الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 6

فنلندا تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من “ أكثر الحلول قابلية للتطبيق”

قالت  فنلندا، اليوم الأحد، إن «حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا من الحلول الأكثر قابلية للتطبيق» لقضية الصحراء، وذلك في بيان مشترك صدر عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة بوزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين،  التي تقوم بزيارة رسمية إلى الرباط.

وأوضح البيان أن فنلندا جددت دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، معتبرة إياه «أساسا جيدا وجادا وموثوقا» للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.

ورحب الوزيران، في السياق ذاته، باعتماد مجلس الأمن القرار 2797، مؤكدين دعمهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي نحو حل عادل ودائم ومتوافق عليه.

وشملت المباحثات أيضا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وهلسنكي، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل والحرب في أوكرانيا.

ويمثل البيان المشترك الصادر بالرباط تحولا في صياغة الموقف الفنلندي من قضية الصحراء، إذ تعد هذه المرة الأولى التي تصف فيها هلسنكي مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بأنه من «أكثر الحلول قابلية للتطبيق».

وخلال السنوات الماضية، كانت فنلندا تكتفي بالتأكيد على دعمها لمسار تقوده الأمم المتحدة وضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، كما سبق أن وصفت مبادرة المغرب للحكم الذاتي بأنها «أساس جيد للحل»، وهي صيغة تعكس انفتاحا على المقترح المغربي دون منحه توصيفا تفاضليا واضحا.

الملك محمد السادس: ندعم “جميع الإجراءات المشروعة ” لحفظ أمن دول الخليج… وأمنها “جزء لا يتجزأ” من أمن المغرب

أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي أن الملك محمد السادس أجرى السبت، اتصالات هاتفية مع عدد من قادة دول الخليج، هم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

وخلال هذه الاتصالات، جدد الملك إدانة المغرب “للاعتداءات السافرة التي استهدفت سيادة هذه الدول الشقيقة وسلامة أراضيها”، مؤكدا دعم المملكة ومساندتها “في جميع الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة للحفاظ على أمنها وطمأنينة مواطنيها”.

وشدد البيان على أن ” أمن واستقرار دول الخليج العربي يشكلان جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة المغربية”. معتبرا أن “أي مساس بسلامتها يعد اعتداء خطيرا وغير مقبول وتهديدا مباشرا للاستقرار في المنطقة”.

المغرب يدين الهجوم الإيراني على الدول العربية ويصفه بانتهاك صارخ للسيادة

أدانت المملكة المغربية اليوم “الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر” الذي استهدف حرمة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة.

وفي بيان رسمي نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء ، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذا الاستهداف الذي طال كلا من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية يشكل “انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية” لهذه الدول، ويمثل “مساسا غير مقبول بأمنها وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة”.

وجددت المملكة المغربية، وفق البيان ذاته، تضامنها التام مع الدول العربية المعنية، مؤكدة دعمها لكل الإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية أمنها وصون سلامة سكانها والمقيمين على أراضيها.

الولايات المتحدة وإسرائيل تطلقان عملية عسكرية ضد إيران وسط تصعيد إقليمي واسع

وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم السبت، عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، في تطور يرفع مستوى التوتر الإقليمي إلى مرحلة غير مسبوقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفادت المعطيات المتاحة حتى الآن بأن الضربات استهدفت مواقع داخل إيران، مع ورود تقارير عن دوي انفجارات في طهران ومناطق أخرى، بينما أكدت إسرائيل أنها نفذت هجوما “استباقيا” ضد إيران.

وبحسب وكالة رويترز، جرى تنسيق العملية مع الولايات المتحدة، كما أشارت مصادر إعلامية دولية إلى مشاركة أميركية إلى جانب الضربات الإسرائيلية.

في المقابل، تحدثت تقارير عن رد إيراني شمل إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، واستهداف قواعد تستضيف قوات أميركية في منطقة الخليج، مع تسجيل انفجارات في عدة دول خليجية.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد حول الملف النووي والصاروخي الإيراني، مع تحذيرات سابقة من واشنطن وتل أبيب من اللجوء إلى الخيار العسكري.

سوابق الحكم الذاتي عالميا: هل تنطبق على حالة الصحراء؟

0

يشغل مفهوم الحكم الذاتي موقعا مركزيا في أدبيات تسوية النزاعات الإقليمية ذات الطابع القومي أو السياسي المعقد. فالكثير من الدول واجهت مطالب انفصالية أو احتجاجات قائمة على الهوية أو اللغة أو الصراعات السياسية، واختارت بدل الانفصال إعادة توزيع السلطة داخل الدولة الواحدة. بعض من هذه التجارب حقق استقرارا طويل الأمد، وبعضها احتاج عقودا من التعديل المؤسسي حتى بلغ توازنا مقبولا، وضمن  إيجاد مخرج لوضعية انسداد دامت في غالب الأحيان عقودا من الزمن ، وجولات من الصراع خلفت جراحا غائرة في ذاكرة كل الأطراف.

غير أن كل نموذج نشأ في سياق محدد، وتطور ضمن شروط قانونية وسياسية مختلفة. ومقارنتها مع  ملف الصحراء تفرض فحصا دقيقا لطبيعة كل تجربة، وآلية إقرارها ومدى ارتباطها بمسار قانوني مختلف يمنحها فرصة الاستمرار مع ضمانات دولية.

التحليل التالي يستعرض خمس حالات رئيسية، ثم ينتقل إلى تفكيك خصوصية الصحراء في الإطار الدولي.

جزر آلاند: السيادة المحسومة ونظام الضمانات المتعدد

تقع جزر آلاند بين فنلندا والسويد، ويقطنها سكان يتحدثون اللغة السويدية. بعد تفكك الإمبراطورية الروسية واستقلال فنلندا سنة 1917، طالبت السويد بضم الجزر استنادا إلى الرابط اللغوي والثقافي،  فيما تمسكت فنلندا بوحدة أراضيها واعتبرت الجزر جزءا من كيانها الوطني.

في سنة 1921 قام الطرفان بعرض النزاع على عصبة الأمم، ودرست العصبة الملف في ضوء مبدأ الاستقرار الأوروبي بعد الحرب العالمية الأولى، فقررت الإبقاء على الجزر تحت السيادة الفنلندية. لكنها فرضت على فنلندا التزامات واضحة عبر منح الجزر حكما ذاتيا دستوريا، وحماية اللغة السويدية وضمان نزع السلاح والحياد الدائم.

وأصدرت فنلندا عقب الاتفاق قانون الحكم الذاتي الذي أنشأ برلمانا محليا يتمتع باختصاصات واسعة في مجالات التعليم والثقافة والبيئة والإدارة المحلية، ومنح الإقليم سلطة تنظيم شؤونه الداخلية في نطاق محدد. كما حددت آليات تنسيق دقيقة بين هلسنكي وسلطات آلاند.

ومكن الحل من خلال الجمع بين تثبيت السيادة وضمان خصوصية الإقليم من خلق توازن طويل الأمد، ولم تعد تبعا لذلك الجزر نقطة احتكاك إقليمي، وتحول الملف إلى مثال كلاسيكي على إدارة التعدد داخل الدولة الواحدة.

جنوب تيرول: تعقيد قومي وحل دستوري متعدد المستويات

يشكل جنوب تيرول حالة أكثر تعقيدا. فبعد الحرب العالمية الأولى انتقل الإقليم من النمسا إلى إيطاليا، ووجدت الأقلية الناطقة بالألمانية نفسها ضمن دولة جديدة مما دفع النمسا إلى الاحتجاج على سياسات إيطاليا خلال العقود اللاحقة، خصوصا في الفترة التي سيطرت فيها الفاشية على مفاصل السلطة في روما.

وجاء اتفاق دي غاسبري غروبر سنة 1946 ليضع أساسا لحماية اللغة والثقافة، غير أن التطبيق أثار جدلا حول مدى نقل الصلاحيات إلى المستوى المحلي. وشهدت  فترة الستينيات توترات أمنية وأعمال عنف، ما دفع الطرفين إلى تطوير الإطار المؤسسي.

وفي سنة 1972 اعتمدت إيطاليا نظام حكم ذاتي موسع نقل صلاحيات كبيرة إلى المقاطعة، ومنح النظام الجديد الإقليم اختصاصات في التخطيط الاقتصادي والتعليم والثقافة، وسمح له بالاحتفاظ بجزء كبير من عائداته الضريبية، كمت أنشأ النظام آليات توازن بين المجموعات اللغوية، وفرض مبدأ التناسب في الوظائف العامة.

واستغرق التنفيذ سنوات طويلة، رافقه إشراف سياسي من فيينا وروما. وفي 1992 أعلنت النمسا رسميا أمام الأمم المتحدة انتهاء النزاع.

آتشيه: إعادة توزيع السلطة كبديل للاستقلال

عانى إقليم آتشيه الإندونيسي من نزاع مسلح قادته حركة انفصالية طالبت بالاستقلال عن إندونيسيا. وواجهت الحكومة الإندونيسية تمردا عسكريا دام لعقود، غير أن الكلفة الإنسانية والسياسية دفعتها إلى البحث عن تسوية.

وفي عام 2005 تم التوقيع على اتفاق هلسنكي الذي وضع إطارا جديدا للعلاقة بين جاكرتا وآتشيه، حيث نص الاتفاق على منح الإقليم حكما ذاتيا خاصا، مع السماح بإنشاء أحزاب سياسية محلية، وتقاسم عائدات النفط والغاز بنسبة مرتفعة لصالح الإقليم، وإدماج المقاتلين السابقين في الحياة المدنية.

وأصدرت الحكومة الإندونيسية قانونا ينظم حكم آتشيه، وأجرت انتخابات محلية سمحت للقوى السابقة بالمشاركة في المؤسسات.

بانغسامورو: الاستفتاء كآلية لإقرار نظام ذاتي داخل الدولة

في جنوب الفلبين، سعت الحكومة إلى إنهاء نزاع طويل مع جماعات مسلحة ذات خلفية دينية وقومية. وفي 2018 أصدرت السلطات قانون بانغسامورو العضوي لإنشاء إقليم حكم ذاتي في مينداناو.

ومنح القانون الإقليم مؤسسات تشريعية وتنفيذية خاصة، وحدد مجالات اختصاص واسعة في الإدارة والموارد المحلية. ونضمت الحكومة استفتاء محليا لتمكين السكان من المصادقة على النظام الجديد وتحديد المناطق التي تنضم إليه.

وصوت الناخبون على قبول النظام المؤسسي، ما منح الترتيبات الجديدة شرعية ديمقراطية محلية. وبقيت السيادة فلبينية، لكن الإقليم حصل على إطار مؤسسي مستقل نسبيا.

إيرلندا الشمالية: الاستقرار عبر تقاسم السلطة ومبدأ الرضا

أما في إيرلندا الشمالية فقد واجهت المملكة المتحدة صراعا طويلا بين قوميين يرغبون في الوحدة مع إيرلندا، واتحاديين يتمسكون بالبقاء ضمن المملكة المتحدة.

وجاء اتفاق الجمعة العظيمة سنة 1998 الذي أنشأ برلمانا محليا قائما على تقاسم السلطة، وأدخل مبدأ الرضا الذي يشترط موافقة أغلبية السكان في استفتاء منظم لأي تغيير في الوضع الدستوري.

هذا الإطار نظم العلاقة بين الإقليم والمملكة المتحدة، وحدد قواعد واضحة لأي تحول مستقبلي. المؤسسات المحلية لعبت دورا في إدارة التعدد، رغم استمرار التحديات السياسية.

الصحراء: الإطار الأممي وتعقيد مسار التسوية

يختلف ملف الصحراء عن هذه الحالات بسبب تصنيفها منذ 1963 كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي.وهو الأمر الذي  يفرض التزامات قانونية مختلفة، باعتبار الأمم المتحدة راعيا حصريا للحل.

وتنص قرارات الجمعية العامة على أن تقرير المصير يمكن أن يتحقق عبر الاستقلال أو الاندماج أو الحكم الذاتي داخل دولة قائمة، شريطة أن يعكس ذلك الإرادة الحرة للسكان.

وفي ملف الصحراء، يدور الخلاف حول مدى إمكانية قبول الأطراف جميعها على صيغة سياسية تضمن سيادة المغرب الدائمة قانونيا على الإقليم كما تريد ذلك القوى العظمى، توازيا مع منح السكان المحليين سيادة سياسية في تدبير شؤونهم المحلية.

وتختلف حالة الصحراء عن اللائحة أعلاه في مسار التسوية المعقد أكثر منه في تطبيق حل الحكم الذاتي، فالصراع يتجاوز مسألة إدارية وسياسة إلى تدبير مخرج لصراع جيوسياسي ودبلوماسي دام لعقود بين المغرب الجزائر.

ومن خلال السوابق الدولية ، يظهر أن الحكم الذاتي يستطيع أن ينجح عندما يتم الحسم في الإطار السيادي أو تحديد قواعده بوضوح ،وهو الأمر المرجو من المشاورات الدائرة حاليا على الرغم من الصعوبات المطروحة، ويبدو أن الولايات المتحدة مصرة على إقناع الأطراف وبخاصة الجزائر والبوليساريو على التنازل عن مطالباتها المعروفة، في مقابل تسوية جامعة قد تشمل تفاهمات خارج نطاق ملف الصحراء ترتبط  أساسا بعلاقات واشنطن والمنظومة الغربية بالجزائر، بالإضافة إلى ضمانات اقتصادية وسياسية.

البوليساريو تنفي “أي تفاوض رسمي” وتعلق على “لقاءات” واشنطن

قال ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، عبد الله العرابي، إن اللقاءات التي جرت هذا الأسبوع في العاصمة الأميركية واشنطن بشأن ملف الصحراء لا ترقى إلى مستوى مفاوضات رسمية، مؤكدا أنه “لم يتم بعد الدخول في أي نوع من التفاوض”.

وأوضح العرابي، في تصريحات نقلتها وكالة Europa Press، أن الاتصالات الجارية تتم برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة وبمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يدعو إلى استئناف العملية السياسية دون شروط مسبقة.

وأكد عضو الجبهة الانفصالية في أول تصريح لطرف مشارك في المحادثات، أن ما يتم تداوله حول وجود مفاوضات مباشرة أو التركيز على مخطط الحكم الذاتي المغربي لا يعكس، بحسب تعبيره، واقع المشاورات الحالية، مضيفا أن النقاش لم يدخل بعد مرحلة التفاوض الرسمي.

وأشار إلى أن هذه الجولة تعد الثالثة من نوعها بعد لقاء سابق في واشنطن خلال يناير الماضي وجولة أخرى في مدريد بداية فبراير، مضيفا أن الهدف من هذه الاجتماعات هو جمع الأطراف المعنية لإيجاد أرضية مشتركة تسمح بإعادة إطلاق المسار السياسي.

كما شدد ممثل البوليساريو على أن جبهته تتمسك بما وصفه بحق تقرير المصير، مؤكدا أن أي حل يجب أن يتيح لـ “الصحراويين” التعبير عن موقفهم من الخيارات المطروحة، بما فيها الحكم الذاتي أو الاستقلال.

دوجاريك: محادثات واشنطن جمعت الأطراف المعنية ودي ميستورا يلتزم الصمت لمنحها فرصة للنجاح

وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قد أكد الثلاثاء أن العاصمة الأميركية واشنطن احتضنت مشاورات بشأن ملف الصحراء بمشاركة الأطراف المعنية، في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وأوضح دوجاريك، خلال الندوة الصحافية اليومية بمقر المنظمة الدولية، أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا يشارك في هذه اللقاءات إلى جانب مسؤولين أميركيين، في سياق الجهود الرامية إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 وإعادة تحريك العملية السياسية.

وأشار المتحدث الأممي إلى أن دي ميستورا اختار عدم الإدلاء بتصريحات في الوقت الراهن، مبرزا أن هذا الصمت يهدف إلى “منح المحادثات أفضل فرصة ممكنة للنجاح”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون الاجتماعات أو مدتها الزمنية.

وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تواصل العمل مع جميع الأطراف لدفع المسار السياسي قدما، مؤكدا أن الجهود الجارية تندرج ضمن المقاربة الأممية القائمة على تسهيل الحوار وتقريب وجهات النظر بين المعنيين بالنزاع.

المحكمة الاتحادية العليا بألمانيا ترفض دعوى المغرب ضد صحيفتين في قضية “بيغاسوس”

رفضت المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا، أعلى هيئة قضائية مدنية في البلاد، دعويين قضائيتين رفعهما المغرب ضد صحيفتين ألمانيتين على خلفية تقارير إعلامية تناولت مزاعم استخدام برنامج التجسس “بيغاسوس”.

واعتبرت المحكمة أن الدول، بخلاف الأفراد، لا تتمتع بما يسمى “الحقوق الشخصية العامة” التي تتيح رفع دعاوى حماية السمعة أو الخصوصية.

وقال رئيس الهيئة القضائية إن  الدولة “لا تملك شرفا شخصيا ولا حقا في الخصوصية” ، وهو ما يعني قانونيا عدم إمكانية مقاضاة وسائل الإعلام الألمانية بدعوى التشهير باسم دولة أجنبية. وبذلك أيدت المحكمة قرارات سابقة صادرة عن محاكم هامبورغ، لترسي سابقة قانونية تقضي بعدم منح الدول الأجنبية حماية قضائية ضد التغطيات الإعلامية داخل ألمانيا.

الصحيفتان المعنيتان رحبتا بالحكم، حيث اعتبرتا  أنه يعزز حرية الصحافة والعمل الاستقصائي، في حين عبر محامي المغرب عن أسفه للقرار، معتبرا أنه قد يشجع على نشر معلومات مضللة ويحرم الدول من الدفاع عن سمعتها في الخارج. وأوضحت المحكمة أن القضية لم تتناول مدى صحة الاتهامات المنشورة، بل اقتصرت على مسألة قانونية بحتة تتعلق بحق الدول في رفع مثل هذه الدعاوى.

تقارير “بيغاسوس”: نزاع  قضائي استمر سنوات

تعود جذور النزاع إلى يوليو 2021، حين نشرت وسائل إعلام دولية، بينها صحيفتا «دي تسايت» و«زود دويتشه تسايتونغ»، تقارير استندت إلى تحقيق صحفي واسع حول برنامج التجسس “بيغاسوس” الذي تطوره شركة NSO الإسرائيلية. وأشارت تلك التحقيقات إلى شبهات حول استخدام البرنامج لاستهداف شخصيات سياسية وصحفية، من بينها مسؤولون فرنسيون رفيعو المستوى.

ونفى المغرب منذ البداية الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدا أنه ليس زبونا للشركة الإسرائيلية ولم يستخدم البرنامج، واعتبر التقارير مساسا بكرامة الدولة وصورتها الدولية. ولجأ على هذا الأساس إلى القضاء الألماني مطالبا بأحكام قضائية لوقف نشر هذه المزاعم، إلا أن المحاكم الألمانية، وصولا إلى المحكمة الاتحادية العليا، رفضت الطلبات معتبرة أن القانون الألماني لا يتيح للدول الأجنبية مقاضاة وسائل الإعلام بدعوى انتهاك السمعة.

ويأتي الحكم في سياق قانوني أوسع، إذ تشير تفسيرات القانون الدولي إلى غياب إطار عام يسمح للدول بملاحقة وسائل إعلام أجنبية خارج حدودها بدعوى التشهير، بينما تظل الحماية القانونية متاحة للأفراد أو المؤسسات داخل نطاقها الوطني فقط.

الأمم المتحدة: واشنطن تحتضن جولة محادثات بشأن الصحراء ودي ميستورا يلتزم الصمت لمنحها “أفضل فرصة للنجاح”

أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم، أن مفاوضات جديدة بشأن ملف الصحراء تجري حاليا في العاصمة الأميركية واشنطن، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر العام الماضي.

وأوضح دوجاريك، خلال الإحاطة الصحفية اليومية، أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، يشارك في رئاسة هذه المفاوضات إلى جانب السفير الأميركي مايك والتز، مشيرا إلى أن المشاورات لا تزال جارية دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وأضاف المتحدث الأممي أن دي ميستورا يعتزم التزام الصمت في هذه المرحلة بهدف منح المحادثات “أفضل فرصة للنجاح”، في مؤشر على حساسية المسار الدبلوماسي الجاري ومرحلة المفاوضات الحالية.

وتأتي هذه التحركات ضمن دينامية دولية متسارعة منذ اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي دعا الأطراف إلى مواصلة العملية السياسية على أساس مشروع الحكم الذاتي المغربي، وسط تحركات أميركية وأممية لإحياء المفاوضات بين الأطراف المعنية.

جولة جديدة من المفاوضات

وكانت تقارير إعلامية إسبانية قد أفادت بأن العاصمة الأميركية واشنطن تستضيف جولة محادثات غير معلنة يومي 23 و24 فبراير، في إطار تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لإعادة تنشيط المسار التفاوضي بشأن ملف الصحراء. ونقلت صحيفة “إل كونفيدنسيال” عن مصادر دبلوماسية أن اللقاءات تجمع ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، ضمن سلسلة اجتماعات انطلقت خلال الأسابيع الماضية بعيدا عن الأضواء، مع حديث عن مناقشة الصيغة المحدثة لمقترح الحكم الذاتي المغربي وسط تباينات في مواقف الأطراف، دون صدور أي تأكيد رسمي من الأمم المتحدة أو من العواصم المعنية بشأن طبيعة هذه المشاورات أو جدول أعمالها.

وتأتي محطة واشنطن، وفق المعطيات ذاتها، امتدادا لاجتماع مغلق احتضنته السفارة الأميركية في مدريد، أحاطته واشنطن بدرجة عالية من السرية ولم يرشح عنه أي إعلان رسمي أو نتائج ملموسة.

وتشير الأخبار المتداولة إلى أن النقاشات تتركز أساسا على سبل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797،  ومقترح الحكم الذاتي المغربي، في سياق مقاربة دبلوماسية حذرة تسعى إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة دون الكشف عن تفاصيل دقيقة أو بلورة مواقف نهائية في هذه المرحلة.

MKU الهندية تدرس إقامة منشأة صناعية بالمغرب لتعزيز حضورها الدفاعي في إفريقيا

0

أفادت منصات دفاعية هندية متخصصة بأن شركة MKU Limited، المعروفة بتطوير تجهيزات حماية الجنود، تدرس إمكانية إنشاء منشأة صناعية أو وحدة تجميع بالمغرب، في إطار توجه أوسع لتعزيز حضورها في شمال إفريقيا وتوسيع قدراتها التصديرية نحو الأسواق الإفريقية.

وبحسب تقرير نشره موقع Indian Defence News، فإن المشروع لا يزال في مرحلة الاستكشاف الصناعي، مع ترجيح أن يركز على إنتاج أو تجميع معدات الحماية الفردية، بما يسمح بتقليص كلفة الاستيراد وتكييف التجهيزات مع متطلبات العمليات في البيئات الصحراوية.

ويرتبط هذا التوجه بسياق دبلوماسي وصناعي آخذ في التوسع بين الرباط ونيودلهي، خاصة عقب زيارة وزير الدفاع الهندي إلى المغرب في شتنبر 2025 وتوقيع اتفاقيات تعاون تشمل التدريب المشترك وتطوير القدرات الدفاعية.

ويرى مراقبون أن اهتمام الشركة بالسوق المغربية ينسجم مع سياسة الرباط الرامية إلى توطين جزء من سلاسل القيمة الدفاعية وجذب استثمارات صناعية عالية التقنية، مستفيدة من موقعها كبوابة نحو إفريقيا .

MKU… من مورد تجهيزات فردية إلى لاعب صناعي عالمي

تعد شركة MKU، التي تتخذ من مدينة كانبور الهندية مقرا لها، من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في أنظمة حماية الجنود، حيث تطور خوذات باليستية ودروعا واقية ومعدات رؤية ليلية وحلولا بصريات إلكترونية، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 100 دولة.

وكانت القوات المسلحة الملكية المغربية قد اعتمدت عددا من تجهيزات الشركة، من بينها خوذات القتال من طراز Kavro MKH/ACH-7 خفيفة الوزن، ما ساهم في ترسيخ حضور MKU داخل منظومة تجهيز الجيش المغربي خلال السنوات الماضية.

ويمتد حضور الشركة دوليا عبر وحدات إنتاج وشراكات صناعية خارج الهند، من بينها منشأة في ألمانيا لتلبية معايير السوق الأوروبية، إضافة إلى خطط توسع في أسواق ناشئة مثل البرازيل. ويعكس هذا التوجه استراتيجية أوسع للشركات الدفاعية الهندية للتحول من دور المورد التقليدي إلى إقامة قواعد تصنيع إقليمية.

بوليفيا تعلق اعترافها بالبوليساريو وتستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب

أعلنت بوليفيا، الإثنين، تعليق اعترافها بالبوليساريو . وذلك في بيان صدر عقب محادثة هاتفية جمعت وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، بنظيره البوليفي فرناندو أرامايو.

وجاء في البيان أن بوليفيا، «وانسجاما تاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، وتجديدا لدعمها للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة»، قامت بمراجعة سيادية لسياستها الخارجية، وعلى إثرها قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المذكور ووضع حد لأي اتصال رسمي معه، مبرزة أنه لا يحظى بصفة دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا القرار يندرج في إطار رغبة لاباز في الإسهام بشكل بناء في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم قائم على التوافق، وفق المحددات التي ترعاها الأمم المتحدة.

كما اعتبر البيان أن خطوة تعليق الاعتراف تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب وبوليفيا، حيث اتفق الطرفان على استئناف العلاقات الدبلوماسية والشروع في الإجراءات اللازمة لإحداث بعثات دبلوماسية مقيمة بكل من الرباط ولاباز.

من اعتراف 1982 إلى تعليق 2026… مسار متقلب يعكس تحولات الحكم في لاباز

اعترفت بوليفيا بالبوليساريو سنة 1982، في سياق موجة اعترافات قادتها آنذاك حكومات يسارية في أمريكا اللاتينية. غير أن الموقف البوليفي بدأ يعرف تحولات بارزة خلال السنوات الأخيرة.

ففي 20 يناير 2020 أعلنت لاباز تعليق اعترافها وقطع جميع روابطها مع هذا الكيان، مع تبني ما وصفته حينها بـ«الحياد البناء» ودعم المسار الأممي للحل السياسي.

لكن هذا التوجه لم يدم طويلا، إذ أعادت الحكومة الاشتراكية بقيادة لويس آرسي سنة 2021 إحياء العلاقات مع البوليساريو في إطار إعادة توجيه السياسة الخارجية نحو تحالفات تقليدية داخل أمريكا اللاتينية، وهو ما أعاد الملف إلى نقطة البداية بعد أقل من عامين على قرار التعليق الأول.

التحول الأكبر جاء مع انتخابات 2025 التي أنهت قرابة عقدين من هيمنة التيار الاشتراكي، بعد فوز السياسي الوسطي المحافظ Rodrigo Paz Pereira بالرئاسة وتوليه المنصب في نونبر من العام نفسه، في انتقال سياسي اعتبر بداية مرحلة جديدة في توجهات لاباز الخارجية.

وفي هذا السياق، يبدو قرار فبراير 2026 امتدادا لمرحلة إعادة التموضع الدبلوماسي التي تقودها القيادة الجديدة، حيث لم يعد موقف بوليفيا من الملف مرتبطا فقط بتبدل الحكومات كما في السابق، بل بتحول أوسع في أولويات السياسة الخارجية بعد نهاية حقبة اليسار الطويلة في البلاد.

في تصريحات منسوبة لمسؤولين مغاربة: لا نهتم بتداعيات فرض الحكم الذاتي على استقرار الجزائر ولا نخشى المواجهة العسكرية

قال ريكاردو فابياني، المدير بالنيابة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في International Crisis Group، إن الاجتماع الذي احتضنته السفارة الأميركية في مدريد يومي 8 و9 فبراير “كان من المفترض أن يبقى سريا”، موضحا أن الولايات المتحدة أصبحت “تقود فعليا” المسار السياسي رغم حضور الأمم المتحدة ومبعوثها ستيفان دي ميستورا. وأضاف فابياني في مقابلة مع موند أفريك أن واشنطن ترى أن “شيئا لم يتحرك منذ أكثر من ثلاثين عاما”، وهو ما دفعها إلى اعتماد مقاربة مختلفة تقوم على الضغط المباشر لتسريع تسوية ترتكز على خطة الحكم الذاتي المغربية وتنفيذ القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن.

وأشار فابياني إلى أن هذا التحرك يأتي في سياق “إجماع دبلوماسي متزايد لصالح المغرب” مستحضرا اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الصحراء وموقف باريس الذي اعتبر أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الذي ينبغي أن تحل ضمنه هذه القضية”. وقال إن المسؤولين المغاربة الذين تحدث إليهم “غير مهتمين بتسوية وسطية”، مضيفا: “من خلال محادثاتي مع مسؤولين مغاربة، فهمت أنهم غير مهتمين بتسوية وسطية، وأن تأثير فرض خطة الحكم الذاتي على استقرار الجزائر أو احتمال العنف في مخيمات اللاجئين ليس أولوية بالنسبة لهم، أولويتهم الحفاظ على العلاقة المميزة مع الولايات المتحدة”.  معتبرا أن هذا التوجه يعكس رهان الرباط على ميزان القوى الدولي أكثر من البحث عن تسوية تفاوضية تقليدية.

كما نقل عن المسؤولين المغاربة أنهم “لا يخشون مواجهة عسكرية”، لأنهم يعتقدون أن القوات المغربية ستحصل على دعم الولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا، وأن ميزان القوى يجعل الجزائر “غير مستعدة للدخول في مواجهة مباشرة”.

ضغط أميركي وراء حضور الجزائر… وفجوة مستمرة حول الاستفتاء

وقال فابياني إن مشاركة الجزائر والبوليساريو في لقاء مدريد رغم اعتراضهما السابق على الصيغة الرباعية تعود إلى “ضغط أميركي مكثف”، مشيرا إلى أن مسعد بولس زار الجزائر مرتين خلال الأشهر الأربعة الأخيرة وأن الجزائر تواجه، وفق توصيفه، عزلة دبلوماسية وتوترات إقليمية متعددة، إضافة إلى تهديدات محتملة بعقوبات أميركية بموجب قانون CAATSA بعد صفقات تسلح مع روسيا. وأضاف أن الجزائر تحاول منذ انتخاب دونالد ترامب البقاء منخرطة مع الإدارة الأميركية لتفادي انحياز كامل لواشنطن نحو الرباط، وهو ما يفسر قبولها المشاركة في الاجتماع.

وفي ما يخص البوليساريو، أوضح فابياني أنها تفضل استخدام مصطلح “نقاش” بدل “تفاوض” للحفاظ على مسافة سياسية من مسار يقوم على أساس الحكم الذاتي، في ظل ضغط داخلي من “اللاجئين” والشباب الذين يرفضون أي حل لا يتضمن “استفتاء يشمل خيار الاستقلال”. وأضاف أن هذا التباين الجوهري مع موقف المغرب، الذي يرفض أي استفتاء يتضمن خيار الانفصال، يجعل مستقبل العملية السياسية مفتوحا على سيناريوهين: إما إطالة المفاوضات عبر تفاصيل تقنية معقدة، أو انتقال واشنطن إلى ممارسة ضغط أكبر لفرض اتفاق سريع، مع مخاطر محتملة باندلاع اضطرابات داخل مخيمات اللاجئين أو انقسامات داخل البوليساريو.

وختم فابياني بالإشارة إلى أن اجتماع مدريد ظل “اجتماعا تمهيديا”، مؤكدا أنه “لم يتم التوصل إلى اتفاق أو حتى توافق واضح”، وأن الحديث عن تشكيل لجنة تقنية لإعداد اتفاق إطار يبقى “مجرد تكهنات إعلامية”، في ظل التزام المشاركين الصمت بناء على توجيهات أميركية للحد من الضغوط الإعلامية والسياسية.