الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 26

مكتب التحقيقات الفيدرالي يعثر على وثائق سرية في مكتب جون بولتون بواشنطن

0

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) صادر في 22 غشت الماضي، خلال عملية تفتيش لمكتب مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق جون بولتون في وسط واشنطن، عدة ملفات ووثائق تحمل تصنيفات أمنية حساسة، بينها ما هو موسوم بعبارة “سري” وأخرى بعبارة “سري للغاية”.

وكشفت مجلة بوليتيكو قائمة الجرد التي تم تقديمها للمحكمة الفيدرالية أن المواد المضبوطة تضمنت مذكرات سفر مصنفة “secret”، ووثائق صادرة عن بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة موسومة بـ”confidential”، إلى جانب وثائق مرتبطة بالاتصالات الاستراتيجية الحكومية، وأخرى تتعلق ببرامج خاصة بأسلحة الدمار الشامل. وتعد هذه الفئات من أخطر أنواع المعلومات، إذ أن تسريبها قد يسبب “ضررا جسيما” للأمن القومي الأميركي، بحسب أنظمة التصنيف الرسمية.

وأوضحت وزارة العدل أن مذكرات التفتيش التي وافقت عليها القاضية الفيدرالية ماوكسيلا أوباديايا استندت إلى شبهات قوية بوجود انتهاكات محتملة لثلاث جنايات، أبرزها: الاحتفاظ غير المصرح به بمعلومات دفاعية حساسة في انتهاك لقانون التجسس، ونقل أو فقدان معلومات تخص الأمن القومي. وتعد هذه التهم من بين أشد الجرائم الفيدرالية خطورة، وقد تعرض صاحبها لعقوبات تصل إلى السجن لسنوات طويلة في حال ثبوتها.

في المقابل، أسفر تفتيش منزل بولتون في بيثيسدا بولاية ميريلاند، في اليوم نفسه، عن مصادرة أجهزة إلكترونية ووحدات تخزين، من دون العثور على وثائق تحمل علامات سرية بشكل مباشر. ومع ذلك، لم يكشف بعد عن محتوى الأجهزة التي تم حجزها، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال العثور على أدلة إضافية لاحقا.

محامي بولتون، آبي لويل، قلل من أهمية المضبوطات، معتبرا أنها “مواد قديمة تعود في معظمها للفترة ما بين 1998 و2006، وسبق أن خضعت للمراجعة في إطار إجراءات النشر الخاصة بكتاب بولتون”، مؤكدا أن موكله “لم يحتفظ مطلقا بوثائق خارج القنوات الرسمية بشكل غير قانوني”. لكن خبراء قانونيين يشيرون إلى أن مجرد وجود وثائق موسومة بـ”secret” أو “confidential” في مكتب شخصي غير مؤمن قد يكفي لتأسيس متابعة جنائية.

اتهامات سابقة

يأتي التحقيق في وقت حساس بالنظر إلى سوابق مشابهة طالت مسؤولين أميركيين كبار. فقد سبق أن واجه بولتون دعوى قضائية تتهمه بالكشف عن معلومات سرية في كتابه الصادر بعد خروجه من إدارة ترامب، قبل أن تسقط وزارة العدل القضية عام 2021.

ويذكر أن الرئيس دونالد ترمب كان قد وجهت إليه تهم بالاحتفاظ غير المشروع بوثائق سرية في مقر إقامته بمارالاغو، وهي القضية التي اعتبرت أخطر تهديد قانوني له قبل فوزه في انتخابات 2024، قبل أن يتم إسقاطها قضائيا.

كما خضع الرئيس جو بايدن لتحقيق مشابه بشأن وثائق تم العثور عليها في منزله، لكن المحقق الخاص استبعد متابعة القضية.

أما في حالة بولتون، فيخشى مراقبون أن تكون التحقيقات جزءا من صراع سياسي ممتد، خصوصا أن ترامب كان قد وصف مستشاره السابق بأنه “داعية للحرب”، في وقت يرى فيه فريق الدفاع أن ما عثر عليه لا يعدو أن يكون سجلات عادية من مسيرة مهنية تجاوزت أربعة عقود.

جدير بالذكر أن جون بولتون الذي سبق أن اشتغل مع إدارة الرئيس ترمب الأولى، معروف بمواقفه المؤيدة للبوليساريو والجزائر والرافضة لقرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، واشتهر في الفترة الأخيرة بخرجاته الإعلامية المعادية للمغرب.

في لقائه الثاني هذا الشهر.. مسعد بولس يبحث مع دي ميستورا تجديد ولاية المينورسو

0

قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، إن موقف الولايات المتحدة من قضية الصحراء يبقى ثابتا، وذلك خلال لقائه بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا اليوم بنيويورك.

وقال بولس في تدوينة عل منصة إكس: سعيد بالبناء على محادثتي السابقة مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، سعادة ستيفان دي ميستورا. هذه المرة ناقشنا تجديد ولاية المينورسو. الولايات المتحدة ثابتة في موقفها، وهو أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الأساس الوحيد لحل عادل، ودائم، ومقبول من الطرفين لقضية الصحراء الغربية، من شأنه أن يجلب الازدهار والسلام والاستقرار للمنطقة.”

يأتي هذا اللقاء في سياق التحضيرات داخل مجلس الأمن لتجديد ولاية بعثة المينورسو، وسط تزايد الحركية الدبلوماسية حول ملف الصحراء.

وتجدر الإشارة إلى أن بولس كان قد التقى دي ميستورا في 5 سبتمبر 2025 بنيويورك، حيث أكد آنذاك الموقف الأميركي نفسه الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الوحيد لإنهاء النزاع.

مالي: الجزائر ترفض العدالة الدولية وتورطها في دعم الإرهاب يتأكد

0

أعلنت حكومة مالي اليوم أن الجزائر  رفضت، في 19 شتنبر الجاري، اختصاص محكمة العدل الدولية للنظر في الدعوى التي تقدمت بها باماكو بخصوص حادث تدمير طائرة مسيرة تابعة لجيشها من قبل القوات الجزائرية ليلة 31 مارس – 1 أبريل 2025.

وأكد بيان رسمي أن هذا الموقف الجزائري يضع حدا للإجراءات القضائية أمام المحكمة الدولية، معتبرا إياه «اعترافا» بالمسؤولية عن الحادث ودليلا إضافيا على رفض الجزائر للشرعية الدولية.

وذهبت السلطات المالية أبعد من ذلك، إذ اتهمت ما وصفته بـ “الجماعة العسكرية الجزائرية” بدعم الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل، والتدخل في الشؤون الداخلية لمالي، معتبرة أن رفض الجزائر التعاون مع المحكمة الدولية يشكل «إثباتا إضافيا» على هذا الدعم.

البيان المالي جدد دعوة الجزائر إلى الكف عن “الانتهاكات والاتهامات غير المبررة”، والعمل بدلا من ذلك على تعزيز الاستقرار، الأمن الجماعي والتنمية المستدامة في المنطقة.

وختمت باماكو بيانها بالتأكيد على أنها، تحت قيادة الرئيس الانتقالي العقيد غويتا، ستواصل جهودها لحماية أمن البلاد واستقراره، مشددة على أن الشعب المالي «لن يترك عرضة لسياسات الهيمنة الإقليمية».

كأس العالم 2030.. اجتماع ثلاثي بين أخنوش وسانشيز ورنجل مع إنفانتينو رئيس الفيفا

شارك رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، إلى جانب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ووزير الدولة وزير الخارجية البرتغالي باولو رنجل، في اجتماع رفيع المستوى مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وخصص اللقاء لمواصلة التنسيق حول الجوانب التنظيمية لكأس العالم 2030 الذي ستستضيفه بشكل مشترك كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال. وأكد بيدرو سانشيز، في تغريدة على حسابه الرسمي، أن هذا الاجتماع جاء “لمتابعة إعطاء الشكل النهائي لمونديال 2030”، مبرزا أن الحدث سيكون “نشيدا للوحدة والتنوع وقوة الرياضة في مد الجسور”

الخارجية الروسية تكشف فحوى لقاء لافروف وبوريطة في نيويورك

0

كشفت وزارة الخارجية الروسية، عبر حسابها الرسمي على تيلغرام، أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية سيرغي لافروف بنظيره المغربي ناصر بوريطة في نيويورك على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، ركز على جدول القضايا الثنائية المطروحة بين البلدين، بما في ذلك برنامج الاتصالات المقبلة على مختلف المستويات.

وأكدت الوزارة أن الطرفين جددا التزامهما المشترك بالحفاظ على تنسيق فعال في السياسة الخارجية، بما يخدم تسوية الأزمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وعلى أساس احترام مبادئ القانون الدولي، مع التشديد على الدور المركزي للأمم المتحدة بحسب ما جاء قي المنشور.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يجري فيها بوريطة ولافروف محادثات خلال أسبوع واحد، وذلك قبيل انعقاد اجتماع أكتوبر لمجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء.

لاندو: سنشجع الشركات الأميركية على الاستثمار في كل المغرب بما فيه الصحراء

قال نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، إن الولايات المتحدة تجدد اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء الغربية  وتدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم”.

وقال لاندو، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة X، إنه عقد لقاء مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، جرى خلاله الاحتفاء بالشراكة الطويلة بين البلدين وبحث فرص توسيع الازدهار المشترك.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن واشنطن ستشجع الشركات الأميركية على الاستثمار وممارسة الأعمال في جميع أنحاء المغرب، بما في ذلك الصحراء، مضيفا أن هذا التوجه يعكس التزام الولايات المتحدة بتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة.

وشدد لاندو على أن بلاده، كما أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو، ترى في المبادرة المغربية للحكم الذاتي الحل الواقعي والجاد الوحيد لإنهاء النزاع، داعيا جميع الأطراف إلى التفاوض دون تأخير من أجل التوصل إلى حل مقبول متبادل يضمن الازدهار والسلام والاستقرار في المنطقة.

الخارجية الأميركية لـ”أطلس إنسايت”: واشنطن تدعم الاستثمارات في المغرب بما في ذلك الصحراء

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت  في تصريح خاص لـ”أطلس إنسايت” أن الولايات المتحدة ترحب بالاهتمام المتزايد الذي تبديه الشركات الأميركية لاستكشاف الفرص التجارية في مختلف أنحاء المغرب، بما في ذلك منطقة الصحراء.

وقال مسؤول أميركي في الخارجية إن الوزير ماركو روبيو شدد على متانة الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب، وعلى أهمية التعاون الثنائي لتوسيع المبادلات التجارية بما يعود بالنفع على الشعبين.

وأضاف: سنواصل بذل كل ما في وسعنا لتسهيل هذا الانخراط التجاري الحيوي، بما في ذلك في الصحراء. لكنه رفض التعليق على ما إذا كانت واشنطن قد رفعت رسميا القيود التي فرضتها إدارة بايدن سابقا على الاستثمارات في المنطقة، موضحا أن الوزارة لا تعلق على مداولات السياسة الداخلية.

ظهور ناصر الجن في إسبانيا.. وجون أفريك: تبون ألغى مشاركته في الأمم المتحدة

0

أفاد الموقع الإسباني El Confidencial أن الجنرال عبد القادر حداد، المعروف داخل أجهزة الأمن الجزائرية بلقب “ناصر الجن”، وصل قبل أيام إلى السواحل الإسبانية في إقليم أليكانتي، بعد أن تمكن من مغادرة الجزائر في ظروف لا تزال غامضة.

وحسب ما نقلته الصحيفة، فقد تسلل الجنرال، الذي كان على رأس المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) حتى مايو الماضي، ضمن مجموعة من المهاجرين غير النظاميين، قبل أن يتوجه مباشرة إلى السلطات المحلية في كوستا بلانكا. وهناك، كشف عن هويته وأكد أنه غادر الجزائر خوفا من تصفيته جسديا وتقديم وفاته لاحقا على أنها “انتحار”.

المصادر الإسبانية التي تحدثت إليها الصحيفة أوضحت أن السلطات الأمنية في مدريد تأكدت بالفعل من هوية الرجل، دون أن تحدد ما إذا كان قد تقدم رسميا بطلب لجوء سياسي أو ما إذا كان يخضع لإجراءات قانونية خاصة بحكم منصبه السابق.

هذا التطور يشكل سابقة في تاريخ النظام الجزائري، إذ لم يسبق أن تمكن ضابط استخبارات بهذا المستوى من مغادرة البلاد والوصول إلى دولة أوروبية وهو في حالة فرار.

ومنذ اختفائه ليلة 17 إلى 18 سبتمبر، التزمت السلطات الجزائرية الصمت، بينما جرى فرض تعتيم كامل على وسائل الإعلام المحلية. وفي المقابل، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتكهنات وروايات متناقضة حول مصيره، بين من تحدث عن اعتقاله ومن أشار إلى استسلامه، في وقت ظل النظام يواجه صعوبة في احتواء هذه القضية الحساسة.

غياب تبون عن نيويورك.. إشارة إلى ارتباك داخلي بحسب Jeune Afrique

صحيفة Jeune Afrique من جانبها، أكدت أن تداعيات هذه القضية لم تتوقف عند حدود الهروب نفسه، بل تجاوزتها لتؤثر مباشرة في أجندة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي ألغى مشاركته في أشغال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وكان من المنتظر أن يلقي تبون خطابا يكرس موقف الجزائر من القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تحرص الدبلوماسية الجزائرية على جعلها ركيزة في خطابها الأممي. غير أن التطورات الداخلية أربكت حسابات الرئاسة، لدرجة دفعت الرئيس إلى التخلي عن هذا الموعد البارز.

هذا الغياب، الذي تزامن مع تعزيز أمني مكثف حول مقر إقامة تبون في الجزائر العاصمة، يعكس وفق محللين حجم المخاوف داخل هرم السلطة من تداعيات انشقاق ضابط رفيع بحجم “الجن”. فالرجل شغل موقعا محوريا في جهاز الاستخبارات الداخلية، واطلع على ملفات حساسة تتعلق بالفساد، وبالعلاقات المعقدة بين الأجهزة الأمنية ورئاسة الجمهورية.

ويذهب مراقبون إلى أن قضية “الجن” قد تتحول إلى أزمة حقيقية للنظام الجزائري، إذ إنها تمثل، في حال تأكدت رواية لجوئه إلى إسبانيا، تهديدا مباشرا لصورة الأجهزة الأمنية الجزائرية، وتفتح الباب أمام سيناريوهات صعبة، سواء على صعيد احتمال تسريب معلومات حساسة، أو على مستوى صورة الدولة الجزائرية في الخارج.

بوريطة ولافروف في نيويورك.. لقاء بلا تفاصيل معلنة

0

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة “إكس”، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروفالتقى نظيره المغربي ناصر بوريطة، يوم 25 شتنبر بنيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، من دون أن يكشف عن فحوى المباحثات.

ويأتي هذا اللقاء بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه بوريطة مع لافروف، يوم الثلاثاء الماضي، والذي عبر خلاله الوزيران عن ارتياحهما للتقدم الكبير الذي أحرزته العلاقات الثنائية، بدعم من الملك محمد السادس والرئيس فلاديمير بوتين.

كما جرى خلال المكالمة التأكيد على ضرورة مواصلة بناء الشراكة الاستراتيجية العميقة التي تأسست عام 2016 خلال زيارة الملك لموسكو، إضافة إلى استعراض التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثامنة للجنة المشتركة، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية “في إطار من الاحترام المتبادل والحوار البناء”.

موقف روسيا بين المغرب والجزائر

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي قبيل الاجتماع المرتقب لمجلس الأمن الدولي في أكتوبر المقبل حول قضية الصحراء.

وخلال السنوات الأخيرة، تبنت روسيا موقفا ثابتا داخل المجلس، تمثل في الامتناع عن التصويت على جميع قرارات تمديد ولاية بعثة المينورسو (2020، 2021، 2022، 2023 و2024).

ويعكس هذا النهج، بحسب مراقبين، مقاربة دبلوماسية متحفظة تقوم على تجنب إظهار دعم مباشر للمغرب عبر التصويت الإيجابي، وفي الوقت ذاته تفادي تعطيل القرارات الأممية باستخدام حق النقض. ومن خلال هذا التوازن، تحرص موسكو على موازنة علاقاتها الاستراتيجية مع الجزائر، أحد أبرز شركائها العسكريين، مع الحفاظ على قنوات الحوار والتعاون مع المغرب، وعدم الإضرار بالمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

فيليبي السادس: ندعم المسار الأممي في الصحراء ونشدد على العلاقة الخاصة مع المغرب

قال العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن بلاده ستواصل دعم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل «مقبول ومتوافق مع قواعد وإطار عمل الأمم المتحدة» لقضية الصحراء الغربية، مبرزا التزام مدريد بمساندة جهود حفظ السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، شدد الملك الإسباني على «العلاقة الخاصة من الجوار والتعاون» التي تجمع إسبانيا بالمملكة المغربية، مؤكدا أن هذه الروابط الثنائية «حصلت على دفعة جديدة خلال السنوات الأخيرة» بما يعود بالنفع على الشعبين، ومعززا مكانة الرباط كشريك استراتيجي في الفضاءين المتوسطي والإفريقي.

ألباريس: العلاقات بين إسبانيا والمغرب تمر بأفضل مراحلها

وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وعقب اجتماعه مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، قال بدوره  إن العلاقات الثنائية بين البلدين «تمر بأفضل مراحلها»، مشددا على متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مدريد بالرباط.

اللقاء، الذي جرى على هامش أشغال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، شكل مناسبة لاستعراض ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، إلى جانب قضايا الهجرة والتنسيق الإقليمي.

المفوضية الأوروبية: المفاوضات متواصلة مع الرباط بعد إبطال الاتفاق التجاري

أكدت المفوضية الأوروبية، عبر نائب الرئيس ماروش شيفتشوفيتش، أنها منخرطة في مناقشات متواصلة مع السلطات المغربية لإيجاد صيغة جديدة للاتفاق التجاري بعد الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية، والذي أبطل قرار المجلس القاضي بتمديد التفضيلات الجمركية إلى منتجات منشأها الصحراء.

وأوضح شيفتشوفيتش، في جواب رسمي بتاريخ 22 شتنبر 2025، أن آثار القرار الملغى ستظل قائمة لمدة 12 شهرا من تاريخ الحكم، أي حتى 4 أكتوبر 2025، بما يمنح بروكسيل والرباط هامشا زمنيا للعمل على حل قانوني جديد.

وشدد  في الوقت ذاته على أن الاتحاد الأوروبي يواصل إيلاء الشراكة مع المغرب قيمة استراتيجية عالية، واصفا إياها بأنها “عريقة، شاملة وعميقة”.

كما أكد المسؤول الأوروبي أن إلغاء الاتفاق لا يغير من القواعد المنظمة لوضع منشأ المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء والتي يتم تسويقها داخل الاتحاد، إذ تبقى خاضعة لأحكام اللوائح الأوروبية ذات الصلة.

رغبة أوروبية في الحفاظ على شراكة قوية مع المغرب

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت في أكتوبر 2024، قرارا بخصوص الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. قالت فيه إن توسيع التفضيلات الجمركية الأوروبية ليشمل منتجات من الصحراء غير قانوني، لأن ذلك تم دون موافقة واضحة من سكان الإقليم بحسب تعبيرها .

وفي نفس اليوم، أصدرت المحكمة حكما آخر ينص على أن الفواكه والخضر القادمة من الصحراء لا يمكن بيعها في أوروبا وكأنها مغربية. بل يجب أن تعرض في السوق الأوروبية بعلامة تظهر بوضوح أنها من “الصحراء الغربية”، حتى يعرف المستهلك مصدرها الحقيقي.

ووضع هذا الوضع الاتحاد الأوروبي أمام تحد مزدوج إذ يتوجب عليه أن  يحترم قرارات المحكمة التي تطالب بالشفافية وبمبدأ موافقة سكان الصحراء والحفاظ على علاقته القوية مع المغرب وتجنيبها أي خطر .

وتم الاتفاق على فترة انتقالية تستمر إلى 4 أكتوبر 2025، يتم خلالها الإبقاء على الوضع الحالي بشكل مؤقت، بينما تواصل المفوضية الأوروبية التفاوض مع المغرب لإيجاد حل قانوني جديد يوازن بين المتطلبات القضائية والحفاظ على الشراكة الاقتصادية والسياسية.