الإثنين, مارس 30, 2026
الرئيسيةالمغرب - أوروبارئيس أركان الدفاع الإسباني السابق: المغرب “التهديد الأكبر لإسبانيا” ودعم الناتو غير...

رئيس أركان الدفاع الإسباني السابق: المغرب “التهديد الأكبر لإسبانيا” ودعم الناتو غير مضمون لسبتة ومليلية

قال رئيس أركان الدفاع الإسباني السابق فرناندو أليخاندري، إن المغرب يمثل “التهديد الأكبر والمؤكد والواضح ” لإسبانيا، مشيرا إلى أن الجناح الجنوبي، بما يشمل شمال إفريقيا وسبتة ومليلية وجزر الكناري، يحظى باهتمام كبير داخل المؤسسة العسكرية الإسبانية.

وأوضح أليخاندري، في مقابلة صحفية، أن هذا التقييم يندرج ضمن أولويات العسكريين الإسبان حاليا ، مضيفا أن ملف الجنوب يظل من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه البلاد بحسبه.

كما عبر عن قلقه من التقارب بين الولايات المتحدة والمغرب، معتبرا أن هذا التطور “لا يبعث على الاطمئنان”، في إشارة إلى التحولات الجارية داخل منظومة التحالفات الغربية.

وفي ما يتعلق بإمكانية تفعيل المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي في حال إذا ما تعرضت مدينتا سبتة أو مليلية لهجوم، أكد أن الأمر “معقد”، مشيرا إلى أن تفعيلها ممكن نظريا، لكنه أبدى شكوكا بشأن استجابة الحلفاء بشكل إيجابي.

وأضاف أن إسبانيا “أضاعت فرصا” لإدراج المدينتين ضمن معاهدة واشنطن، وهو ما قد يؤثر على مستوى الدعم داخل الحلف.

انتقادات لسياسة الدفاع وشعار “لا للحرب”

وفي سياق متصل، انتقد أليخاندري شعار “لا للحرب” الذي ترفعه الحكومة الإسبانية، معتبرا أنه “يبدو أقرب إلى شعار دعائي منه إلى موقف حقيقي”، خاصة في ظل التزامات إسبانيا داخل التحالفات الدولية.

وأشار إلى أن هذا الموقف يتناقض مع دعم أوكرانيا عسكريا، واصفا الطرح بأنه “تبسيطي”

كما أبدى شكوكا في جدوى الزيادة المعلنة في ميزانية الدفاع، التي تتجاوز 33 مليار يورو، مؤكدا أنه لا يلاحظ تحسنا ملموسا في قدرات الجيش من حيث المناورات أو التجهيزات.

وانتقد كذلك توصيف بعض المعدات العسكرية بأنها “دفاعية”، مؤكدا أن الفرقاطات والدبابات لا تصنف بهذه الطريقة، وأن طبيعة عملها تبقى مرتبطة باستخدام القوة عند الحاجة.

وتطرق إلى وضعية القوات المسلحة، حيث اعتبر أن غياب ما وصفه بـ”ثقافة الدفاع” داخل المجتمع الإسباني يؤثر على مكانة الجيش، مشيرا إلى أن ضعف الرواتب ينعكس على جاهزية الجنود.

وختم بالتأكيد أنه لا يعتزم الانخراط في العمل السياسي، رغم امتلاكه قناعاته الخاصة، مفضلا البقاء بعيدا عن الأحزاب.

من هو فرناندو أليخاندري مارتينيث ؟

هو جنرال إسباني متقاعد شغل منصب رئيس أركان الدفاع الإسباني،  وهو أعلى منصب عسكري في البلاد، وذلك بين عامي 2017 و2020. وخلال فترة توليه هذا المنصب، كان المسؤول الأول عن تنسيق عمل مختلف فروع القوات المسلحة الإسبانية، والإشراف على التخطيط الاستراتيجي والعمليات العسكرية، إلى جانب تقديم المشورة المباشرة للحكومة في القضايا الدفاعية.

وينتمي أليخاندري إلى سلاح البر، حيث راكم مسارا مهنيًا طويلا داخل المؤسسة العسكرية الإسبانية، تقلد خلاله عدة مناصب قيادية، وشارك في مهام وعمليات خارجية ضمن أطر متعددة، من بينها بعثات مرتبطة بحلف شمال الأطلسي. كما عرف بمواقفه الداعمة للنهج الأطلسي وتعزيز التعاون العسكري مع الحلفاء الغربيين.

ومنذ تقاعده في عام 2020، يحضر أليخاندري بشكل منتظم في وسائل الإعلام الإسبانية بصفته خبيرا عسكريا، حيث يعبر عن آرائه في قضايا الدفاع والسياسة الأمنية، مستفيدا من خبرته في أعلى هرم القيادة العسكرية، في وقت تكتسب فيه تصريحاته اهتماما خاصا نظرا لموقعه السابق داخل المؤسسة العسكرية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة