”، القائم على التوسع الدولي، وتكريس موقع الشركة كمشغل موانئي مرجعي قادر على إنجاز مشاريع كبرى بشراكة مع مؤسسات دولية، مع المساهمة في تعزيز التنافسية المينائية واللوجستية في البلدان الإفريقية الشريكة.

