السبت, يوليو 11, 2026
الرئيسيةالمغرب - أوروبارئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب.. الدفاع في صدارة أول مهمة خارجية للوكورنو

رئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب.. الدفاع في صدارة أول مهمة خارجية للوكورنو

يتوجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى المغرب يومي الأربعاء والخميس 15 و16 يوليوز 2026، في أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة، على رأس وفد وزاري واسع ينتظر أن يضم نحو 12 عضوا في الحكومة الفرنسية.

وبحسب المعلومات التي أعلنتها رئاسة الحكومة الفرنسية ونقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، سيصل لوكورنو إلى الرباط مساء الأربعاء، حيث سيكون في استقباله رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش وعدد من أعضاء الحكومة.

ويعقد رئيسا الحكومتين صباح الخميس اجتماعا ثنائيا، يعقبه مؤتمر صحافي، قبل ترؤس اجتماع رفيع المستوى بين وفدي البلدين في مقر وزارة الخارجية المغربية.

ويرتقب أن يشارك في الزيارة عدد من الوزراء المعنيين بالملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، بينهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر متطابقة.

وتأتي الزيارة في سياق التحسن الكبير الذي شهدته العلاقات المغربية الفرنسية منذ زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرباط في أكتوبر 2024، والتي رفعت العلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستثنائية المعززة». واتفق الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي حينها على الإشراف المباشر على هذه الشراكة، وإحداث لجنة استراتيجية مشتركة لمتابعة تنفيذها وتحديد أولوياتها.

كما تندرج زيارة لوكورنو ضمن مسار استعادة التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين الرباط وباريس، بعد سنوات من التوتر، وخصوصا عقب إعلان فرنسا أن “حاضر الصحراء ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية”.

الدفاع في صدارة الملفات

ومن المنتظر أن تركز مباحثات الرباط على عدد من الملفات الاستراتيجية، في مقدمتها الدفاع والطاقة، إلى جانب مشروع معاهدة الصداقة الجديدة التي تعمل الرباط وباريس على إعدادها.

ووفق صحيفة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية، ستكون ملفات الطاقة والدفاع والمعاهدة الثنائية في صلب الاجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين، فيما تمثل زيارة لوكورنو مرحلة أساسية في إعداد زيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا.

ويحظى ملف الدفاع بأهمية خاصة بالنظر إلى المسار السياسي والمهني لرئيس الوزراء الفرنسي، الذي شغل منصب وزير القوات المسلحة بين عامي 2022 وسبتمبر 2025، قبل انتقاله إلى رئاسة الحكومة. وخلال تلك الفترة، كان لوكورنو من أبرز المسؤولين الفرنسيين المتابعين لملفات التعاون العسكري والشراكات الدفاعية الدولية، ما يمنحه معرفة مباشرة بالملف المغربي وبالتوازنات المرتبطة بإعادة بناء التعاون العسكري بين البلدين.

ويرجح أن تشمل المحادثات مستقبل التعاون العسكري، والتدريب وتبادل الخبرات، والتنسيق الأمني والاستراتيجي، وإمكانات التعاون الصناعي الدفاعي، غير أن باريس والرباط لم تعلنا حتى الآن عن صفقات أو اتفاقيات دفاعية محددة سيتم توقيعها خلال الزيارة.

ويأتي هذا النقاش في وقت يسعى فيه المغرب إلى تطوير صناعاته الدفاعية وتنويع شركائه ومورديه، بينما تحاول فرنسا استعادة موقعها داخل السوق الدفاعية المغربية، في ظل توسع تعاون الرباط العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى.

وتشير المصادر الفرنسية إلى أن زيارة رئيس الحكومة ستتيح إنضاج الملفات التي يتوقع رفعها لاحقا إلى الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون، تمهيدا لزيارة الدولة المرتقبة للعاهل المغربي إلى باريس خلال خريف 2026. وكانت الرباط قد أعلنت في مايو أن الزيارة الملكية «مبرمجة»، فيما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده تستعد لاستقبال الملك محمد السادس.

وتعمل الدولتان، بالتوازي، على إعداد معاهدة صداقة جديدة ينتظر توقيعها خلال الزيارة الملكية. ويتولى إعداد المشروع فريق مشترك من 11 شخصية، يشرف عليه من الجانب الفرنسي وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، ومن الجانب المغربي السفير السابق شكيب بنموسى.

وتحمل المعاهدة المرتقبة طابعا غير مسبوق، إذ ستكون، بحسب صحيفة «لوموند»، أول معاهدة صداقة تبرمها فرنسا مع دولة من خارج أوروبا، وفي المقابل أول معاهدة من هذا النوع يعقدها المغرب مع دولة أوروبية.

وتشير «أفريكا إنتليجنس» إلى أن باريس والرباط تعملان على تنظيم الزيارة الملكية في أكتوبر 2026، مع بقاء الموعد النهائي مرتبطا بالترتيبات السياسية والبروتوكولية في البلدين. لذلك يشكل اجتماع 16 يوليو محطة عملية لاختبار جاهزية الملفات، وحسم مضمون الاتفاقات التي سترافق الزيارة، ووضع الإطار التنفيذي للشراكة الاستثنائية التي أعلنها الملك محمد السادس والرئيس ماكرون في الرباط عام 2024.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة