
تصنيف 2026: المغرب يزيح مصر من صدارة الشركات المدرجة في شمال إفريقيا
كشف تصنيف مجلة African Business لأكبر 250 شركة في إفريقيا لعام 2026 عن هيمنة واضحة للشركات المغربية على المشهد الاقتصادي في شمال إفريقيا، بعدما جاءت ثماني شركات مغربية ضمن أكبر تسع شركات مدرجة في المنطقة، فيما ضمت قائمة أكبر 20 شركة في شمال إفريقيا ما مجموعه 11 شركة مغربية.
وحافظ التجاري وفابنك على موقعه كأكبر شركة مدرجة في شمال إفريقيا بقيمة سوقية بلغت 15.7 مليار دولار، بينما صعدت شركة مناجم إلى المركز الثاني بعد ارتفاع قيمتها السوقية من 6.1 مليارات دولار إلى 10.8 مليارات دولار، مدفوعة بارتفاع أسعار الذهب والفضة وزيادة إيراداتها بنسبة 55% خلال العام الماضي.
كما عززت “مناجم” موقعها بعد دخول مشروع “تيزرت” للنحاس في المغرب ومنجم “بوتو” للذهب في السنغال مرحلة الإنتاج، إلى جانب توسيع أنشطتها في المعادن الاستراتيجية عبر توقيع اتفاقية طويلة الأمد لتزويد شركة رينو بكبريتات الكوبالت.
وتراجعت اتصالات المغرب إلى المركز الثالث بعدما انخفضت قيمتها السوقية من 11.1 مليار دولار إلى 8.8 مليارات دولار خلال عام واحد، متأثرة بتداعيات تسوية نزاع متعلق بفتح الشبكة أمام المنافسين، كلف الشركة نحو 694 مليون دولار.
ورغم هذا التراجع، أشار التقرير إلى تحسن قوي في نتائج الشركة خلال 2025، بعدما ارتفعت أرباحها إلى نحو 748 مليون دولار، بزيادة بلغت 288% مقارنة بعام 2024، ما قد يدعم تعافي قيمتها السوقية خلال الفترة المقبلة.

مصر تحافظ على الحضور… والجزائر وليبيا خارج التصنيف
ورغم استمرار الحضور المصري داخل قائمة أكبر الشركات في شمال إفريقيا، فإن التقرير أظهر تراجع الوزن النسبي للشركات المصرية مقارنة بالمغرب. وبرزت شركة Telecom Egypt كأحد أبرز الأسماء الصاعدة، بعدما تضاعفت قيمتها السوقية من 1.2 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار خلال عام واحد.
وسجلت الشركة المصرية ارتفاعا بنسبة 31% في الإيرادات و123% في الأرباح الصافية خلال 2025، مستفيدة من نمو خدمات البيانات والإيرادات الدولية، إضافة إلى موقع مصر كممر رئيسي للكابلات البحرية بين إفريقيا وآسيا.
وغابت الشركات الجزائرية والليبية بالكامل عن التصنيف، في مؤشر يعكس طبيعة الاقتصادين أكثر مما يعكس حجمهما الحقيقي. وأوضح التقرير أن النشاط الاقتصادي في الجزائر يظل متمركزا إلى حد كبير في يد الشركات الحكومية، مع محدودية حضور القطاع الخاص في العديد من القطاعات، بينما تعاني ليبيا من تداعيات سنوات من الصراع وعدم الاستقرار السياسي والأمني.
ويرى التقرير أن نتائج تصنيف 2026 تعكس تفوق المغرب في تحويل ديناميته الاقتصادية إلى حضور قوي داخل أسواق المال الإفريقية، مستفيدا من تنوع القطاعات المدرجة وعمق سوقه المالية مقارنة ببقية دول شمال إفريقيا.
قائد “أفريكوم”: الساحل الإفريقي تحول إلى “ثقب استخباراتي” يصعب مراقبته
حذر قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا “أفريكوم”، الجنرال داغفين أندرسون، من أن منطقة الساحل الإفريقي باتت تمثل “ثقبا أسود استخباراتيا” بالنسبة إلى الولايات المتحدة، في ظل تراجع القدرة الأميركية على مراقبة تحركات الجماعات المتطرفة الناشطة في المنطقة.
وقال أندرسون، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، إن واشنطن تواجه صعوبة متزايدة في تحديد اللحظة التي قد تنتقل فيها الجماعات المرتبطة بتنظيمي “داعش” و”القاعدة” من امتلاك “النية” إلى امتلاك “القدرة العملياتية” لتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة ومصالحها.
وأوضح المسؤول العسكري الأميركي أن محدودية الوجود الأميركي في منطقة الساحل تعقد بشكل كبير عمليات الرصد الاستخباراتي، مضيفا أن عدة جماعات متشددة في إفريقيا تمتلك بالفعل “الإرادة والنية” لاستهداف الولايات المتحدة.
LIVE NOW: AFRICOM Commander Gen. Dagvin Anderson is testifying before the Senate Armed Services Committee on the command’s 2026 posture.https://t.co/fUzxg13O48
#SASC #NationalSecurity #AFRICOM— U.S. Africa Command (AFRICOM) (@USAfricaCommand) May 14, 2026
وأشار قائد “أفريكوم” إلى أن تنظيم “داعش” يعمل على توسيع حضوره داخل القارة الإفريقية، بينما تسعى جماعات أخرى مرتبطة بالقاعدة إلى تعزيز قدراتها الميدانية والهجومية.
كما اعتبر أن أي سيطرة محتملة للجماعات المسلحة على العاصمة المالية باماكو ستكون “نقطة تحول كبرى”، من شأنها تعزيز مكانة هذه التنظيمات دولياً وزيادة قدرتها على استقطاب المقاتلين.
وأضاف أن القيادة الأميركية في إفريقيا باتت تعمل “بالحد الأدنى من الموارد الضرورية”، في وقت تفرض فيه طبيعة التهديدات واتساع رقعة القارة الإفريقية ضغوطا متزايدة على القدرات العسكرية والاستخباراتية الأميركية.
وكشف أندرسون أن “أفريكوم” طلبت ضمن ميزانية وزارة الدفاع الأميركية لسنة 2027 تعزيز قدراتها في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مع التركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات مراقبة جديدة تشمل أنظمة تمتد “من الأرض إلى الفضاء”.
وأكد أن القيادة الأميركية تبحث أيضا عن حلول أقل تكلفة وأكثر مرونة لتعويض الاعتماد المكلف على المنصات الجوية التقليدية، مع توسيع التعاون الاستخباراتي والعملياتي مع الشركاء الأفارقة في مواجهة الجماعات المتطرفة.
دمشق تعلن دعم الوحدة الترابية للمغرب.. وتطوي عقودا من مساندة البوليساريو
قال وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إن سوريا تؤكد احترامها الكامل للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على كامل أراضيها، معلنا ترحيب دمشق ودعمها لقرار قرار مجلس الأمن 2797، الذي وصفه بأنه “نقطة تحول” في مسار البحث عن حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وجاءت تصريحات الشيباني ضمن البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارته الرسمية إلى الرباط، وهي الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ سنوات، في سياق إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين بعد أكثر من عقد من القطيعة السياسية والدبلوماسية.
كما أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إعادة فتح سفارة المملكة في دمشق، مؤكدا أن الخطوة تعكس عودة العلاقات الثنائية إلى طبيعتها، ومشددا على دعم المغرب لوحدة سوريا واستقرارها ومسار انتقالها السياسي.
وشهدت الزيارة تأكيدا متبادلا على الرغبة في فتح صفحة جديدة من التعاون السياسي والدبلوماسي، إلى جانب تطوير التنسيق الثنائي في عدد من الملفات الإقليمية، مع إبراز المواقف المشتركة بشأن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
#الصحراء_المغربية : أكدت الجمهورية العربية السورية، على لسان وزير خارجيتها السيد أسعد حسن الشيباني، على احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أراضيها pic.twitter.com/idB2O527l6
— الدبلوماسية المغربية 🇲🇦 (@MarocDiplo_AR) May 14, 2026
علاقات معقدة… من دعم البوليساريو إلى استئناف العلاقات مع الرباط
وتحمل عودة العلاقات المغربية السورية أبعادا سياسية وتاريخية تتجاوز مجرد إعادة فتح السفارات، بالنظر إلى طبيعة العلاقة المتقلبة التي طبعت تواصل البلدين خلال العقود الماضية، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء والأزمة السورية.
فعلى امتداد سنوات حكم حافظ الأسد ثم نجله بشار الأسد، كانت دمشق تعد من أبرز الداعمين لـجبهة البوليساريو سياسيا ودبلوماسيا، في إطار تحالفاتها الإقليمية الوثيقة مع الجزائر ومحور “الممانعة” في المنطقة.
وخلال الثمانينيات والتسعينيات، حافظت سوريا على خطاب داعم للأطروحة الانفصالية في عدد من المحافل العربية والإقليمية، في وقت كانت فيه العلاقات المغربية السورية تتسم بالحذر والبرود رغم استمرار التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وتفاقمت الأزمة بين الرباط ودمشق بعد اندلاع الاحتجاجات السورية سنة 2011، حيث تبنى المغرب موقفا داعما للحل السياسي ولتطلعات الشعب السوري، قبل أن يعلن سنة 2012 سحب سفيره من دمشق وإغلاق السفارة المغربية احتجاجا على القمع العنيف الذي واجهت به السلطات السورية المظاهرات المناهضة للنظام.
كما دعمت الرباط خلال تلك المرحلة عددا من المبادرات العربية والدولية المرتبطة بالانتقال السياسي في سوريا، في وقت كانت فيه علاقات دمشق بمعظم العواصم العربية تشهد تدهورا حادا.
غير أن السنوات الأخيرة شهدت تحولا تدريجيا في المشهد الإقليمي، مع عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وتنامي توجه عربي لإعادة دمجها داخل محيطها الإقليمي، بالتوازي مع متغيرات سياسية إقليمية واسعة.
إبراهيم غالي يهاجم الدول الداعمة للمغرب ويتحدث عن “حرب مفتوحة” في الصحراء
بعث زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي رسالة مطولة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هاجم فيها بقوة المواقف الدولية التي أدانت الهجوم الأخير على مدينة السمارة، معتبرا أن تلك التصريحات “غير مسؤولة” وتهدف إلى “حجب الحقائق على الأرض” في الصحراء حسب زعمه.
وقال غالي، في الرسالة المؤرخة بتاريخ 10 ماي 2026، إن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 “لم يعد قائما” منذ أحداث الكركرات في 13 نونبر 2020، عندما تدخلت القوات المسلحة الملكية لتأمين المعبر الحدودي وإعادة حركة التنقل المدني والتجاري.
واعتبرت البوليساريو أن ما يجري حاليا “ليس وقفا لإطلاق النار بل حالة حرب مفتوحة”، مؤكدة أن المغرب “يتحمل وحده مسؤولية عواقبها”، وفق تعبير الرسالة.
وزعمت الجبهة أن تقارير الأمين العام للأمم المتحدة خلال الأعوام الأخيرة وثقت “عشرات الضربات الجوية” التي نفذتها القوات المغربية، متهمة الرباط باستخدام الطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة ضد أهداف داخل المنطقة، كما تحدثت عن سقوط “ضحايا مدنيين” وأضرار مادية.
واتهمت البوليساريو بعض الحكومات الغربية بالمساهمة في “نشر روايات مضللة” بعد إداناتها للهجوم الذي استهدف السمارة، معتبرة أن تلك المواقف تمنح المغرب “غطاء سياسيا” وتشجعه على مواصلة ما وصفته بـ”فرض الأمر الواقع بالقوة”.
وهاجمت الرسالة أيضا ما وصفته بـ”الدعم التاريخي” الذي حظي به المغرب منذ “المسيرة الخضراء” سنة 1975، معتبرة أن بعض الدول “تتحمل مسؤولية مباشرة في إطالة النزاع وتعريض الأمن الإقليمي للخطر”.
وتأتي هذه الرسالة عقب الهجوم الأخير على مدينة السمارة، والذي أثار إدانات دولية من الولايات المتحدة وفرنسا ودول ومنظمات عربية وإسلامية ، وسط دعوات أممية إلى تفادي التصعيد وإحياء المسار السياسي.
ويرى متابعون أن لهجة الرسالة، خاصة الحديث عن “حرب مفتوحة” والتشكيك في مسار وقف إطلاق النار، تعكس توجها تصعيديا من جانب الجزائر والبوليساريو في وقت تدفع فيه الأمم المتحدة وعدة قوى دولية نحو إجراء مفاوضات تحت رعاية المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا وواشنطن ، على أساس حل سياسي واقعي يقوم على مقترح الحكم الذاتي.
غواصة الردع النووي الأميركية “أوهايو” تظهر في جبل طارق وسط إجراءات استثنائية
أفادت هيئة البث في جبل طارق بوصول غواصة أميركية تعمل بالطاقة النووية من فئة Ohio-class submarine إلى القاعدة البحرية في جبل طارق مساء الأحد.
وذكرت الهيئة أن الغواصة دخلت إلى القاعدة البحرية تحت حراسة مشددة، فيما تم فرض منطقة عازلة بقطر 200 متر حول الرصيف الجنوبي “ساوث مول” حتى إشعار آخر.
وأضاف المصدر ذاته أن فريقا من قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية وصل إلى جبل طارق على متن طائرات نقل تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بالتزامن مع وصول الغواصة الأميركية.
ولم تكشف السلطات البريطانية أو الأميركية حتى الآن عن طبيعة المهمة أو مدة بقاء الغواصة في جبل طارق، غير أن الإجراءات الأمنية الاستثنائية المحيطة بالزيارة تعكس الحساسية العالية المرتبطة بهذا النوع من القطع البحرية الاستراتيجية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه المجال البحري في البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق نشاطا عسكريا متزايدا، في ظل التوترات الدولية المرتبطة بعدة ملفات أمنية وعسكرية.
غواصة الردع النووي الأميركية “أوهايو” تظهر في جبل طارق بين 🇲🇦 وإسبانيا وسط إجراءات استثنائية
📌 شهدت القاعدة البحرية في جبل طارق وصول غواصة أميركية تعمل بالطاقة النووية من فئة “أوهايو”، وسط استنفار أمني واسع وفرض منطقة عازلة حول الرصيف الجنوبي.
المصدر : David Parody pic.twitter.com/chOVRg734w
— Atlas Insight (@AtlasInsight1) May 10, 2026
ماذا نعرف عن غواصات “أوهايو” الأميركية؟
تعد غواصات فئة “أوهايو” من أكبر وأخطر الغواصات في العالم، وتشكل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الردع النووي التابعة للولايات المتحدة.
وتضم هذه الفئة 14 غواصة مخصصة لحمل الصواريخ النووية الباليستية، إضافة إلى أربع غواصات هجومية موجهة بالصواريخ المجنحة.
ويبلغ طول الغواصة الواحدة نحو 171 مترا، بينما تصل حمولتها تحت الماء إلى حوالي 18,750 طنا، ما يجعلها الأكبر ضمن أسطول البحرية الأميركية.
وتعمل هذه الغواصات بواسطة مفاعل نووي يسمح لها بالبقاء لفترات طويلة تحت الماء دون الحاجة للتزود بالوقود، كما تستطيع الإبحار بسرعات تتجاوز 25 عقدة.
وفي نسختها الاستراتيجية، تحمل غواصات “أوهايو” صواريخ Trident II D5 القادرة على حمل رؤوس نووية متعددة بعيدة المدى، فيما تم تحويل بعض الغواصات الأخرى إلى منصات لإطلاق صواريخ “توماهوك” وتنفيذ عمليات خاصة.
الجيش الأميركي يعلن العثور على أحد العسكريين المفقودين بالمغرب… وأكثر من ألف عنصر شاركوا في عمليات البحث
أعلن الجيش الأميركي، الأحد، العثور على جثة أحد الجنديين الأميركيين اللذين فقدا على هامش مناورات “الأسد الإفريقي 2026” جنوب المغرب، فيما تتواصل عمليات البحث المكثفة عن الجندي الثاني بمشاركة واسعة من القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأميركية.
وقالت القيادة الأميركية في بيان رسمي إن فريق بحث تابع للقوات المسلحة الملكية المغربية تمكن صباح 9 ماي من انتشال الجندي من المياه قرب ساحل منطقة “كاب درعة” التدريبية، الواقعة قرب مدينة طانطان.
وأوضح البيان أن الجندي الذي تم العثور عليه هو الملازم أول كيندريك لامونت كي جونيور، البالغ من العمر 27 عاما والمنحدر من مدينة ريتشموند بولاية فرجينيا الأميركية، وكان يشغل منصب قائد فصيل ضمن بطارية “تشارلي” التابعة للكتيبة الخامسة، الفوج الرابع للدفاع الجوي المدفعي، في إطار القيادة العاشرة للدفاع الجوي والصاروخي للجيش الأميركي.
ووفق المعطيات الرسمية، عثر فريق البحث المغربي على الجندي في المياه بمحاذاة الساحل حوالي الساعة الثامنة و55 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، على بعد يقارب ميلا واحدا فقط من النقطة التي يعتقد أن الجنديين دخلا منها إلى المحيط يوم 2 ماي الجاري.
وأكد الجيش الأميركي أن عمليات البحث والإنقاذ ما تزال مستمرة بحثا عن الجندي الثاني المفقود، بمشاركة وسائل برية وجوية وبحرية، إضافة إلى وسائل استطلاع واستخبارات ومراقبة مكثفة.
وأشار البيان إلى أن أكثر من ألف عنصر عسكري ومدني أميركي ومغربي شاركوا في عمليات البحث منذ بداية الحادث، في واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ المرتبطة بمناورات “الأسد الإفريقي” خلال السنوات الأخيرة.
وقال الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد الجيش الأميركي في أوروبا وإفريقيا، إنه عاين شخصيا في المغرب “الاحترافية والسرعة” التي اتسم بها التنسيق المشترك بين القوات الأميركية والمغربية، مضيفا أن القوات المسلحة الملكية وفرت “كل الوسائل المطلوبة” بما في ذلك فرق الغوص والتسلق والطائرات بدون طيار والوسائل الجوية والبحرية.
من جهته، قال العميد كورتيس كينغ، قائد القيادة العاشرة للدفاع الجوي والصاروخي، إن المؤسسة العسكرية الأميركية “تنعى فقدان الملازم أول كيندريك كي”، مؤكدا أن قيادة الجيش ستواصل دعم عائلته وزملائه.
وبحسب البيان الأميركي، فإن كيندريك كي التحق بالخدمة العسكرية سنة 2023 كمرشح ضابط، قبل أن يحصل على رتبته العسكرية سنة 2024 بعد تخرجه من مدرسة تكوين الضباط، ثم تابع تكوينا تخصصيا في الدفاع الجوي بقاعدة فورت سيل في أوكلاهوما.
كما أوضح الجيش الأميركي أن القوات المسلحة الملكية المغربية نقلت جثمان الجندي بواسطة مروحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى العسكري مولاي الحسن بمدينة كلميم، في انتظار استكمال إجراءات نقل الرفات إلى الولايات المتحدة.
وتجرى مناورات “الأسد الإفريقي 2026” بشكل مشترك بين المغرب والولايات المتحدة بمشاركة عدة دول، وتعد من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، وتشمل تدريبات برية وجوية وبحرية في عدد من المناطق المغربية.
هجوم السمارة… دي ميستورا يدعو للحوار بدل التصعيد… والمينورسو تحذر من استهداف المناطق المدنية
أعربت الأمم المتحدة، الخميس، عن قلقها إزاء الهجوم الصاروخي الذي استهدف محيط مدينة السمارة، مؤكدة أن مبعوث الأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يدعم موقف بعثة “المينورسو” الداعي إلى تفادي أي تصعيد عسكري قد يهدد المسار السياسي الجاري.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال الإحاطة الصحفية اليومية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن دي ميستورا “يدعم ويشارك المخاوف التي عبرت عنها بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) بشأن الهجوم الصاروخي الذي شنته جبهة البوليساريو في الخامس من ماي قرب السمارة”.
📌 هجوم السمارة… دي ميستورا يدعو للحوار بدل التصعيد… والمينورسو تحذر من استهداف المناطق المدنية
📌 الأمم المتحدة عبرت عن قلقها بعد الهجوم الصاروخي قرب السمارة، فيما أكد المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا أن الوقت هو “للحوار والمفاوضات وليس للتصعيد العسكري”. pic.twitter.com/yWt2Bwmc0a
— Atlas Insight (@AtlasInsight1) May 8, 2026
وأضاف أن بعثة “المينورسو” أعربت عن “قلقها العميق” إزاء عمليات إطلاق النار في المناطق المدنية، داعية جميع الأطراف إلى “تجنب أي عمل قد يعرض العملية السياسية الجارية للخطر”.
وشدد دوجاريك، نقلا عن دي ميستورا، على أن المرحلة الحالية “هي وقت للحوار والمفاوضات، وليست وقتا للتصعيد العسكري”، معتبرا أن مثل هذه الهجمات “تؤكد الحاجة الملحة إلى العودة لوقف إطلاق النار والتفاوض من أجل حل سياسي دائم ومقبول من الأطراف للنزاع”.
ويأتي هذا الموقف الأممي بعد أيام من سقوط مقذوفات قرب مدينة السمارة، في حادث أعاد التوتر الأمني إلى واجهة ملف الصحراء، وسط تحذيرات أممية من أي خطوات قد تؤثر على جهود التسوية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
بعد واشنطن..باريس تدين هجوم السمارة وتحمل البوليساريو مسؤولية تهديد مسار المفاوضات
أدانت فرنسا الهجوم الذي تبنته جبهة البوليساريو ضد مدينة السمارة يوم 5 ماي، والذي أسفر عن إصابة مدني، معتبرة أن العملية تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض مسار المفاوضات الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة.
وقالت البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة ، في بيان صدر الخميس، إن الهجوم “يعرض للخطر” الدينامية السياسية التي أعقبت اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 لسنة 2025، داعية جبهة البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
La France condamne l’attaque revendiquée par le Front Polisario contre la ville de Smara, lundi 5 mai.
Nous appuyons les efforts de négociations dans le cadre de l’ONU, sur la base de la résolution 2797 et l’initiative d’autonomie sous souveraineté marocaine. pic.twitter.com/QNv6v9FHg9
— La France à l’ONU 🇫🇷🇺🇳 (@franceonu) May 7, 2026
وأكدت باريس دعمها لجهود التفاوض الرامية إلى إنهاء النزاع، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل، بالنسبة لفرنسا، “الأساس الوحيد” للتوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”.
كما دعت فرنسا بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى “كشف جميع ملابسات هذه الهجمات”، معربة في الوقت نفسه عن تقديرها لعمل البعثة الأممية في هذا “السياق الصعب”.


