قدم نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، رؤية موسعة لمستقبل العلاقات مع الجزائر في مقابلة تلفزية، ركز فيها بشكل لافت على الاقتصاد والطاقة والتعاون الاستثماري، دون أن يتطرق إلى ملف الصحراء.
وخلال الحوار الذي بثته قناة قناة البلاد، استعرض المسؤول الأميركي فرص تطوير الشراكة الثنائية، مشيرا إلى الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للجزائر، مقابل ما وصفه بقدرات الولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا ورأس المال، بما يتيح إطلاق مشاريع طويلة الأمد، خصوصاً في قطاع الطاقة.
وشدد لاندو على أهمية التعاون بين القطاع الخاص الأميركي والحكومة الجزائرية، معتبرا أن مشاريع الطاقة، التقليدية والمتجددة، تمثل محورا استراتيجيا لهذه الشراكة، إلى جانب آفاق التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما توسع في الحديث عن دور الجزائر في تأمين الطاقة لأوروبا، وإمكاناتها في الطاقات الشمسية، قبل أن ينتقل إلى ملفات أخرى شملت التعاون الأمني في منطقة الساحل، وتعليم اللغة الإنجليزية، وحتى كرة القدم، في إشارة إلى مشاركة الجزائر المرتقبة في كأس العالم 2026.
في المقابل، لم يتضمن الحوار أي إشارة، مباشرة أو غير مباشرة، إلى ملف الصحراء، رغم حضوره في سياق التحركات الدبلوماسية الأميركية الأخيرة في المنطقة وفي النقاشات الأميركية مع المسؤولين الجزائريين. كما لم تطرح القناة التلفزية أي سؤال بشأن هذا الملف، الذي يعد من أبرز القضايا المرتبطة بالعلاقات الإقليمية في شمال إفريقيا.

