الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الرئيسية بلوق

الرباط: لم نمارس أي ابتزاز في أزمة سبتة.. والسياسيون الأوروبيون يستغلونها انتخابيا

نفى المغرب، الاثنين، أن يكون قد استخدم ملف الهجرة كورقة “ضغط” أو “ابتزاز” خلال الأزمة التي شهدتها مدينة سبتة، مؤكدا أنه يتصرف بصفته “فاعلا مسؤولا وذا سيادة”، فيما وجه انتقادات حادة لبعض السياسيين في إسبانيا وأوروبا، متهما إياهم باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب انتخابية.

وقالت مصادر دبلوماسية مغربية لوكالة أوروبا برس إن الرباط “لا تقوم بأي شيء تحت الضغط أو الابتزاز أو مقابل أي شيء”، مشددة على أن المملكة ظلت “حليفا موثوقا” لإسبانيا في إدارة ملف الهجرة، وأن تعاونها في هذا المجال يقوم على المسؤولية المشتركة وليس على منطق المقايضة.

وأكدت المصادر أن التزام المغرب بمكافحة الهجرة غير النظامية “ليس مجرد خطاب”، مشيرة إلى أن السلطات المغربية أحبطت خلال عامي 2024 و2025 أكثر من 160 ألف محاولة للهجرة غير النظامية، كما فككت 632 شبكة تنشط في تهريب المهاجرين.

وفي ما يتعلق بالأحداث الأخيرة في سبتة، نفت الرباط بشكل قاطع أن تكون قد خففت إجراءات المراقبة على الحدود، مؤكدة أن كل من يعبر بطريقة غير نظامية “يعلم أنه سيعاد إلى المغرب، وأن المملكة ستقبل عودته”، وهو التزام تقول إنه قائم منذ سنوات.

وفي المقابل، حملت المصادر المغربية الحكم الأخير للمحكمة العليا الإسبانية، الذي اعتبر أن التشريع الإسباني لا يسمح بما يعرف بـ”الإعادات الفورية”، مسؤولية إضعاف آلية الردع، معتبرة أن القرار أوجد ما وصفته بـ”عامل جذب” استغلته شبكات تهريب المهاجرين وروجت له على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن الرسالة التي وصلت إلى كثيرين أصبحت مفادها: “إذا تمكنت من الوصول، فستتم حمايتك”، معتبرة أن هذا التفسير كان نقطة التحول التي شجعت آلاف الأشخاص على محاولة العبور نحو سبتة، وليس أي تغيير في الموقف المغربي.

وشددت المصادر على أن التنسيق المغربي الإسباني في مجال الهجرة “يمثل نموذجا يحتذى به في أوروبا”، مؤكدة أن العلاقات بين الرباط ومدريد تمر بـ”أفضل مرحلة في تاريخها الحديث”.

كما أعربت عن “خيبة أملها” من تصريحات بعض المسؤولين والسياسيين الإسبان والأوروبيين، مع توضيح أن هذه الانتقادات “لا تستهدف حكومة بيدرو سانشيز”، معتبرة أن بعض الخطابات المتداولة بشأن الأزمة تحمل “خلفيات عنصرية” وتندرج في سياقات انتخابية داخلية في عدد من دول الاتحاد الأوروبي.

فون دير لاين تقترح تعزيز الدعم المالي والتقني الأوروبي للمغرب… وتدعو إلى تشديد “حدود الاتحاد” بعد أزمة سبتة

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تعزيز الدعم المالي والتقني الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للمغرب، معتبرة أن المملكة تعتبر “شريكا استراتيجيا مهما” في جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين، وذلك في أول موقف أوروبي بهذا الوضوح منذ أزمة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة.

وجاء هذا الموقف في رسالة وجهتها فون دير لاين إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أكدت فيها أن الاتحاد الأوروبي يمكنه، بالتعاون مع إسبانيا، ولا سيما في ما يتعلق بسبتة ومليلية، تعزيز أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بإدارة الحدود وتحسين دعمه التقني والمالي للمغرب.

كما أشادت رئيسة المفوضية بسرعة تعامل السلطات المغربية والإسبانية مع الأزمة، معتبرة أن إعادة عشرات الآلاف من المهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي تمت “بكفاءة ونجاح”، وأسهمت في منع انتقال موجة العبور إلى باقي الأراضي الإسبانية والأوروبية.

فون دير لاين: حماية الحدود مسؤولية مشتركة وإسبانيا تحظى بدعم أوروبي

وشددت فون دير لاين على أن أزمة سبتة أظهرت الحاجة إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن “حماية الحدود مسؤولية مشتركة” بين الدول الأعضاء.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي “لن يقبل الدخول غير النظامي، ولن يقبل أي محاولة لاستخدام الهجرة غير النظامية وسيلة للضغط على أي دولة عضو”، داعية إلى تعزيز المراقبة واستخدام الحواجز المادية حيثما دعت الحاجة من أجل الحفاظ على سلامة فضاء شنغن.

كما أكدت أن السلطات الإسبانية والمغربية نجحت في استعادة النظام خلال وقت وجيز، معتبرة أن نظام إعادة المهاجرين أثبت فعاليته في حماية الأمن والسيادة الأوروبيين، قبل أن تختتم رسالتها بالتأكيد على أن إسبانيا وشعبها يمكنهما الاعتماد على الدعم المستمر للمفوضية الأوروبية وقوة الاتحاد لتجاوز هذه الأزمة.

وتضمنت الرسالة أيضا ملامح أولويات المفوضية الأوروبية في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها توسيع التعاون مع الدول الشريكة، وعلى رأسها المغرب، وتعزيز حماية الحدود الخارجية، وتسريع عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين، وتفكيك شبكات تهريب البشر، وتعزيز سياسات العودة، بينما تجنبت تبني مواقف بعض الدول الأعضاء التي ربطت الأزمة بسياسات الهجرة الإسبانية أو دعت إلى إنشاء مراكز لاستقبال طالبي اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.

بوريطة يبحث مع مفوضة الاتحاد الأوروبي أزمة سبتة… وبروكسل تشيد بسرعة تحرك المغرب

أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، أن الاتحاد الأوروبي يقدر “التحرك السريع” للمغرب وتعاونه الوثيق مع إسبانيا لاحتواء أزمة الهجرة في سبتة، مشيدة بعمليات إعادة المهاجرين التي تتم وفق القانون.

وجاء ذلك عقب محادثة أجرتها المسؤولة الأوروبية مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وصفتها بأنها “بناءة”، تناولت خلالها “الوضع غير المقبول في سبتة”. وأكدت أن الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر “لا يمكن التصدي لها إلا من خلال العمل المشترك”.

وأضافت شويتسا ، أنها تقدر “سرعة تحرك المغرب وتعاونه الوثيق دعما لإسبانيا، إضافة إلى عمليات إعادة المهاجرين السريعة، بما يتوافق مع القانون المعمول به”، في إشارة إلى التنسيق الجاري بين الرباط ومدريد عقب موجة العبور الأخيرة نحو المدينة.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن المغرب “شريك وثيق وطويل الأمد للاتحاد الأوروبي”، مؤكدة أن بروكسل ستواصل العمل مع الرباط في مجال إدارة الهجرة وتعزيز “الشراكة الاستراتيجية والشاملة” بين الجانبين.

ترامب يحذر من سيناريو سبتة في أمريكا… والخارجية الأمريكية تهاجم مدريد

صعدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه الحكومة الإسبانية على خلفية موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة، إذ وجه كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزارة الخارجية الأمريكية انتقادات مباشرة لسياسات مدريد، محملين إياها مسؤولية تفاقم الأزمة.

وقال ترامب، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، إن المشاهد القادمة من سبتة “مروعة”، معتبرا أنها تمثل تحذيرا لما قد تواجهه الولايات المتحدة إذا تغيرت سياسات الهجرة. وأضاف: “تذكروا هذه الصورة، فهذا ما سيحدث لنا بعد ثلاث سنوات إذا وصل الطرف الخطأ إلى السلطة”، في إشارة إلى احتمال فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات المقبلة، قبل أن يؤكد أن “الأمريكيين لن يعيشوا حياة جيدة إذا عاد الديمقراطيون إلى الحكم.”

وفي موقف رسمي متزامن، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر حسابها على منصة “إكس”، وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإسباني و”جميع الأوروبيين” في مواجهة ما وصفته بـ”الانتهاك الصارخ لسيادتهم وحقوقهم الإنسانية”.

واتهمت الوزارة الحكومة الإسبانية بأن ما وقع في سبتة “هو نتيجة مباشرة للجهود المتعمدة التي تبذلها لتسهيل وتمكين الهجرة الجماعية غير النظامية إلى أوروبا”، مؤكدة أن واشنطن تدرس اتخاذ إجراءات لحماية الأمريكيين في الداخل والخارج من هذا التهديد، كما أبدت استعدادها لمساندة دول أوروبية أخرى قد تتجه إلى اعتماد تدابير مماثلة.

وتأتي هذه المواقف الأمريكية في وقت تواجه فيه إسبانيا ضغوطا متزايدة بعد موجة عبور غير مسبوقة نحو سبتة، دفعت السلطات إلى تعزيز انتشارها الأمني والعسكري على حدود المدينة.

ممثل إسرائيل بالأمم المتحدة: إسبانيا تحتفظ بـ”جيوب استعمارية” في إفريقيا

هاجم الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الحكومة الإسبانية على خلفية أزمة الهجرة في مدينة سبتة، متهما مدريد بازدواجية المعايير في انتقادها لإسرائيل، ومثيرا في الوقت نفسه قضية سبتة ومليلية بوصفهما “جيوبا استعمارية” في إفريقيا.

وقال دانون، في منشور على حسابه بمنصة “إكس”، إن «إسبانيا، التي لا تفوت فرصة لإلقاء المحاضرات على إسرائيل، أعلنت حالة طوارئ في سبتة عقب الأزمة المرتبطة بسياسة الهجرة لديها»، قبل أن يضيف: «ربما، قبل أن تواصل إلقاء الدروس علينا، حان الوقت لأن تشرح للعالم لماذا لا تزال تحتفظ بجيوب استعمارية في إفريقيا».

وتأتي تصريحات السفير الإسرائيلي في خضم توتر دبلوماسي متصاعد بين مدريد وتل أبيب، على خلفية المواقف التي تبنتها الحكومة الإسبانية بشأن الحرب في قطاع غزة واعترافها بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى الانتقادات المتكررة التي وجهتها لإسرائيل في المحافل الدولية.

وأعاد دانون، من خلال منشوره، إدراج ملف سبتة ومليلية ضمن السجال السياسي بين البلدين، مستغلا أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة الإسبانية خلال الأيام الأخيرة للرد على الانتقادات الإسبانية، في تصعيد يعكس استمرار التوتر في العلاقات بين الجانبين.

“أزمة سبتة” تشعل مواجهة دبلوماسية بين إسبانيا وإيطاليا

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن بلاده قررت استدعاء  السفير الإيطالي في مدريد، عقب تصريحات لمسؤولين إيطاليين ربطت موجة الهجرة الأخيرة إلى مدينة سبتة بسياسات الحكومة الإسبانية، في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق بين البلدين على خلفية أزمة الهجرة.

ووصف ألباريس تصريحات نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني بأنها “غير لائقة” بالنسبة إلى وزير خارجية دولة “شريكة وصديقة”، مؤكدا أن مدريد كانت تنتظر “التضامن الأوروبي لا المزايدات الحزبية”. كما شدد على أن الأحداث التي شهدتها سبتة ترتبط بحكم قضائي، ولا علاقة لها بما ورد في التصريحات الإيطالية، معلنا استدعاء السفير الإيطالي لتقديم توضيحات.

وجاء الرد الإسباني بعد ساعات من سلسلة تصريحات صدرت عن كبار المسؤولين الإيطاليين، إذ اعتبر وزير الخارجية أنطونيو تاياني أن مشاهد تدفق المهاجرين إلى سبتة تعكس فشل سياسة مدريد في إدارة ملف الهجرة، منتقدا قرار تسوية أوضاع أكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي، معتبرا أنه يشجع شبكات الاتجار بالبشر. كما أعلن تأييده اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها تعليق العمل بقواعد شنغن مع إسبانيا.

بدورها، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الصور الواردة من سبتة بأنها “صادمة”، معتبرة أنها تؤكد أن الهجرة غير النظامية الخارجة عن السيطرة تشكل تهديدا حقيقيا لأمن الحدود الأوروبية. وأكدت أنها أجرت مشاورات مع وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي، وأن حكومتها مستعدة لاتخاذ إجراءات استثنائية للدفاع عن الحدود، بما في ذلك تعليق العمل بقواعد شنغن مع إسبانيا، مع التشديد على مواصلة مكافحة شبكات تهريب البشر وتسريع عمليات إعادة المهاجرين.

ويأتي هذا التوتر في وقت تواجه فيه إسبانيا ضغوطا متزايدة بسبب موجة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، والتي تحولت من أزمة حدودية إلى خلاف سياسي ودبلوماسي بين مدريد وروما، وسط تصاعد الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن سياسات الهجرة وحماية حدوده الخارجية.

روبيو: الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل نزاع الصحراء… وأي مسار آخر يطيل أمد النزاع “غير مقبول”

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتبنى موقفا “واضحا وحاسما” يقوم على الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، ودعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للنزاع، مؤكدا أن أي خيار آخر لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الوضع القائم، وهو أمر “غير مقبول”.

وجاء ذلك في بيان أصدره روبيو، الخميس، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، شدد فيه على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمنح المنطقة والقارة الإفريقية فرصة لطي نزاع استمر نحو خمسة عقود، مضيفا أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف، وأن الدبلوماسية الأميركية ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية تحقق المنفعة لجميع سكان المنطقة.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يشكل ركيزة للاستقرار والأمن الإقليميين، مشيدا بدوره في اتفاقيات أبراهام، ومؤكدا تطلع واشنطن إلى تعزيز التعاون مع الرباط، خاصة في ما يتعلق بأمن منطقة الساحل.

كما أعلن أن الرئيس دونالد ترامب وجه إدارته إلى تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما يشمل الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن الشراكة بين البلدين مرشحة للتوسع في قطاعات الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية، والدفاع، بما يعزز الازدهار المشترك.

وختم روبيو بيانه بالتأكيد على أن العلاقات المغربية الأميركية، التي تمتد لنحو 250 عاما وتعد الأقدم في تاريخ الولايات المتحدة، ستواصل التطور خلال المرحلة المقبلة، مع التزام واشنطن بالبقاء شريكا موثوقا للمملكة في دعم السلام والاستقرار والنمو الاقتصادي.

الداخلية الإسبانية: اتفاق مغربي-إسباني لإعادة المهاجرين الوافدين إلى سبتة

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، الخميس، توصل إسبانيا والمغرب إلى اتفاق يقضي بتعزيز التنسيق الثنائي وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير نظامية، وذلك في ظل موجة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح بيان للوزارة أن الجانبين اتفقا على “تعزيز التنسيق” ومراجعة وتفعيل الإجراءات الكفيلة بإعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني “في أقرب وقت ممكن”، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الآليات العملية أو الجدول الزمني لتنفيذ هذه الإجراءات.

ويأتي هذا الاتفاق بعدما استقبلت سبتة، وفق السلطات الإسبانية، ما بين 1500 و2000 مهاجر خلال الأيام العشرة الماضية، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي تشهدها المدينة منذ سنوات.

كما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن الوزير فرناندو غراندي-مارلاسكا سيتوجه، الجمعة، إلى سبتة للوقوف ميدانيًا على تطورات الوضع ومتابعة الإجراءات المتخذة لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية.

الخارجية الإسبانية: أزمة سبتة لا ترتبط بزيارة سانشيز إلى الجزائر.. والمغرب يتعاون ميدانيا لوقف تدفقات الهجرة

استبعدت وزارة الخارجية الإسبانية وجود أي صلة بين موجة الهجرة غير النظامية التي تشهدها مدينة سبتة خلال الساعات الأخيرة والزيارة التي أجراها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 يوليو الجاري، في أول رد رسمي على التكهنات التي ربطت بين الحدثين.

ونقلت وكالة “أوروبا برس” عن مصادر في وزارة الخارجية التي يقودها خوسيه مانويل ألباريس، تأكيدها أن “العلاقة مع المغرب ممتازة ولا تتأثر إطلاقا بالعلاقات الجيدة مع الجزائر” ، مشددة على أن التنسيق بين الرباط ومدريد في ملف الهجرة، إلى جانب ملفات أخرى، يظل “مكثفا جدا”.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر في وزارة الداخلية الإسبانية أن المغرب يتعاون مع إسبانيا “بشكل مخلص ودائم” للتعامل مع الوضع، مشيرة إلى أن تدخل قوات الأمن المغربية يحول دون وصول أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يحاولون دخول سبتة.

ويأتي هذا الموقف في وقت أثارت فيه زيارة سانشيز إلى الجزائر، وهي الأولى منذ استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين، تساؤلات في بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية حول احتمال انعكاسها على مستوى التعاون مع الرباط في ملف الهجرة، وهو ما سارعت الحكومة الإسبانية إلى نفيه بشكل واضح.

مهاجرون يحاولون اقتحام سبتة وسط استنفار أمني مغربي وإسباني

وتشهد مدينة سبتة منذ الأربعاء واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية منذ سنوات، بعدما حاول مئات المهاجرين، معظمهم مغاربة ، الوصول إلى المدينة سباحة أو عبر الحواجز مستغلين الظروف الجوية والبحرية المواتية.

ودفعت السلطات الإسبانية بتعزيزات من قوات الحرس المدني والشرطة إلى المدينة، بينما أعلنت الحكومة المركزية رفع مستوى التأهب لمواجهة الوضع، في وقت امتلأت فيه مراكز الاستقبال بالمهاجرين الوافدين.

كما كثفت السلطات المغربية انتشارها على الشريط الساحلي المحاذي لسبتة، حيث تدخلت قوات الأمن والبحرية الملكية لمنع محاولات العبور، وأوقفت أعدادا كبيرة من الأشخاص قبل وصولهم إلى الحدود أو أثناء محاولتهم الإبحار نحو المدينة.

وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة إلى واجهة العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية ، مع حرص الحكومتين على التأكيد أن قنوات التنسيق الأمني والعملياتي ما تزال تعمل بصورة طبيعية رغم التحركات الدبلوماسية الإقليمية الأخيرة.

“الصناعات الجوية الإسرائيلية” تعرض صواريخ “لورا” ومسيرات “هيرون” في معرض مراكش للطيران

0

أعلنت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) مشاركتها في الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران 2026، المقرر تنظيمها بين 7 و10 أكتوبر المقبل، في أول حضور معلن للشركة ضمن هذا الحدث الذي يعد من أبرز معارض الطيران والدفاع في إفريقيا.

وقالت الشركة، في إعلان نشرته على موقعها الرسمي، إنها ستستعرض خلال المعرض مجموعة من حلولها في مجالات الدفاع الجوي والطائرات غير المأهولة والفضاء والطيران العسكري، في إطار سعيها إلى توسيع حضورها في الأسواق الإفريقية وتعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي مع شركاء إقليميين.

وبحسب الإعلان، ستشمل المعروضات منظومة LORA للضربات الدقيقة بعيدة المدى، والطائرة المسيرة Heron MK II، ومنظومة OPAL للقيادة والقتال التعاوني، إضافة إلى حلول في مجال الدفاع الجوي وأقمار الاتصالات، وبرامج تحويل الطائرات المدنية إلى طائرات شحن، وخدمات الصيانة والإصلاح والتحديث.

وأكدت الشركة أنها ستبرز خلال مشاركتها قدراتها في نقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات الدفاعية والجوية بالتعاون مع الشركاء المحليين، في انسجام مع توجه عدد من الدول نحو تعزيز التصنيع الدفاعي المحلي وتوطين التكنولوجيا.

ويأتي الإعلان في سياق تنامي التعاون الدفاعي بين المغرب وإسرائيل منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2020، حيث أصبحت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية من أبرز الموردين للتجهيزات العسكرية للمملكة. وكانت تقارير إعلامية دولية قد أشارت في السنوات الأخيرة إلى حصول المغرب على عدد من أنظمة الشركة، من بينها منظومة Barak MX للدفاع الجوي.

ويعد معرض مراكش للطيران منصة تجمع كبار المصنعين العالميين في مجالات الطيران المدني والعسكري والفضاء، ويشكل موعدا رئيسيا لاستعراض أحدث الابتكارات التكنولوجية وعقد الشراكات الصناعية والاستثمارية في القطاع.

الصناعات الجوية الإسرائيلية.. عملاق الصناعات الدفاعية والفضائية

تأسست شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (Israel Aerospace Industries – IAI) سنة 1953، وهي أكبر شركة للصناعات الجوية والدفاعية في إسرائيل، وتعود ملكيتها بالكامل للدولة. وتتخذ من مدينة لود مقرا لها، فيما تضم أكثر من 15 ألف موظف وتحقق مبيعات سنوية بمليارات الدولارات، ما يجعلها من بين أبرز الشركات الدفاعية على المستوى العالمي.

وتنشط الشركة في تصميم وتطوير وإنتاج الطائرات العسكرية والمدنية، والطائرات المسيرة، وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي والرادارات، والحرب الإلكترونية، والأقمار الصناعية، إلى جانب حلول الاستخبارات والقيادة والسيطرة والأمن السيبراني.

ومن أشهر منتجاتها منظومة Barak MX للدفاع الجوي، وصاروخ LORA بعيد المدى، وعائلة الطائرات المسيرة Heron، إضافة إلى رادارات ELTA التي تستخدمها جيوش عديدة حول العالم، وأقمار الاتصالات والاستطلاع التي طورتها لفائدة إسرائيل وعدد من الزبائن الدوليين.

كما تعد الشركة من أبرز الفاعلين عالميا في مجال تحويل طائرات الركاب إلى طائرات شحن، عبر ذراعها المتخصصة في الصيانة والتحديث، وهو نشاط يمثل أحد أهم مصادر إيراداتها إلى جانب الصناعات العسكرية.

وتصدر الشركة منتجاتها إلى عشرات الدول في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي والطائرات غير المأهولة والحلول الفضائية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية وارتفاع الإنفاق العسكري في عدد من المناطق.