حذر قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا “أفريكوم”، الجنرال داغفين أندرسون، من أن منطقة الساحل الإفريقي باتت تمثل “ثقبا أسود استخباراتيا” بالنسبة إلى الولايات المتحدة، في ظل تراجع القدرة الأميركية على مراقبة تحركات الجماعات المتطرفة الناشطة في المنطقة.
وقال أندرسون، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، إن واشنطن تواجه صعوبة متزايدة في تحديد اللحظة التي قد تنتقل فيها الجماعات المرتبطة بتنظيمي “داعش” و”القاعدة” من امتلاك “النية” إلى امتلاك “القدرة العملياتية” لتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة ومصالحها.
وأوضح المسؤول العسكري الأميركي أن محدودية الوجود الأميركي في منطقة الساحل تعقد بشكل كبير عمليات الرصد الاستخباراتي، مضيفا أن عدة جماعات متشددة في إفريقيا تمتلك بالفعل “الإرادة والنية” لاستهداف الولايات المتحدة.
LIVE NOW: AFRICOM Commander Gen. Dagvin Anderson is testifying before the Senate Armed Services Committee on the command’s 2026 posture.https://t.co/fUzxg13O48
#SASC #NationalSecurity #AFRICOM— U.S. Africa Command (AFRICOM) (@USAfricaCommand) May 14, 2026
وأشار قائد “أفريكوم” إلى أن تنظيم “داعش” يعمل على توسيع حضوره داخل القارة الإفريقية، بينما تسعى جماعات أخرى مرتبطة بالقاعدة إلى تعزيز قدراتها الميدانية والهجومية.
كما اعتبر أن أي سيطرة محتملة للجماعات المسلحة على العاصمة المالية باماكو ستكون “نقطة تحول كبرى”، من شأنها تعزيز مكانة هذه التنظيمات دولياً وزيادة قدرتها على استقطاب المقاتلين.
وأضاف أن القيادة الأميركية في إفريقيا باتت تعمل “بالحد الأدنى من الموارد الضرورية”، في وقت تفرض فيه طبيعة التهديدات واتساع رقعة القارة الإفريقية ضغوطا متزايدة على القدرات العسكرية والاستخباراتية الأميركية.
وكشف أندرسون أن “أفريكوم” طلبت ضمن ميزانية وزارة الدفاع الأميركية لسنة 2027 تعزيز قدراتها في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مع التركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات مراقبة جديدة تشمل أنظمة تمتد “من الأرض إلى الفضاء”.
وأكد أن القيادة الأميركية تبحث أيضا عن حلول أقل تكلفة وأكثر مرونة لتعويض الاعتماد المكلف على المنصات الجوية التقليدية، مع توسيع التعاون الاستخباراتي والعملياتي مع الشركاء الأفارقة في مواجهة الجماعات المتطرفة.


