الجمعة, مايو 15, 2026
الرئيسية بلوق الصفحة 34

المغرب يشارك إلى جانب 26 دولة في مناورات UNITAS…أكبر تمرين بحري في العالم

0

يشارك المغرب، في النسخة 66 من مناورات UNITAS، أقدم تمرين بحري متعدد الجنسيات في العالم، والتي ستقام ما بين 15 شتنبر و6 أكتوبر 2025 على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ويعد المغرب البلد العربي والإفريقي الوحيد ضمن قائمة تضم 26 دولة حليفة وشريكة ستنخرط في هذه المناورات، التي يشارك فيها نحو 8 آلاف عسكري مدعومين بعشرات السفن الحربية والغواصات والطائرات.

وإلى جانب المغرب، ستشارك قوى بحرية كبرى مثل فرنسا، إيطاليا، اليابان، كندا والبرازيل، إضافة إلى الولايات المتحدة التي تستضيف هذه النسخة عبر مواقع استراتيجية تشمل مايبورت في فلوريدا، نورفولك في فيرجينيا، وكامب ليجون في كارولاينا الشمالية.

كما سيتم إدماج أبرز الوحدات البحرية الأميركية في المناورات وخاصة  حاملة الطائرات “يو إس إس هاري إس. ترومان” (USS Harry S. Truman)، إلى جانب الغواصة النووية USS Oregon، والمدمرة USS Thomas Hudner، والسفينة القتالية الساحلية USS Cooperstown، فضلا عن سفن دعم وإمداد وعدد من فرقاطات ومروحيات البحرية الأميركية.

مناورات UNITAS

تعود جذور مناورات UNITAS إلى سنة 1960 حين أطلقت بمبادرة من البحرية الأميركية وأخرى من أميركا اللاتينية، بهدف تعزيز التعاون العملياتي وتبادل الخبرات في المجال البحري. ومع مرور أكثر من ستة عقود، أصبحت هذه المناورات المنصة الأوسع للتنسيق البحري متعدد الجنسيات، حيث تجمع سنويا عشرات الدول لتعزيز الجاهزية العملياتية ومواجهة التهديدات المشتركة.

النسخة الحالية ستشهد إدماج تقنيات جديدة، من بينها أنظمة بحرية هجينة وغير مأهولة، في خطوة تعكس اتجاه القوات البحرية نحو توظيف التكنولوجيا المتقدمة في العمليات المستقبلية. كما سيتخللها برنامج متنوع يشمل تدريبات بالذخيرة الحية، عمليات إنزال برمائي، اختبارات تكتيكية في البحر، إضافة إلى ندوات مهنية وتبادل خبرات بين الوفود المشاركة.

القيمة الاستراتيجية لهذه المناورات لا تقتصر على البعد العسكري، بل تحمل أيضا رمزية خاصة، إذ تتزامن مع الاحتفال بالذكرى 250 لتأسيس البحرية الأميركية. وفي هذا السياق، أكد الأميرال كارلوس سارديللو، قائد الأسطول الرابع الأميركي، أن: “UNITAS 2025 لا تعزز القدرات التكتيكية فقط، بل تعد مثالا على تقاسم المسؤوليات إقليميا، وعلى بناء الثقة والوحدةالضروريتين لمواجهة التهديدات المشتركة.

فاينانشال تايمز: إفريقيا تواجه تقلص المساعدات…والمغرب يقدم نموذجا مختلفا

0

سلط تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز بعنوان “إفريقيا تواجه عالما يتقلص فيه الدعم الدولي الضوء على التحولات العميقة في علاقة القارة مع شركائها الدوليين.

ففي الولايات المتحدة، رفع الرئيس دونالد ترمب شعار “التجارة لا المساعدة”، حيث أوقف  عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) وأسقط معها ميزانية تقارب 43 مليار دولار.

كما ألغت الحكومة البريطانية وزارة التنمية الدولية ودمجتها في وزارة الخارجية، وخفضت التزاماتها من 0.7% إلى 0.3% من الدخل القومي الإجمالي. أما فرنسا وهولندا فاتخذتا إجراءات مشابهة، بينما وجدت منظمات صحية عالمية مثل “الصندوق العالمي” و”غافي” نفسها أمام أزمة تمويل. كما قررت الأمم المتحدة نقل مقرات بعض وكالاتها إلى مدن أقل تكلفة مثل نيروبي وبنما.

التقديرات الأممية الحديثة تؤكد أن خمس ميزانية المساعدات العالمية اختفى، وأن الاتجاه يميل إلى مزيد من الانكماش.

أزمة صحية وردود فعل فاترة

رغم حجم التراجع، لم يسجل الشارع الإفريقي موجة احتجاج واسعة. كثير من القادة والمواطنين ظلوا يشككون في جدوى المساعدات منذ البداية، وبعضهم اعتبرها أداة تدخل خارجي. ولخص الرئيس الكيني الأسبق أوهورو كينياتا هذا الموقف قائلا: بدلا من البكاء لأن ترمب لم يعد يمنحنا المال، علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا سنفعل لندعم أنفسنا؟

لكن الواقع على الأرض يكشف أزمة صامتة. فقد توقفت برامج مكافحة الإيدز والملاريا وسوء التغذية فجأة في عدد من الدول، فيما حذر خبراء الصحة من أن غياب الوقاية والتوعية من شأنه مفاقمة التحديات مستقبلا.

وقدرت دراسة في مجلة ذي لانسيت أن التخفيضات الأميركية وحدها قد تؤدي إلى وفاة 14 مليون شخص إضافي بحلول 2030، ثلثهم من الأطفال.

لكن رغم ذلك حاولت بعض الدول حاولت التحرك لملء الفراغ. حيث طورت رواندا نظاما صحيا يعتمد على سجلات إلكترونية حديثة،

ورفعت نيجيريا ميزانية الصحة الوطنية بعدما شدد وزيرها محمد علي باتي على أن توفير الخدمات محليا أقل تكلفة وأكثر فاعلية من الاستعانة بخبراء أجانب.

التجارة بين الطموح والواقع

منذ عام 2016، دعا الرئيس الغاني جون ماهاما إلى استبدال المساعدات بشراكات تجارية عادلة، لكن القارة لم تجد بعد أرضية مناسبة لتحقيق ذلك. تقرير فاينانشال تايمز يوضح أن موجة الحمائية التجارية في الغرب تزيد الوضع تعقيدا: الولايات المتحدة فرضت رسوما تصل إلى 30% على صادرات جنوب إفريقيا، بينما تكبدت ليسوتو، التي تعرف بـ”عاصمة الجينز” الإفريقية، رسوما بلغت 15% بعد أن كانت معفاة.

في المقابل، يستمر الدعم الحكومي السخي للمزارعين في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، ما يحرم المنتجات الإفريقية من فرصة المنافسة العادلة.

ورغم أن 48 دولة إفريقية صادقت على اتفاقية التجارة الحرة القارية (AfCFTA)، إلا أن ضعف البنية التحتية والتعقيدات التنظيمية والمالية ما زالت تعرقل انطلاقتها. مع استثناءات محدودة، مثل تجربة المغرب الذي نجح في بناء قاعدة صناعية تنافسية في قطاعي السيارات والطاقة.

خبراء اقتصاد مثل بول كولير وستيفان ديركون يرون أن الحل يكمن في الاستثمار طويل الأمد، وفي إنشاء مؤسسات مالية وطنية قادرة على خلق وظائف وتحريك عجلة التنمية، على غرار التجارب الآسيوية.

رغم رفض طوكيو… البوليساريو تحضر أشغال قمة يوكوهاما

جددت اليابان موقفها بعدم الاعتراف بالبوليساريو خلال افتتاح القمة التاسعة للمؤتمر الدولي لطوكيو حول التنمية في إفريقيا (تيكاد-9) المنعقدة بمدينة يوكوهاما ما بين 20 و22 غشت 2025.

وقال وزير الشؤون الخارجية الياباني، تاكيشي إيوايا، في كلمته الافتتاحية إن: «وجود كيان لا تعترف به اليابان كدولة لا يمكنأن يؤثر على موقفها بشأن وضع هذا الكيان» بحسب ما نقلته وكالة أنباء المغرب العربي.

وشدد المسؤول الياباني على أن بلاده لم توجه له أي دعوة مباشرة, موضحا أن المشاركة جاءت نتيجة دعوة عامة وجهتها لجنة الاتحاد الإفريقي إلى جميع أعضائها. وأكد أن الموقف الياباني يظل ثابتا، وأن القمة تخصص للتعاون التنموي والابتكار بعيدا عن الخلافات السياسية.

ويحضر المغرب في هذه القمة بوفد دبلوماسي منخفض برئاسة سفير المغرب في اليابان محمد رشاد بوهلال.

وتجدر الإشارة إلى أن “أطلس إنسايت” حاول، قبل انطلاق القمة، التواصل مع وزارة الخارجية اليابانية للحصول على توضيحات بشأن هذا الملف، غير أن هذه المحاولات لم تلق أي رد رسمي.

البوليساريو تعرض مشاركة وفدها

من جانبها أفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن بشرايا حمودي بيون الذي يحمل صفة وزير أول في جبهة البوليساريو، شارك نيابة عن إبراهيم غالي في قمة تيكاد-9 التي تستضيفها مدينة يوكوهاما اليابانية.

وذكر ذات المصدر أن “الوفد حضر الجلسة الافتتاحية إلى جانب رئيس الوزراء الياباني وعدد من قادة الدول الإفريقية”، مشيرا إلى أن القمة تعقد تحت شعار: «التعاون لإيجاد حلول مبتكرة مع إفريقيا».

وبحسب الصور المتداولة من قاعة الجلسة، فقد كان وفد البوليساريو محاطا بعناصر أمنية يابانية خلال جلوسه، في مشهد عكس الحساسية المحيطة بمشاركته. وأكد نفس المصدر أن بشرايا كان مرفوقا بمسؤول الخارجية في البوليساريو محمد يسلم بيسط ومسؤولها لدى الاتحاد الإفريقي لمن أبا علي.

مشاركات سابقة مثيرة للجدل

شهدت قمم تيكاد السابقة مواقف متكررة حول حضور البوليساريو، إذ اعتادت اليابان على تأكيد رفضها للاعتراف بها كدولة، حتى مع وجود وفود تحمل صفة “مراقب” ضمن اجتماعات تحضيرية أو على هامش القمم. ففي دورة تيكاد-7 سنة 2019 في يوكوهاما، أكدت طوكيو رسميا أن مشاركة الجبهة جاءت فقط بدعوة من الاتحاد الإفريقي، وأن ذلك لا يغير من الموقف الياباني الثابت. أما في تيكاد-8 بتونس عام 2022، فقد أثار استقبال الرئيس التونسي لزعيم البوليساريو جدلا واسعا، وأدى إلى أزمة دبلوماسية بين المغرب وتونس، بينما شددت اليابان مجددا على أن موقفها “لم يتغير”.

وبذلك، فإن مشاركة وفود البوليساريو في بعض دورات تيكاد تبقى محصورة في الإطار الإجرائي المرتبط بدعوة الاتحاد الإفريقي، دون أن تعني أي اعتراف من الجانب الياباني أو تغيير في موقفه المعلن.

خاص | الخارجية الأميركية لـ”أطلس إنسايت”: واشنطن تدعم الاستثمارات في المغرب بما في ذلك الصحراء

عبد الكريم العفاني – الرباط | أكدت وزارة الخارجية الأميركية في تصريح خاص لـ”أطلس إنسايت” أن الولايات المتحدة ترحب بالاهتمام المتزايد الذي تبديه الشركات الأميركية لاستكشاف الفرص التجارية في مختلف أنحاء المغرب، بما في ذلك منطقة الصحراء الغربية، في ما يعد إشارة واضحة إلى انفتاح واشنطن على دعم الاستثمارات هناك.

وقال المسؤول الأميركي في الخارجية إن الوزير روبيو شدد على متانة الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب، وعلى أهمية التعاون الثنائي لتوسيع المبادلات التجارية بما يعود بالنفع على الشعبين.

وأضاف: سنواصل بذل كل ما في وسعنا لتسهيل هذا الانخراط التجاري الحيوي، بما في ذلك في الصحراء الغربية، لكنه رفض التعليق على ما إذا كانت واشنطن قد رفعت رسميا القيود التي فرضتها إدارة بايدن سابقا على الاستثمارات في المنطقة، موضحا أن الوزارة “لا تعلق على مداولات السياسة الداخلية”.

بعد تجميدها في عهد بايدن… واشنطن تمهد لإطلاق مشاريع استراتيجية في الصحراء

يأتي هذا التصريح بعد أن كشفت تقارير إعلامية متطابقة، من بينها موقع Africa Intelligence، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستعد لمنح الضوء الأخضر للشركات الأميركية للاستثمار المباشر في الصحراء، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ إعلان واشنطن في ديسمبر 2020 اعترافها بمغربية الصحراء ضمن الاتفاق الثلاثي الذي جمع الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل.

ووفق المصادر نفسها، منحت وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) موافقتها الرسمية للمؤسسة الأميركية للتمويل التنموي الدولي (DFC) لبدء تمويل مشاريع في الصحراء، بعد إنجاز تقييمات أمنية دقيقة. وتشير المعلومات إلى أن الـ DFC أجرت فعليا مهام ميدانية في المغرب، وعقدت لقاءات مع بنوك وشركات مغربية لتحديد المشاريع الواعدة التي يمكن تمويلها، في أفق تعبئة 5 مليارات دولار من التمويلات التي ينص عليها الاتفاق الثلاثي.

الاعتراف الأميركي في عهد بايدن: موقف سياسي بلا ترجمة عملية

بالرغم من احتفاظ إدارة الرئيس السابق جو بايدن بالاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء، فإن مقاربتها للملف اتسمت بالحذر الشديد. فقد حافظت على الموقف السياسي المعلن في عهد ترمب، لكنها تبنت لغة أكثر توازنا، تؤكد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، مع الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها “جدية وذات مصداقية”، من دون تصنيفها كخيار وحيد.

هذا الحذر انعكس عمليا على الأرض، إذ امتنعت إدارة بايدن عن دعم أي برامج استثمارية أميركية مباشرة في الصحراء، ولم تفعل الالتزامات السابقة بشأن تدخل المؤسسة الأميركية للتمويل التنموي في مشاريع ميدانية. كما لم تسجل أي زيارات رسمية لمسؤولين أميركيين إلى مدن مثل العيون أو الداخلة طوال فترة ولايتها، ما أبقى الاعتراف الأميركي في الإطار السياسي دون ترجمة اقتصادية أو مؤسساتية، إلى أن عادت إدارة ترمب الحالية لإحياء الملف من بوابة الاستثمار المباشر.

جون أفريك: المغرب يطرق أبواب واشنطن لتسريع أنبوب الغاز الإفريقي

كشفت مجلة جون أفريك أن المغرب أوفد مسؤولا رفيعا إلى الولايات المتحدة لعرض مشروع أنبوب الغاز الإفريقي–الأطلسي أمام مؤسسات أمريكية بحثا عن تمويلات جديدة.

وبحسب المجلة فقد شارك نوفل الدراري، مدير تمويل المشاريع في قطاع “الميدستريم” بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، في منتدى الطاقة الأمريكي–الإفريقي بهيوستن، حيث قدم المشروع بوصفه أولوية استراتيجية للرباط.

وحضر الجلسة شخصيات أمريكية بارزة، أبرزها سلام ديميشي، مدير مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأمريكية (DFC) وكيلي ووترمان، المديرة الإقليمية بمكتب السيناتور الجمهوري تيد كروز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المكلفة بالشؤون الإفريقية وجيمس تشيستر، منظم المنتدى، الذي أكد أن المشروع “يوفر للشركات الأمريكية فرصة دعم أمن الطاقة في 13 بلدا إفريقيا وتحقيق عائدات تجارية مهمة”.

ورغم أن المنتدى ناقش ملفات ليبيا والكونغو الديمقراطية وليبيريا، إلا أن أنبوب الغاز المغربي–النيجيري كان المشروع الوحيد الذي خصص له عرض منفصل.

مشروع ضخم بأبعاد قارية

يمتد الأنبوب على طول 6900 كلم بتكلفة تقارب 26 مليار دولار، موزعة على ثلاثة مقاطع:

المقطع الجنوبي-الشرقي (7 مليارات دولار): يربط نيجيريا بكوت ديفوار.

المقطع الأوسط (8 مليارات دولار): يمدد الخط حتى السنغال.

المقطع الشمالي (11 مليار دولار): ينطلق من السنغال مرورا بموريتانيا وصولا إلى المغرب.

بدأت فكرة المشروع في 2016 خلال زيارة الملك محمد السادس إلى أبوجا ولقائه بالرئيس النيجيري الراحل محمدو بوهاري. ورغم أنه يطرح كشراكة بين ONHYM والشركة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC)، إلا أن جون أفريك تؤكد أنه بالأساس أولوية مغربية، وهو ما يبرزه تحرك الرباط المكثف أمام المؤسسات الدولية.

تمويلات، رهانات وأفق أوروبي

إلى غاية الآن، تم استثمار حوالي 150 مليون دولار في دراسات الجدوى، كما تم توقيع 11 مذكرة تفاهم مع دول المسار واعتماد المشروع من طرف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس). وحصل المشروع  على دعم مالي من البنك الإسلامي للتنمية، صندوق أوبك للتنمية الدولية، والبنك الأوروبي للاستثمار، إضافة إلى انضمام الإمارات العربية المتحدة مؤخرا كداعم جديد.

وأوضح نوفل الدراري أن 80% من التكلفة سيتم تغطيتها عبر قروض، بينما سيتم تخصيص نحو 20% لرأس المال الاستثماري، وهي المرحلة التي يسعى المغرب اليوم إلى تعبئتها من المستثمرين الأمريكيين والخليجيين.

ومن المنتظر  أن يبدأ إنشاء المشروع بحلول 2027 على أن يبدأ ضخ الغاز بعد أربع سنوات، مع إمكانية تصدير الفائض إلى أوروبا، أكبر مستهلك عالمي للغاز. كما أن تصميم الأنبوب يتيح مستقبلا نقله للهيدروجين الأخضر، ما يجعله أحد أبرز مشاريع التحول الطاقي في إفريقيا.

تحالف مغربي–فرنسي يقترب من الفوز بمناقصات النقل الحضري على حساب “ألزا” الإسبانية

تواجه شركة ألزا الإسبانية، الرائدة في مجال النقل الحضري، احتمال  فقدان موقعها في السوق المغربية بعد سنوات من الهيمنة، وفق ما كشفته صحيفة El Español.

وتشغل الشركة شبكات النقل الحضري في مدن كبرى مثل مراكش، طنجة، أكادير، غير أن السلطات المغربية فتحت الباب أمام منافسين جدد عبر إطلاق مناقصات لتجديد عقود التدبير.

وتؤكد الصحيفة أن منافسين مثل Transdev الفرنسية، وCTM المغربية، وSupratours التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، إضافة إلى Citybus، باتوا يزاحمون ألزا بشكل مباشر.

وتتصاعد مخاوف الشركة بشكل كبير  في طنجة مع ترجيح كفة تحالف CTM وTransdev، بينما تعتبر Supratours المرشح الأبرز للاستحواذ على عقد مراكش.

وتعكس التحركات المغربية بحسب الصحيفة  تراجع الثقة في أساليب التدبير الحالية، خصوصا مع تدهور أسطول الحافلات وبلوغ جزء كبير منه أكثر من 20 عاما في الخدمة، ما أدى إلى أعطال متكررة أثارت استياء المواطنين.

المغرب يطلق مناقصات لتجديد النقل الحضري

وفي يوليو الماضي، أطلقت السلطات المغربية سلسلة من المناقصات الجديدة لتجديد منظومة النقل الحضري في عدد من المدن الكبرى، في إطار خطة لإعادة هيكلة القطاع وتحديث أسطوله.

ففي مراكش، يجري إعداد عقد جديد يشمل الحافلات الحضرية وشبه الحضرية، إضافة إلى تشغيل نظام النقل السريع بالحافلات (BHNS)، بهدف تحسين الربط بين أحياء المدينة وتخفيف الضغط على الشبكة الحالية.

وفي أكادير، اقترب عقد التدبير الحالي من نهايته، وتم الإعلان عن مناقصة جديدة لمدة عشر سنوات، تتضمن اقتناء 274 حافلة حديثة قابلة للزيادة إلى 352 وحدة، مع إطلاق أول خط BHNS بحلول دجنبر المقبل.

ويأتي هذا التوجه ضمن خطة أوسع لتطوير النقل الحضري، خصصت لها الدولة استثمارات تفوق مليار يورو، تهدف إلى إدخال أسطول جديد وتعزيز الراحة والسلامة، وكذا تقليص الأعطاب الميكانيكية التي أثرت في السنوات الماضية على جودة الخدمات.

Fact Check| هل المغرب قريب فعلا من امتلاك مقاتلات F-35 ؟

0

“الخبر” كما تداولته المواقع والصفحات المغربية

المغرب “على وشك” توقيع صفقة لشراء 32 مقاتلة F-35 Lightning II بقيمة تقارب 17 مليار دولار على مدى 45 سنة، مع “موافقة إسرائيلية” وعروض تم تقديمها  على هامش معرض “إيديكس” في أبوظبي.

ما تثبته المصادر الموثوقة

1. غياب أي إشعار رسمي أميركي: المبيعات العسكرية الأميركية (FMS) يتم الإعلان عنها عبر وكالة التعاون الأمني الدفاعي DSCA ويتم بعد ذلك تبليغها  للكونغرس.

مراجعة بسيطة لقاعدة بيانات الوكالة تظهر صفقات سابقة للمغرب (صواريخ Stinger، AMRAAM، قنابل SDB-I)، لكن لا أثر فيها  لأي إشعار يتعلق بطائرات F-35.

2. لا إعلان من لوكهيد مارتن: الشركة تذكر أن برنامجها الخاص بمقاتلتها يشمل الولايات المتحدة و19 دولة حليفة فقط، ولا يوجد المغرب بينها.

3. أخطاء في السردية الإعلامية: بعض المقالات تحدثت عن عروض تم تقديمها  في معرض “إيديكس” بأبوظبي، بينما الصحيح أن معرض أبوظبي يحمل اسم IDEX، أما EDEX  في القاهرة. هذا الخلط يقلل من مصداقية المزاعم.

ما تستند إليه الأخبار المتداولة

• المقالات منشورة بالأساس على مواقع تحليل عسكرية (Military Africa، Times Aerospace) وأعيد نشرها في منصات إقليمية ( العمق، North Africa Post). جميعها تتحدث بصيغة “تقارير” أو “تسريبات” دون أي وثائق رسمية.

العناصر الإجرائية الناقصة

لتحويل الخبر إلى معلومة مؤكدة، ينبغي أن يظهر  عنصر واحد على الأقل من التالي:

• إشعار رسمي من DSCA حول بيع F-35 للمغرب.

• بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أو وزارة الدفاع أو جهة رسمية مغربية.

• إعلان من لوكهيد مارتن يدرج المغرب ضمن زبائن البرنامج.

ملاحظة تحريرية

يتم  أحيانا ذكر  أن الصفقة مشروطة بـ“موافقة إسرائيلية”، لكن الواقع أن الإطار القانوني الأميركي يقوم على مبدأ الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل (QME)، وهو شرط تدرسه واشنطن في قراراتها، وليس “حق فيتو” مباشر من تل أبيب.

الخلاصة

الحديث عن صفقة مغربية لاقتناء F-35 لا يزال في خانة التكهنات. لا توجد إشعارات رسمية ولا عقود منشورة ولا تصريحات مؤكدة من الأطراف المعنية. وبالتالي، أي تناول للموضوع لا  ينبغي أن يصاغ كـ“خبر” أو “تقرير ” أو كمعطى رسمي.

الحكم

غير مؤكد / مجرد تكهنات — لا توجد أي بيانات رسمية من الولايات المتحدة أو المغرب تثبت وجود صفقة لاقتناء طائرات F-35 أو مفاوضات في هذا الاتجاه حتى تاريخ 18 غشت 2025. ما يتم تداوله يعتمد على مقالات تحليلية أو تسريبات غير موثقة، ولا يقوم على وثائق حكومية أو إعلانات صناعية رسمية.

مدريد تعتبر وجود صحراويي تندوف في داعش والقاعدة « هامشيا »

0

أقر المركز الوطني للاستخبارات الإسباني CNI بوجود عناصر من مخيمات تندوف في صفوف التنظيمات الجهادية الناشطة في منطقة الصحراء والساحل، مؤكدا أن بعضهم وصل إلى مواقع قيادية بارزة، ويبرز في هذا السياق اسم عدنان أبو الوليد الصحراوي المولود في مخيمات تندوف والمرتبط في بداياته بجبهة البوليساريو، والذي تولى قيادة فرع داعش في الساحل حتى مقتله في غارة فرنسية عام 2021، وخلفه لاحقا أبو البراء الصحراوي الذي يقود التنظيم اليوم.

ووفق تقديرات CNI فإن عدد الصحراويين في هذه التنظيمات يتراوح بين 25 و30 فردا فقط, ضمن قوة قتالية تقدر بحسب الجهاز الاستخباراتي الإسباني بما بين 2000 و3000 عنصر، ورغم اعترافه بوجود هذه القيادات، شدد الجهاز على أن حضورهم يظل هامشيا مؤكدا أنه لا يمكن استخدام هذه الحالات لتبرير وصف مخيمات تندوف أو ربط جبهة البوليساريو بالإرهاب.

El Independiente تدافع عن الطرح الرسمي وتخفف الارتباط

في تقرير موسع نشرته بتاريخ 16 غشت 2025 تبنت صحيفة El Independiente السردية الأقرب إلى موقف CNI، وحرصت على وضع وجود الصحراويين في التنظيمات الجهادية في خانة الظاهرة الهامشية، مؤكدة أن عدد الصحراويين لا يتجاوز بضع عشرات داخل آلاف المقاتلين في الساحل، ما يعني بحسبها أن ثقل الجماعات الجهادية يرتكز أساسا على مقاتلين من مالي والنيجر وبوركينا فاسو إضافة إلى امتدادات جزائرية وموريتانية.

وشددت الصحيفة على أن قيادة تنظيم القاعدة في الساحل JNIM هي مالية بامتياز يقودها الطوارق والفولاني، بينما ظل حضور صحراويي تندوف داخل هذا التنظيم ثانويا أو منقطع الصلة بالقرار المركزي.

كما اعتبرت الصحيفة أن انضمام بعض صحراويي تندوف  إلى صفوف داعش أو القاعدة لا يمكن تحميله لجبهة البوليساريو كتنظيم سياسي، بل يدخل ضمن مسارات فردية شبيهة بما حدث مع مقاتلين من شمال إفريقيا أو أوروبا، الذين التحقوا بتنظيم داعش في سوريا والعراق .

وربطت الصحيفة « تضخيم » هذه المعطيات بحملة دعائية مغربية تسعى إلى تصنيف البوليساريو بالإرهاب، خاصة بعد تغيير الموقف الرسمي الإسباني لصالح الرباط في قضية الصحراء، كما قالت إن ما يتم ترويجه عن راديكالية الصحراويين يأتي في إطار حرب سرديات مستمرة بين المغرب والجزائر حيث يتبادل الطرفان الاتهامات .

ووفقا لتقرير نشرته  La Vanguardia في ماي الماضي، فإن أفرادا من مخيمات الصحراويين في تندوف (جنوب الجزائر)، بعضهم كانوا مستفيدين سابقا من البرنامج الإنساني الإسباني «عطلات في سلام»، قد صعدوا إلى مواقع قيادية داخل التنظيمات الجهادية.

هؤلاء الأفراد، الذين استأنسوا باللغة والثقافة الإسبانية بفضل طفولتهم التي قضوا جزءا منها في أسر إسبانية، يخضعون لمتابعة خاصة من وحدات المعلومات. وتنقل الصحيفة عن مصادر في CNI قولها:

«هناك مجموعة من الجهاديين يتحدثون الإسبانية بطلاقة نتيجة احتكاكهم المباشر بعائلات إسبانية، وهم الآن يشغلون مناصب عملياتية في قمة الإرهاب الدولي».

ويعتبر التقرير أن دورهم «مقلق»، إذ ينظر إليهم كعناصر محتملة لتدبير هجمات في الأراضي الأوروبية، نظرا لقدرتهم على تحريك «ذئاب منفردة» والعمل في الخفاء.

تقارير أمنية وضغوط في واشنطن

على الضفة الأخرى صدرت تقارير أمنية دولية حذرت من أن وجود صحراويي تندوف داخل الجماعات الجهادية قد يكون أوسع أثرا مما تظهره الرواية الإسبانية، مشيرة إلى أن بعضهم اضطلع بأدوار في التجنيد والقيادة الميدانية، كما أغفل تقرير الصحيفة الإسبانية النقطة المرتبطة بإيران وحزب الله، وهي الاتهامات التي دفعت عضوين في الكونغرس الأميركي الجمهوري جو ويلسون والديمقراطي جيمي بانيتا إلى تقديم مشروع قانون في يونيو 2025 تحت اسم Polisario Front Terrorist Designation Act.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية ممثلة في وزارتي الخارجية والخزانة بتحديد خلال 90 يوما ما إذا كانت البوليساريو تستوفي معايير تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية”، وإعداد تقرير مفصل خلال 180 يوما عن قيادة الجبهة مصادر تمويلها رعايتها الخارجية، والارتباطات المحتملة بكيانات مصنفة مثل حزب الله والحرس الثوري الإيراني وحزب العمال الكردستاني PKK.

إيران و«حزب الله» في قلب الجدل

استند مشروع القانون الأميركي إلى ما سماه مكتشفات Findings تتحدث عن ارتباطات خارجية “خطيرة” من بينها تدريب عناصر من البوليساريو في مخيمات تندوف على أيدي خبراء من حزب الله منذ 2018 بدعم من إيران, وتزويد الجبهة بأسلحة نوعية بينها صواريخ مضادة للطائرات، وتطوير القدرات الميدانية وتشغيل طائرات مسيرة مسلحة، وذلك استنادا إلى صور ومواد إعلامية بثت عبر منصات مرتبطة بالبوليساريو , إضافة إلى الاستشهاد بتقارير صحفية أميركية منها واشنطن بوست في أبريل 2025 التي تحدثت عن تدريب وتزويد بمسيرات إيرانية.

هذه الاتهامات تعيد إلى الواجهة أزمة مايو 2018 حين أعلنت الرباط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران متهمة إيران وحزب الله بتدريب وتسليح مقاتلي البوليساريو عبر الجزائر, لكن طهران والحزب نفيا تلك الاتهامات بشكل قاطع، واعتبراها جزءا من حسابات سياسية إقليمية ومنذ ذلك الحين ظل الملف محورا لتجاذبات سياسية وإعلامية متجددة.

بين الروايات الإسبانية والدولية

وتكشف كل هذه المعطيات عن حرب سرديات متشابكة حول حجم ودلالة حضور صحراويي تندوف داخل التنظيمات الجهادية، فـ CNI والإعلام الإسباني يعترفان بوجود قيادات صحراوية لكن يصفانها بـالأقلية ويحذّران من وصم البوليساريو بالإرهاب، بينما تعتبر التقارير الأمنية الدولية والكونغرس الأميركي أن الظاهرة أوسع أثرا وتشير إلى ارتباطات خارجية مع إيران وحزب الله بما يستدعي بحث التصنيف وفرض العقوبات.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه المغرب أن مخيمات تندوف باتت تشكل بيئة حاضنة للتطرف بدعم خارجي، تنفي الجزائر والبوليساريو أي علاقة لهما بتلك الاتهامات وتصفانها ببروباغندا سياسية.

ملف Le Point حول القبائل يثير جدلا في الجزائر

1

أثار العدد الأخير من مجلة Le Point الفرنسية، الصادر في 14 عشت 2025، موجة واسعة من الجدل في الجزائر، بعدما خصص ملفه الرئيسي لمنطقة القبائل تحت عنوان: «القبائل.. شعب واقف».

الملف الذي يتضمن خمس صفحات، حاول رسم صورة شاملة عن واقع المنطقة، وأظهر ما اعتبره نضال الأمازيغ للحفاظ على هويتهم الثقافية في مواجهة سياسات الدولة الجزائرية. كما توقف عند حضور الجالية القبائلية في فرنسا وما تلعبه من أدوار في مجالات الفن والرياضة والسياسة، قبل أن يفتح المجال لمقابلات مع شخصيات بارزة مثل المعارض سعيد سعدي.

ولم يقتصر الملف على المقاربة الاجتماعية والسياسية، بل شمل أيضا قراءات فكرية؛ إذ قدم الكاتب كمال داود صورة “مختلفة” عن القبائلي المعاصر، واصفا إياه بالمنفتح على قيم حديثة ، تعارض مع ما وصفه “النموذج التقليدي” السائد. وقدم داود ثنائيات تعكس اختلاف هذا المكون مقارنة مع محيطه مثل “قبائلي/إسلام” و”قبائلي/انفصال”، وهو ما فهمه كثيرون في الجزائر على أنه إعادة إنتاج لسرديات قديمة حول “الاستثناء القبائلي”، لطالما استخدمت في الماضي كأداة لتقسيم المجتمع.

غضب وانتقادات جزائرية حادة

الانتقادات في الجزائر تعددت، وجاءت من مثقفين وصحافيين إلى جانب أصوات في وسائل الإعلام البديلة ومنصات التواصل. الكاتب سمير يحياوي في تقرير لصحيفة القدس العربي هاجم الطرح الفرنسي قائلا: «أنا قبائلي، لكن ليس باسمي»، معتبرا أن تصوير المنطقة ككيان منفصل هو “سم بطيء” يهدد الوحدة الوطنية.

من جهته اعتبر الروائي بشير مفتي أن ما نشرته Le Point يعيد إنتاج خطاب استعماري قديم ميز بين “عرب إرهابيين” و”قبائل أوروبية”، مذكرا بأن القبائل كانت في طليعة الكفاح التحرري. أما الصحافي أحمد تازير فوصف الملف بـ”المغالطة”، بينما شدد الكاتب عبد الرحيم مساور على أن كل مكونات المجتمع الجزائري، من قبائل وعرب وشاوية ومزابيين، موحدة تاريخيا ولن تسمح بإعادة إنتاج خطاب الانقسام.

مواقف جديدة من الإعلام والمنصات الرقمية

صحيفة Le Matin d’Algérie المعارضة نشرت أكثر من تعليق، منها مقال لكمال مدني بعنوان «Faut-il s’excuser d’être Kabyle »، دعا فيه إلى قراءة هادئة بعيدا عن ردود الفعل العاطفية، مؤكدا أن المشكلة ليست في تنوع الهويات بل في العجز عن إدارتها. وفي مقال آخر، كتب سفيان عياش متسائلا: « Et si Kamel Daoud avait raison»، حيث رأى أن الجدل يكشف عمق الصعوبة الجزائرية في تقبل التعدد الثقافي بوصفه ثروة لا تهديدا.

من جهته، نشر موقع JazairHope ردا مطولا بعنوان: «Le mythe kabyle a déjà été démonté par les historiens»، انتقد فيه بشدة الطريقة التي عالجت بها Le Point الموضوع، معتبرا أنها تعيد إنتاج خطاب فرنسي قديم هدفه إظهار القبائل كمرآة لفرنسا في مواجهة باقي الجزائر. المقال استشهد بأعمال مؤرخين فرنسيين مثل باتريسيا لورسان التي فككت ما سمته “الأسطورة القبائلية”.

أما على منصات التواصل الاجتماعي، فقد جاءت ردود فعل أكثر حدة. صفحة Siwel نشرت تعليقا وصفت فيه سياسة الدولة الجزائرية بأنها “إبادة ثقافية ممنهجة” ضد الأمازيغ، فيما ذهبت صفحة Tamurt إلى الدعوة لاستخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية لـ”تحرير” القبائل.

سياق يزيد الحساسية

الملف الفرنسي جاء ليعيد إلى الواجهة ذاكرة مشحونة. فمنطقة القبائل ارتبطت منذ عقود بأحداث مفصلية مثل “الربيع الأمازيغي” عام 1980، الذي شهد احتجاجات واسعة تطالب بالاعتراف باللغة الأمازيغية وحقوق الهوية، و”الربيع الأسود” عام 2001 الذي اندلع إثر مقتل الشاب ماسينيسا كيرماه وأسفر عن سقوط أكثر من 120 قتيلا وانتهى بإصلاحات أبرزها الاعتراف بالأمازيغية كلغة وطنية ورسمية وسحب قوات الدرك من المنطقة.

كما أن بروز حركة “ماك” المطالبة بالحكم الذاتي ثم الاستقلال، والتي صنفتها السلطات الجزائرية تنظيما إرهابيا عام 2021، جعل أي تناول خارجي لـ”خصوصية القبائل” موضوعا حساسا للغاية، خصوصا وأن نشاط الحركة يتركز بالأساس فوق التراب الفرنسي.

وبالنسبة للجزائر الرسمية، لا ينظر إلى ملف Le Point كمجرد عمل صحفي أو استقصائي، بل كجزء من سردية سياسية تستعيد إرثا استعماريا هدفه التشكيك في وحدة البلاد.

وفي ظل التصعيد المتواصل بين البلدين على خلفية اعتراف باريس بمغربية الصحراء ، لا يتوانى الإعلام الجزائري بدوره في اتهام باريس بشن حملة ممنهجة لتشويه الجزائر وتصوريها على أنها بلاد منغلقة تمنع حرية التعبير، خصوصا بعد سجن الكاتب بوعلام صنصال بسبب أفكاره، وتوجيه اتهامات التجسس للصحفي الفرنسي كريستوف غليز.

بينها بلد مغاربي… محادثات إسرائيلية سرية لإعادة توطين سكان غرة

0

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل دخلت في سلسلة من المحادثات غير المعلنة مع عدد من الدول، بهدف البحث في إمكان إعادة توطين فلسطينيي قطاع غزة خارج أراضيهم. وتشمل هذه الدول ليبيا وجنوب السودان وصومالي لاند وسوريا ومصر، في إطار ما وصفته الصحيفة بمحاولة لإيجاد “حل خارجي” لمستقبل سكان القطاع.

وبحسب التقرير، فإن المفاوضات مع ليبيا وجنوب السودان لا تزال مفتوحة وتشهد نقاشات مستمرة، بينما لم تفض الاتصالات مع سوريا وصومالي لاند إلى أي تقدم ملموس. أما على الجبهة المصرية، فقد سعت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، إلى ممارسة ضغوط على القاهرة لقبول إعادة توطين آلاف الفلسطينيين في شبه جزيرة سيناء. غير أن مصر رفضت الفكرة بقوة، معتبرة أنها تمس أمنها القومي وتشكل خطرا على استقرارها الداخلي.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخلافات تحولت خلال بعض الاجتماعات إلى مشادات كلامية حادة بين مسؤولين مصريين وإسرائيليين.

مواقف متباينة وتنديد دولي

في موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن المحادثات مع جنوب السودان ما تزال في مراحلها التمهيدية ولم تسفر عن أي اتفاق رسمي. كما شدد مسؤولون في جوبا على أنهم لم يلتزموا بأي ترتيبات لاستقبال فلسطينيين من غزة، فيما أوضحت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية أن اللقاءات التي جرت مع المسؤولين هناك تناولت ملفات سياسية وإنسانية عامة، وليست مرتبطة مباشرة بخطة إعادة التوطين.

أما وكالة أسوشييتد برس فقد أبرزت جانبا آخر من الجدل، مشيرة إلى أن هذه الأفكار تواجه رفضا وانتقادات واسعة من منظمات حقوقية ودبلوماسيين دوليين، إذ تعتبر في نظرهم محاولة لـ التهجير القسري أو حتى التطهير العرقي بحق سكان القطاع. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تبدو داعمة للضغط على مصر، فإن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أكدوا أن واشنطن ليست طرفا مباشرا في المحادثات مع الدول الأخرى، ما يعكس رغبة في النأي بالنفس عن المبادرات الأكثر إثارة للجدل.