نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في الساعات الأولى من صباح الجمعة 22 غشت 2025 ، عملية مداهمة استهدفت منزل جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، في ضاحية بيثيسدا بولاية ماريلاند.
ونقلت شبكة NBC الأميركية عن مصدر مطلع أن العملية تندرج ضمن “تحقيق يتعلق بالأمن القومي وبحث عن وثائق سرية”، في إشارة إلى سجلات يشتبه أنها تعود إلى فترة عمل بولتون داخل البيت الأبيض.
وتعيد هذه المداهمة إلى الواجهة النزاع القضائي السابق بين وزارة العدل وبولتون سنة 2020، حين حاولت إدارة ترمب منع نشر كتابه “الغرفة التي شهدت الأحداث”، بزعم أنه يتضمن معطيات سرية، قبل أن يتم إسقاط الدعوى لاحقا في عهد إدارة بايدن.
المشهد في بيثيسدا شهد تحركات مكثفة لعناصر الـFBI، فيما كتب مدير المكتب كاش باتيل على منصة إكس : “لا أحد فوقالقانون، وعملاء الـFBI في مهمة”.
في المقابل، نشر بولتون على حسابه تعليقا حول الحرب الروسية–الأوكرانية، معتبرا أن ترمب يسعى لاجتماعات في الملف “فقط لأنه يريد جائزة نوبل للسلام، لكن هذه المحادثات لن تحقق أي تقدم”.
المداهمة تأتي بعد أسبوع واحد من هجوم مباشر لترامب على بولتون عبر منصة “تروث سوشيال”، وصفه فيه بـ”الخاسر المطرود”، ردا على تصريحاته التي قال فيها إن “بوتين قد فاز بالفعل” رغم انعقاد الاجتماعات على الأراضي الأميركية. هذه المناوشات العلنية تبرز استمرار القطيعة بين الرجلين منذ مغادرة بولتون الإدارة الأميركية في 2019.
BREAKING: Federal agents raided the Maryland home of Trump’s former national security advisor, Ambassador John Bolton, this morning. pic.twitter.com/JP4LKY2X9t
— Fox News (@FoxNews) August 22, 2025
من هو جون بولتون؟ خصم ترمب وواحد من أبرز داعمي البوليساريو
اشتهر جون بولتون البالغ من العمر 76 عاما بكونه شخصية صقورية في الحزب الجمهوري، وذلك بسبب مواقفه المتشددة في السياسة الخارجية.
وشغل بولتون مناصب بارزة داخل الإدارة الأميركية بينها سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في عهد جورج بوش الابن، قبل أن يعينه ترمب مستشارا للأمن القومي سنة 2018. لكن الخلافات العميقة حول ملفات أفغانستان وإيران وروسيا أدت إلى إقالته بعد أقل من عام ونصف.
بعد خروجه من البيت الأبيض، تحول بولتون إلى أحد أبرز منتقدي ترمب، سواء في الإعلام أو من خلال كتابه الذي تحدث فيها عن “الأجواء السامة” داخل الإدارة الأميركية.
ويعرف بولتون بأنه أحد أكبر المدافعين عن أطروحة البوليساريو داخل دوائر القرار الأميركية، حيث ظل يدفع بقوة نحو خيار الاستفتاء في الصحراء الغربية، مقاطعا مع الموقف الجزائري.
كما ارتبط اسمه بعلاقات وثيقة بالمبعوث الأممي الأسبق جيمس بيكر، الذي عرف هو الآخر بميله لخيار الانفصال.

