الإثنين, سبتمبر 21, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 9

بوليفيا تعلق اعترافها بالبوليساريو وتستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب

أعلنت بوليفيا، الإثنين، تعليق اعترافها بالبوليساريو . وذلك في بيان صدر عقب محادثة هاتفية جمعت وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، بنظيره البوليفي فرناندو أرامايو.

وجاء في البيان أن بوليفيا، «وانسجاما تاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، وتجديدا لدعمها للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة»، قامت بمراجعة سيادية لسياستها الخارجية، وعلى إثرها قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المذكور ووضع حد لأي اتصال رسمي معه، مبرزة أنه لا يحظى بصفة دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا القرار يندرج في إطار رغبة لاباز في الإسهام بشكل بناء في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم قائم على التوافق، وفق المحددات التي ترعاها الأمم المتحدة.

كما اعتبر البيان أن خطوة تعليق الاعتراف تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب وبوليفيا، حيث اتفق الطرفان على استئناف العلاقات الدبلوماسية والشروع في الإجراءات اللازمة لإحداث بعثات دبلوماسية مقيمة بكل من الرباط ولاباز.

من اعتراف 1982 إلى تعليق 2026… مسار متقلب يعكس تحولات الحكم في لاباز

اعترفت بوليفيا بالبوليساريو سنة 1982، في سياق موجة اعترافات قادتها آنذاك حكومات يسارية في أمريكا اللاتينية. غير أن الموقف البوليفي بدأ يعرف تحولات بارزة خلال السنوات الأخيرة.

ففي 20 يناير 2020 أعلنت لاباز تعليق اعترافها وقطع جميع روابطها مع هذا الكيان، مع تبني ما وصفته حينها بـ«الحياد البناء» ودعم المسار الأممي للحل السياسي.

لكن هذا التوجه لم يدم طويلا، إذ أعادت الحكومة الاشتراكية بقيادة لويس آرسي سنة 2021 إحياء العلاقات مع البوليساريو في إطار إعادة توجيه السياسة الخارجية نحو تحالفات تقليدية داخل أمريكا اللاتينية، وهو ما أعاد الملف إلى نقطة البداية بعد أقل من عامين على قرار التعليق الأول.

التحول الأكبر جاء مع انتخابات 2025 التي أنهت قرابة عقدين من هيمنة التيار الاشتراكي، بعد فوز السياسي الوسطي المحافظ Rodrigo Paz Pereira بالرئاسة وتوليه المنصب في نونبر من العام نفسه، في انتقال سياسي اعتبر بداية مرحلة جديدة في توجهات لاباز الخارجية.

وفي هذا السياق، يبدو قرار فبراير 2026 امتدادا لمرحلة إعادة التموضع الدبلوماسي التي تقودها القيادة الجديدة، حيث لم يعد موقف بوليفيا من الملف مرتبطا فقط بتبدل الحكومات كما في السابق، بل بتحول أوسع في أولويات السياسة الخارجية بعد نهاية حقبة اليسار الطويلة في البلاد.

في تصريحات منسوبة لمسؤولين مغاربة: لا نهتم بتداعيات فرض الحكم الذاتي على استقرار الجزائر ولا نخشى المواجهة العسكرية

قال ريكاردو فابياني، المدير بالنيابة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في International Crisis Group، إن الاجتماع الذي احتضنته السفارة الأميركية في مدريد يومي 8 و9 فبراير “كان من المفترض أن يبقى سريا”، موضحا أن الولايات المتحدة أصبحت “تقود فعليا” المسار السياسي رغم حضور الأمم المتحدة ومبعوثها ستيفان دي ميستورا. وأضاف فابياني في مقابلة مع موند أفريك أن واشنطن ترى أن “شيئا لم يتحرك منذ أكثر من ثلاثين عاما”، وهو ما دفعها إلى اعتماد مقاربة مختلفة تقوم على الضغط المباشر لتسريع تسوية ترتكز على خطة الحكم الذاتي المغربية وتنفيذ القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن.

وأشار فابياني إلى أن هذا التحرك يأتي في سياق “إجماع دبلوماسي متزايد لصالح المغرب” مستحضرا اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الصحراء وموقف باريس الذي اعتبر أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الذي ينبغي أن تحل ضمنه هذه القضية”. وقال إن المسؤولين المغاربة الذين تحدث إليهم “غير مهتمين بتسوية وسطية”، مضيفا: “من خلال محادثاتي مع مسؤولين مغاربة، فهمت أنهم غير مهتمين بتسوية وسطية، وأن تأثير فرض خطة الحكم الذاتي على استقرار الجزائر أو احتمال العنف في مخيمات اللاجئين ليس أولوية بالنسبة لهم، أولويتهم الحفاظ على العلاقة المميزة مع الولايات المتحدة”.  معتبرا أن هذا التوجه يعكس رهان الرباط على ميزان القوى الدولي أكثر من البحث عن تسوية تفاوضية تقليدية.

كما نقل عن المسؤولين المغاربة أنهم “لا يخشون مواجهة عسكرية”، لأنهم يعتقدون أن القوات المغربية ستحصل على دعم الولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا، وأن ميزان القوى يجعل الجزائر “غير مستعدة للدخول في مواجهة مباشرة”.

ضغط أميركي وراء حضور الجزائر… وفجوة مستمرة حول الاستفتاء

وقال فابياني إن مشاركة الجزائر والبوليساريو في لقاء مدريد رغم اعتراضهما السابق على الصيغة الرباعية تعود إلى “ضغط أميركي مكثف”، مشيرا إلى أن مسعد بولس زار الجزائر مرتين خلال الأشهر الأربعة الأخيرة وأن الجزائر تواجه، وفق توصيفه، عزلة دبلوماسية وتوترات إقليمية متعددة، إضافة إلى تهديدات محتملة بعقوبات أميركية بموجب قانون CAATSA بعد صفقات تسلح مع روسيا. وأضاف أن الجزائر تحاول منذ انتخاب دونالد ترامب البقاء منخرطة مع الإدارة الأميركية لتفادي انحياز كامل لواشنطن نحو الرباط، وهو ما يفسر قبولها المشاركة في الاجتماع.

وفي ما يخص البوليساريو، أوضح فابياني أنها تفضل استخدام مصطلح “نقاش” بدل “تفاوض” للحفاظ على مسافة سياسية من مسار يقوم على أساس الحكم الذاتي، في ظل ضغط داخلي من “اللاجئين” والشباب الذين يرفضون أي حل لا يتضمن “استفتاء يشمل خيار الاستقلال”. وأضاف أن هذا التباين الجوهري مع موقف المغرب، الذي يرفض أي استفتاء يتضمن خيار الانفصال، يجعل مستقبل العملية السياسية مفتوحا على سيناريوهين: إما إطالة المفاوضات عبر تفاصيل تقنية معقدة، أو انتقال واشنطن إلى ممارسة ضغط أكبر لفرض اتفاق سريع، مع مخاطر محتملة باندلاع اضطرابات داخل مخيمات اللاجئين أو انقسامات داخل البوليساريو.

وختم فابياني بالإشارة إلى أن اجتماع مدريد ظل “اجتماعا تمهيديا”، مؤكدا أنه “لم يتم التوصل إلى اتفاق أو حتى توافق واضح”، وأن الحديث عن تشكيل لجنة تقنية لإعداد اتفاق إطار يبقى “مجرد تكهنات إعلامية”، في ظل التزام المشاركين الصمت بناء على توجيهات أميركية للحد من الضغوط الإعلامية والسياسية.

بيرقدار التركية تطلق عملية انتقاء وتوظيف في بنسليمان تمهيدا لإطلاق أنشطة الطائرات المسيرة بالمغرب

0

شرعت شركة أطلس ديفانس، المرتبطة بأنشطة شركة Baykar التركية المتخصصة في الطائرات بدون طيار، في فتح مناصب توظيف تقنية بمدينة بنسليمان. وتشمل الوظائف المعلن عنها تقنيين في الميكانيك والإلكترونيات والهياكل والطلاء الجوي، إضافة إلى طيار اختبار للطائرات المسيرة، بعقود دائمة تستهدف كفاءات ذات خبرة في مجالات الطيران والصيانة الجوية.

وبحسب معطيات التوظيف المنشورة في فبراير 2026، تتمحور المهام حول أعمال الصيانة والإصلاح والتشخيص وأنشطة الصيانة والإصلاح  (MRO) الخاصة بالأنظمة الجوية غير المأهولة، إلى جانب توثيق العمليات واحترام معايير السلامة والجودة. وتشير طبيعة هذه الوظائف إلى أن المرحلة الأولى قد تركز على الدعم التقني والتشغيل، في انتظار اتضاح نطاق التصنيع المحتمل.

وكانت شركة أطلس ديفانس قد تم سجلت نشاطها  في المغرب خلال ديسمبر 2024 قبل تأكيد وجودها رسميا في النشرة القانونية مطلع 2025، حيث يشمل نطاق أنشطتها التصميم والتصنيع والصيانة والخدمات التكنولوجية المرتبطة بالقطاع الدفاعي. ويأتي اختيار بنسليمان في سياق توجه المغرب إلى تطوير منظومة صناعية مرتبطة بالأنظمة غير المأهولة، مستفيدا من موقع المنطقة وقربها من بنى تحتية جوية وصناعية.

 استراتيجية توسع خارجي مدفوعة بطفرة الصادرات وخطط الإنتاج العالمية

تأتي التحركات المرتبطة بالمغرب ضمن سياق أوسع أعلنت عنه Baykar، بعدما سجلت الشركة صادرات بقيمة 2.2 مليار دولار خلال 2025 مع اعتماد 88% من إيراداتها على الأسواق الخارجية، ما يعكس تحولها إلى فاعل صناعي عالمي يرتكز على شبكة إنتاج وشراكات خارجية. وأكد رئيس مجلس الإدارة سلجوق بيرقدار أن “هدف 2026 سيكون الإنتاج”، في إشارة إلى خطط رفع وتيرة التصنيع وتوسيع البنية الصناعية لمواكبة الطلب الدولي المتزايد.

وتسعى الشركة إلى تطوير قدراتها عبر إدخال تقنيات الأسراب المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتسريع إنتاج منصات TB3 وAkıncı، إلى جانب إدخال الطائرة القتالية غير المأهولة Kızılelma إلى الخدمة خلال 2026، وهي مشاريع تتطلب بنية إنتاج مرنة متعددة المواقع بدل الاعتماد على خطوط التصنيع داخل تركيا فقط.

ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس انتقال Baykar من نموذج شركة تصدير تقليدية إلى شبكة صناعية عابرة للحدود، تجمع بين الإنتاج المحلي والشراكات الدولية ومراكز الدعم التقني، وهو ما يفسر تزايد حضورها في مشاريع خارجية بالتوازي مع توسعها التكنولوجي، في ظل منافسة عالمية متصاعدة على سوق الطائرات غير المأهولة.

واشنطن تستضيف جولة محادثات جديدة حول الصحراء

تستضيف العاصمة الأميركية واشنطن، جولة جديدة من المحادثات غير المعلنة بشأن ملف الصحراء يومي 23 و24 فبراير الجاري، في إطار تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لإعادة تنشيط المسار التفاوضي. وذكرت  صحيفة إل كونفيدنسيال الإسبانية، نقلا عن مصادر دبلوماسية أن اللقاء المرتقب سوف يجمع مسؤولين من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، ضمن سلسلة اجتماعات بدأت خلال الأسابيع الماضية بعيدا عن الأضواء.

وبحسب ذات المصدر ، سيتم خلال هذه الجولة مناقشة  الصيغة المحدثة لمقترح الحكم الذاتي المغربي، في وقت تحدثت الصحيفة عن تباينات في مواقف الأطراف ، من دون صدور أي تأكيد رسمي من العواصم المعنية أو من الأمم المتحدة بشأن انعقاد هذه الاجتماعات أو طبيعة جدول أعمالها. ويأتي الحديث عن محطة واشنطن في سياق تحركات أميركية تهدف بحسب الإعلام الإسباني، إلى تسريع وتيرة المشاورات بعد لقاءات سابقة احتضنتها مدريد وواشنطن خلال الفترة الأخيرة.

جولة مدريد… لقاء مغلق مهد للتحركات الحالية دون نتائج معلنة

وكانت مدريد قد استضافت اجتماعا مغلقا داخل السفارة الأميركية جمع ممثلين عن الأطراف المعنية بالنزاع، في لقاء أحاطته واشنطن بدرجة عالية من السرية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الاجتماع جاء ضمن مسعى أميركي لاختبار إمكانية إطلاق دينامية تفاوضية جديدة بالتوازي مع جهود الأمم المتحدة، من دون الإعلان عن اختراقات ملموسة في المواقف.

ووفق المعطيات المتداولة في الإعلام الإسباني، فقد انتهت جولة مدريد إلى تفاهمات أولية حول مواصلة الحوار واستكشاف “خريطة طريق” أميركية لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بهدف التوصل إلى حل  نهائي خلال الشهور القادمة. ورغم أن هذه اللقاءات لم يتم الإعلان عنها  بشكل رسمي  من قبل الجهات المعنية، فإنها شكلت، بحسب المصادر ذاتها، أرضية للتحركات اللاحقة التي يجري الحديث عنها حاليا، بما في ذلك الجولة التي ستعقد في واشنطن.

بوريطة: المغرب مستعد لنشر عناصر شرطة وتدريب أجهزة أمنية في غزة

كشف وزير الشؤون الخارجية  ناصر بوريطة، عن سلسلة التزامات عملية أعلنها المغرب خلال الجلسة الافتتاحية لـ«مجلس السلام»، والتي ترتبط أساسا  بالترتيبات الميدانية والأمنية خلال المرحلة القادمة.

وقال بوريطة إن  المغرب قدم بالفعل أول مساهمة مالية لصالح “مجلس السلام”، مشيرا إلى أن الرباط تنخرط في المقاربة الجديدة التي تطرحها واشنطن لإعادة الاستقرار إلى القطاع، والتي تجمع بين الدعم الإنساني وإعادة بناء المؤسسات الأمنية.

 وأعلن المسؤول المغربي استعداد المملكة لنشر عناصر من الشرطة والمساهمة في تدريب أفراد من أجهزة الأمن في غزة، إضافة إلى إيفاد ضباط عسكريين رفيعي المستوى للمشاركة في القيادة العسكرية المشتركة التابعة لقوات الأمن الدولية، في مؤشر على دور مغربي يتجاوز الدعم السياسي نحو الانخراط العملياتي.

كما كشف بوريطة أن المغرب سيقوم بنشر مستشفى عسكري ميداني لدعم الجهود الإنسانية والصحية في القطاع. مضيفا أن  المغرب مستعد لقيادة برنامج للتأطير ومكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش.

ويأتي الإعلان المغربي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مساهمة عدة دول، من بينها المغرب، في حزمة مالية دولية تتجاوز 7 مليارات دولار لدعم جهود الإغاثة والاستقرار في غزة، ما يضع الرباط ضمن الفاعلين الرئيسيين في المرحلة الأولى من المشروع الجديد.

ترامب يعلن مشاركة المغرب في تمويل دولي لغزة بقيمة 7 مليارات دولار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأول اجتماع لـ”مجلس السلام” في واشنطن، أن عددا من الدول الأعضاء من بينها المغرب ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار ضمن حزمة دولية لدعم جهود الإغاثة وإعادة الاستقرار في قطاع غزة، في خطوة تعكس انتقال المبادرة إلى مرحلة التنفيذ العملي.

وأوضح ترامب أن الدول المساهمة تشمل كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت، مؤكدا أن هذه الأموال تهدف إلى دعم مسار إعادة الإعمار وتثبيت وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت عامين في القطاع.

وفي الشق السياسي، قال ترامب إن واشنطن تعمل على تحويل غزة إلى منطقة “تدار بشكل رشيد”، مشيرا إلى أن حركة حماس وعدت بنزع السلاح، ومؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يتوقع الحاجة إلى نشر قوات قتالية دولية رغم استعداد بعض الدول للمشاركة عسكريا إذا تطلب الأمر بحسب قوله.

ويأتي الإعلان المالي بالتوازي مع تعهد أميركي منفصل يصل إلى 10 مليارات دولار لدعم المبادرة، بينما يرى مراقبون أن المبلغ الإجمالي لا يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية لإعادة إعمار غزة التي تقدر بعشرات المليارات، وسط تحفظات من بعض الحلفاء الغربيين على دور المجلس الجديد مقارنة بالأمم المتحدة.

المغرب يحضر انطلاقة “مجلس السلام” في واشنطن… الدول المشاركة وخريطة الملفات المطروحة

يشارك المغرب في الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام” الذي دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الخميس 19 فبراير 2026، ومن المرتقب أن يتركز الاجتماع  على مناقشة  مستقبل قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار الهش بين حماس وإسرائيل، مع أولوية لملف جمع التمويل لإعادة الإعمار وتنسيق المساعدات الإنسانية.

وبحسب المعطيات المنشورة قبيل الاجتماع، فإن نحو 60 دولة تلقت الدعوة، فيما قبلت  48 دولة حتى الآن المشاركة وسط غياب أوروبي، مقابل حضور دول عربية وآسيوية وأميركية لاتينية إلى جانب عدد محدود من الدول الأوروبية، بينما اختار الاتحاد الأوروبي الانضمام بصفة “مراقب”.

وتضم القائمة التي اطلعت عليها أطلس إنسايت  ممثلين عن : المغرب، ألبانيا، الأرجنتين، أرمينيا، النمسا، أذربيجان، البحرين، بلغاريا، كمبوديا، كرواتيا، قبرص، التشيك، مصر، السلفادور، الاتحاد الأوروبي، فنلندا، ألمانيا، اليونان، المجر، الهند، إندونيسيا، إسرائيل، إيطاليا، اليابان، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، المكسيك، منغوليا، هولندا، النرويج، عمان، باكستان، باراغواي، بولندا، قطر، كوريا الجنوبية، رومانيا، السعودية، سلوفاكيا، سويسرا، تايلاند، تركيا، الإمارات، المملكة المتحدة، أوزبكستان، فيتنام.

قائمة الدول التي أكدت إرسال ممثلين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام”
قائمة الدول التي أكدت إرسال ممثلين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ”مجلس السلام”

وتشير المعطيات نفسها إلى أن أجندة اجتماع 19 فبراير ستناقش كذلك كيفية إدارة مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار وتعبئة الموارد، بعد إعلان ترامب على منصته أنه تم التعهد بما يقارب 5 مليارات دولار حتى الآن من طرف أعضاء المجلس.

المغرب كعضو مؤسس

وكان المغرب قد أعلن انضمامه إلى “مجلس السلام” عبر بيان رسمي لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج صدر يوم 19 يناير 2026، أكد أن الملك محمد السادس استجاب إيجابا لدعوة الانضمام إلى المبادرة بصفة عضو مؤسس.

وفي خطوة لاحقة، شارك وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، بتعليمات ملكية، في مراسم توقيع الميثاق التأسيسي للمجلس يوم 22 يناير 2026 على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ما ثبت رسميا موقع المملكة ضمن الدول المؤسسة منذ إطلاق المشروع. ويأتي حضور المغرب في اجتماع واشنطن امتدادا لهذا المسار، بعد الانتقال من مرحلة الإعلان السياسي والتوقيع التأسيسي إلى مرحلة الاجتماعات التنفيذية الأولى للمجلس.

‏Fact Check | وثيقة الـ40 صفحة حول الحكم الذاتي … كيف تحول نص على إكس إلى “تسريب” تتداوله المواقع؟

1

في أعقاب محادثات مدريد المرتبطة بملف الصحراء، انتشر حديث واسع عن وثيقة من 40 صفحة تشرح بشكل مفصل مشروع الحكم الذاتي المغربي، قيل إنه تم  عرضها ومناقشتها  خلال اللقاءات.

الرواية سرعان ما تحولت إلى مادة إعلامية متداولة في عدة منصات، حيث جرى تقديمها بصيغة “تفاصيل كاملة” أو “تسريب حصري”، رغم غياب أي وثيقة رسمية قابلة للفحص أو إحالة إلى مصدر أولي واضح.

هذا التحقيق يتتبع مسار انتشار المعطيات، من نص تحليلي مصدره الأول منصة إكس، وصولا إلى مقالات صحفية فيAtalayar ثم le desk , قبل أن تنتقل نفس العناصر إلى مواقع مغربية عديدة.

من نص تحليلي إلى خبر متداول

البداية تعود إلى خيط ( ثريد) مطول نشره حساب على منصة إكس ، تحدث فيه صاحبه عن وثيقة قال إنها تتكون من 40 صفحة وتتعلق بتفاصيل موسعة لمشروع الحكم الذاتي.

صاحب الحساب نفسه أوضح أن الوثيقة “خاصة ” وأن بعض مضامينها ما تزال قيد النقاش، ما يعني أن ما تم تقديمه كان في جوهره قراءة تحليلية لمحتوى غير منشور.

بعد ذلك مباشرة تقريبا، نشر موقع Atalayar مقالا باللغة الإسبانية بعنوان يوحي بامتلاك “التفاصيل الكاملة” للمخطط، مع عرض نقاط متقاربة في ترتيبها ومضمونها مع ما ورد في النص الأول.


لاحقا، جاء دور
Le Desk الذي نشر مادة تحليلية مطولة تحدثت بدورها عن مخطط يمتد على 40 صفحة، معتبرة أنه تصور موسع يتجاوز مبادرة 2007.


شكوى
علنية على منصة إكس

مع اتساع نطاق التداول، خرج صاحب الحساب الأصلي بشكوى علنية على منصة إكس، قال فيها إن نصه التحليلي جرى استخدامه وإعادة تقديمه بصيغ متشابهة، مشيرا إلى تطابق في البنية وتسلسل الأفكار وبعض العبارات في النص الذي قام بإنجازه.

صاحب الموقع الإسباني ( الذي يهتم أساسا بأخبار المغرب) ، رد بأنه لم يطلع على ذلك الخيط ( ثريد)  ولم يستند إليه، ما يعكس وجود خلاف حول مصدر المعطيات، لكنه لا يغير من نقطة أساسية: المحتوى المتداول لا يستند إلى وثيقة منشورة يمكن التحقق منها.

ماذا تحققنا منه؟

أولا، لا توجد نسخة متاحة لما يوصف بأنه “وثيقة من 40 صفحة”.

لم يظهر أي ملف PDF، ولا وثيقة، ولا إحالة حكومية أو أممية أو تسريب من أي طرف من الأطراف أو حتى من الصحفيين الإسبان المعروف عنهم متابعتهم للملف،  تؤكد وجود نص مفصل جرى عرضه في مدريد.

ثانيا، سياق محادثات مدريد نفسه كان محاطا بتكتم إعلامي واضح، وهو ما يجعل الحديث عن تسريب تفصيلي مادة بمادة بحاجة إلى دليل أقوى من مجرد نصوص تحليلية.

ثالثا، المتابعة الزمنية لما تم نشره تظهر أن العناصر الأساسية انتقلت تدريجيا من منشور فردي على منصة إكس إلى مقالات صحفية تدعي الرصانة والحصرية، ثم إلى إعادة نشر واسعة داخل مواقع مغربية، غالبا بصيغة وثوقية ومن دون احتراز لغوي.

أين تكمن الإشكالية المهنية؟

المشكلة لا تتعلق بنشر تحليل سياسي أو قراءة استشرافية، بل في تحويل محتوى تفسيري إلى خبر مؤكد يتم تداوله على أساس أنه حقيقة.

حين يتم عرض فرضيات أو قراءات شخصية باعتبارها “تسريبا”، دون مستند أولي أو مصدر مستقل، يتحول النقاش من صحافة إلى إعادة تدوير لمحتوى غير موثق.

هل هناك فعلا مشروع جديد من 40 صفحة؟

من الطبيعي أن تناقش مشاريع سياسية في صيغ تقنية داخلية، لكن التعامل معها كحقيقة صحفية يتطلب أحد العناصر التالية:

وجود وثيقة منشورة أو مسربة بشكل قابل للفحص

تأكيد صريح من جهة رسمية

تطابق روايات مصادر مستقلة متعددة

حتى الآن، لا يتوفر أي من هذه الشروط.

الحكم النهائي

الحديث عن “تسريب وثيقة من 40 صفحة” حول مشروع حكم ذاتي مغربي جديد غير مثبت.

الأرجح أن ما انتشر هو محتوى تحليلي جرى تضخيمه إعلاميا وتقديمه كمعطى حصري، قبل أن يتوسع انتشاره عبر منصات مختلفة دون تحقق كاف.

لماذا انتشر بسرعة؟

الغموض الذي أحاط بمحادثات مدريد خلق فراغا في الأخبار ، والتفاصيل التقنية أعطت انطباعا بالجدية، فيما دفع سباق الحصريات بعض المنصات إلى اعتماد صيغة جازمة بدل تقديم المعطيات في إطارها التحليلي الطبيعي.

السفير الروسي: الغرب يسعى لإبعاد موسكو تجاريا عن المغرب… وضغوط أميركية لاستبدال الفحم الروسي

0

قال سفير روسيا لدى المغرب، فلاديمير بايباكوف، إن الدول الغربية تحاول استغلال العقوبات الاقتصادية لإبعاد موسكو عن السوق المغربية، مؤكدا أن هذه القيود خلقت صعوبات في مجالات التجارة والتسويات المالية، لكنها لم تمنع استمرار المبادلات بين البلدين. وأوضح، في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي”، أن حجم التبادل التجاري ما يزال مستقرا عند نحو ملياري دولار، مع استمرار الجانبين في التكيف مع القيود المفروضة.

وأشار السفير الروسي إلى مثال في قطاع الطاقة، قائلا إن الولايات المتحدة تشجع، بحسب تعبيره، على استبدال الفحم الروسي بالفحم الأميركي داخل السوق المغربية، معتبرا أن هذه الخطوة تندرج ضمن محاولات لإعادة توجيه الواردات وإقصاء روسيا. وأضاف أن موسكو والرباط “تدركان طبيعة هذه الضغوط” وتبحثان عن حلول عملية للحفاظ على التعاون الاقتصادي في مجالات تشمل الزراعة والطاقة والتكنولوجيا.

وفي سياق حديثه عن العلاقات الثنائية، أكد بايباكوف أن المبادلات التجارية تشمل صادرات مغربية إلى روسيا من الفواكه والمأكولات البحرية والأسماك، مقابل صادرات روسية إلى المملكة تضم منتجات زراعية وأسمدة وأعلافا حيوانية وأدوية ومعدات كهربائية وتقنيات معلوماتية. واعتبر أن استمرار المبادلات عند هذا المستوى يعكس قدرة الطرفين على الحفاظ على التعاون رغم التحديات المرتبطة بالعقوبات.

السياحة والأمن والتعاون الرياضي…

وتطرق بايباكوف إلى قضايا السياحة، مشيرا إلى أن المغرب أصبح وجهة متنامية للسياح الروس، وأن مدينة مراكش تمثل نقطة انطلاق مناسبة لاكتشاف المملكة، إلى جانب مدن أخرى مثل فاس وطنجة وشفشاون والرباط، إضافة إلى مناطق الأطلس والسواحل الأطلسية والمتوسطية. كما أشار إلى أن المملكة استقبلت نحو 20 مليون سائح خلال العام الماضي، وهو رقم اعتبره دليلا على جاذبية الوجهة المغربية.

وفي ما يتعلق بالاستقرار، قال السفير الروسي إن المغرب “يتطور بشكل مستقر وناجح” تحت قيادة الملك محمد السادس، مضيفا أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا لم تتوسع وتم التعامل معها عبر الحوار. كما تحدث عن دور المملكة في الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، مشيرا إلى وجود مكتب إقليمي تابع للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب على أراضيها.

وتناولت المقابلة أيضا التعاون الزراعي، حيث أكد بايباكوف استمرار الطلب في روسيا على الحمضيات المغربية، خاصة اليوسفي الذي يحظى بشعبية تقليدية في السوق الروسية رغم المنافسة من دول أخرى. وفي الجانب الرياضي، أبدى اهتماما بإمكانية تنظيم مباريات بين فرق روسية والمنتخب المغربي، في ظل استعداد المملكة لاستضافة مونديال 2030، كما أشار إلى افتتاح مجمع أولمبي للتزلج في الرباط، معتبرا أنه قد يفتح المجال لاستقبال رياضيين روس في رياضات الجليد.

ألباريس: الحزب الشعبي أرسل “مبعوثين” إلى المغرب لدعم موقف الحكومة حول الصحراء “في الخفاء”

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن الحزب الشعبي اليميني أرسل “مبعوثين” إلى المغرب لدعم موقف حكومة بيدرو سانشيز بشأن الصحراء “في الخفاء”، رغم انتقاده علنا داخل إسبانيا، موجها انتقادا لاذعا لنواب المعارضة بقوله: “توقفوا عن النفاق والسلوك السخيف”، وذلك خلال جلسة رقابة برلمانية شهدت سجالا سياسيا حادا.

وجاءت تصريحات ألباريس ردا على مداخلة النائبة المحافظة كايتانا ألفاريز دي توليدو، حيث اتهم الحزب الشعبي بمحاولة “عرقلة” عمل الحكومة الخارجي في ملفات متعددة، من بينها الصناديق الأوروبية والاعتراف الأوروبي باللغات المشتركة، كما انتقد مساعي الحزب للطعن في معاهدة الصداقة مع فرنسا أمام المحكمة الدستورية. واعتبر الوزير أن المعارضة روجت لمعلومات “مضللة”، من بينها الحديث عن احتمال قطع الجزائر لإمدادات الغاز عن إسبانيا.

وشهدت الجلسة تبادل اتهامات مباشرة، إذ هاجمت ألفاريز دي توليدو توجهات الحكومة الخارجية واتهمتها بتقويض التوافقات الأوروبية وخدمة مصالح صينية، في إشارة إلى علاقات رئيس الحكومة الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو مع شركة “هواوي”.

ورفض ألباريس توجيه اتهامات لرؤساء حكومات سابقين، منتقدا ما وصفه بـ“هوس” المعارضة بهذه الملفات، قبل أن يصف الحزب الشعبي بأنه “خطر كبير على الديمقراطية”، معتبرا أن انتقال جزء من ناخبيه إلى حزب “فوكس” يعكس أزمة داخلية داخل المعارضة.

خلاف حول الحكم الذاتي

ويأتي هذا التصعيد في سياق خلاف سياسي ممتد منذ إعلان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز في مارس 2022 دعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب باعتباره أساسا “جديا وواقعيا” للتسوية. فقد انتقد الحزب الشعبي هذا التحول الدبلوماسي، معتبرا أنه تم دون توافق برلماني واسع وأنه غير موقع إسبانيا التقليدي داخل مسار الأمم المتحدة، وطالب مرارا بإعادة مناقشة القرار داخل البرلمان واعتماد مقاربة يصفها بـ“الأكثر توازنا”.

وخلال الأشهر التي تلت هذا التحول، عبر قادة الحزب الشعبي في البرلمان الإسباني وفي تصريحات إعلامية عن رفضهم لما اعتبروه “انحيازا” حكوميا، مؤكدين دعمهم لمسار الأمم المتحدة والمبعوث الأممي كإطار رئيسي للحل السياسي. وتزامن هذا الموقف مع استمرار انتقادات الحزب للنهج الذي اعتمدته الحكومة الاشتراكية في إدارة العلاقات مع المغرب وملف الصحراء.

وفي يوليوز 2025، أثار المؤتمر الوطني الحادي والعشرون للحزب الشعبي، المنعقد في مدريد ما بين 4 و6 من الشهر ذاته، جدلا سياسيا بعد حضور ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا  بعض فعالياته بدعوة من قيادات داخل الحزب. ونشر النائب كارميلو باريو رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي وصف فيها ممثل البوليساريو بـ“ضيف خاص”، ما فتح نقاشا سياسيا داخل إسبانيا حول دلالات هذه المشاركة في ظل انتقادات الحزب الشعبي لموقف الحكومة الداعم لمبادرة الحكم الذاتي.