قال مسؤول جبهة البوليساريو، محمد يسلم بيساط، المشارك في مباحثات الصحراء، إن المسار التفاوضي يجري في سياق مرحلة جديدة من المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة، وذلك بعد ثلاث جولات سابقة ، اثنتان في الولايات المتحدة وواحدة في مدريد.
وأوضح بيساط في مقابلة مع صحيفة الإندبندنتي الإسبانية ( المعادية للمغرب والمساندة للبوليساريو)، أن العملية تمر حاليا بـ“مرحلة اتصالات ثنائية، وتبادل وثائق، وزيارات ميدانية”، تمهيدا لاحتمال الانتقال إلى جولة رابعة من المحادثات، مضيفا: “في الجولة الأخيرة التي عقدناها في واشنطن، اتفقنا على عقد اجتماعات ثنائية، وزيارات للمنطقة، وتبادل الوثائق. وعندما نستنفد هذه المرحلة، سننتقل إلى الجولة الرابعة، إن أمكن”.
وفي هذا السياق، عبر المسؤول ذاته عن دعمه لما وصفه بوساطة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن قد تكون من بين أبرز الفاعلين القادرين على الدفع بالمفاوضات، وذلك رغم الموقف الأميركي المعلن الداعم للمغرب منذ اعتراف واشنطن بسيادته على الصحراء سنة 2020.
وبخصوص مقترح الحكم الذاتي، قدم بيساط موقفا مزدوجا، إذ أكد استعداد الجبهة لمناقشته ضمن سلة الخيارات المطروحة، مع التشديد على رفض اعتماده كحل وحيد، قائلا إن الحكم الذاتي “يمكن طرحه كخيار ضمن خيارات أخرى”، قبل أن يضيف: “لن نقبل أبدا بالحكم الذاتي كحل مفروض ووحيد وإجباري”، وهو ما يتعارض مع قرار مجلس الأمن الأخير الذي جعل من مقترح الحكم الذاتي أساسا للتفاوض بين الأطراف.
وتعكس هذه التصريحات، وفق تقديرات متابعين، توجها لدى البوليساريو نحو إظهار مرونة تكتيكية على مستوى الخطاب، مقابل الاستمرار في رفض حصر مسار التسوية في المبادرة المغربية، بما يكرس استمرار التباعد في مواقف الأطراف داخل المسار التفاوضي.

