الإثنين, أغسطس 3, 2026
الرئيسيةالمغرب - أوروباالرباط: لم نمارس أي ابتزاز في أزمة سبتة.. والسياسيون الأوروبيون يستغلونها انتخابيا

الرباط: لم نمارس أي ابتزاز في أزمة سبتة.. والسياسيون الأوروبيون يستغلونها انتخابيا

نفى المغرب، الاثنين، أن يكون قد استخدم ملف الهجرة كورقة “ضغط” أو “ابتزاز” خلال الأزمة التي شهدتها مدينة سبتة، مؤكدا أنه يتصرف بصفته “فاعلا مسؤولا وذا سيادة”، فيما وجه انتقادات حادة لبعض السياسيين في إسبانيا وأوروبا، متهما إياهم باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب انتخابية.

وقالت مصادر دبلوماسية مغربية لوكالة أوروبا برس إن الرباط “لا تقوم بأي شيء تحت الضغط أو الابتزاز أو مقابل أي شيء”، مشددة على أن المملكة ظلت “حليفا موثوقا” لإسبانيا في إدارة ملف الهجرة، وأن تعاونها في هذا المجال يقوم على المسؤولية المشتركة وليس على منطق المقايضة.

وأكدت المصادر أن التزام المغرب بمكافحة الهجرة غير النظامية “ليس مجرد خطاب”، مشيرة إلى أن السلطات المغربية أحبطت خلال عامي 2024 و2025 أكثر من 160 ألف محاولة للهجرة غير النظامية، كما فككت 632 شبكة تنشط في تهريب المهاجرين.

وفي ما يتعلق بالأحداث الأخيرة في سبتة، نفت الرباط بشكل قاطع أن تكون قد خففت إجراءات المراقبة على الحدود، مؤكدة أن كل من يعبر بطريقة غير نظامية “يعلم أنه سيعاد إلى المغرب، وأن المملكة ستقبل عودته”، وهو التزام تقول إنه قائم منذ سنوات.

وفي المقابل، حملت المصادر المغربية الحكم الأخير للمحكمة العليا الإسبانية، الذي اعتبر أن التشريع الإسباني لا يسمح بما يعرف بـ”الإعادات الفورية”، مسؤولية إضعاف آلية الردع، معتبرة أن القرار أوجد ما وصفته بـ”عامل جذب” استغلته شبكات تهريب المهاجرين وروجت له على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن الرسالة التي وصلت إلى كثيرين أصبحت مفادها: “إذا تمكنت من الوصول، فستتم حمايتك”، معتبرة أن هذا التفسير كان نقطة التحول التي شجعت آلاف الأشخاص على محاولة العبور نحو سبتة، وليس أي تغيير في الموقف المغربي.

وشددت المصادر على أن التنسيق المغربي الإسباني في مجال الهجرة “يمثل نموذجا يحتذى به في أوروبا”، مؤكدة أن العلاقات بين الرباط ومدريد تمر بـ”أفضل مرحلة في تاريخها الحديث”.

كما أعربت عن “خيبة أملها” من تصريحات بعض المسؤولين والسياسيين الإسبان والأوروبيين، مع توضيح أن هذه الانتقادات “لا تستهدف حكومة بيدرو سانشيز”، معتبرة أن بعض الخطابات المتداولة بشأن الأزمة تحمل “خلفيات عنصرية” وتندرج في سياقات انتخابية داخلية في عدد من دول الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة