حل وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول بالمغرب في زيارة عمل تزامنت مع انطلاق الدورة الثانية والعشرين من تمرين “الأسد الإفريقي”، حيث أجرى مباحثات بأكادير مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، وذلك بتعليمات من الملك محمد السادس.
وتركزت المحادثات على سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي، في سياق شراكة استراتيجية متنامية بين الرباط وواشنطن، تقوم على التنسيق العملياتي والتدريب المشترك وتبادل الخبرات. وأشاد الجانبان بمتانة العلاقات بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأميركية، والتي تتجسد في حوار استراتيجي منتظم وبرامج تعاون مكثفة.
وعقب المباحثات، قام المسؤولان بزيارة إلى مركز العمليات المشترك متعدد الجنسيات، حيث اطلعا على سير التدريبات والأنظمة المعتمدة خلال نسخة 2026 من التمرين، في مؤشر على تطور البنية العملياتية للتعاون العسكري المغربي الأميركي.
بمناسبة الدورة الثانية والعشرين من تمرين الأسد الإفريقي، أجرى الفريق أول،المفتش العام للقوات المسلحة الملكية،قائد المنطقة الجنوبية، يوم الجمعة فاتح ماي 2026، بمقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، مباحثات مع السيد دانيال دريسكول، وزير الجيش الأمريكي،الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة pic.twitter.com/rc0LugODEu
— FAR-Maroc (@FAR_Maroc_) May 1, 2026
من هو دانيال دريسكول؟ وزير الجيش الأميركي ومبعوث ترامب للملفات الحساسة
يشغل دانيال دريسكول منصب وزير الجيش الأميركي، وهو أعلى مسؤول مدني عن القوات البرية داخل وزارة الدفاع، حيث يشرف على تنظيم الجيش وتجهيزه وتدبير موارده البشرية واللوجستية، إضافة إلى برامج التحديث والتسليح.
تم تعيين دريسكول في هذا المنصب في فبراير 2025، بعد أدائه اليمين أمام نائب الرئيس جاي دي فانس، في خطوة عكست دعما سياسيا واضحا داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويعد دريسكول من أصغر من تولوا هذا المنصب، إذ كان يبلغ 38 عاما عند التعيين، ما يجعله من الوجوه الصاعدة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، ومن الجيل الجديد المقرب من دوائر القرار في البيت الأبيض.
ينحدر دريسكول من خلفية عسكرية عائلية، وسبق له أن خدم في العراق سنة 2009، قبل أن يتجه إلى العمل في مجالي القانون والاستثمار، وهو ما منحه مزيجا من الخبرة التقنية والإدارية في التعامل مع الملفات العسكرية والاقتصادية.
وبرز اسمه خارج الإطار التقليدي للمنصب، بعدما كلفه ترامب بمهام ذات طابع دبلوماسي، حيث اضطلع بدور مبعوث خاص في ملف الحرب الأوكرانية، وقاد اتصالات ومفاوضات مع أطراف دولية، شملت زيارات إلى كييف ومحادثات مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، إضافة إلى لقاءات مع الجانب الروسي في أبوظبي.
كما شارك في شرح خطة أميركية لوقف الحرب تتضمن عدة محاور تفاوضية، ما وضعه في موقع متقدم داخل الجهود الأميركية لإعادة رسم ملامح التسوية بين موسكو وكييف.

