قال الصحفي الفرنسي من أصول جزائرية محمد سيفاوي إن زيارة المبعوث الأميركي مسعد بولس إلى الجزائر جاءت حاملة رسالة واضحة من الرئيس دونالد ترمب إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تدعوه إلى فتح مفاوضات مباشرة مع المغرب لإيجاد تسوية للملفات العالقة بين البلدين.
ونقل سيفاوي الذي يشتغل بجريدة JDD، استنادا إلى مصادره الخاصة، أن فحوى الرسالة كان صريحا إلى حد أثار دهشة تبون، وأوحى بأن الإدارة الأميركية بصدد الدفع نحو مسار تفاوضي مباشر بين الرباط والجزائر.
ورأى الصحفي أن رفض الجزائر لهذه المبادرة سيضعها في موقف صعب أمام المجتمع الدولي، حيث قد ينظر إلى تعنتها كدليل على “سوء نية” ، مما يضعف موقفها التفاوضي ويفتح المجال أمام تحركات أميركية أحادية للدفع بتسويةملف الصحراء دون إشراكها.
كما اعتبر موساوي أن تسلسل الأحداث، بدءا من زيارة بولس وصولا إلى خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، يعكس رغبة مغربية في تقديم “مخرج مشرف” للجزائر، يقوم على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”، بما يتيح للطرفين تجاوز حالة الجمود دون انتصار طرف على حساب الآخر.
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيد موقف بلاده من قضية الصحراء، مشددا على أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة الكاملة للمملكة المغربية ، وأن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباطيظل “الأساس الوحيد” لحل النزاع الإقليمي بشكل عادل ودائم.
وجاء هذا الموقف في رسالة رسمية بعث بها ترمب إلى الملك محمد السادس، بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء، حيث قال:
“أود أيضا أن أؤكد مجددا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وأنها تدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، الجاد وذو المصداقية والواقعي، باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع.”
وأضاف الرئيس الأميركي في رسالته:
“الولايات المتحدة الأمريكية تولي أهمية كبيرة للشراكة القوية والدائمة التي تجمعنا بالمغرب. ونحن نعمل معا على تعزيز أولوياتنا المشتركة من أجل إحلال السلام والأمن في المنطقة، بما في ذلك الاستناد إلى اتفاقات أبراهام، ومكافحة الإرهاب، وتوسيع آفاق التعاون التجاري بما يعود بالنفع على كل من الأمريكيين والمغاربة.”
كما عبر ترمب عن تهانيه للملك محمد السادس وللشعب المغربي بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدا تطلعه إلى مواصلة التعاون بين البلدين:
“أتطلع إلى مواصلة تعاوننا من أجل تعزيز الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي”.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان قد أعلن في 10 دجنبر 2020، وبمرسوم رئاسي، اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية رسميا بالسيادة الكاملة للمغرب على الصحراء الغربية. وجاء هذا الإعلان في سياق إعادة تشكيل السياسة الأميركية في المنطقة، ورافقته خطوة فتح قنصلية أميركية بمدينة الداخلة.
ويعد هذا القرار تحولا استراتيجيا في موقف واشنطن من النزاع، إذ اعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب منذ 2007 أساسا واقعيا وجديا لتسوية النزاع، متجاوزا مقاربة الاستفتاء.
ورغم تداول السلطة في البيت الأبيض، لم تتراجع إدارة جو بايدن عن هذا الاعتراف، رغم إبدائها بعض الحذر في تعاملها مع الملف خصوصا ما يتعلق بالجانب الاقتصادي الذي جاء في الاتفاق الثلاثي .
سجلت جزر البليار بالبحر الأبيض المتوسط ارتفاعا غير مسبوق في أعداد القادمين بحرا من السواحل الجزائرية.
وبحسب معطياترسمية نقلتها وكالة إيفي، فقد وصل إلى جزر البليار بين يناير ويوليو من هذا العام 3,482 مهاجرا على متن 182 زورقا، ما يمثل زيادة بنسبة 124٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، والتي لم تتجاوز فيها أعداد المرشحين1,553 شخصا. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن العدد قد يتجاوز 13,000 مهاجرا بحلول نهاية السنة، إذا استمرت الوتيرة الحالية.
وبينما تراجعت أعداد المرشحين للهجرة نحو جزر الكناري بأكثر من 40٪ خلال نفس الفترة، تواصل القوارب التدفق على البليار، في تحول جغرافي لافت لمسارات الهجرة، تقوده بالأساس قوارب قادمة من الجزائر، تقل مهاجرين جزائريين وآخرين من إفريقيا جنوب الصحراء، خصوصا من الصومال ومالي.
طريق الهجرة من الجزائر نحو إسبانيا
سلاح ضغط دبلوماسي ؟
ويرى مراقبون أن الجزائر باتت توظف الهجرة غير النظامية كأداة ضغط غير مباشرة على إسبانيا، في ظل توتر دبلوماسي متواصل منذ إعلان حكومة مدريد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء عام 2022.
وتتزامن الزيادة الحادة في أعداد المهاجرين الوافدين إلى جزر البليار مع تراجع ملحوظ في مستوى التعاون الأمني بين الجزائر وإسبانيا في مراقبة السواحل، حيث وصف أنتوني كوستا، المتحدث باسم حكومة جزر البليار، غياب التعاون الأمني مع الجزائر بأنه عقبة أمام ضبط المهاجرين، إذ طالب رئيس الحكومة سانشيز بإجراء محادثات مباشرة مع الجزائر لوقف عمل شبكات التهريب من شمال أفريقيا. وأضاف:«هذا ما نطالب به مرارا ولسوء الحظ لم ينفذ».
وفي نفس السياق، وجهت رئيسة حكومة جزر البليار، مارغا بروينس، نداء استغاثة إلى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز خلال لقائهما هذا الأسبوع، مطالبة بتدخل عاجل لتفادي ما وصفته بـ”دراما إنسانية جديدة” مشابهة لما شهدته جزر الكناري. من جهته، أقر سانشيز بأن الانخفاض المسجل في معدلات الهجرة غير النظامية على المستوى الوطني لا ينطبق على البليار، مؤكدا ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية مع الجزائر لضبط الوضع القائم.
قالت مانون-كلوي بياناي، الناشطةالفرنسية والمقرّبة من الوزير الأولالأسبق دومينيك دو فيلبان، إن “التراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراءقد يسهم في إنهاء التوترات القائمة بين فرنسا والجزائر”، معتبرة أن موقف باريس من هذا الملف “يعد أحد أسباب الجمود الدبلوماسي بين البلدين”.
وجاء تصريح بياناي خلال مداخلتها في برنامج 180 Minutes Info على قناة CNEWS الإخبارية، حيث أضافت أن “مصالحة كاملة مع الجزائر تقتضي مراجعة عدد من المواقف التي وصفت في السابق بأنها منحازة إلى الطرف المغربي”.
Manon-Chloé Bianay a estimé que «revenir sur la reconnaissance du Sahara occidental aux marocains pourrait lever toutes les tensions» avec l’Algérie, dans #180MinutesInfopic.twitter.com/l1k48hrCPR
وتأتي هذه التصريحات في سياق تجاذب دبلوماسي متواصل بين باريس والجزائر، على خلفية اعتراف باريس بمغربية الصحراء ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي، الأمر الذي أغضب الجزائر التي سارعت إلى إصدار بيان شديد اللهجةواستدعاء سفيرها.
دو فيلبان والصحراء: تحفظ على الاعتراف ودعوة لتنسيق ثلاثي
ويعرفدومينيك دو فيلبان، أحد أبرز وجوه اليمين الجمهوري الفرنسي والمرشح إعلاميا لسباق الإليزيه عام 2027، بمواقفه المتحفظة تجاه الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، رغم خلفيته الشخصية المرتبطة بالمغرب، حيث ولد في العاصمة الرباط سنة 1953 خلال فترة عمل والده في السلك الدبلوماسي الفرنسي.
وفي مناسبات عدة، أعرب دو فيلبان عن رفضه لما وصفه بـ”القرارات الأحادية” بخصوص الصحراء، معتبرا أن “الاعتراف بسيادة المغرب يجب أن يتم في إطار الأمم المتحدة، وبالتنسيق مع الجزائر”، في ما وصفه بـ”نهج التوازن والمسؤولية”.
وفي حوار مع صحيفة لوباريزيان قبل أسابيع، أشار دو فيلبان إلى أن السياسة الفرنسية في شمال إفريقيا يجب أن تراعي ما سماه بـ”الدور التوافقي لفرنسا بين ضفتي المتوسط”، داعيا إلى تبني مقاربة “تحفظ مصالح باريس في الرباط والجزائر على السواء”.
تواجه وزارة الخارجية الإسرائيلية أزمة صامتة في علاقاتها مع عدد من شركائها في العالم العربي، على خلفية سلسلة من الحوادث المرتبطة بسلوكيات وصفت بـ”غير اللائقة” صدرت عن دبلوماسيين إسرائيليين في دول أقامت علاقات رسمية مع تل أبيب بموجب اتفاقات أبراهام.
أحدث هذه الوقائع حدث في دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما تعود حادثة مشابهة إلى عام 2022 في المغرب، ما يعكس صعوبات التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي ضمن بيئة عربية مختلفة سياسيا وثقافيا.
السفير الإسرائيلي في أبوظبي يواجه تداعيات دبلوماسية بسبب “سلوك غير لائق”
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، أن السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، يواجه احتمال إنهاء مهمته الدبلوماسية، بعد تورطه في حادثة وصفتها مصادر مطلعة بأنها “مهينة وتمس شرف الدولة المضيفة”، وذلك خلال تواجده في مكان ترفيهي بمدينة أبوظبي قبل عدة أشهر.
وبحسبتقارير إعلامية، فقد تصرف شيلي، الذي شغل سابقا منصب رئيس ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بطريقة غير لائقة خلال نزهة خاصة برفقة أصدقاء، حيث قام بتصرفات تجاوزت حدود اللياقة، ما استدعى تدخل طاقمه الأمني، الذي رفع تقريرا مفصلا إلى الجهات المختصة في تل أبيب.
وتشير المعلومات إلى أن السلطات الإماراتية عبرت عن استيائها من الحادث عبر قنوات غير رسمية، وأبلغت الجانب الإسرائيلي بأن استمرار السفير في منصبه “غير مرغوب فيه”.
ورغم عدم صدور قرار رسمي عن الحكومة الإسرائيلية بسحب شيلي، فإن مصادر قريبة من رئاسة الوزراء أكدت أن مشاورات جارية داخل وزارة الخارجية للبحث عن منصب بديل له داخل إسرائيل. في الأثناء، لم يصدر عن وزارة الخارجية الإماراتية أي تعليق علني بشأن الحادث.
وتأتي هذه الواقعة في ظرف دقيق يشهد مراجعة مستمرة للعلاقات الثنائية، في أعقاب الحرب على غزة، والتي شهدت انتقادات إماراتية متكررة للطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع الوضع الإنساني في القطاع، على الرغم من استمرار التعاون السياسي والأمني بين الجانبين منذ توقيع اتفاقات أبراهام في شتنبر 2020.
ديفيد غوفرين
سحب غير معلن لممثل إسرائيل في المغرب بعد تحقيقات داخلية
وسبقت حادثة أبوظبي واقعة مماثلة في الرباط، حين فتحت وزارة الخارجية الإسرائيلية في عام 2022 تحقيقا داخليا مع ممثلها في المغرب، ديفيد غوفرين، على خلفية اتهامات تتعلق بسوء السلوك الإداري والشخصي داخل مقر البعثة الدبلوماسية.
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية (كان) في حينه، فقد وجهت لغوفرين تهم بالتحرش، إلى جانب شبهة اختفاء هدية عبارة عن ساعة يد فاخرة قدمت له من طرف مسؤول مغربي خلال مناسبة دبلوماسية.
وتبعا لهذه الاتهامات، أوفدت وزارة الخارجية الإسرائيلية لجنة تفتيش خاصة إلى الرباط لإجراء تدقيق ميداني في أنشطة البعثة. وبعد أسابيع من التحقيقات الداخلية، تقرر سحب غوفرين من منصبه بهدوء دون إصدار بيان رسمي، فيما تم تعيين ممثل بديل لرئاسة المكتب في وقت لاحق. ولم يصدر أي تعليق من السلطات المغربية بشأن القضية.
وجاءت هذه الحادثة في سياق حساس، إذ لم يكن قد مضى سوى أقل من عامين على توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل في دجنبر 2020، ضمن إطار الاتفاق الثلاثي الذي ضم الولايات المتحدة. وقد أثارت الواقعة تساؤلات حول مدى تأهيل بعض الدبلوماسيين الإسرائيليين للتعامل مع السياقات الثقافية والدبلوماسية في المنطقة.
تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنح الضوء الأخضر للشركات الأميركية للاستثمار المباشر في الصحراء، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ إعلان واشنطنفي ديسمبر 2020 اعترافها بمغربية الصحراء ضمن الاتفاق الثلاثي الذي جمع الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل، بحسب ما كشفه موقع Africa Intelligence .
وأعطت وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) الموافقة الرسمية للمؤسسة الأميركية للتمويل التنموي الدولي (DFC) لبدء تمويل مشاريع في الصحراء، بعد إنجاز تقييمات أمنية دقيقة.
وتشيرتقارير إلى أن DFC أجرت فعليا مهام ميدانية في المغرب، وعقدت لقاءات مع بنوك وشركات مغربية بهدف تحديد المشاريع الواعدة التي يمكن تمويلها، في أفق تعبئة 5 مليارات دولار من التمويلات التي ينص عليها الاتفاق الثلاثي.
وفد رسمي أميركي في الداخلة- يناير 2021
من الاعتراف إلى التفعيل المالي
رغم احتفاظ إدارة الرئيس السابق جو بايدن بالاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء، إلا أن مقاربتها للملف اتسمت بالحذر الشديد. فعلى المستوى السياسي، حافظت الإدارة الأميركية على الموقف المعلن في عهد إدارة ترمب، لكنها اعتمدت لغة دبلوماسية أكثر توازنا، تؤكد على “ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، ومقبول من جميع الأطراف”، مع الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها “جدية وذات مصداقية”، دون أن تصنفها كخيار وحيد.
هذا الحذر انعكس كذلك على المستوى العملي، إذ امتنعت إدارة بايدن عن دعم أي برامج استثمارية أميركية مباشرة في الصحراء، ولم يتم تفعيل الالتزامات التي تم الإعلان عنها سابقا في ما يخص تدخل المؤسسة الأميركية للتمويل التنموي (DFC) في مشاريع ميدانية. كما غابت أي زيارات رسمية لمسؤولين أميركيين إلى مدن مثل العيون أو الداخلة طوال فترة ولايتها.
وبذلك، ساهم هذا النهج في إبقاء الاعتراف الأميركي حبيس الإطار السياسي، دون ترجمة اقتصادية أو مؤسساتية، إلى أن عادت إدارة ترمب الحالية لإحياء الملف من بوابة الاستثمار المباشر.
أطلقت مجموعة OCP المغربية، عبر فرعها في البرازيل، مشروعا بيئيا يهدف إلى استصلاح 100 ألف هكتار من الأراضي الرعوية المتدهورة في منطقة وادي أراغوايا، الواقعة في وسط–غرب البرازيل.
المبادرة، التي تمتد على مدى 50 عاما، تتم بشراكة مع شركة Ambipar ومؤسستي Liga do Araguaia وIAVA. وتشمل المرحلة الأولى استصلاح 80 ألف هكتار خلال ثلاث سنوات، عبر 60 مزرعة، باستخدام تقنيات الزراعة المستدامة والممارسات البيئية المتقدمة.
ويهدف المشروع إلى تحسين جودة التربة وزيادة إنتاجية المراعي، مع إصدار أرصدة كربونية بين ثلاث وخمس سنوات، وفق المعايير الدولية لمؤسسة Verra، وضمن إطار منهجية VM0042 المعتمدة عالميا .
OCP تعزز موقعها في السوق البرازيلية
يمتد حضور مجموعة المكتب الشريف للفوسفات OCP في البرازيل منذ عام 2010، من خلال فرعها المحلي OCP Brasil، الذي يشرف على أنشطة التوزيع والدعم التقني.
وتعد البرازيل اليوم أكبر سوق خارجي للمجموعة، حيث بلغت إمدادات OCP من الأسمدة نحو 2.6 مليون طن في عام 2024، وفق بيانات رسمية، ما يجعلها في طليعة شركاء المجموعة عالميا.
وفي عام 2014، عززت OCP اندماجها داخل السوق البرازيلية عبر الاستحواذ على نحو 10% من رأسمال شركة Fertilizantes Heringer S.A.، وهي من أبرز موزعي الأسمدة في البلاد والمدرجة في بورصة ساو باولو. وقد مكنها هذا الاستثمار من التموقع ضمن شبكة التوزيع الوطنية وتوسيع حضورها المحلي على مستوى البنية اللوجيستية وسلاسل القيمة.
كما طورت OCP شراكات بحثية مع مؤسسات علمية مثل Embrapa، وشاركت في مشاريع زراعة منخفضة الكربون باستخدام تقنيات تحليل التربة الدقيقة والتسميد المستدام، في إطار توجه أوسع لتعزيز الابتكار في الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي في أمريكا الجنوبية.
يستعد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، للقيام بزيارة رسمية إلى باريس، ضمن جولة مشاورات دبلوماسية رفيعة مع المسؤولين الفرنسيين، بحسب ما أورد موقع Africa Intelligence يوم الإثنين 28 يوليوز 2025. ومن المرتقب أن يلتقي خلال هذه الزيارة بنظيره الفرنسي، جان-نويل بارو، لبحث عدد من القضايا الثنائية والإقليمية، على رأسها ملف الصحراء.
وتشير معطيات المصدر ذاته إلى أن اللقاء سيخصص حيزا مهما لمناقشة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي اقترحتها الرباط سنة 2007 وسبق أن نالت دعما معلنا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتبدي باريس، وفق نفس المعطيات، اهتماما متجددا بتفعيل هذا المقترح، وتنتظر من المغرب تقديم خطة عملية لتنزيل التدابير الـ35 التي تتضمنها المبادرة.
وكان المبعوث الأممي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، قد أشار بدوره، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن في 14 أبريل الماضي، إلى أهمية تقديم توضيحات إضافية حول تفاصيل الحكم الذاتي المقترح، بما في ذلك صلاحيات الهيئات المحلية المفترضة. واعتبر دي ميستورا أن المبادرة، رغم إيجازها، باتت تحظى باهتمام متزايد، ما يستدعي بحسب تعبيره “بلورة فهم أوضح لمضامينها من قبل مختلف الأطراف الدولية المعنية”.
الملك محمد السادس يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -الرباط 2024
إحياء ذكرى سان كلو… نحو إطار استراتيجي جديد
زيارة بوريطة تأتي أيضا في سياق التحضير لمحطة رمزية مرتقبة: الذكرى السبعون لتوقيع “إعلان سان كلو” في 6 نونبر 1955، الذي مهد لنهاية الحماية الفرنسية وبداية استقلال المغرب. وكان الرئيس ماكرون قد عبر، في خطاب ألقاه أمام البرلمان المغربي في 30 أكتوبر 2024، عن رغبته في أن تشكل المناسبة فرصة لإطلاق “إطار استراتيجي جديد” للعلاقات بين البلدين، يتم التوقيع عليه خلال زيارة دولة منتظرة للملك محمد السادسإلى باريس ، وهو مقترح حظي بترحيب الرباط.
الإطار المزمع يهدف إلى تعزيز الشراكة المغربية–الفرنسية على المستويات الأمنية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، بالإضافة إلى قضايا الهجرة والتعاون الإقليمي. وتعتزم باريس جعل المغرب أول دولة غير أوروبية تنخرط معها في هذا المستوى من التعاون متعدد الأبعاد. وقد تم بالفعل تشكيل لجنة مشتركة لصياغة المقترحات العملية، في أفق إعلان رسمي مرتقب خلال الأشهر المقبلة.
أعلن المغرب، مساء الأربعاء 30 يوليوز، عن إرسال مساعدة إنسانية وطبية عاجلة إلى الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان قطاع غزة، تنفيذا لتعليمات من الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس.
وتتضمن المساعدات حوالي 180 طنا من المواد الغذائية الأساسية، حليب الأطفال، أدوية، معدات جراحية، أغطية، وخيام مجهزة، موجهة بالأساس إلى الفئات الأكثر هشاشة في القطاع المحاصر.
وسيتم نقل هذه المساعدات عبر مسار خاص يضمن وصولها السريع والمباشر إلى المستفيدين داخل غزة بحسب البيان، دون تفاصيل إضافية.
مناقشات مغربية إسرائيلية لإيصال المساعدات
وكانت صحيفة إسرائيلهيوم قد كشفت اليوم أن السلطات المغربية أجرت مناقشات مع نظيرتها الإسرائيلية من أجل إدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في إطار مبادرة إنسانية يقودها الملك محمد السادس. وتشمل الخطة نقل مساعدات غذائية جوا إلى مطار بن غوريون، قبل شحنها برا عبر معبر كرم أبو سالم إلى داخل القطاع.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الخطوة المغربية تمت مناقشتها داخل مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، فيما تعمل الوزارات المختصة حاليا على تقييم الجانب اللوجستي. وتوقعت الصحيفة أن تشمل العملية ثماني طائرات نقل عسكري من طراز “هيركوليس”.
في السياق نفسه، وافقت إسرائيل، صباح الأربعاء 30 يوليوز، على أربعة طلبات قدمتها كل من إسبانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا لتنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات داخل غزة، على أن يتولى سلاح الجو الأردني هذه المهام نيابة عن الدول الأوروبية. وقد شملت الموافقة الطلب الفرنسي، رغم إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية من جانب واحد بحسب الصحيفة.
تسلمت القوات المسلحة المالية أول دفعة من العربات المدرعة الصينية من طراز Norinco CS/VP14 MRAP، في إطار صفقة تشمل 160 وحدة لتعزيز القدرات القتالية للجيش المالي.
وتم إنزال 36 عربة في ميناء بجمهورية غينيا، حسب صور موثقة، قبل شحنها برا نحو مالي. وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لاعتماد تجهيزات عسكرية متطورة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة شمال البلاد. وتشير مصادر إلى أن هذه العربات وصلت على متن سفينة شحن تابعة لشركة COSCO Shipping الصينية.
صور تظهر وصول العربات الصينية
مالي تراهن على الشركاء الجدد… وصادرات الصين الدفاعية تترسخ في الساحل
تعكس الصفقة تنامي الشراكة الدفاعية بين مالي والصين، في وقت يتراجع فيه النفوذ العسكري الغربي في منطقة الساحل. ومنذ انسحاب القوات الفرنسية وتجميد الدعم الأوروبي، تتجه باماكو لتعويض الفراغ عبر علاقات متنامية مع بكين وموسكو، سواء في مجال التسلح أو الدعم التقني.
وتتميز عربات CS/VP14 MRAP بقدرتها على مقاومة الألغام الأرضية والعبوات الناسفة، مع حماية بالستية عالية للجنود، وسعة داخلية تصل إلى 10 أفراد، إضافة إلى نظام تعليق مرن يسمح لها بالتحرك في تضاريس معقدة. وتعد هذه المواصفات ملائمة للبيئة القتالية في الساحل، حيث تنشط جماعات مسلحة تستخدم تكتيكات الكمائن والعبوات.
ومن المرجحأن تتسارع وتيرة التسليح الصيني في مالي ودول الجوار، في ظل تنامي محور سياسي–عسكري جديد تقوده مجالس عسكرية تسعى لفك الارتباط مع الغرب والانفتاح على شركاء غير تقليديين بأسعار وشروط أقل تقييدا.