استبعدت وزارة الخارجية الإسبانية وجود أي صلة بين موجة الهجرة غير النظامية التي تشهدها مدينة سبتة خلال الساعات الأخيرة والزيارة التي أجراها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 يوليو الجاري، في أول رد رسمي على التكهنات التي ربطت بين الحدثين.
ونقلت وكالة “أوروبا برس” عن مصادر في وزارة الخارجية التي يقودها خوسيه مانويل ألباريس، تأكيدها أن “العلاقة مع المغرب ممتازة ولا تتأثر إطلاقا بالعلاقات الجيدة مع الجزائر” ، مشددة على أن التنسيق بين الرباط ومدريد في ملف الهجرة، إلى جانب ملفات أخرى، يظل “مكثفا جدا”.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر في وزارة الداخلية الإسبانية أن المغرب يتعاون مع إسبانيا “بشكل مخلص ودائم” للتعامل مع الوضع، مشيرة إلى أن تدخل قوات الأمن المغربية يحول دون وصول أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يحاولون دخول سبتة.
ويأتي هذا الموقف في وقت أثارت فيه زيارة سانشيز إلى الجزائر، وهي الأولى منذ استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين، تساؤلات في بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية حول احتمال انعكاسها على مستوى التعاون مع الرباط في ملف الهجرة، وهو ما سارعت الحكومة الإسبانية إلى نفيه بشكل واضح.
◼️ ¿Qué está pasando en Ceuta? La presión migratoria alcanza niveles críticos y la ciudad afronta uno de sus momentos más complejos de los últimos años.
📍 Tienes toda la información en El Faro de Ceuta a través de nuestro enlace en bio.#Ceuta #FronteraSur #Inmigración pic.twitter.com/igHhBJDB1B
— El Faro de Ceuta (@ElFarodeCeuta) July 30, 2026
مهاجرون يحاولون اقتحام سبتة وسط استنفار أمني مغربي وإسباني
وتشهد مدينة سبتة منذ الأربعاء واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية منذ سنوات، بعدما حاول مئات المهاجرين، معظمهم مغاربة ، الوصول إلى المدينة سباحة أو عبر الحواجز مستغلين الظروف الجوية والبحرية المواتية.
ودفعت السلطات الإسبانية بتعزيزات من قوات الحرس المدني والشرطة إلى المدينة، بينما أعلنت الحكومة المركزية رفع مستوى التأهب لمواجهة الوضع، في وقت امتلأت فيه مراكز الاستقبال بالمهاجرين الوافدين.
كما كثفت السلطات المغربية انتشارها على الشريط الساحلي المحاذي لسبتة، حيث تدخلت قوات الأمن والبحرية الملكية لمنع محاولات العبور، وأوقفت أعدادا كبيرة من الأشخاص قبل وصولهم إلى الحدود أو أثناء محاولتهم الإبحار نحو المدينة.
وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة إلى واجهة العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية ، مع حرص الحكومتين على التأكيد أن قنوات التنسيق الأمني والعملياتي ما تزال تعمل بصورة طبيعية رغم التحركات الدبلوماسية الإقليمية الأخيرة.

