استقبل وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، الأربعاء بالرباط، نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، وأكد المسؤول الأميركي خلال اللقاء متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مجددا الموقف الأميركي الداعم لسيادة المغرب على الصحراء.
وقال لاندو، في تصريح عقب المباحثات، إن الولايات المتحدة تجدد اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وتدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط باعتباره أساسا وحيدا لحل “عادل ودائم”. كما أبرز المسؤول الأميركي عمق العلاقات الثنائية الممتدة لنحو 250 عاما، مشيدا بـ“رؤية وقيادة” الملك محمد السادس في دفع هذه الشراكة نحو مستويات جديدة.
وشملت المباحثات، بحسب المعطيات الرسمية، قضايا ثنائية وإقليمية ودولية، في سياق جولة إقليمية قام بها المسؤول الأميركي، شملت الجزائر، قبل أن يحط الرحال في الرباط حيث حمل خطابا سياسيا أكثر وضوحا بشأن ملف الصحراء.
كما تم خلال اللقاء الإعلان عن انضمام المغرب إلى اتفاقيات أرتميس، و توسيع مجالات التعاون بين الرباط وواشنطن نحو قطاعات استراتيجية جديدة، من بينها الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.
Excellent meeting this afternoon with my friend Nasser Bourita, the highly respected and insightful Foreign Minister of Morocco. We discussed a wide range of bilateral, regional, and global issues, and I reaffirmed US recognition of Moroccan sovereignty over Western Sahara and… pic.twitter.com/MwJ2OvQM39
— Christopher Landau (@DeputySecState) April 29, 2026
تحركات دبلوماسية للبوليساريو في موسكو قبل مجلس الأمن… رهانات على ملف “المينورسو”
بالتوازي مع الحركية الدبلوماسية الأميركية في المنطقة، كثفت جبهة البوليساريو خلال اليومين الأخيرين تحركاتها في موسكو، حيث عقد وفد من الجبهة الانفصالية لقاء مع مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية، في سياق الاستعدادات لاجتماعات مجلس الأمن المرتقبة حول الصحراء.
وتركزت المباحثات، وفق ما أوردته الخارجية الروسية، على “آفاق تسوية النزاع في الصحراء الغربية” في إطار قرارات مجلس الأمن، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى حل “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ”، وهي الصيغة التي تعتمدها موسكو تقليديا في هذا الملف.
وتأتي هذه التحركات قبيل مناقشات منتظرة داخل مجلس الأمن بشأن ولاية بعثة مينورسو، وسط مساع من البوليساريو للإبقاء على صلاحيات البعثة، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى استبدالها بصيغة جديدة تتماشى ومتطلبات المرحلة المقبلة.

