الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 5

وساطات متعثرة في شمال إفريقيا… هل يستبدل ترامب مسعد بولس بويتكوف ؟

تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إعادة ترتيب ملف شمال إفريقيا، في سياق مراجعة داخلية للأداء الدبلوماسي، مع تركيز متزايد على العلاقات بين المغرب والجزائر، التي لم تشهد أي تطور خلال الأشهر الماضية.

وبحسب تقرير نشره The Geopolitical Desk ، فإن نقاشات جارية داخل واشنطن بشأن نقل الإشراف على هذا الملف من مستشار شؤون إفريقيا مسعد بولس إلى المبعوث المقرب من ترامب ستيف ويتكوف في ظل تقييم يعتبر أن المقاربة الحالية لم تحقق النتائج المرجوة.

وينقل التقرير عن مصادر أمريكية وإقليمية قولها إن “شمال إفريقيا كان ينظر إليه داخل فريق ترامب كمساحة لتحقيق مكاسب سريعة”، غير أن هذا التقدير “لم يترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض”.

وفي ما يتعلق بالملف المغربي الجزائري، تشير المعطيات إلى أنه “لا توجد أي عملية سياسية قائمة بين الطرفين”، كما لم تسجيل “أي تقدم يذكر ”، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف.

وفي السياق ذاته، تفيد المعطيات بأن “السودان لا يزال في إطار التصريحات دون نتائج عملية”، بينما “تظل الملفات الأساسية في ليبيا عالقة دون اختراق حقيقي”، وهو ما يعزز القناعة داخل بعض دوائر القرار بضرورة تعديل أسلوب الاشتغال.

ويشير التقرير إلى أن موقع ستيف ويتكوف داخل دائرة القرار، بحكم قربه المباشر من الرئيس، يمنحه “وزنا لم يكن متاحا لبولس”، خاصة في بيئة سياسية تعطي أهمية كبيرة للوصول المباشر إلى البيت الأبيض.

وتذهب بعض التقديرات إلى أن مسعد بولس “فقد جزءا من تأثيره لدى قادة المنطقة”، حيث بات ينظر إليه، وفق نفس المصادر، كـ”قناة تواصل دون نفوذ فعلي”.

كما تفيد مصادر إقليمية بأن مسؤولين في دول المغرب الكبير “سيكونون أكثر استعدادا للتفاعل مع واشنطن في حال تولى ويتكوف هذا الملف”، معتبرين أن ذلك “يعكس اهتماما مباشرا من أعلى مستوى داخل الإدارة الأمريكية”.

وتشير المعطيات إلى أن ويتكوف كان قد بدأ بالفعل، “حتى قبل اندلاع الحرب مع إيران، في إجراء اتصالات مع قادة في المنطقة”، وكان “يعمل على التموقع لتولي هذا الملف في أفق الأشهر المقبلة”.

ويخلص التقرير إلى أن أي قرار بنقل ملف شمال إفريقيا سيكون  “جزءا من إعادة ضبط أوسع للمقاربة الأمريكية”، تقوم على تعزيز الحضور المباشر للبيت الأبيض ومحاولة تحقيق اختراق في ملفات ظلت مجمدة، وعلى رأسها العلاقات بين المغرب والجزائر.

بعد مشاورات مدريد وواشنطن حول الصحراء… تبون يتلقى اتصالا من مستشار الرئيس الأمريكي

تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصالا هاتفيا من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية ، وفق ما أفاد به بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية.

وأوضح البيان أن المسؤول الأمريكي هنأ الرئيس تبون والشعب الجزائري بمناسبة عيد الفطر، معبرا عن تمنياته للجزائر بمزيد من التقدم والرخاء. كما أشار إلى أن المكالمة تناولت العلاقات الجزائرية الأمريكية، واستعرضت مستجدات وتطورات الأوضاع التي يشهدها العالم، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الملفات المطروحة.

حراك دبلوماسي متسارع بشأن الصحراء

ويأتي هذا الاتصال في سياق حراك دبلوماسي متسارع حول ملف الصحراء، حيث كانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة قد جمعتا ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو في مشاورات احتضنتها مدريد يومي 8 و9 فبراير 2026، قبل أن يتم استكمالها بجولة ثانية في واشنطن يومي 23 و24 فبراير 2026، في إطار دفع المسار السياسي وفق المرجعية التي كرسها القرار 2797، والذي وضع مقترح الحكم الذاتي المغربي في صلب النقاش الدولي حول التسوية.

كما يأتي الاتصال بعد زيارتين قام بهما مسعد بولس إلى الجزائر، الأولى في 27 يوليو 2025، والثانية في 26 يناير 2026، حيث استقبله الرئيس تبون، وتمحورت المباحثات خلالهما حول تطورات الملف الإقليمي، وعلى رأسه قضية الصحراء.

وفي السياق ذاته، كان المسؤول الأمريكي ستيف ويتكوف قد صرح في 19 أكتوبر 2025، خلال مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة سي بي إس، بأن فريقه يعمل على اتفاق بين المغرب والجزائر، معربا عن اعتقاده بإمكانية تحقيق تقدم خلال ستين يوما، في إشارة إلى توجه أمريكي نحو لعب دور أكثر فاعلية في خفض التوترات ودفع مسار التسوية.

والتز: ندرس إجراء “مراجعة استراتيجية” لبعثة المينورسو في الصحراء

قال مايك والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إن بلاده تدرس إجراء “مراجعة استراتيجية” لبعثة حفظ السلام في الصحراء، في إشارة إلى بعثة المينورسو، وذلك خلال جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي بتاريخ 20 مارس 2026 خصصت لمناقشة إصلاح منظومة الأمم المتحدة.

وجاء تصريح والتز ضمن مداخلته أمام لجنة مختصة، حيث أكد أن الإدارة الأمريكية تعمل على إعادة تقييم عدد من بعثات حفظ السلام طويلة الأمد، مشيرا إلى أن بعضها استمر لعقود دون تحقيق تسوية سياسية دائمة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تدفع نحو ترشيد نفقات الأمم المتحدة وتعزيز فعالية عملياتها، في ظل ارتفاع ميزانيتها خلال السنوات الأخيرة دون تحقيق نتائج متوازية على مستوى الأمن والاستقرار الدوليين.

وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الأمريكي إلى توجه بلاده نحو تقليص عدد قوات حفظ السلام وربط استمرار البعثات بمعايير أداء ونتائج ملموسة، مبرزا أن مراجعة هذه العمليات تتم بشكل دوري عند تجديد ولاياتها السنوية.

كما استعرض والتز عددا من البعثات التي تخضع بدورها لإجراءات مراجعة أو إعادة تقييم، من بينها بعثة اليونيفيل في لبنان، إلى جانب بعثات أخرى في جنوب السودان والعراق واليمن، حيث تم إغلاق أو تقليص بعض المهام في إطار سياسة ترشيد التكاليف وإعادة الهيكلة.

وتندرج هذه التصريحات ضمن نقاش أوسع داخل واشنطن حول إصلاح الأمم المتحدة، مع تركيز متزايد على فعالية بعثات حفظ السلام ودورها في دعم الحلول السياسية للنزاعات، بدل استمرارها لفترات طويلة دون نتائج نهائية.

بمكاسب قد تصل إلى 3 مليارات درهم… المغرب يدعم مبادرة دولية لخفض كلفة التحويلات

تقدم المغرب والهند وباكستان، إلى جانب مجموعة إفريقيا التي تضم 45 دولة، بمبادرة داخل منظمة التجارة العالمية تهدف إلى تسهيل التحويلات المالية عبر الحدود وخفض تكلفتها.

وطرحت هذه الدول المبادرة قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري للمنظمة المقرر في 26 مارس الجاري في الكامرون، داعية إلى اعتماد إطار متعدد الأطراف يقوم على الشفافية في الرسوم، وربط أنظمة الدفع، وتعزيز المنافسة في خدمات تحويل الأموال.

وطالبت الدول المشاركة لجنة التجارة في الخدمات المالية بدراسة العوائق التنظيمية والتقنية التي ترفع تكلفة التحويلات، والعمل على معالجتها ضمن مقاربة منسقة.

كما اقترحت إطلاق برامج دعم تقني لفائدة الدول النامية والأقل نموا، من أجل تقوية قدراتها في مجال المدفوعات عبر الحدود وتحديث بنياتها المالية.

وتستند المبادرة إلى تحركات سابقة قادتها الهند لخفض كلفة التحويلات، مع الدفع نحو ربط أنظمة الدفع الرقمية، خاصة أنظمة الدفع السريع.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار ارتفاع متوسط كلفة التحويلات عالميا إلى نحو 6.18 في المئة، وهو مستوى يتجاوز الهدف المحدد ضمن أهداف التنمية المستدامة، الذي يسعى إلى خفضها إلى أقل من 3 في المئة.

مكاسب مباشرة وهيكلية محتملة للمغرب

ويرتبط انخراط المغرب في هذه المبادرة مباشرة بثقل تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي تتجاوز سنويا 100 مليار درهم، أي أكثر من 10 مليارات دولار، وتشكل أحد أبرز مصادر العملة الصعبة.

وتصل كلفة التحويلات عالميا إلى نحو 6.18 في المئة، بينما يستهدف النقاش داخل منظمة التجارة العالمية خفضها إلى أقل من 3 في المئة.

ومن المتوقع في حال خفض هذه الكلفة بنحو ثلاث نقاط مئوية أن يسمح للأسر المغربية بالاحتفاظ بما يقارب 3 مليارات درهم سنويا كانت تدفع كرسوم تحويل، ما يرفع صافي التدفقات المالية نحو الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.

كما سيؤدي انخفاض الرسوم إلى تحفيز زيادة حجم التحويلات، إذ تصبح عمليات الإرسال أقل كلفة وأكثر انتظاما، خاصة بالنسبة للتحويلات الصغيرة والمتكررة.

ويرى متابعون أن هذا التراجع في الكلفة سيساهم أيضا في توجيه جزء أكبر من التحويلات نحو القنوات الرسمية، بدل اللجوء إلى مسارات غير منظمة، ما يعزز شفافية التدفقات المالية ويرفع فعالية تتبعها داخل النظام البنكي. كما من المتوقع أن  ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية، خصوصا في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على تحويلات الخارج في تمويل الاستهلاك والخدمات الأساسية.

مشروع قانون جديد في مجلس الشيوخ الأميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية

قدم ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يدعو إلى فتح مسار قانوني قد يؤدي إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، على خلفية ما وصفه مقدمو المبادرة بعلاقات بين الجبهة وجماعات مرتبطة بإيران.

المشروع، الذي يحمل اسم “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية لعام 2026”، تقدم به السيناتور تيد كروزبمشاركة السيناتورين توم كوتون وريك سكوت.

وينص التشريع على إلزام وزارة الخارجية الأميركية بالتحقيق في طبيعة العلاقة بين جبهة البوليساريو وجماعات إيرانية سبق أن صنفتها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

وأعلن السيناتور تيد كروز اليوم الجمعة تقديم مشروع القانون في بيان رسمي قال فيه إن النظام الإيراني يسعى إلى تحويل جبهة البوليساريو إلى ما وصفه بـ”حوثيي غرب إفريقيا”، في إشارة إلى نموذج الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في مناطق أخرى.

وأضاف أن الجبهة تعمل، وفق ما جاء في البيان، مع جماعات مرتبطة بإيران، وتتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني، كما تشارك في نقل أسلحة داخل المنطقة.

وأكد كروز أن مشروع القانون يهدف إلى تمكين الولايات المتحدة من استخدام أدواتها القانونية في مجال مكافحة الإرهاب، موضحا أن تصنيف الجبهة منظمة إرهابية سيؤدي إلى قطع وصولها إلى النظام المالي العالمي وفرض قيود على تحركات قادتها ومواردها.

من جهته قال السيناتور توم كوتون إن جبهة البوليساريو “منظمة إرهابية تدعم إيران وحزب الله علنا”، معتبرا أن تصنيفها على هذا الأساس كان ينبغي أن يتم منذ وقت طويل.

أما السيناتور ريك سكوت فاعتبر أن علاقات الجبهة مع خصوم الولايات المتحدة، مثل إيران وروسيا والصين، إضافة إلى تعاونها مع جماعات مدعومة من طهران مثل حزب الله، تستدعي تحركا تشريعيا واضحا.

وأضاف أن مشروع القانون يهدف إلى تمكين الولايات المتحدة من التحقيق في هذه العلاقات ومحاسبة الجهات المتورطة فيها.

مشروع قانون جديد داخل مجلس الشيوخ

ويقضي مشروع القانون بإلزام وزير الخارجية الأميركي بإعداد تقرير حول طبيعة التعاون بين جبهة البوليساريو وجماعات مرتبطة بإيران سبق أن صنفتها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

وفي حال أكد التقرير وجود تعاون عسكري أو عملياتي بين الطرفين، يفتح المشروع الباب أمام تصنيف الجبهة ضمن قائمتين أساسيتين في نظام العقوبات الأميركي.

تشمل الأولى تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية، وهو تصنيف يفرض قيودا واسعة على أي تعامل مالي أو مادي مع الجهة المصنفة.

أما الثانية فهي إدراجها ضمن قائمة الإرهابيين العالميين الخاضعين لعقوبات خاصة، وهو ما يسمح بتجميد الأصول المالية وفرض قيود على السفر والمعاملات الدولية.

ويطلب مشروع القانون من وزارة الخارجية التحقيق في عدد من المجالات المحتملة للتعاون بين الجبهة والجماعات المرتبطة بإيران، من بينها المشاركة المسلحة في عمليات عسكرية، ونقل أو استخدام أنظمة الأسلحة، بما فيها الأسلحة الفردية المحمولة.

كما يشمل التحقيق استخدام الطائرات المسيرة أو مكوناتها، والأنظمة المخصصة لرصد وتعقب أو استهداف الأهداف الجوية، إضافة إلى الدعم الاستخباراتي العسكري، بما في ذلك بيانات المراقبة والمعلومات المتعلقة بتحديد الأهداف والمعلومات الاستخباراتية وتحليلها.

ولا يزال المشروع في مراحله الأولى داخل الكونغرس الأميركي، حيث سيحال إلى اللجان المختصة في مجلس الشيوخ قبل عرضه للتصويت، كما يتطلب اعتماد نص مماثل في مجلس النواب قبل أن يصبح قانونا نافذا.

ترامب: سنقطع كل التعاملات التجارية مع إسبانيا… وموقفها بشأن القواعد “غير ودي”

0

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم من البيت الأبيض خلال استقباله المستشار الألماني، عزمه قطع “كل التعاملات التجارية” مع إسبانيا، في خطوة تصعيدية ربطها مباشرة برفض مدريد السماح باستخدام القواعد العسكرية الأميركية المتواجدة فوق التراب الإسباني في أي عمليات محتملة ضد إيران.

وأكد ترامب أن إسبانيا أبلغت واشنطن بعدم إمكانية استخدام تلك القواعد ، مضيفا أن الولايات المتحدة “لا تحتاج” إليها، قبل أن يصرح بشكل واضح: “سنقطع كل التجارة مع إسبانيا. لا نريد أن يكون لنا أي شيء مع إسبانيا”.

ووضع ترامب مسألة القواعد في صلب الخلاف، معتبرا أن الموقف الإسباني كان “غير ودي”، ومشيرا أيضا إلى خلافات سابقة تتعلق بنسبة الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي.

ويحمل إعلان قطع التجارة، إذا ما تمت ترجمته إلى قرار تنفيذي، تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة بين بلدين حليفين تربطهما علاقات استراتيجية وتجارية متشابكة.

مدريد: القواعد تحت السيادة الإسبانية ولن تستخدم خارج الاتفاق أو ميثاق الأمم المتحدة

وكانت الحكومة الإسبانية قد أكدت الاثنين الماضي أن الولايات المتحدة لم تستخدم ولن تستخدم القواعد العسكرية الواقعة على الأراضي الإسبانية لشن هجمات ضد إيران.

وشدد وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس على أن قاعدتي روتا ومورون دي لا فرونتيرا، رغم تشغيلهما المشترك مع واشنطن، تخضعان للسيادة الإسبانية الكاملة، ولا يمكن استخدامهما خارج إطار الاتفاق الثنائي أو خارج مقتضيات ميثاق الأمم المتحدة.

وقال ألباريس إن القواعد “لا تستخدم في هذه العملية، ولن تستخدم في أي أمر لا يندرج ضمن الاتفاق مع الولايات المتحدة أو لا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة”، مؤكدا أن مدريد تحتفظ بالسلطة النهائية على منشآتها العسكرية.

بدورها، أوضحت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن القاعدتين “لم تقدما أي نوع من الدعم” للعملية العسكرية، مشيرة إلى أن أي استخدام محتمل يظل مقيدا بإطار الشرعية الدولية.

وكان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد وصف الضربات الأميركية الإسرائيلية بأنها “عمل أحادي”، محذرا من تداعياتها على النظام الدولي، وداعيا إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

شابيرو يحل بالجزائر قائما بالأعمال… هل تعكس الخطوة فتورا في العلاقات ؟

0

أعلنت سفارة الولايات المتحدة في الجزائر، عبر حسابها الرسمي، عودة القائم بالأعمال مارك شابيرو وعائلته إلى الجزائر، مؤكدة تطلعها إلى “مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والجزائر تحت قيادته”.

ويأتي هذا الإعلان عقب انتهاء مهام السفيرة السابقة إليزابيث أوبين، ليخلفها شابيرو على رأس البعثة الدبلوماسية الأميركية بصفة قائم بالأعمال.

وتعد صفة “قائم بالأعمال” منصبا دبلوماسيا يتولى من خلاله المسؤول إدارة السفارة في غياب سفير معتمد، إلى حين ترشيح سفير جديد من قبل الإدارة الأميركية ومصادقة مجلس الشيوخ عليه.

ويعود شابيرو إلى الجزائر بعدما سبق له العمل داخل السفارة الأميركية بين عامي 2007 و2009. وكان آخر منصب بارز له قبل عودته هو تولي مهام قائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بمالطا.

استفهامات حول تعيين قائم بالأعمال

ويندرج تعيين قائم بالأعمال ضمن الآليات الدبلوماسية المعتادة خلال الفترات الانتقالية بين مغادرة سفير وتعيين خلف له. غير أن استمرار هذا الوضع دون الإعلان عن ترشيح سفير جديد يمنح الخطوة بعدا سياسيا يستحق التوقف عنده.

فالسفير المعتمد يحمل تفويضا رئاسيا كاملا ويعكس قرارا سياسيا واضحا برفع مستوى الانخراط الثنائي ، فيما يتولى القائم بالأعمال إدارة السفارة وتسيير الملفات اليومية بصلاحيات تنفيذية، لكن دون الثقل الرمزي والسياسي الذي يصاحب تعيين سفير. هذا الفرق يجعل مستوى التمثيل مؤشرا ضمنيا على درجة الزخم الذي ترغب واشنطن في منحه للعلاقة في مرحلة معينة.

وفي السياق الجزائري، تتقاطع العلاقات الثنائية مع ملفات حساسة تشمل الطاقة، والأمن في الساحل، والتوازنات الإقليمية، إضافة إلى قضايا خلافية مثل التعاون العسكري الجزائري مع روسيا ونقاشات الكونغرس حول قانون “كاتسا”. كما يظل نزاع الصحراء أحد الملفات الحاضرة في خلفية المشهد الدبلوماسي، في ظل انخراط الولايات المتحدة في مسار سياسي تدعمه داخل مجلس الأمن.

ويرى متابعون  أن الإبقاء على قائم بالأعمال قد يعكس مقاربة حذرة، تسمح بالحفاظ على قنوات التواصل والتنسيق الأمني دون منح العلاقة دفعة سياسية إضافية عبر تعيين سفير جديد.

وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد مؤشرات رسمية على وجود أزمة معلنة بين الطرفين، ما يجعل القراءة النهائية مرتبطة بما ستقرره الإدارة الأميركية في المرحلة المقبلة.

وبالتالي، يظل مستوى التمثيل الحالي إشارة قابلة للتأويل، بين كونه مجرد مرحلة انتقالية إجرائية، أو خيارا محسوبا لإدارة علاقة معقدة دون تصعيد أو إعادة تموضع كامل.

بلجيكا: الحكم الذاتي أساس الحل… والصحراء ضمن الاختصاص القنصلي الكامل

جددت بلجيكا التأكيد على دعمها “الواضح والثابت” لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها “الأساس الأكثر ملاءمة وجدية، ومصداقية، وواقعية” للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، ومقبول من جميع الأطراف للنزاع حول الصحراء.

وأكد نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي ماكسيم بريفو، عقب لقائه بالرباط وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، أن هذا الموقف يندرج في إطار استمرارية الإعلان المشترك الموقع ببروكسيل في 23 أكتوبر 2025، مع الاعتراف بالأهمية الوجودية لهذه القضية بالنسبة للرباط ، ووضع منطقة الصحراء في إطار السيادة والوحدة الوطنية للمغرب.

وأوضح المسؤول البلجيكي أنه يعتزم التصرف وفقا لذلك على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، في إطار احترام القانون الدولي.

وفي ما يتعلق بتوسيع التغطية القنصلية للبلجيكيين المقيمين في الصحراء وكذا المعابر، جددت بلجيكا التأكيد على أن قنصليتها العامة بالرباط مختصة بجميع أنحاء المملكة المغربية دون تمييز جهوي، بما في ذلك منطقة الصحراء.

كما أعلن أن السفير البلجيكي بالرباط سيقوم قريبا بزيارة إلى منطقة الصحراء لإعداد عدد من المبادرات الاقتصادية، من قبيل زيارة شركات بلجيكية وتنظيم معارض اقتصادية من قبل الوكالات الجهوية الثلاث.

وأشار بريفو إلى أن “لدينا شركات مستعدة بالفعل لتجسيد مشاريعنا على أرض الواقع، والاستجابة بطبيعة الحال لتطلعات واحتياجات المملكة المغربية.”

مدريد ترفض استخدام روتا ومورون في ضرب إيران.. و15 طائرة أميركية تغادر القاعدتين

0

قالت الحكومة الإسبانية، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تستخدم ولن تستخدم القواعد العسكرية الواقعة على الأراضي الإسبانية لشن هجمات ضد إيران.

وأكد وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس في مقابلة تلفزيونية أن قاعدتي روتا ومورون دي لا فرونتيرا، رغم تشغيلهما المشترك مع الولايات المتحدة، تخضعان للسيادة الإسبانية الكاملة، ولا يمكن استخدامهما خارج إطار الاتفاق الثنائي أو خارج مقتضيات ميثاق الأمم المتحدة.

وقال ألباريس إن القواعد «لا تستخدم في هذه العملية، ولن تستخدم في أي أمر لا يندرج ضمن الاتفاق مع الولايات المتحدة أو لا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة» بحسب تعبيره، مشددا على أن مدريد تحتفظ بالسلطة النهائية على منشآتها العسكرية.

وأضاف أن الضربات الأخيرة تمثل «عملا أحاديا خارج أي إطار جماعي»، نافيا أن تكون واشنطن قد أبلغت مدريد مسبقا بتحركاتها.

من جهتها، أكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن القاعدتين «لم تقدما أي نوع من الدعم» للعملية العسكرية، موضحة أن أي استخدام محتمل يظل مقيدا بإطار الشرعية الدولية، وأن الدعم الممكن يقتصر على الجوانب الإنسانية.

وكان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قد وصف الضربات الأميركية الإسرائيلية بأنها «عمل أحادي»، محذرا من أنها تساهم في خلق «نظام دولي أكثر غموضا وعدائية». كما أدانت مدريد الضربات الانتقامية التي استهدفت دولا خليجية، داعية إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

رويترز: مغادرة 15 طائرة أميركية من روتا ومورون

وفي تطور ميداني مواز، أفادت وكالة رويترز، استنادا إلى بيانات موقع تتبع الرحلات الجوية فلايت رادار ، أن خمس عشرة طائرة أميركية غادرت قاعدتي روتا ومورون العسكريتين في جنوب إسبانيا منذ بدء الضربات على إيران.

وبحسب الوكالة، فإن الطائرات المغادرة كانت في معظمها طائرات تزود بالوقود جوا من طراز KC-135، وهي عنصر لوجستي أساسي في دعم العمليات الجوية بعيدة المدى.

وتظهر بيانات التتبع، وفق رويترز، أن تسع طائرات غادرت قاعدة مورون متجهة نحو ألمانيا،  فيما سبع منها هبطت في قاعدة رامشتاين الجوية، ورحلتان أقلعتا من روتا باتجاه جنوب فرنسا، وأربع رحلات إضافية غادرت روتا دون أن يظهر مسارها النهائي على بيانات الموقع.

ونقلت رويترز عن وزيرة الدفاع الإسبانية تأكيدها أن هذه الطائرات كانت متمركزة بشكل دائم في إسبانيا، وأنها «لم تقم ولن تقوم بأي أعمال صيانة أو دعم» مرتبط بالهجوم على إيران.

الجزائر تدين “الاعتداءات” دون تسمية إيران… واتصالات تبون تستثني الإمارات

0

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، تضامن الجزائر الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لـ”اعتداءات عسكرية” في سياق التصعيد المتسارع الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.

البيان، الذي صدر بتوجيه من الرئيس عبد المجيد تبون، أشار إلى “التطورات الخطيرة والمتسارعة” في المنطقة، مؤكدا رفض الجزائر “لأي مساس بالسيادة الوطنية للدول العربية الشقيقة ووحدتها الترابية وأمن شعوبها”. كما شدد على “الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد” و”تغليب منطق الحوار وضبط النفس”، محذرا من اتساع رقعة النزاع وما قد يترتب عنه من تداعيات على الأمنين الإقليمي والدولي.

ووفق النص الرسمي، استقبل وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف سفراء الدول العربية التي تعرضت “للاعتداءات”، حيث جدد موقف الجزائر الداعم للتضامن العربي في مواجهة ما وصفه بـ”انتهاكات غير مقبولة” وما خلفته من أضرار بشرية ومادية.

غير أن البيان لم يتضمن أي إشارة صريحة إلى الجهة المسؤولة عن هذه الاعتداءات وهي إيران ، مكتفيا بتوصيف عام لـ”الاعتداءات العسكرية” دون تسمية الطرف المعني. واكتفت الصياغة الجزائرية بالتركيز على مبادئ “السيادة” و”رفض التصعيد” والدعوة إلى التهدئة، دون تحديد المسؤوليات بشكل مباشر.

 اتصالات رئاسية… أربع مكالمات وغياب أبوظبي

بالتوازي مع بيان الخارجية، نشرت رئاسة الجمهورية الجزائرية سلسلة بيانات حول مكالمات هاتفية أجراها الرئيس عبد المجيد تبون مع عدد من القادة العرب، في إطار متابعة “مستجدات التصعيد العسكري” في منطقة الشرق الأوسط.

البيانات الرسمية أفادت بأن تبون أجرى اتصالات مع ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني.

وخلال هذه المكالمات، عبر الرئيس الجزائري عن تضامنه مع الدول المعنية، مؤكدا أمله في “عودة السلم والأمن في أقرب الآجال”، ومشيدا بدور “الوساطة” ومساعي التهدئة التي تضطلع بها بعض العواصم في المنطقة.

ولم تتضمن البيانات الصادرة عن الرئاسة أي إشارة إلى اتصال مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد، رغم أن الإمارات كانت البلد الأكثر تعرضا لهجمات إيران المباشرة والتي استهدف مناطق مدنية في كل من أبوظبي ودبي.