كشفت وسائل إعلام إسبانية أن تقريرا جديدا للحرس المدني الإسباني يشير إلى وساطة قام بها وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس والقيادي الاشتراكي سانتوس سِردان سنة 2019 لدعم حصول شركة Acciona على مشروع ميناء القنيطرة بقيمة تقارب 60 مليون يورو.
وبحسب ذات المصادر، تتضمن الوثائق رسائل متبادلة بين الطرفين تظهر تنسيقا مباشرا قبل زيارة رسمية لأبالوس إلى المغرب في 2 يناير 2019، ثم زيارة ثانية نهاية الشهر شارك فيها سِردان رغم عدم شغله أي منصب حكومي، وهو ما اعتبرته وحدة التحقيق “معطى مثيرا ”.
وتشير نفس المصادرإلى أن سِردان نقل لمستشار أبالوس معطيات اتصال مرتبطة بالجانب المغربي، قبل أن يبلغه الأخير بأن السفارة طلبت من الوزير السفر لبحث مشروع يتعلق بميناء القنيطرة، ليتأكد لاحقا أنه المشروع الذي تقدمت به Acciona.
هذه التحركات، بحسب الحرس المدني كما نقلته إيفي، وضعت سِردان في صلب التحقيق بسبب مشاركته في ترتيبات رسمية لا يدخل ضمن اختصاصاته، وبسبب ارتباطه بشركة Servinabar التي تمتلك نسبة من المشروع.
الوزير السابق خوسيه لويس أبالوس (الثالث من اليسار)، والسكرتير السابق للتنظيم في الحزب الاشتراكي سانتوس سِردان (الثالث من اليمين)، والمستشار السابق كولدو غارسيا (الثاني من اليمين)، خلال الرحلة إلى المغرب في 21 يناير 2019.
اجتماعات رسمية ومذكرة تفاهم… ورسائل تتحدث عن “ضغط على المغرب”
وقالت وكالة إيفي أن الزيارة الثانية للوفد الإسباني إلى الرباط تخللتها لقاءات رسمية على أعلى مستوى لمناقشة مشروع الميناء. وخلال الفترة نفسها، كان مدير Servinabar يراسل شركاءه بشأن بروتوكول للتفاوض المباشر حول المشروع.
وتفيد إيفي بأن التحالف التجاري قدم منذ أبريل 2018 عرضا رسميا لتطوير الميناء باستثمار يفوق خمسة مليارات درهم. كما وقعت Acciona وServinabar مذكرة تفاهم قبل يومين من الزيارة الرسمية، وهي خطوة تكرر ظهورها في ملفات مماثلة تشتبه فيها وحدة التحقيق بوجود عمولة بنسبة 2% لصالح الشركة المرتبطة بسِردان.
ووفق الوكالة، أعلنت وزارة النقل الإسبانية رسميا في 24 يناير 2019 أن الزيارة كانت مخصصة لتعزيز مشاركة الشركات الإسبانية في مشاريع المغرب، مع برمجة اجتماع لمناقشة مشروع الميناء الجديد.
وتكشف رسائل لاحقة، اطلعت عليها إيفي، أن مدير Servinabar أبلغ مسؤولا في Acciona في ديسمبر 2019 بأن هناك “ضغطا يُمارَس على المغرب” لدفع المشروع.
ويربط التقرير بين هذه التحركات وملفات سابقة في إسبانيا تخص مشاريع أخرى شاركت فيها Acciona وServinabar، وهو ما عزز شبهة “الوساطة غير الرسمية” التي يحقق فيها القضاء الإسباني.
وكان سِردان قد قضى عدة أشهر في الحبس الاحتياطي بقرار من المحكمة العليا، قبل أن يتم الإفراج عنه بشروط، فيما تواصل المحكمة الوطنية مراجعة المستندات والوثائق المرتبطة بالقضية.
أعاد استطلاع نشره معهد «إيفوب» في 18 نوفمبر فتح النقاش حول وضع الإسلام في فرنسا، بعد تسجيل مؤشراتعلى تصاعد موجة التدين، خصوصا لدى الشباب. وشمل الاستطلاع 1500 مشاركا مسلما من ضمن عينة واسعة.
وأظهر التقرير أن 87% من الشباب المسلمين يعتبرون أنفسهم متدينين، و59% يرون أن الشريعة يجب أن تطبق في الدول غير المسلمة، بينما يعتقد 57% أن قوانين الجمهورية تأتي بعد قواعد الإسلام. كما أعرب نحو 42% عن نوع من التعاطف مع الإسلام السياسي، في حين رفض قرابة نصف الشباب “التقبيل على الخد” مع الجنس الآخر كتحية اجتماعية، وهو سلوك ذو رمزية مهمة في الثقافة الفرنسية.
وأظهرت البيانات كذلك ارتفاعا واضحا في زيارة المساجد وممارسة الصلاة ومراعاة التعاليم الغذائية مقارنة بالعقود الماضية.
ورغم ذلك، تدحض الدراسة بعض التصورات الشائعة؛ إذ يمثل المسلمون 7% فقط من العينة الوطنية، وتبلغ نسبة الحجاب 31% فقط بين النساء. كما يرى 73% من المسلمين أنه يجوز للفرد ترك الإسلام ، وهي نسبة ارتفعت بشكل كبير مقارنة بعام 1989.
ويعتبر خبراء في شؤون الأديان أن صعود التدين بين الشباب قد يعكس بحثا عن هوية أو إطار قيم، لكنه قد يتيح أيضا– لدى أقلية صغيرة – قابلية للانجذاب نحو تيارات أكثر تشددا.
L’IMPORTANCE DES MUSULMANS DANS LE PAYSAGE RELIGIEUX FRANÇAIS A AUGMENTÉ DE MANIÈRE LENTE MAIS CONTINUE CES QUARANTE DERNIÈRES ANNÉES
👉 La proportion de musulmans au sein de la population française adulte est passée de 0,5% en 1985 à 7% en 2025, faisant de l’islam la deuxième… pic.twitter.com/jRBmcaiuLS
انتقادات منهجية وخلفيات مثيرة… كما نقلتها صحيفة «لوموند»
وفق ما أوردته لوموند، أثار الاستطلاع موجة من الانتقادات في الأوساط الأكاديمية والبحثية، خصوصا فيما يتعلق بطريقة صياغة الأسئلة وتركيزها على مؤشرات التشدد.
يرى عدد من الباحثين أن الاستطلاع اعتمد مقاربة «مقحمة» تبرر الجانب المتصلب لدى المسلمين، وكان بالإمكان طرح أسئلة أكثر توازنا تعكس علاقة المسلمين بسياقهم الاجتماعي الأوسع، لا فقط ممارساتهم الشخصية.
ونقلت الصحيفة عن مختصين في شؤون الإسلام بوزارة الداخلية السابقة أن الخلط بين “العودة إلى التدين” وبين “الإسلام السياسي” تبسيط غير دقيق، خاصة أن الميل نحو التدين ليس حكرا على المسلمين، بل يسجل أيضا لدى ديانات أخرى في فرنسا. كما أشار آخرون إلى غموض مفاهيم مستخدمة في الاستطلاع مثل «الشريعة» و«الإسلام السياسي»، إذ تختلف دلالاتها بين الدول والمدارس الدينية.
وتوقف تقرير لوموند عند هوية الجهة الممولة للدراسة، وهي مجلة إكراندوفيي المرتبطة بموقع Global Watch Analysis، المعروف بخطه التحريري الصارم في قضايا الإسلام السياسي، ما دفع بعض الباحثين إلى التساؤل حول أهداف الاستطلاع وسياقه.
كما حذر خبراء وفق الصحيفة، من أن هذا النوع من الدراسات قد يحدث أثرا عكسيا، عبر تعزيز شعور التهميش لدى المسلمين وترسيخ فكرة «المجموعة المستهدفة»، بما قد يشجع على الانغلاق لا الاندماج.
كشفت وكالة إنترفكس الروسية عن تنفيذ روسيا أول عملية تسليم لمقاتلات الجيل الخامس سو-57 بموجب عقد تصدير خارجي. وقال المدير العام لمؤسسة الطائرات المتحدة (أواك)، التابعة لروستيخ، فاديم باديوخا، في تصريح للقناة الأولى الروسية، إن:
أول طائرتين تلقاهما بالفعل زبوننا الأجنبي… وقد باشرتا تنفيذ المناوبة القتالية وتظهران أفضل خصائصهما. والزبون راض
وكانت “روسوبورون إكسبورت” وهي وكالة حكومية قد أعلنت في نوفمبر من العام الماضي توقيع أول عقود لتصدير المقاتلة الشبحية، دون الكشف عن هوية المشترين.
وفي حين لم تذكر المصادر الروسية اسم الدولة التي استلمت الطائرتين، أعاد تقرير Military Watch Magazine التأكيد أن الجزائر هي العميل الأجنبي المؤكد الوحيد للطائرة، وأنه سبق تأكيد تسليم مقاتلتين لها قبل نهاية عام 2025.
وبذلك تصبح هذه العملية أول تصدير في التاريخ لمقاتلة شبحية من الجيل الخامس خارج الولايات المتحدة باستثناء F-35.
خصائص المقاتلة الشبحية Su-57
تعد Su-57 المشروع الروسي الأبرز في مجال الطائرات الشبحية، وهي مصممة لمواجهة مقاتلات الجيل الخامس الغربية ومواكبة متطلبات التفوق الجوي في العقود المقبلة.
تعتمد المقاتلة على تصميم شبحي يقلل البصمة الرادارية باستخدام زوايا هندسية متعددة ومواد مركبة، إلى جانب دمج الأسلحة داخل مخازن داخلية للحفاظ على التخفي أثناء الطيران.
وتتمتع الطائرة بقدرة عالية على المناورة بفضل أنظمة توجيه الدفع، ما يمنحها تفوقا في الاشتباكات القريبة.
وتضم Su-57 منظومة استشعار متقدمة تشمل رادارا رئيسيا من نوع AESA ورادارات جانبية وخلفية، إضافة إلى مستشعرات بالأشعة تحت الحمراء تتيح تعقب الأهداف من مختلف الاتجاهات. كما تشير موسكو إلى أن الطائرة استخدمت في ظروف قتالية حقيقية، وهو ما تعتبره دليلا على نضجها التشغيلي.
وتؤكد المؤسسات الصناعية الروسية أن الإنتاج التسلسلي للمقاتلة أصبح مستقرأ، بما يسمح بتسويقها دوليا، وهو ما مهد لأول عملية تصدير معلنة عبر إنترفكس.
وقع المغرب عقدا مع شركة إيرباص هليكوبترز لاقتناء عشر مروحيات من طراز H225M، ستشغل من طرف القوات الملكية الجوية في مهام البحث والإنقاذ القتالي. وستحل هذه المروحيات محل طائرات Puma بوما التي ظلت في الخدمة لأكثر من أربعين عاما.
وأكد الرئيس التنفيذي لإيرباص هليكوبترز، برونو إيفين في بيان ، أن اختيار المغرب لهذا الطراز يمثل خطوة جديدة في الشراكة الممتدة بين الجانبين، مشيرا إلى أن H225M تتمتع بزخم قوي في السوق وتعد مرجعا في المهام المعقدة والبيئات الصعبة. واعتبر أن الطلب الجديد يعزز مكانة الطائرة كخيار مفضل لعمليات البحث والإنقاذ القتالي والعمليات الخاصة عبر العالم.
وأوضح البيان أن مروحيات H225M المغربية ستجهز برافعتين، وكشاف بحث، ونظام Safran Euroflir 410 الكهروبصري، مع إمكانية تزويدها برشاشات ونظام حرب إلكترونية للحماية الذاتية. ويتضمن العقد أيضا حزمة للدعم والخدمات تشمل خدمات متصلة.
ووفق المعطيات التقنية نفسها، يوجد أكثر من 360 مروحية من طراز H225 وH225M في الخدمة عالميا، مقتربة من 980 ألف ساعة طيران. وتشمل قائمة المستخدمين العسكريين: فرنسا، هولندا، هنغاريا، البرازيل، المكسيك، سنغافورة، تايلاند، ماليزيا، إندونيسيا، العراق والكويت.
وأشار البيان كذلك إلى وجود إيرباص في المغرب منذ عام 1951 عبر Airbus Atlantic، المتخصصة في الصناعات المركبة وتجميع الهياكل الفرعية وصيانة معدات الطيران الإلكترونية. كما ذكر بإعلان عام 2024 الخاص بإنشاء مركز للزبائن في المغرب لدعم أسطول المروحيات التابعة للقوات الملكية الجوية، والبحرية الملكية، والدرك الملكي، مع خطط لتطويره إلى مركز صيانة وإصلاح وعمرة MRO ومركز إقليمي لمروحيات إيرباص في غرب إفريقيا.
قررت لجنة العقوبات التابعة لسلطة الرقابة الاحترازية وتسوية الأزمات الفرنسية (ACPR) توجيه” توبيخ” رسمي لبنك «Chaabi Bank du Maroc» (BCDM)، الفرع الفرنسي لمجموعة البنك المركزي الشعبي للمغرب، مع فرض غرامة مالية قدرها 250 ألف يورو، بسبب إخلالات اعتبرتها اللجنة مثبتة في “منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” والرقابة الداخلية المرتبطة بها.
ونص القرار، الصادر عقب جلسة غير علنية للجنة عُقدت في 16 أكتوبر 2025 ( وتتوفر أطلس إنسايت على نسخة منه )، على نشر العقوبة باسم البنك لمدة خمس سنوات،مع تمكين المؤسسة من مهلة شهرين للطعن أمام القضاء المختص.
وأوضحت اللجنة أن المؤاخذات المتعلقة بالرقابة على نشاط تسويق منتجات «مغاربة العالم» عبر الفروع الأوروبية قد تم استبعادها، لكنها ثبّتت المؤاخذات الخاصة بمنظومة مكافحة غسل الأموالداخل البنك. وأشارت إلى أن نظام المراقبة الآلية للعمليات أصدر، بين 1 يناير 2021 و15 مارس 2022، ما مجموعه 38.020 تنبيها، كان 24.000 منها – أي نحو 63 في المئة – لا يزال في انتظار المعالجة عند تاريخ التفتيش، وهو ما اعتبرته مؤشرا على معايرة غير ملائمة للأداة وعدم كفاية الموارد المخصصة لمعالجة التنبيهات في آجال معقولة، رغم أن الأمانة العامة للـACPR كانت قد نبهت منذ 2017 إلى هذه النقائص.
كما سجل القرار أن البنك لم يلتزم بمعاييره الداخلية في التمييز بين «الزبون العرضي» و«العلاقة التجارية»، إذ حدد إجراءاته على أساس أن الزبون الذي يجري سبع عمليات تحويل أو أكثر في سنة متحركة يعتبر في حكم العلاقة التجارية، بينما رصد المفتشون أحد عشر زبونا تجاوزوا هذا الحد، بمبالغ تراوحت بين ألفي واثني عشر ألف يورو، وظلوا رغم ذلك مصنفين كزبناء عرضيين، دون استكمال معلوماتهم، خاصة ما يتعلق بالدخل والوضعية المالية، بما لا ينسجم مع متطلبات معرفة الزبون واليقظة المستمرة المنصوص عليها في القانون.
وفي ما يتعلق بالتصريح بالاشتباه إلى جهاز الاستخبارات المالية Tracfin، لاحظت اللجنة أن بعثة التفتيش حددت 25 عملية كان يجب أن تكون موضوع تصريح، وأن البنك قدم خلال فترة التفتيش نفسها 23 تصريحا لتدارك هذا النقص، لكن بآجال اعتبرت «مرتفعة جدا»، إذ تراوحت بين 83 و1997 يوما، بمتوسط يزيد على 768 يوما من تاريخ ظهور الطابع المشبوه للعمليات، في حين ينص القانون على الإبلاغ «دون تأخير» عند تعذر منع تنفيذ العملية.
القرار توقف كذلك عند ملفين اعتبرت فيهما اللجنة أن البنك كان ملزما بالتصريح الفوري بالاشتباه: يتعلق الأول بزبون يعمل في سفارة، كان الموقع الوحيد على حسابها، وسُجّلت في حساباته الشخصية خلال 2019 تحويلات بمجموع 240.837 يورو، بعضها قادم مباشرة من حساب السفارة؛ أما الثاني فيخص زبونا يجمع بين نشاط دعوي عبر الإنترنت، ووظيفة إمام، وتسيير وكالة أسفار للحج، مع حركة أموال كبيرة مرتبطة بهذه الأنشطة. في الحالتين، اعتبرت اللجنة أن BCDM كان ينبغي أن يتوجّه إلى Tracfin دون تأخير، لكنه لم يفعل إلا في يوليو 2024 وشتنبر 2024 على التوالي، أي بعد انتهاء مهمة التفتيش.
ومن جهة الرقابة الداخلية، سجل القرار أن إدارة الامتثال في المقر الرئيسي للبنك لم تكن تتوفر وقت التفتيش على ولوج مباشر إلى أدوات المراقبة والتصفية المستعملة في الفروع البلجيكية والإيطالية والإسبانية، ما جعلها تعتمد فقط على تقارير واستخراجات ترسلها هذه الفروع ووُصفت بأنها «ناقصة»، دون إمكانية التحقق بنفسها من إعدادات هذه الأدوات أو إجراء رقابات من المستوى الثاني بشكل مستقل. كما لاحظت اللجنة أن خطط الرقابة لسنتي 2022 و2023 لم تتضمن نقاط تفتيش مخصصة للتحقق من إعداد أنظمة المراقبة في الفروع، وأن الرقابة الدائمة من المستوى الثاني لم تكن تغطي الفحوص المعززة المنجزة في فرنسا أو في الفروع الأوروبية.
مع ذلك، أخذت لجنة العقوبات ببعض العناصر المخففة، من بينها أن مشكلة التنبيهات غير المعالجة كانت قد رُصدت من طرف البنك قبل التفتيش، وأنه تمكن من تصفية مخزون 24 ألف تنبيه في شتنبر 2024 بعد تعزيز موارده البشرية، إضافة إلى أن الخطأ في تصنيف أحد عشر زبونا يجب وضعه في سياق عشرات الآلاف من الزبناء الجدد الذين استقبلهم البنك في الفترة نفسها. كما شددت على أن BCDM مؤسسة متوسطة الحجم، بلغ ناتجها البنكي الصافي 51,4 مليون يورو سنة 2024، وتكبدت خسائر سنوية منذ 2019، مع أموال خاصة قدرها 50,7 مليون يورو، وأنها استثمرت نحو 7,5 ملايين يورو منذ 2013 في تحسين منظومتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وبناء على مجموع هذه العناصر، خلصت لجنة العقوبات إلى النطق بتوبيخ وغرامة مالية قدرها 250 ألف يورو في حق BCDM، مع نشر القرار في سجل الـACPR باسم البنك لمدة خمس سنوات، ثم الإبقاء عليه بعد ذلك في صيغة منقحة لا تسمح بالتعرف على هويته، دون أن ترى في النشر الاسمي مساسا غير متناسب بمصالح المؤسسة قياسا بالمصلحة العامة في الشفافية الرقابية.
-القرار مؤرخ في 7 نوفمبر 2025، لكنه لم ينشر رسميا للعموم إلا في 17 نوفمبر من طرف بنك فرنسا، بعد استكمال الإجراءات الإدارية المعتادة.
يشارك المغرب ولأول مرة بجناح وطني في معرض دبي للطيران 2025، بحسب ما أكده المنظمون ، في خطوة تأتي ضمن دينامية توسع قطاع الصناعات الجوية في المغربوحضوره المتدرج داخل سلاسل التوريد المرتبطة بالطيران والدفاع.
ويأتي هذا الحضور بعد مشاركة وفد رسمي في نسخة 2023، ضم الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، حيث قام الوفد المغربي حينها بزيارات رسمية لأجنحة شركات عالمية كبرى وعقد اجتماعات تقنية مرتبطة بالتصنيع الجوي ونقل التكنولوجيا.
سعدنا باستقبال سعادة عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني بالمملكة المغربية في جناحنا في #معرض_دبي_للطيران حيث ناقشنا فرص التعاون المشتركة بيننا. 🇲🇦🇺🇸 pic.twitter.com/aLXioBjqQ2
ويستند الحضور المغربي في دورة 2025 التي انطلقت اليوم، إلى توسع ملحوظ في الصناعة الجوية داخل المملكة خلال الأعوام الأخيرة، مع اتساع نشاط شركات مثل Safran وCollins Aerospace وSpirit AeroSystems وHexcel، وارتفاع قدرات المغرب في مجال الصيانة والإصلاح (MRO)، إلى جانب دخول مشاريع جديدة في مجال الطائرات المسيرة ضمن مبادرات صناعية أوسع. وقد ساهم هذا التطور في انتقال المغرب تدريجيا من موقع السوق المستهلك إلى شريك صناعي كامل داخل منظومة الطيران العالمية.
ويتيح الجناح الوطني المغربي منصة مباشرة لعرض القدرات الصناعية الوطنية وبحث فرص التعاون مع الشركات الدولية في مجالات الطيران المدني والدفاعي، خصوصا أن معرض دبي للطيران يعد أحد أبرز فضاءات التعاقدات والصفقات في هذا القطاع. كما تمثل المشاركة فرصة لتسليط الضوء على جاذبية المغرب الاستثمارية، سواء في تصنيع أجزاء الطائرات عالية الدقة، أو في استقطاب خطوط إنتاج جديدة، أو في توسيع قدرات الصيانة والإصلاح، إلى جانب إبراز الكفاءات الوطنية المتخصصة في الهندسة والتكوين التقني.
دورة استثنائية لمعرض دبي للطيران 2025
تقام دورة 2025 بين 17 و21 نوفمبر تحت شعار “المستقبل هنا”، في نسخة تعتبر الأضخم منذ إطلاق المعرض. ويستقبل الحدث نحو 1500 عارض، بينهم 440 شركة تشارك لأول مرة، إضافة إلى أكثر من 148 ألف زائر متخصص و490 وفدا عسكريا ومدنيا من 115 دولة.
وتشهد نسخة هذا العام أكبر عرض للطائرات في تاريخ المعرض، مع أكثر من 200 طائرة تشمل الطائرات التجارية والعسكرية والخاصة والمسيرات، إضافة إلى أحدث التقنيات الجوية. وتشمل أبرز المعروضات طرازات COMAC C919 وC909، وطائرة Joby Aviation eVTOL، وطائرة CCA من General Atomics.
كما يحتضن المعرض أكبر جناح فضائي منذ تأسيسه، بتنظيم مشترك مع وكالة الإمارات للفضاء، ويضم وكالات دولية وشركات تكنولوجيا فضائية وخبراء ورواد فضاء ضمن مؤتمر يمتد يومين يناقش الاستخدام المسؤول للفضاء والتقنيات المستقبلية.
ويركز الحدث أيضا على المركبات الجوية المتقدمة (AAM)، حيث تشارك طائرات eVTOL لأول مرة ضمن العروض الجوية، في مؤشر يعكس الاتجاه العالمي المتسارع نحو حلول النقل الجوي الحضري. كما يشهد المعرض أكبر برنامج مؤتمرات في تاريخه، بمشاركة أكثر من 450 متحدثا يناقشون التحول الرقمي، الأمن السيبراني، تقنيات المطارات، تجربة المسافر، الصيانة، وتطوير القوى العاملة.
ذكرت صحيفة جيروزاليمبوست أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وجه رسالة إلى الملك محمد السادس يعبر فيها عن تهانيه عقب اعتماد مجلس الأمن القرار الجديد الذي يؤيد مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء. ووصف هرتسوغ القرار بأنه «إنجاز دبلوماسي قوي وخطوة مهمة نحو حل سياسي دائم»، مشيرا إلى أنه يشكل تطورا من شأنه «تشجيع دول أخرى على أن تحذو حذو إسرائيل التي اعترفت في يوليو 2023 بسيادة المغرب على الصحراء».
وأوضحت الصحيفة أن الرسالة وُجهت في 6 نوفمبر الجاري، بالتزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وبعد أسبوع من اعتماد القرار الأممي الذي تعتبره الرباط شاهدا على اتساع الدعم الدولي للمبادرة المغربية تحت السيادة الوطنية.
President Isaac Herzog sent a letter to Morocco’s King Mohammed VI, congratulating the North African leader on the United Nations Security Council’s adoption of a resolution that supports Morocco’s autonomy plan for Western Sahara.https://t.co/6rTuJk9M3U
نتنياهو في 2 نوفمبر: قرار الصحراء “انتصار طويل النفس للمغرب”
وجاءت رسالة هرتسوغ بعد أيام قليلة على تهنئة مماثلة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أشاد في 2 نوفمبر بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797. وقال نتنياهو في منشور رسمي على حساب رئاسة الوزراء الإسرائيلية بمنصة X:
«أود أن أهنئ جلالة الملك محمد السادس على تبني مجلس الأمن قرارا يدعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية. إنه انتصار للدبلوماسية المغربية المثابرة وطويلة النفس».
وأشار نتنياهو إلى أن هذا القرار يعكس قوة الموقف المغربي داخل المنتظم الدولي، مذكرا بأن إسرائيل أعلنت في يوليو 2023 اعترافها الرسمي بسيادة المغرب على الصحراء، وهو ما عزز مسار التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين البلدين في إطار اتفاقات أبراهام.
في صيف 1952، نشرت جريدة لوموند الفرنسية تقريرا مطولا بعنوان «الغزو الأميركي للمغرب» بقلم الصحفي جان كرياش، رصدت فيه بقلق تمدد النفوذ الأميركي العسكري والاقتصادي في المغرب الخاضع آنذاك للحماية الفرنسية، معتبرة أن واشنطن لم تكتف بمساعدة فرنسا بل شرعت في بناء وجود دائم ينافسها على الأرض المغربية.
القواعد الجوية الأميركية… من “تعاون محدود” إلى “احتلال ناعم”
بدأ المقال بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تجاوزت بكثير الاتفاق الموقع في باريس عام 1950، الذي سمح لها بإنشاء “وجود محدود” للقوات الجوية الإستراتيجية في المغرب.
لكن بعد سنتين فقط، أصبح الأميركيون يديرون خمس قواعد جوية ضخمة ويقيم فيها نحو ثلاثين ألف مدني وعسكري أميركي.
تضاعفت كلفة هذه المنشآت من 300 مليون إلى 800 مليون دولار، ما دفع لوموند إلى وصف ذلك بـ«سياسة الأمر الواقع» التي تمارسها واشنطن في مستعمرة فرنسية.
مقتطف من مقال لوموند يتحدث عن اعتبار الولايات المتحدة للمغرب حلقة استراتيجية تربط بين أميركا وإفريقيا وأوروبا، ودوره المحوري في الحرب الباردة كقاعدة لحماية القوافل ومواجهة الغواصات السوفياتية.
الاقتصاد في خدمة النفوذ
ونقلت الصحيفة ما ورد في تحقيق مجلة Saturday Evening Post الأميركية، التي وصفت التوسع الأميركي في المغرب بأنه “غزو”.
فالمغرب، حسب المجلة، هو “الحلقة التي تربط أميركا وإفريقيا وأوروبا”، وقواعده الجوية والبحرية تمثل الجناح الجنوبي للدفاع الأوروبي ضد السوفيات.
كما أبرز التقرير اهتمام رجال الأعمال الأميركيين بمناجم الفوسفات والكوبالت والمنغنيز، مشيرا إلى أن واشنطن تعتبر المغرب خزانا للثروات الإستراتيجية إلى جانب دوره العسكري.
مقتطف يبرز كيف اعتبرت الولايات المتحدة المغرب حلقة استراتيجية تربط بين أمريكا وإفريقيا وأوروبا، ودور قاعدة بور-ليوتي في مواجهة الغواصات وحماية القوافل خلال الحرب الباردة.
تضخم الرواتب وخلل في الاقتصاد المحلي
أشارت لوموند إلى أن الحضور الأميركي أحدث اضطرابا في البنية الاقتصادية للمغرب:
الأجور التي يتقاضاها الأميركيون تتراوح ما بين 150 و200 دولار أسبوعيا وهو ما جعل تكلفة المعيشة تقفز إلى مستويات خيالية، ودفع ذلك فرنسا إلى الاحتجاج رسميا لدى واشنطن.
أما العمال المغاربة فلم يستفيدوا إلا جزئيا، بينما انتعش نشاط الوسطاء والتجار الفرنسيين.
ورأت الصحيفة أن الأميركيين يتصرفون وكأنهم في وطنهم، إذ شيدوا بيوتهم ومطاعمهم ونواديهم ودور سينماهم في الدار البيضاء والرباط ومكناس.
باريس بين القواعد الأميركية و”الخطر الإسلامي”
نقلت لوموند عن Saturday Evening Post أن القوة العسكرية في المغرب أصبحت فعليا أميركية، وأن القاذفات الأميركية المتمركزة هناك تمثل عنصرا رئيسيا في ميزان القوى بأوروبا.
لكن فرنسا، بحسب المجلة، تطالب واشنطن بأن تعترف بأن المغرب الحديث من صنعها، وأن تدعمها إذا اندلعت اضطرابات.
في المقابل، كان بعض الأميركيين ومنهم آيزنهاور يحذرون من أن الانحياز لفرنسا قد يعادي العالم الإسلامي.
قال آيزنهاور: «مالمندعمالتطلعاتالمشروعةللعالمالإسلامي،فلننستطيعالادعاءأننالانريدالهيمنةعلىأحد».
العالم الإسلامي يضغط… وباكستان تنبه واشنطن
رصدت الجريدة مواقف بعض الدول الإسلامية، خصوصا باكستان، التي بدأت تحذر الولايات المتحدة من “الاختيار بين الإسلام وفرنسا”.
ونقلت عن صحيفة Dawn في كراتشي قولها إن التحالف مع الشعوب المسلمة ضروري، وإن استمرار التبعية السياسية لباريس ولندن سيجعل واشنطن تخسر أصدقاءها الطبيعيين في الشرق الإسلامي.
الإصلاح أو الفوضى: النظرة الأميركية للمغرب
في خاتمة التقرير، عرضت لوموند ما اعتبرته خلاصة التفكير الأميركي:
يجب على فرنسا أن تقوم بـإصلاحات سياسية عاجلة في المغرب لتجنب الانفجار، لكن الاستقلال الكامل خطر في نظر الأميركيين، لأنه قد يطلق الصراعات القبلية ويهدد الاستثمارات الأجنبية.
وحسب المقال، فإن رجال الأعمال الأميركيين يعتبرون دعم النظام القائم تحت الإدارة الفرنسية “الخيار الوحيد الواقعي”، على أن تستخدم الضغوط الأميركية لتسريع “الإصلاح التدريجي” ومنع انتشار الشيوعية.
وأنهت الجريدة تقريرها بالتأكيد على أن الوجود الأميركي في المغرب لم يعد عابرا، وأن واشنطن تتصرف هناك كقوة حليفة تنافس فرنسا لا كضيف عليها.
أما فرنسا، فكانت بين نارين: تحتاج إلى المظلة الأميركية لمواجهة الاتحاد السوفياتي، لكنها تخشى أن تتحول تلك المظلة إلى ظل دائم على سيادتها في المغرب.
مقتطف يبين كيف أصبحت القوة العسكرية في المغرب عمليا أميركية، وأن القاذفات والقواعد الضخمة التي تديرها واشنطن باتت عنصرا أساسيا في توازن القوى الأوروبي، في حين تعجز فرنسا عن صيانتها.
المحرر:
يكشف هذا التحقيق المطول الذي نشرتهلوموند عام 1952 عن واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ المغرب الحديث، لحظة كان فيها البلد يعيش تحت حماية فرنسية تتصدع ببطء، بينما تتقدم قوة أخرى ألا وهي الولايات المتحدة لتحتل موقعا محوريا في شمال إفريقيا، ولكن بآليات مختلفة تماما عن أدوات الاستعمار التقليدي.
قدمت فرنسا وجودها في المغرب باعتباره “حماية”، وقدمت الولايات المتحدة وجودها باعتباره “تعاونا دفاعيا”.
لكن قراءة الأرقام والوقائع التي أوردتها الصحيفة من تضخم القواعد الأميركية إلى شبكات التموضع الاقتصادي،تكشف أن المغرب كان يتحول، قبل استقلاله، إلى مساحة تنافس بين قوتين غربيتين، لا بين قوة استعمارية واحدة وشعب محكوم.
كان الأميركيون يرون في المغرب ما هو أكثر من قاعدة عسكرية، فقد كانوا يعتبرونه بوابة نحو الشرق الأوسط، ومفصلا في الأمن الأوروبي، ومستودعا استراتيجيا للثروات المعدنية.
ولذلك لم يكن حضورهم “تقنيا” أو “مؤقتا”، بل جزءا من تصور طويل الأمد لبناء نفوذ صامت، يتقدم تحت عنوان الحداثة ومواجهة الشيوعية.
أما فرنسا، فقد أدركت أن شريكها الأطلسي يتحول على الأرض إلى منافس سياسي واقتصادي، وأن “التعاون العسكري” الذي سمحت به في 1950 فتح ثغرة في جدار الحماية الفرنسية، وجعل السيادة على المغرب مسألة تفاهم بين باريس وواشنطن، لا بين فرنسا والمغرب.
ومن هنا تأتي قوة العنوان الذي اختارته لوموند:
“الغزو الأميركي للمغرب” لم يكن غزوا بأسلحة ولا بجيوش،بل كان غزوا بالمطارات والميزانيات والصفقات والبنى التحتية، وبقدرة قوة عظمى على إعادة صياغة النفوذ في شمال إفريقيا دون رفع علم واحد.
هذا النص، بعد أكثر من سبعين عاما، يذكر بأن المغرب كان، مسرحا لتقاطعات النفوذ الدولي، وأن موقعه الجغرافي والسياسي جعله دائما في قلب حسابات القوى الكبرى، سواء في زمن الاستعمار أو في زمن الحرب الباردة.
المصدر: 18 يوليو 1952 Le Monde
الاقتباسلغرضالتوثيقوالتحليلضمنسلسلة “المغرببعيونلوموند”. جميعالحقوقمحفوظةللناشرالأصلي.📜 أطلسإنسايتينشرتباعاوثائقأرشيفيةفرنسيةحول المغرب،ضمنسلسلة « المغرببعيونلوموند” التيتعيد قراءة مسارالسيادةوالتحولاتالجيوسياسيةالمغربيةكمارآهاالآخر.
قال سفير فرنسا في الجزائر، ستيفان روماتيه، إن العلاقات بين باريس والجزائر تمر بمرحلة توتر تستدعي إعادة فتح جميع الملفات العالقة بين البلدين. وأوضح أن اتفاقية 1968 الخاصة بإقامة وتنقل الجزائريين في فرنسا أصبحت غير صالحة للمرحلة الحالية وأن مراجعتها باتت أمرا ضروريا .
وأشار روماتيه في مقابلة مع قناة franceinfo إلى أن تطور الموقف الفرنسي بشأن الصحراء، الذي اعتمده الرئيس إيمانويل ماكرون في صيف 2024، كان العامل المباشر الذي فجر الأزمة مع الجزائر. واعتبر أن هذا التغيير ترافق مع سلسلة من الخلافات التي زادت التوتر، بينها قضية اعتقال الكاتب بوعلام صنصال وملفات مرتبطة بالمؤثرين، إضافة إلى ما وصفته الجزائر باصطفاف فرنسي إلى جانب الرباط.
🔴 France–Algérie : “L’accord de 1968 est devenu anachronique. Et la crise actuelle trouve aussi son origine dans l’évolution de la position française sur le Sahara occidental. Tous les dossiers doivent être remis à plat”, souligne Stéphane Romatet. #canal16#ToutEstPolitiquepic.twitter.com/BBn1uTFss2
وشدد السفير على أن فرنسا تتحمل مسؤولية خاصة في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بالصحراء بحكم عضويتها الدائمة في المجلس، وهو ما يضاعف حساسية هذا الملف داخل المشهد الدبلوماسي الراهن.
ويفهم من تصريحاته أن باريس مستعدة لفتح حوار سياسي مع الجزائر يشمل تداعيات ملف الصحراء ضمن سياق الأزمة، من دون أن يعني ذلك مراجعة موقفها المعتمد منذ صيف 2024.
وخلال حديثه عن ضرورة تجاوز الأزمة، قال روماتيه إن الملفات السياسية والجيوسياسية الكبرى في المنطقة لا يمكن التعامل معها بغياب الحوار، مؤكدا الحاجة إلى إعادة وصل قنوات الاتصال مع الجزائر. واعتبر أن غياب هذا التواصل يعطل معالجة قضايا أساسية مثل الوضع الأمني الهش في مالي ومستقبل منطقة الساحل ومسارات الهجرة عبر شمال إفريقيا، موضحا أن تجاوز هذه التحديات يتطلب استعادة الثقة السياسية بين باريس والجزائر.
قال الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، إن المغرب رخص لعشرة مشاريع صناعية دفاعية جديدة منذ إطلاق ورش الصناعة الدفاعية، باستثمار إجمالي يقدر بـ 260 مليون دولار، ما سيسمح بخلق أزيد من 2500 منصب شغل مباشر.
وأوضح لوديي، خلال تقديممشروع الميزانية الفرعية لإدارة الدفاع الوطنيأمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، أن هذه المشاريع تهم أنشطة دفاعية متنوعة، فيما توجد خمسة مشاريع إضافية قيد الدراسة أو في طور استكمال المساطر التقنية والإدارية.
وأكد الوزير أن هذه الدينامية الصناعية تندرج في إطار تلبية حاجيات القوات المسلحة الملكية وتعزيز قدراتها العملياتية من خلال تطوير قاعدة إنتاج دفاعية محلية، مع إمكانية تخصيص جزء من الإنتاج للتصدير وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأشار لوديي إلى أن تهيئة المنطقتين الصناعيتين الدفاعيتين تسير وفق الجدول الزمني المحدد، على أن تكون جاهزة لاستقبال المستثمرين قبل نهاية سنة 2026، بتوفير فضاءات مناسبة وعروض تحفيزية موجّهة للصناعة الدفاعية والخدمات الموازية لها.
حوالي 17 مليار دولار لالتزامات اقتناء المعدات
من جهة ثانية، قال لوديي إن الميزانية المرصودة لإدارة الدفاع الوطني برسم سنة 2026 ستبلغ 73 مليار درهم (نحو 7.9 مليار دولار) تشمل الأجور، والنفقات الجارية، والاستثمارات الاستراتيجية، مضيفا أن هذه الميزانية تسجل زيادة قدرها 3.3 مليار درهم (حوالي 356 مليون دولار) مقارنة بسنة 2025، أي بنسبة ارتفاع تبلغ 4.8%.
وأوضح الوزير أن الحساب الخاص باقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع يتضمن اعتمادات التزام تبلغ 157 مليار درهم (حوالي 17 مليار دولار)، مشددا على أن هذا المبلغ لا يمثل الإنفاق الفعلي لسنة 2026، بل يشكل سقفا ماليا مخصصا لصفقات وتجهيزات عسكرية متعددة السنوات تشمل تصنيع معدات حديثة، وبناء منشآت وبنيات لوجستية مرتبطة بالتجهيزات الدفاعية.
وأكد لوديي أن هذه الاعتمادات تأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بتحديث العتاد العسكري وتعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية، مضيفا أن طبيعة الصفقات العسكرية الكبرى تفرض برمجة التزامات تمتد على عدة سنوات تماشيا مع آجال التصنيع والتسليم.