عقدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، اجتماعا في واشنطن مع مساعد وزير الطاقة الأميركي بالنيابة، تومي جويس، بحضور السفير المغربي لدى الولايات المتحدة يوسف العمراني.
وبحسب السفير المغربي فقد تناول اللقاء مشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي بين المغرب ونيجيريا، إضافة إلى ملف المعادن الاستراتيجية، في ظل اهتمام أميركي متزايد بهذين الملفين.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن واشنطن أبدت اهتماما بمشروع الأنبوب باعتباره مشروعا مرتبطا بالأمن الطاقي والتنمية الإقليمية، كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجال المعادن الحيوية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تركز فيه الولايات المتحدة على تأمين سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن الاستراتيجية الحرجة المستخدمة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية والطاقة، بالتوازي مع اهتمام متزايد بمشاريع الربط الطاقي في إفريقيا.
لماذا أصبحت “المعادن الحرجة” أولوية أميركية؟
ويتزايد اهتمام الولايات المتحدة بالمعادن المغربية خصوصا في الآونة الأخيرة، بعد إصدار اللائحة الأميركية المحينة للمعادن الاستراتيجية بتاريخ 7 نونبر 2025، والتي وسعت قائمة المواد التي تعتبرها واشنطن حيوية للأمن القومي والصناعة والطاقة.
وشملت اللائحة الجديدة الفوسفات والبوتاس والنحاس والفضة، إلى جانب معادن استراتيجية أخرى مثل الكوبالت والنيكل والمنغنيز والتيتانيوم والزنك والزركونيوم.
ويبرز المغرب في هذا السياق باعتباره أحد أكبر الفاعلين العالميين في الفوسفات ومشتقاته عبر مجموعة OCP، إضافة إلى توفره على معادن استراتيجية مثل الكوبالت والفضة والذهب والزنك والرصاص والمنغنيز والنحاس.
كما تشير تقارير صادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أهمية بعض المناطق المعدنية المغربية، خصوصا منجم بو عازر الذي يعد من أبرز مصادر الكوبالت، إضافة إلى وجود مؤشرات جيولوجية على موارد معدنية إضافية لم تستغل بالكامل بعد.
وتتابع واشنطن أيضا الإمكانات المعدنية في الأقاليم الجنوبية، تزامنا مع تزايد الاهتمام العالمي بالمعادن المرتبطة بالبطاريات والصناعات الدفاعية والتكنولوجية.
ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي الولايات المتحدة لتأمين سلاسل التوريد وتقليص الاعتماد على الصين في المواد الخام الاستراتيجية.

