الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 8

تزامنا مع مباحثات الصحراء… ألباريس: علاقات إسبانيا والمغرب تمر بأفضل مراحلها التاريخية

قال  وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب تعد من الأقوى عالميا وتعيش “أفضل لحظة تاريخية”، وذلك عقب لقائه، اليوم في مدريد، بنظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأبرز ألباريس أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 21 مليار يورو في 2025، معتبرا أن التعاون في مجالي الهجرة والأمن ينعكس مباشرة على أمن واستقرار المواطنين، إلى جانب توفر شبكة واسعة من المؤسسات العمومية ومعاهد ثيربانتس، واصفا العلاقات الثنائية بأنها “صلبة، استراتيجية، ومفتوحة على آفاق المستقبل”.

كما شدد الوزير الإسباني على الدفع بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة خلال الاجتماع رفيع المستوى الإسباني المغربي المنعقد في ديسمبر الماضي، مؤكدا أن الرباط ومدريد تمضيان معا نحو مونديال 2030 الذي ينظمانه بشكل مشترك.

مباحثات الصحراء برعاية أميركية

ويأتي تواجد وزير الخارجية المغربي  ناصر بوريطة في مدريد في سياق دبلوماسي أوسع مرتبط بملف الصحراء، حيث تحتضن العاصمة الإسبانية مشاورات بين الأطراف المعنية برعاية أميركية مباشرة ، في أعقاب قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 (2025).

وفي هذا الإطار، أعلنت ممثلية الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن وفودا رفيعة المستوى من الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة سهلت إجراء محادثات في مدريد، بإسبانيا، مع كل من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وذلك بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 الخاص بالصحراء .

تمديد مشاورات الصحراء ليوم إضافي وسط تكتم دبلوماسي…وألباريس يلتقي بوريطة ودي ميستورا

تتواصل، اليوم الاثنين في مدريد، المشاورات السياسية المرتبطة بملف الصحراء، في إطار مسار دبلوماسي يجري تحت رعاية مباشرة من الولايات المتحدة، وتقرر تمديد المحادثات ليوم إضافي، إثر عدم التوصل إلى تفاهمات نهائية خلال جلسات الأحد.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن واشنطن تضغط من أجل الحفاظ على زخم التفاوض ودفع الأطراف المعنية إلى الانخراط في مسار سياسي منضبط، تمهيدا لإمكانية بلورة اتفاق إطار خلال الأشهر المقبلة، في سياق يتسم بتشديد السرية وضبط التواصل الإعلامي حول هذه المرحلة.

ويعكس تمديد المحادثات إلى يوم الاثنين استمرار الانخراط الأميركي في إدارة هذا المسار، مع الحرص على إبقائه بعيدا عن أي أدوار سياسية معلنة للدولة المضيفة، التي يقتصر حضورها، وفق الصيغة الرسمية، على الجوانب البروتوكولية واللوجستية.

لقاءات ثنائية منفصلة لألباريس مع بوريطة ودي ميستورا

بالتوازي مع استمرار هذه المشاورات، تشهد مدريد، اليوم الاثنين، لقاءين ثنائيين منفصلين لوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وفق الأجندة الرسمية لوزارة الخارجية الإسبانية.

وبحسب الأجندة نفسها، يلتقي ألباريس بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستوراعند الساعة 16:30 بمقر وزارة الخارجية الإسبانية (قصر فيانا)، قبل أن يعقد لقاء رسميا منفصلا مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة عند الساعة 18:00 في المقر ذاته.

محادثات مدريد حول الصحراء: واشنطن تفرض “قانون الصمت” واجتماع ينتهي دون أي بيان رسمي

اختتمت الأحد  في مدريد، جلسة المحادثات المرتبطة بملف الصحراء، دون صدور أي بيان رسمي يوضح طبيعتها أو مضمونها أو ما إذا كانت قد أفضت إلى نتائج محددة. واكتفت وزارة الخارجية الإسبانية بالإشارة إلى انعقاد “اجتماع متعدد الأطراف”، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مستوى المشاركة أو جدول الأعمال أو الإطار الذي نظمت في ظله هذه اللقاءات.

وبحسب وسائل إعلام إسبانية، فإن هذه المحادثات جرت برعاية أميركية مباشرة، واحتضنتها سفارة الولايات المتحدة في مدريد، في حضور المبعوث الأميركي الخاص إلى إفريقيا مسعد بولس، وممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا. كما شارك في الاجتماع وزراء خارجية كل من المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى ممثل عن جبهة البوليساريو، وفق ما أوردته المصادر نفسها.

وتشير هذه المصادر إلى أن الغموض الذي أحاط بالمحادثات لم يكن عارضا، بل يعكس خيارا أميركيا متعمدا بفرض ضبط صارم للتواصل الإعلامي في هذه المرحلة من الاتصالات السياسية. وبحسب معطيات دبلوماسية متطابقة نقلتها الصحافة الإسبانية، شددت واشنطن على السرية الكاملة، بما في ذلك الامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات أو تسريب أي معلومات، سواء خلال انعقاد اللقاءات أو عقب اختتامها.

وفي هذا السياق، لم يظهر أن إسبانيا اضطلعت بدور سياسي في مضمون هذه الاتصالات، إذ اقتصر دورها، وفق الصيغة الرسمية المعلنة على تيسير انعقاد اللقاء من الناحية التنظيمية، دون الانخراط في مساره أو التأثير في مخرجاته. كما أن غياب أي تواصل رسمي من الأطراف المشاركة يعكس الطابع المغلق الذي أحيطت به هذه المحادثات منذ انطلاقها وحتى انتهائها.

وجرت هذه الاتصالات في سياق دولي يتسم بتحولات متسارعة، أعقبت صدور قرارات أممية وأوروبية اعتبرت المقترح المغربي للحكم الذاتي إطارا عمليا للتسوية السياسية، وفتحت نقاشا متوازيا حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة المينورسو في الصحراء، بما في ذلك فرضيات تقليص دورها أو مراجعة مهامها، في ظل ضغوط مالية وسياسية متزايدة داخل منظومة الأمم المتحدة.

وفي ضوء ذلك، تؤكد المصادر ذاتها أن ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن “مضامين المفاوضات” أو “نتائج أولية” أو “تفاهمات محتملة”، لا يستند إلى معطيات رسمية أو معلومات قابلة للتحقق، ويقع بالتالي في نطاق التكهنات والتحليلات، لا في خانة الوقائع المؤكدة.

عشية اجتماع منتظر بشأن الصحراء.. تحركات دبلوماسية إسبانية مع الجزائر وموريتانيا

عقد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم في مدريد، لقاءين منفصلين مع كل من وزير  الخارجية الجزائري ووزير  الخارجية الموريتاني، وذلك عشية الاجتماع المرتقب يوم غد حول ملف الصحراء، والذي من المنتظر أن يضم المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو  برعاية من الولايات المتحدة في إطار المسار الأممي.

وخلال لقائه بوزير الخارجية الجزائري، تناول الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد المسؤول الإسباني متانة الروابط السياسية القائمة، مشيرا إلى أن الجزائر تظل المورد الأول للغاز إلى إسبانيا، وواصفا إياها بشريك استراتيجي موثوق. كما تطرق الطرفان إلى تطور المبادلات التجارية، في ظل تسجيل ارتفاع ملحوظ في الصادرات الإسبانية نحو الجزائر خلال سنتي 2024 و2025.


وفي لقائه مع وزير الخارجية الموريتاني، استعرض ألباريس حصيلة التقدم المحرز في علاقات التعاون بين مدريد ونواكشوط، لا سيما ما يتعلق بتفعيل الالتزامات المنبثقة عن الاجتماع رفيع المستوى الأول بين البلدين لسنة 2025. وشملت المباحثات ملفات الهجرة المنظمة والتنقل، والتعاون الاقتصادي والتجاري، خصوصا في قطاع الصيد البحري، إضافة إلى التعاون الثقافي من خلال نشاط معهد ثيربانتس في موريتانيا.


كما تناولت المباحثات مع الجانب الموريتاني القضايا الإقليمية، حيث جددت إسبانيا التزامها بدعم الاستقرار في منطقة الساحل، وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا.

وتأتي هذه اللقاءات الدبلوماسية في توقيت متزامن مع الاستعداد لعقد اجتماع يوم غد في مدريد حول ملف الصحراء، في سياق جهود دولية ترعاها الولايات المتحدة الأميركية ومتابعة من الأمم المتحدة لإعادة دفع المسار السياسي المتعلق بالنزاع.

مدريد تحتضن الأحد محادثات حول الصحراء بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو

أفادت وسائل إعلام إسبانية، بأن اجتماعا سياسيا من المرتقب  عقده في مدريد يوم الأحد، قد يجمع المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وذلك تحت إشراف ممثلين عن الولايات المتحدة، وفي إطار مساع لدفع مسار التسوية السياسية لقضية الصحراء.

وبحسب ذات المصدر ، فإن اللقاء ينتظر أن يعقد بشكل متكتم داخل مقر سفارة الولايات المتحدة في مدريد، مع تأكيد مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية الإسبانية لم تشارك في التحضيرات، وأن اختيار مكان الاجتماع تم بقرار أميركي لأسباب وصفت باللوجستية.

وتضيف المصادر نفسها أن الاجتماع، في حال انعقاده، سيجمع جميع الأطراف الرئيسية في النزاع، بما في ذلك المغرب وجبهة البوليساريو،  والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى مشاركة أميركية مباشرة، وحضور ممثل عن الأمم المتحدة، في سياق مرتبط بقرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر الماضي.

وذكرت وسائل الإعلام الإسبانية أن النقاشات المرتقبة تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعو إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف، ويعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي قاعدة أساسية للتفاوض .

وفي السياق ذاته، أشارت وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن لقاء مدريد يأتي بعد اجتماع تمهيدي سابق انعقد في الولايات المتحدة منتصف يناير، حيث واصل كل طرف عرض تصوره للحل، دون الإعلان عن تحقيق اختراق حاسم.

ووفق ما أوردته الصحف الإسبانية، فإن الشخصيات التي من المتوقع  أن تشارك في الاجتماع  تشمل مسعد بولس المبعوث الأميركي المكلف بملف إفريقيا في إدارة ترامب، ومايكل والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة وناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، ومحمد يسلم بيساط ممثل جبهة البوليساريو وأحمد عطاف وزير خارجية الجزائر، ومحمد سالم ولد مرزوك وزير خارجية موريتانيا، وكذا ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء.

ولم يصدر، حتى الآن، أي تأكيد رسمي من الحكومات المعنية أو من الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة بشأن انعقاد الاجتماع أو تفاصيله، فيما تؤكد وسائل الإعلام الإسبانية أن المعلومات المتداولة تستند إلى مصادر دبلوماسية مطلعة.

Disclaimer

تنبيه تحريري:

اعتمد هذا الخبر على ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، ، نقلا عن مصادر دبلوماسية. كما قامت أطلس إنسايت بمراسلة عدد من الأطراف المعنية لطلب توضيحات رسمية بشأن الاجتماع المرتقب، غير أنها لم تتلق، حتى لحظة النشر، أي تأكيد أو رد رسمي. وسيتم تحديث الخبر فور توفر معطيات موثوقة جديدة.

ماركو روبيو: المغرب يمكنه أن يلعب دورا أساسيا في الشبكة العالمية للمعادن الاستراتيجية

شارك وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، يوم في واشنطن، في اجتماع وزاري رفيع المستوى لبحث قضايا المعادن الاستراتيجية والحيوية، في ظل تصاعد التنافس الدولي على الموارد الأساسية للصناعات المتقدمة والانتقال الطاقي والأمن الصناعي.

الاجتماع، الذي نظمته وزارة الخارجية الأمريكية بقيادة ماركو روبيو، عرف مشاركة وزراء خارجية وكبار المسؤولين من أكثر من خمسين دولة، ما يعكس التحول المتسارع لملف المعادن الحيوية إلى أحد محاور الأمن الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.

وخلال مداخلته، عرض روبيو الرؤية الأمريكية القائمة على بناء شبكة دولية واسعة تضم أكبر عدد ممكن من الدول المنتجة والمصنعة للمعادن الاستراتيجية، بهدف تأمين إمدادات موثوقة ومتنوعة عبر العالم. وأوضح أن لكل دولة مزايا نسبية مختلفة، سواء من حيث القدرة على الاستخراج أو المعالجة أو التصنيع، وهو ما يستدعي قيام منظومة تعاون دولي متكاملة بدل استمرار الاعتماد على مراكز إنتاج محدودة.

وفي هذا السياق، خص وزير الخارجية الأمريكي المغرب بإشادة واضحة، معتبرا أن المملكة يمكن أن تضطلع بدور أساسي داخل هذه الشبكة العالمية، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من موارد معدنية استراتيجية قابلة للاستغلال، وما توفره من فرص للتنمية الاقتصادية المرتبطة بقطاع التعدين والتحويل الصناعي.

وأشار روبيو إلى أن أهمية المغرب لا تقتصر على حجم الرواسب المعدنية، بل تمتد أيضا إلى استعداده للاستثمار في أنشطة المعالجة والتصنيع، وهو ما اعتبره عنصرا حاسما في بناء سلاسل توريد متوازنة ومستدامة، قادرة على توفير المواد المكررة والنهائية اللازمة للتقدم الاقتصادي بطريقة فعالة من حيث الكلفة.


كما شدد على أن للمغرب، شأنه شأن باقي الدول المشاركة، مصلحة مباشرة في قيام منظومة عالمية متنوعة لسلاسل التوريد، بدل استمرار تركّز بعض المعادن الحيوية بنسبة تقارب 90 في المئة في يد دولة واحدة، معتبرا أن هذا الوضع غير صحي للاقتصاد العالمي ويشكل تهديدا للاستقرار والأمن على المدى الطويل.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس، في دلالة سياسية على الأهمية الاستراتيجية التي بات يحظى بها هذا الملف داخل أجندة الإدارة الأمريكية.

واشنطن تطلق تحركا دوليا لإعادة تشكيل سلاسل توريد المعادن وتقليص الهيمنة الصينية

بحسب تقرير مفصل نشرته وكالة رويترز ، كشفت الولايات المتحدة خلال الاجتماع عن تصور جديد يرمي إلى إنشاء تكتل تجاري تفضيلي للمعادن الحيوية يضم دولا حليفة، بهدف إعادة تنظيم سلاسل التوريد العالمية على أسس أكثر تنوعا واستقرارا.

ويستند هذا التصور إلى اعتماد أسعار مرجعية لكل مرحلة من مراحل إنتاج المعادن الاستراتيجية، على أن تشكل حدّا أدنى للأسعار يتم الحفاظ عليه عبر آليات جمركية مرنة، في محاولة لمنع إغراق الأسواق بمواد منخفضة التكلفة تقوض الاستثمارات المحلية في التعدين والمعالجة.

وترى واشنطن أن هذه الخطوة ضرورية لتحفيز رؤوس الأموال الخاصة على الدخول في مشاريع استخراج وتحويل المعادن، التي ظلت لسنوات غير قادرة على منافسة الإمدادات الأرخص القادمة من الصين.

ويربط مراقبون  هذا التوجه مباشرة بالسعي الأمريكي إلى تقليص النفوذ الصيني في هذا القطاع، حيث تسيطر بكين على جزء كبير من قدرات التكرير والمعالجة العالمية لعدد من المعادن الحيوية، ما منحها خلال السنوات الأخيرة هامش تأثير واسع على الأسواق وسلاسل الإمداد.

وزير الخارجية الأمريكي أشار في هذا السياق إلى أن العديد من المعادن الاستراتيجية «متركزة بشكل كبير في يد دولة واحدة»، دون تسميتها صراحة، معتبرا أن هذا الواقع تحول إلى أداة ضغط جيوسياسي في العلاقات الدولية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سياسة أمريكية أوسع لتعزيز أمن الموارد، من بينها إطلاق مخزون استراتيجي للمعادن الحيوية تحت اسم «Project Vault»، بهدف دعم الاستثمارات في مشاريع التعدين والتحويل الصناعي داخل الولايات المتحدة وخارجها.

غير أن الإعلان عن فكرة التكتل التجاري أثار تفاعلات فورية في الأسواق المالية، حيث سجلت أسهم عدد من شركات التعدين تراجعات ملحوظة، وسط مخاوف المستثمرين من تدخل حكومي محتمل في آليات التسعير.

إدراج الفوسفات كمعدن حرج يعزز الموقع الاستراتيجي للمغرب في خريطة الموارد العالمية

يكتسب حضور المغرب في النقاش الدولي حول المعادن الاستراتيجية أهمية خاصة عقب إدراج الولايات المتحدة رسميًا «الفوسفات» ضمن قائمتها للمعادن الحرجة أواخر عام 2025، باعتباره عنصرا أساسيا للأمن الاقتصادي والغذائي وسلاسل التصنيع الحديثة.

وتشير بيانات U.S. Geological Survey إلى أن المغرب يتوفر على أكبر احتياطات فوسفات في العالم، تقدر بنحو 50 مليار طن، ما يجعله أحد الفاعلين الرئيسيين في سوق عالمي بات يصنف ضمن القطاعات الاستراتيجية الحساسة.

ولم يعد دور الفوسفات مقتصرا على إنتاج الأسمدة الزراعية، بل توسع ليشمل استخدامات صناعية متقدمة، خاصة مع تنامي الاعتماد على بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم في قطاع السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، إضافة إلى الطلب المتزايد على مشتقات فوسفورية عالية النقاء في الصناعات التكنولوجية.

وفي هذا السياق، يعزز إدراج الفوسفات ضمن قائمة المعادن الحرجة الموقع الجيو-اقتصادي للمغرب داخل منظومة الموارد العالمية، ويفتح أمامه آفاقا أوسع للاندماج في شراكات دولية تهدف إلى تنويع سلاسل التوريد وتقليص الاعتماد على مناطق الإنتاج والمعالجة المهيمنة.

ويرى متابعون أن الاستراتيجية المغربية تتجه تدريجيا نحو تعزيز القيمة المضافة عبر توسيع أنشطة التحويل الصناعي وإنتاج مشتقات فوسفورية متقدمة، بدل الاكتفاء بتصدير المادة الخام، بما ينسجم مع التحولات العالمية في سوق المعادن الاستراتيجية.

رويترز: فيتو وزارة المالية يجمد أنبوب الغاز من الناظور غرب المتوسط

0

قالت وكالة رويترز، نقلا عن وثيقة رسمية ، إن وزارة المالية المغربية كانت وراء قرار تعليق طلب عروض لإنجاز أنبوب غاز طبيعي أطلقته وزارة الانتقال الطاقي الشهر الماضي، في إطار مشروع يهدف إلى تسهيل استيراد الغاز وتقليص الاعتماد على الفحم.

وأوضحت الوكالة أن وزارة المالية استخدمت حق الاعتراض بعدما رأت وجود خروقات إجرائية ومخاطر مالية، إضافة إلى غموض قانوني مرتبط بقانون الغاز الجديد الذي لم يتضح بعد نطاق تطبيقه.

وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز، استند الرفض إلى رأي اللجنة المكلفة بالمصادقة على مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الصادر في 20 يناير، والذي اعتبر أن المشروع تم إطلاقه دون موافقة مسبقة من وزارة المالية بشأن أهليته كشراكة عمومية خاصة.

كما أبدت الوزارة مخاوف تتعلق بما وصفته بـ”استدامة الميزانية”، وتوزيع غير متوازن للمخاطر بين الجهة العمومية والمشغل الخاص، إلى جانب غياب تصور واضح لهيكلة الشراكة، وعدم تحديد المؤسسة العمومية التي ستشرف على المشروع.

ورغم ذلك، أكدت وزارة المالية في الوثيقة التزامها المبدئي بدعم المشروع، واستعدادها لاستئناف دراسته فور استكمال الشروط القانونية والمؤسساتية المطلوبة.

السلطات المغربية تنهي فرار متهم روسي بالإرهاب وتسلمه لموسكو

0

سلمت السلطات المغربية إلى روسيا مواطنا روسيا ملاحقا دوليا بتهم تتعلق بالإرهاب، في عملية جرت بمطار الدار البيضاء، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الروسية عبر وكالة وكالة تاس.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الروسية إيرينا فولك إن المعني بالأمر جرى تسليمه إلى ممثلي أجهزة إنفاذ القانون الروسية، بمرافقة عناصر من المكتب المركزي الوطني للإنتربول التابع للوزارة ومصلحة السجون الفيدرالية، بعد توقيفه في المغرب نتيجة تعاون أمني عبر قنوات الإنتربول.

وبحسب التحقيقات الروسية، فإن المتهم سافر سنة 2012 إلى سوريا، حيث انضم إلى جماعة مسلحة أصبحت لاحقا جزءا من تنظيم مصنف إرهابيا. وقد تم فتح ملف قضائي في حقه استنادا إلى المادتين 208 و205.5 من القانون الجنائي الروسي، قبل أن يفر إلى الخارج ويتم إدراجه على قائمة المطلوبين دوليا.

وأكدت المتحدثة أن عملية التسليم تمت الثلاثاء من المغرب إلى السلطات الروسية، حيث جرى نقله إلى موسكو لاستكمال الإجراءات القضائية.

من جهتها، أوضحت مصادر أمنية لوكالة تاس أن المتهم كان قد انضم إلى جماعة “جيش المهاجرين والأنصار”، المحظورة في روسيا، والتي أصبحت لاحقا جزءا من تنظيم جبهة النصرة، المصنف بدوره تنظيما إرهابيا من قبل موسكو.

الخارجية الأميركية تلوح بعقوبات CAATSA على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

0

قال روبرت بالادينو، كبير المسؤولين في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية، إن صفقات عسكرية من النوع الذي يجري بين الجزائر وروسيا قد تؤدي إلى تفعيل قانون “مواجهة خصوم الولايات المتحدة عبر العقوبات” المعروف بـCAATSA، مشددا على أن واشنطن تتابع هذا الملف عن كثب.

وجاءت تصريحات بالادينو خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث أوضح أن وزارة الخارجية ملتزمة بتطبيق القانون المذكور، وأن بعض المعاملات العسكرية قد تستدعي “اتخاذ قرار” في إطار هذا التشريع، من دون أن يشير إلى وجود قرار فعلي بفرض عقوبات في الوقت الراهن.

وأضاف المسؤول الأميركي أن بعض تفاصيل هذا الملف لا يمكن مناقشتها علنا، مرجحا الخوض فيها في إطار مغلق أو مصنف، نظرا لحساسيتها.

وفي رده على سؤال حول كيفية الحد من التعاون العسكري بين موسكو والجزائر، خصوصا في ما يتعلق بشراء طائرات عسكرية روسية، أكد بالادينو أن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الجزائرية في الملفات التي توجد فيها مصالح مشتركة، مع الإقرار بوجود خلافات واضحة بين الطرفين في قضايا أخرى.

وأوضح أن واشنطن تعتمد في مثل هذه الملفات على أدوات الضغط الدبلوماسي والنفوذ السياسي، غالبا بعيدا عن العلن، بهدف حماية مصالحها ووقف السلوكيات التي تعتبرها غير مقبولة.

مبادرة سابقة من ماركو روبيو بشأن الجزائر وCAATSA

يذكر أن ماركو روبيو (الذي عين لاحقا وزيرا للخارجية) كان من أبرز النواب الذين أثاروا موضوع العقوبات المحتملة على الجزائر في سياق مشترياتها العسكرية من روسيا.

ففي 14 سبتمبر 2022، بعث روبيو برسالة رسمية إلى وزير الخارجية الأميركي آنذاك أنتوني بلينكن، طالب فيها بتطبيق القسم 231 من قانون مواجهة خصوم أميركا عبر العقوبات (CAATSA) على صفقات السلاح بين الجزائر وروسيا. وعبر روبيو في رسالته لفكرة أن مثل هذه الصفقات، لا سيما تلك الضخمة المتعلقة بالمقاتلات الروسية ، يمكن أن تسهم في تعزيز القدرات العسكرية لموسكو خارج حدودها، مما يتطلب بحسب رؤيته ردا عقابيا من واشنطن.

نسخة من الرسالة الرسمية التي أرسلها روبيو إلى أنتوني بلينكن في 14 سبتمبر 2022
نسخة من الرسالة الرسمية التي أرسلها روبيو إلى أنتوني بلينكن في 14 سبتمبر 2022


واستند السيناتور في مراسلته إلى نصوص القانون الأميركي الذي يلزم الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على الدول التي تبرم صفقات دفاعية أو استخباراتية كبيرة مع الكيانات الروسية المصنفة، معتبرا أن
الجزائر تقع ضمن هذا الإطار.

وقد أثارت هذه المبادرة حينها جدلا واسعا في الأوساط السياسية، حيث استند مؤيدوها إلى أهمية الضغط على موسكو وعزلها دبلوماسيا، بينما شدد منتقدوها على الدور الذي تلعبه الجزائر في ملفات أمنية إقليمية، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، وضرورة عدم الإضرار بهذه الشراكات الأمنية.

السيناتور الجمهوري تيد كروز يتهم إيران بتحويل البوليساريو إلى “حوثيي شمال إفريقيا”

شن السيناتور الأميركي الجمهوري تيد كروز هجوما مباشرا على جبهة البوليساريو، معلنا عزمه الدفع نحو تصنيفها منظمة إرهابية، ومتهما إيران بمحاولة تحويلها إلى ما وصفه بـ«حوثيي شمال إفريقيا» بهدف زعزعة استقرار المنطقة.

وخلال جلسة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، قال كروز إن إيران تسعى لاستخدام البوليساريو كقوة بالوكالة في شمال إفريقيا، مشيرا إلى ما اعتبره روابط للجبهة مع جماعات إرهابية مدعومة من طهران.

وأضاف أن البوليساريو تتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني، وتساهم في نشر الأسلحة في أنحاء مختلفة من المنطقة، بما في ذلك لفائدة جماعات جهادية تنشط في منطقة الساحل.

وأكد السيناتور الأميركي أن هذه المعطيات، بحسب تعبيره، تستوجب إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، في إطار مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي.