الإثنين, سبتمبر 21, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 6

البوليساريو: اتصالات ثنائية تمهيدا لجولة رابعة محتملة في مفاوضات الصحراء

قال مسؤول جبهة البوليساريو، محمد يسلم بيساط، المشارك في مباحثات الصحراء، إن المسار التفاوضي يجري في سياق مرحلة جديدة من المباحثات التي ترعاها الأمم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة، وذلك بعد ثلاث جولات سابقة ، اثنتان في الولايات المتحدة وواحدة في مدريد.

وأوضح بيساط في مقابلة مع صحيفة الإندبندنتي الإسبانية ( المعادية للمغرب والمساندة للبوليساريو)، أن العملية تمر حاليا بـ“مرحلة اتصالات ثنائية، وتبادل وثائق، وزيارات ميدانية”، تمهيدا لاحتمال الانتقال إلى جولة رابعة من المحادثات، مضيفا: “في الجولة الأخيرة التي عقدناها في واشنطن، اتفقنا على عقد اجتماعات ثنائية، وزيارات للمنطقة، وتبادل الوثائق. وعندما نستنفد هذه المرحلة، سننتقل إلى الجولة الرابعة، إن أمكن”.

وفي هذا السياق، عبر المسؤول ذاته عن دعمه لما وصفه بوساطة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن قد تكون من بين أبرز الفاعلين القادرين على الدفع بالمفاوضات، وذلك رغم الموقف الأميركي المعلن الداعم للمغرب منذ اعتراف واشنطن بسيادته على الصحراء سنة 2020.

وبخصوص مقترح الحكم الذاتي، قدم بيساط موقفا مزدوجا، إذ أكد استعداد الجبهة لمناقشته ضمن سلة الخيارات المطروحة، مع التشديد على رفض اعتماده كحل وحيد، قائلا إن الحكم الذاتي “يمكن طرحه كخيار ضمن خيارات أخرى”، قبل أن يضيف: “لن نقبل أبدا بالحكم الذاتي كحل مفروض ووحيد وإجباري”، وهو ما يتعارض مع قرار مجلس الأمن الأخير الذي جعل من مقترح الحكم الذاتي أساسا للتفاوض بين الأطراف.

وتعكس هذه التصريحات، وفق تقديرات متابعين، توجها لدى البوليساريو نحو إظهار مرونة تكتيكية على مستوى الخطاب، مقابل الاستمرار في رفض حصر مسار التسوية في المبادرة المغربية، بما يكرس استمرار التباعد في مواقف الأطراف داخل المسار التفاوضي.

مالي تسحب اعترافها بـ”البوليساريو” وتدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

 أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، في خطوة سياسية مهمة  تعكس تحولا واضحا في موقف باماكو من نزاع الصحراء، وتكريسا لتقاربها المتسارع مع المغرب.

وجاء هذا القرار ضمن بيان رسمي لوزارة الشؤون الخارجية المالية، أكد في أبرز نقاطه دعم باماكو الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبرة إياها “الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية” لحل النزاع، وأن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمثل “الحل الأكثر واقعية”.

وأكدت مالي، في السياق ذاته، دعمها لجهود الأمم المتحدة ولمسار التسوية الأممي، بما في ذلك عمل المبعوث الشخصي للأمين العام، مع التشديد على مرجعية قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.

وفي بعد ثنائي، شدد البيان على عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وباماكو، القائمة على “الأخوة والصداقة الصادقة والاحترام المتبادل”، مبرزا أن هذا التعاون ترجم في عدة مجالات سواء على المستوى الثنائي أو داخل المنتديات الدولية.

كما أعلنت الحكومة المالية عن عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة المغربية المالية في باماكو قبل نهاية سنة 2026، في إطار تعزيز شراكة وصفت بأنها أصبحت “استراتيجية”.

وعبرت باماكو عن امتنانها للمغرب، مشيدة بالدور الذي تضطلع به المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، في دعم الاستقرار والتنمية في مالي، إلى جانب مساندتها للوحدة الترابية والوحدة الوطنية للبلاد خلال المرحلة الانتقالية.

واعتبرت السلطات المالية أن قرار سحب الاعتراف يأتي بعد “تحليل معمق” لملف الصحراء، لما له من تأثير مباشر على السلم والأمن في المنطقة، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.

سونكو يسخر من ترامب: رجل يزعزع استقرار العالم… مراقبون: خطاب شعبوي متصاعد

0

وجه رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر انعقد يوم الخميس 9 أبريل بمتحف الحضارات السوداء بالعاصمة السنغالية دكار.

وخلال مداخلته حول موضوع “بين الاستقلالية والوطنية، يمكن تقليص الهامش”، اعتبر سونكو أن الرئيس الأميركي يتحمل مسؤولية حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العالم منذ وصوله إلى السلطة، متسائلا بأسلوب ساخر: “هل منذ عام من توليه قيادة القوة العظمى، أي الولايات المتحدة، أصبح العالم أكثر أمانا؟ هل أصبح أكثر استقرارا؟ هل يعيش في سلام؟”.

وأضاف: “يحب الرئيس دونالد ترامب أن يسأل كل من يلتقي بهم عما إذا كان يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام. أعتقد أنه لا داعي للإجابة عن هذا السؤال…”.

وخلص إلى وصف الرئيس الأميركي بأنه ليس رجل سلام، بل رجل يزعزع استقرار العالم.

كما اعتبر سونكو أن محاولات فرض نماذج سياسية من الخارج باءت بالفشل بشكل منهجي، موضحا أن “المنطق الداخلي للدول لا يمكن فرضه بالقوة”، ومضيفا أن اختطاف رؤساء وهم في السلطة وترحيلهم لإخضاعهم لمحاكمات خارجية لا يندرج ضمن الممارسة الديمقراطية.

وفي تقييمه للنزاعات الأخيرة، تساءل “أي حرب تم كسبها؟ لا شيء! لا في فيتنام، ولا في العراق، ولا في أفغانستان، ولا في ليبيا، ولا في سوريا. وحتى في الصومال، اضطروا إلى الانسحاب”، مؤكدا أن هذه التدخلات ساهمت في نشر “الفوضى والاضطراب” بدل تحقيق الاستقرار بحسب تعبيره .

وتطرق سونكو أيضا إلى الوضع في الشرق الأوسط، مشككا في فعالية السياسات الموجهة ضد إيران، بقوله: “تقليص القدرات الصاروخية لإيران أو إجبارها على التخلي عن برنامجها النووي: لم يتحقق أي من هذه الأهداف”.

كما انتقد مواقف الدول الغربية، متهما إياها بازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات الدولية، ومعتبرا أن تصريحاتها بشأن احترام القانون الدولي غالبا ما تبقى دون أثر عملي.

ويأتي هذا الخطاب، وفق مراقبين، في سياق “تصاعد نبرة سياسية شعبوية” في السنغال منذ وصول الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس وزرائه عثمان سونكو إلى السلطة، حيث اتسمت المرحلة بخطاب سياسي أكثر حدة تجاه القوى الغربية، وتركيز واضح على مفاهيم السيادة الوطنية وإعادة التوازن في العلاقات الدولية، إلى جانب تبني خطاب نقدي مباشر للتدخلات الخارجية، والسعي إلى إعادة تموقع دكار ضمن توازنات إقليمية جديدة.

كينيا تعلن دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلا لنزاع الصحراء

أعلنت كينيا، الخميس في نيروبي، دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياه أساسا لتسوية نزاع الصحراء، وذلك في بيان مشترك صدر عقب أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة المغربية الكينية.

وجاء هذا الموقف خلال إحاطة إعلامية مشتركة تلا فيها وزير الخارجية الكيني، موساليا مودافادي، نص البيان، قائلا إن مخطط الحكم الذاتي “المقدم  من طرف المملكة المغربية باعتباره الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء”.

وأضاف الوزير الكيني، وهو يتلو البيان المشترك، أن بلاده “تعتبر هذا المخطط مقاربة مستدامة لحل قضية الصحراء، وتعتزم التعاون مع الدول التي تتقاسم نفس الرؤية من أجل تعزيز تجسيده”.

وربط البيان هذا الموقف بالمرجعية الأممية، إذ قال مودافادي إن قرار مجلس الأمن رقم 2797 “يكرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية النزاع”، مضيفا أن كينيا “تؤيد الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”.

من جهته أشاد المغرب في البيان نفسه بدعم كينيا لإطار الأمم المتحدة باعتباره الآلية الحصرية للتوصل إلى حل سياسي دائم، كما نوه باعتراف نيروبي بتعاون المملكة المستمر مع الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي للدفع بالمسار السياسي.

هولندا تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتصفه بالحل الأكثر واقعية للنزاع

أكدت هولندا، اليوم الثلاثاء، أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لتسوية النزاع حول الصحراء، في موقف يعكس تطورا في مقاربتها للملف.

وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الشؤون الخارجية الهولندي، توم بيريندسن، خلال لقاء صحفي بالرباط عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، وذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى المغرب يومي 7 و8 أبريل الجاري.

وأكد المسؤول الهولندي، وفق بيان مشترك صدر عقب هذه المباحثات، دعم بلاده لقرار مجلس الأمن رقم 2797، ولمسار المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، الرامي إلى تسهيل مفاوضات تستند إلى مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف.

كما أبرز أن هولندا ستعمل، انسجاما مع هذا الموقف، على تفعيل توجهها الجديد على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، في احترام تام للقانون الدولي.

لماذا لم يتضمن الموقف المصري اعترافا صريحا بمغربية الصحراء ؟

أكدت مصر، ضمن محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية المنعقدة في القاهرة، دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدها لقرار مجلس الأمن رقم 2797، مع التشديد على حل سياسي “متوافق بشأنه” في إطار الأمم المتحدة.

وجاء هذا الموقف في وثيقة مشتركة أعقبت اجتماعات ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش ونظيره المصري مصطفى مدبولي، حيث تضمنت الصياغة دعم “خارطة الطريق الأممية الحالية” التي تضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب مسلسل التسوية بحسب ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.

غير أن مراقبين مغاربة، أبدوا تحفظا بشأن الصياغة التي جاءت في البيان ، فرغم ما تحمله من إشارات إيجابية إلا أنها، “لا تمثل تحولا نوعيا في الموقف المصري، بل تعكس استمرار مقاربة دبلوماسية تقوم على الانحياز للمرجعية الأممية وتفادي الالتزام السياسي الحاسم في طبيعة الحل”.

كما أن “الإحالة إلى الوحدة الترابية تبقى ضمن مستوى التعبير الدبلوماسي العام، دون الإقرار بشكل صريح بمسألة السيادة، في حين أن التأكيد على قرار مجلس الأمن ومفهوم الحل المتوافق عليه يعيد تثبيت الموقف داخل الإطار التفاوضي الذي ترعاه الأمم المتحدة”.

وأضاف متابعون إلى أن “الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي جاءت بصيغة غير مباشرة، إذ لم تسند لمصر صراحة تبني هذه المبادرة، بل وردت في سياق توصيف موقعها داخل خارطة الطريق الأممية”، معتبرين أن هذا التمييز “يعكس حرص القاهرة على عدم الانخراط في تحديد نهائي لطبيعة التسوية”.

وفي السياق ذاته،فإن “ورود هذه العبارات ضمن محضر مشترك، دون صدور بيان مستقل من الجانب المصري يتضمن الصياغة نفسها، يبرز حدود هذا الموقف، ويؤكد أنه يندرج ضمن إطار تفاوضي ثنائي أكثر منه تعبيرا عن موقف سياسي معلن ومؤطر على المستوى الوطني”.

وبذلك، فإن الموقف المصري يندرج ضمن مقاربة حذرة، “تجمع بين الإقرار بعناصر من الطرح المغربي والتمسك بالمسار الأممي”، في صيغة تتيح قدرا من التقاطع، دون أن ترقى إلى مستوى الاعتراف الصريح بمغربية الصحراء.

بيانات FARA: المغرب يوجه 350 ألف دولار لشركات ضغط ويخصص أكثر من 1.6 مليون دولار للترويج السياحي في أمريكا

أظهرت بيانات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA) لدى وزارة العدل الأمريكية أن المغرب وجه خلال سنة 2025 ما لا يقل عن 350 ألف دولار إلى شركات ضغط وعلاقات عامة تنشط داخل الولايات المتحدة، وذلك استنادا إلى المبالغ التي أدرجتها الوثائق الرسمية صراحة ضمن جداول التحويلات المرتبطة بكل عقد.

وتبين هذه الوثائق أن سفارة المغرب بواشنطن حولت مبلغا إجماليا قدره 160 ألف دولار إلى شركة ThirdCircle عبر دفعتين منفصلتين خلال شهري يونيو وسبتمبر 2025، في حين قامت وزارة الشؤون الخارجية المغربية بتحويل مبلغ 150 ألف دولار إلى شركة Scribe Strategies بتاريخ 16 يوليوز 2025 مقابل خدمات استشارية وعلاقات حكومية، بينما أدرج ملف شركة Akin Gump مبلغا لا يقل عن 40 ألف دولار مقابل خدمات قدمتها لصالح السفارة المغربية خلال الفترة نفسها.

وتكشف طبيعة هذه التعاقدات أن الجهات المغربية اعتمدت على هذه الشركات لتنفيذ مهام محددة شملت التواصل مع مؤسسات القرار الأمريكي، وتنظيم اللقاءات الرسمية، وتقديم استشارات مرتبطة بالملفات السياسية والمؤسساتية، وهو ما يضع هذه المدفوعات ضمن نطاق أنشطة الضغط والعلاقات الحكومية كما ينظمها إطار FARA.

ترويج سياحي لوجهة المغرب

وفي السياق ذاته، أبرم المكتب الوطني المغربي للسياحة عقدا مع شركة Finn Partners بقيمة إجمالية بلغت 50 ألف دولار لتنفيذ مهام تواصلية وترويجية محددة داخل السوق الأمريكية، وهو ما يرفع مجموع التمويلات المرتبطة مباشرة بأنشطة الترويج والعلاقات العامة إلى نحو 400 ألف دولار، مع التنبيه إلى أن هذا المبلغ الأخير يعكس قيمة عقد مثبتة، وليس مبلغا مقبوضا مؤكدا بنفس درجة المدفوعات الأخرى.

وأظهرت البيانات نفسها أن المغرب خصص أكثر من 1.6 مليون دولار للترويج السياحي داخل الولايات المتحدة خلال النصف الأول من سنة 2025، وذلك من خلال نشاط المكتب الوطني المغربي للسياحة، الذي تصدر قائمة الجهات المغربية المسجلة ضمن FARA من حيث حجم التدفقات المالية المرتبطة بالنشاط داخل السوق الأمريكية.

وتوضح الوثائق أن هذا المبلغ، الذي يفوق مليون و 600 ألف دولار، لا يقتصر على تمويل الحملات الإعلامية أو الأنشطة الترويجية المباشرة،  لكن يندرج ضمن ميزانية تشغيلية متكاملة خصصها المكتب لتنفيذ برامجه داخل الولايات المتحدة، حيث وظف هذه الموارد لتمويل مزيج من الأنشطة الترويجية والخدمات التشغيلية المرتبطة بها.

وتظهر تفاصيل المصاريف أن المكتب وزع هذه الميزانية على بنود متعددة تشمل، إلى جانب الترويج والعلاقات العامة، تكاليف الرواتب والتنقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بتسيير نشاطه داخل السوق الأمريكية، وهو ما يعني أن الرقم الإجمالي يعكس الإطار المالي الكامل الذي تنفذ داخله هذه الأنشطة، ولا يمثل بشكل حصري كلفة الحملات الترويجية بمعناها الضيق.

ضغوط في واشنطن لتعليق رسوم واردات الفوسفات من المغرب

دعت هيئات من قطاع الزراعة الأميركية إلى تعليق الرسوم التي تفرضها وزارة التجارة على واردات الأسمدة الفوسفاتية، خاصة القادمة من المغرب وروسيا، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج وضغوط السوق.

وبحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ، فإن الفاعلين في القطاع الزراعي كثفوا اتصالاتهم مع الإدارة الأميركية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط لدفعها نحو اتخاذ قرار بتعليق هذه الرسوم، التي لا تزال قيد المراجعة، معتبرين أنها تزيد من الأعباء المالية على المزارعين وتحد من قدرة السوق على تأمين إمدادات كافية بأسعار تنافسية.

وتأتي هذه الدعوات في سياق امتداد لمطالب سابقة كان قد رفعها القطاع خلال العام الماضي، حين سعى للحصول على إعفاء من الرسوم الجمركية المرتبطة بالسياسات التجارية، وهو ما تحقق جزئيا في نوفمبر، حيث تم منح إعفاء ساهم مؤقتا في تخفيف الضغوط على الأسعار.

غير أن التطورات الأخيرة في السوق العالمية، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الأسمدة، أعادت هذا الملف إلى الواجهة، مع تأكيد المزارعين أن الرسوم الحالية باتت تشكل عامل ضغط إضافي في بيئة إنتاجية تتسم بارتفاع التكاليف وعدم اليقين.

اضطرابات السوق العالمية تفاقم أزمة الأسمدة

وتتزامن هذه التحركات مع اضطراب واسع في سوق الأسمدة العالمية، مدفوعا بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما رافقها من اختلال في سلاسل الإمداد وتراجع في المعروض.

وفي هذا السياق، اتجه تجار أميركيون إلى إعادة توجيه كميات من الأسمدة الفوسفاتية نحو الأسواق الخارجية، مستفيدين من ارتفاع الأسعار الدولية مقارنة بالسوق المحلية، ما أدى إلى تقليص المعروض داخل الولايات المتحدة.

كما شهد الطلب المحلي تراجعا نسبيا، في ظل توجه بعض المزارعين إلى تقليص استخدام الأسمدة بسبب ارتفاع التكاليف، خاصة مع توقعات بزراعة مساحات أقل من المحاصيل كثيفة الاستهلاك للفوسفات، وعلى رأسها الذرة.

وعلى المستوى الدولي، ساهمت قرارات بعض الدول المنتجة، وعلى رأسها الصين، في تقليص الصادرات لحماية أسواقها المحلية، في حين تزايدت المخاوف من اضطراب إمدادات الفوسفات والكبريت من منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها الهند والبرازيل.

رئيس أركان الدفاع الإسباني السابق: المغرب “التهديد الأكبر لإسبانيا” ودعم الناتو غير مضمون لسبتة ومليلية

قال رئيس أركان الدفاع الإسباني السابق فرناندو أليخاندري، إن المغرب يمثل “التهديد الأكبر والمؤكد والواضح ” لإسبانيا، مشيرا إلى أن الجناح الجنوبي، بما يشمل شمال إفريقيا وسبتة ومليلية وجزر الكناري، يحظى باهتمام كبير داخل المؤسسة العسكرية الإسبانية.

وأوضح أليخاندري، في مقابلة صحفية، أن هذا التقييم يندرج ضمن أولويات العسكريين الإسبان حاليا ، مضيفا أن ملف الجنوب يظل من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه البلاد بحسبه.

كما عبر عن قلقه من التقارب بين الولايات المتحدة والمغرب، معتبرا أن هذا التطور “لا يبعث على الاطمئنان”، في إشارة إلى التحولات الجارية داخل منظومة التحالفات الغربية.

وفي ما يتعلق بإمكانية تفعيل المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي في حال إذا ما تعرضت مدينتا سبتة أو مليلية لهجوم، أكد أن الأمر “معقد”، مشيرا إلى أن تفعيلها ممكن نظريا، لكنه أبدى شكوكا بشأن استجابة الحلفاء بشكل إيجابي.

وأضاف أن إسبانيا “أضاعت فرصا” لإدراج المدينتين ضمن معاهدة واشنطن، وهو ما قد يؤثر على مستوى الدعم داخل الحلف.

انتقادات لسياسة الدفاع وشعار “لا للحرب”

وفي سياق متصل، انتقد أليخاندري شعار “لا للحرب” الذي ترفعه الحكومة الإسبانية، معتبرا أنه “يبدو أقرب إلى شعار دعائي منه إلى موقف حقيقي”، خاصة في ظل التزامات إسبانيا داخل التحالفات الدولية.

وأشار إلى أن هذا الموقف يتناقض مع دعم أوكرانيا عسكريا، واصفا الطرح بأنه “تبسيطي”

كما أبدى شكوكا في جدوى الزيادة المعلنة في ميزانية الدفاع، التي تتجاوز 33 مليار يورو، مؤكدا أنه لا يلاحظ تحسنا ملموسا في قدرات الجيش من حيث المناورات أو التجهيزات.

وانتقد كذلك توصيف بعض المعدات العسكرية بأنها “دفاعية”، مؤكدا أن الفرقاطات والدبابات لا تصنف بهذه الطريقة، وأن طبيعة عملها تبقى مرتبطة باستخدام القوة عند الحاجة.

وتطرق إلى وضعية القوات المسلحة، حيث اعتبر أن غياب ما وصفه بـ”ثقافة الدفاع” داخل المجتمع الإسباني يؤثر على مكانة الجيش، مشيرا إلى أن ضعف الرواتب ينعكس على جاهزية الجنود.

وختم بالتأكيد أنه لا يعتزم الانخراط في العمل السياسي، رغم امتلاكه قناعاته الخاصة، مفضلا البقاء بعيدا عن الأحزاب.

من هو فرناندو أليخاندري مارتينيث ؟

هو جنرال إسباني متقاعد شغل منصب رئيس أركان الدفاع الإسباني،  وهو أعلى منصب عسكري في البلاد، وذلك بين عامي 2017 و2020. وخلال فترة توليه هذا المنصب، كان المسؤول الأول عن تنسيق عمل مختلف فروع القوات المسلحة الإسبانية، والإشراف على التخطيط الاستراتيجي والعمليات العسكرية، إلى جانب تقديم المشورة المباشرة للحكومة في القضايا الدفاعية.

وينتمي أليخاندري إلى سلاح البر، حيث راكم مسارا مهنيًا طويلا داخل المؤسسة العسكرية الإسبانية، تقلد خلاله عدة مناصب قيادية، وشارك في مهام وعمليات خارجية ضمن أطر متعددة، من بينها بعثات مرتبطة بحلف شمال الأطلسي. كما عرف بمواقفه الداعمة للنهج الأطلسي وتعزيز التعاون العسكري مع الحلفاء الغربيين.

ومنذ تقاعده في عام 2020، يحضر أليخاندري بشكل منتظم في وسائل الإعلام الإسبانية بصفته خبيرا عسكريا، حيث يعبر عن آرائه في قضايا الدفاع والسياسة الأمنية، مستفيدا من خبرته في أعلى هرم القيادة العسكرية، في وقت تكتسب فيه تصريحاته اهتماما خاصا نظرا لموقعه السابق داخل المؤسسة العسكرية.

مشروع قانون داخل الكونغرس الأمريكي لإدماج دول اتفاقيات أبراهام في منظومة دفاعية مشتركة

قدم عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديد يهدف إلى إحداث تحول في طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة والدول المنخرطة في اتفاقيات أبراهام، عبر نقلها من مستوى التنسيق الدبلوماسي إلى إطار تعاون دفاعي منظم ومؤسساتي.

المشروع، الذي تقدم به كل من تيد بود وجوني إرنست، يحمل اسم “قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام لسنة 2026”، ويقترح إلزام وزارة الدفاع الأمريكية بإطلاق مبادرة رسمية لتعزيز التنسيق العسكري مع الدول المعنية.

وينص النص على إحداث آلية تحت مسمى “مبادرة التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة ودول اتفاقيات أبراهام”، تعهد إلى وزارة الدفاع مهمة الإشراف عليها، بما يتيح تنظيم التعاون بين الجيش الأمريكي ونظرائه في الدول المشاركة ضمن تصور استراتيجي موحد.

ويعتمد المشروع تعريفا موسعا للدول المشمولة، لا يقتصر على الدول التي وقعت اتفاقيات التطبيع سنة 2020، بل يشمل أيضا أي دولة عربية أو ذات أغلبية مسلمة سعت إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد ذلك التاريخ، في إشارة إلى توجه أمريكي لفتح هذا الإطار أمام توسع محتمل في المستقبل.

ويضع النص في صلب أهدافه تعزيز ما يصفه بـ”الردع الإقليمي”، مع تركيز واضح على مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران ووكلائها في الشرق الأوسط، إلى جانب دعم التنسيق الأمني وتطوير التخطيط العسكري المشترك بين الدول المشاركة.


نحو بنية عسكرية متكاملة وتمويل مشترك

ويرسم مشروع القانون ملامح تعاون عسكري وتقني واسع النطاق، يشمل مجالات الدفاع ضد الطائرات بدون طيار، وأنظمة الدفاع الجوي، والتصدي للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى تعزيز قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

كما يتضمن المشروع تطوير أنظمة القيادة والسيطرة العملياتية، ودعم قدرات القوات الخاصة، وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة جوية وبحرية، بما يعكس توجها نحو بناء منظومة دفاعية متكاملة بين الولايات المتحدة والدول المنخرطة في المبادرة.

ويلزم النص وزير الدفاع الأمريكي بتقديم تقرير مفصل إلى الكونغرس في غضون 60 يوما من دخول القانون حيز التنفيذ، يتضمن تصورا عمليًا لتنفيذ المبادرة وتقديرا لحجم الموارد المالية المطلوبة.

وفي ما يتعلق بالتمويل، يشير المشروع إلى توجه يدعو إلى اعتماد صيغة تمويل مشترك، تقوم على مساهمة الدول المشاركة إلى جانب الولايات المتحدة في تغطية تكاليف البرامج الدفاعية المرتبطة بالمبادرة، بما يعزز الطابع التشاركي لهذا الإطار.

ولا يزال المشروع في مرحلة التشريع داخل الكونغرس، إذ يتعين اعتماده من مجلسي النواب والشيوخ قبل أن يتحول إلى قانون نافذ بعد توقيعه من قبل الرئيس الأمريكي.